(تنويه: ننبّهكم أنّها التدوينة هاذي فيها بعض الكلام الزايد، إلّي ما يحبّش يسمع ولا يقرى من غير ما يرجع للسطر)
بعد ما قريت بعض التعليقات على فايسبوك تقول بأنّ الناس إلّي إنتقدت مهزلة يوم حرية الأنترنات في قصر قرطاج هي "ناس تدّعي أنّها رفضت الدعوة في حين أنّه لم تتمّ دعوتها أصلا"، وبما أنّي من بين الناس هاذي، فبحيث عندي مجرّد توضيح باش ما يركب على نمّي حتى حد وما يقوّلني حتى حد كلام ما قلتوش:
أوّلا: أنا لم توجّه لي الدعوة مع بقيّة المدوّنين لحضور تلك المهزلة التي سمّيت بـ"الإحتفال بيوم حريّة الأنترنات" في قصر الرئاسة بقرطاج، وهذا في حدّ ذاته فضيحة تدلّ على أنّ الجرذان الساكنة في قرطاج تمارس في الإقصاء مع كلّ من يفضحهم ويكشف عن عوراتهم وبهامتهم..
من غير تواضع زايد أنا العبد الفقير، وبشهادة الناس إلّي يكرهوني قبل الناس إلّي يحبّوني، هو إلّي لنصيت ظاهرة البلوغوسفير التونسي (موش بمعنى أنا كنت أوّل واحد عمل بلوغ ولكنّي كنت أوّل واحد وأكثر واحد حكى في الشأن العام وحوّل البلوغوسفير إلى ظاهرة وعطاها شعبيّة وخلّى الناس تهتم وتجي تقرى المدوّنات).. هذا لا ينجّم ينكرو لا المنصف كلاسط ولا مصطفى الحوّات ولا حتّى سمير ديلو..
هذا فقط توصيف لوقائع، مع التأكيد طبعا أنّي مانيش محتاج ولا طامع في حتى طحّان منكم ولا من غيركم لا باش يستعرف بيّا ولا باش يعمل عليّا مزيّة ولا باش يستدعاني، وأنّي لهاذي الساعة لا تاجرت بصفتي التدوينيّة كما عملوا أغلب الناس ولا عملت منها راس مال لا سياسي ولا إجتماعي ولا نضالي ولا جمعيّاتي، ولا خذيت قروضات ولا تمويلات ولا مدّيت خليقتي في وسائل الإعلام ولاني راغب في ذلك لا اليوم ولا غدوة..
صحيح أنا مانيش من المدوّنين الثورجيّة ولا حتى الثوريّين (وأفتخر بذلك والحمد لله ضميري مرتاح إلّي ما ساهمتش في المهزلة إلّي صايرة في البلاد حاليّا) ولكنّي على الأقل (والتاريخ يشهد بذلك شأنه شأن أرشيف بلوغر وفايسبوك) عمري ما مارست الطحين الذي مارسه بعض المدعوّين لنفس تلك المناسبة لبن علي ونظامه البنفسجي (صفحة كووورة مثالا، أنظر الصورة أسفله)، ولا كنت (كبعض المدعوّين) نحارب في حقّ غيري في التعبير الحرّ من خلال صفحات القرصنة وحذف البروفيلات متاع الناس إلّي تخالفني الرأي (صفحات المبيد الحشري الفايسبوكي وجرذانها – عصبة تلمّهم- مثالا)، خاصّة وأنّ عدد كبير من المدوّنين المدعوّين (إلّي نعرفهم منهم على الأقل) عمرهم ولا قالوا كلمة لا في بن علي ولا في النظام، وأكثر واحد مناضل فيهم كان يستعمل ألف حيلة وحيلة باش يحكي على كل ما هو سياسي بصفة غير مباشرة ورمزيّة وسطحيّة لأبعد الحدود.. أن تتمّ دعوة هؤلاء ولا تتمّ دعوتي من طرف المشرفين على تلك الفضيحة (رغم سابق علمهم بأني على الأرجح سوف أرفض الدعوة ولكن ذلك ليس من مشمولاتهم) فتلك في حدّ ذاتها مهزلة ودليل على أنّها عقليّة "هذا متاعنا وهذا ماهوش متاعنا" مازالت هي السائدة.. طبعا هذه السقوطيّة من أنذال حزب المؤتمر لا أستغربها، بحيث إذا كان ما لقاتش فيكم الخير "أم زياد" وما أدراك ما أمّ زياد بالنسبة لحزب المؤتمر، مانيش باش نلقاه فيكم أنا، وأنا لا أنتظر منكم شيئا في كل حال ولا أحمل تجاهكم أيّة مشاعر سوى المحقرانيّة وأحيانا بعض الشفقة للمغرّر بهم منكم.
ثانيا: أنا طبعا ما كنت لأقبل الدعوة حتّى لو وجّهت لي، وهذا كلّما قلته وصرّحت به على صفحتي على فايسبوك، ولا يشرّفني أصلا أن أقابل رئيس شعبوي طرطور عديم الصلاحيّات وصل للحكم في إطار بيعة وشرية مع حزب يتاجر بالدين ويشري في الأصوات بالفلوس والجوامع والعلالش، بل أكثر من ذلك فإنّي أعتبر المنصف المرزوقي كاراكوزا قد أضرّ بالشقّ الديمقراطي وبحقوق المرأة والإنسان في تونس (بما فعله من تهريج خلال الحملة الإنتخابيّة) أكثر بألف مرّة ممّا يمكنه أن ينفعه اليوم أو غدا وهو رئيس للجمهوريّة برتبة كاراكوز، بل وأعتبر أن حزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة هو أكبر مهزلة وكوميك عرفته الساحة السياسية التونسية منذ الإستقلال، وبخلاف محمّد عبّو (الذي أكنّ له بعض الإحترام) ما بقى فيه كان الزبالة وخوه.. تصوّروا أنّي كنت أستمع منذ قليل لوزير أملاك الدولة وهو من نفس الحزب المذكور يتحدّث عن حزبه فيقول "نحن في حزب المؤتمر لا أدري إذا كان نصنّف من أحزاب اليمين أم اليسار"!!! هذا حزب وصل ديجا للسلطة ومشارك في الحكومة وعاجز أن يصنّف نفسه، آش تحبّني نستنّى منه أنا ولا غيري؟ قلت عاد باش ما يزايد على زبّي حدّ، راكم لا إستدعيتوني ولا مشيتلكم، ولا قلت في أي وقت من الأوقات أنّكم إستدعيتوني وما جيتكمش.. يا حزب المرايات يا حزب الكوميك يا حزب الطاهر هميلة وحثالة الطبقة السياسيّة الإنتهازيّة في أبهى تجلّياتها.. رئيسكم ما يشرّفنيش ومانيش مستعرف بيه، وندمت أشدّ الندم على أني كنت ندافع عليه لمّا كان معارض منفي في باريس، وأنّي أشفقت عليه لمّا هبط للقصبة وشبّعوه هاك الجرذان المعتصمين شلابق وكفوف، تي بالحرام طارق المكّي أبرك منّو ألف مرّة! ولذا وبناءا على ما سبق ذكره فالرجاء منكم أن تستويو كلاصنكم وتعرفوا آش تحكيو، وكان عندكم حاجة تحبّوا تزايدوا علينا بيها هاتو تفضّلوا خلّينا نكتشفو ما كان علينا خفيّا، وأعطيونا لمحة على نضالاتكم الواقعيّة أو الإفتراضيّة التي نحن لهاذي الساعة بها جاهلون، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!







