Affichage des articles dont le libellé est نداء الواجب الوطني. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est نداء الواجب الوطني. Afficher tous les articles

lundi, mars 19, 2012

بعض الملاحظات المبدئيّة في ثنائيّة الشريعة والدولة المدنيّة

طبعا بكلّكم تابعتوا تطوّر الأحداث المتعلّقة برغبة الإخوان "المسلمين أكثر منّي ومنّك" في التنصيص على الشريعة في الدستور التونسي المرتقب، دستور القصباجيّة الله لا تبارك للّي كان فيه سبب.

وبما أنّكم تابعتوا الموضوع أكيد راكم تعرفوا أنّ الدّعوة إنطلقت بدايةً من ما يعرف بـ"الجمعيّة التونسيّة للعلوم الشرعيّة"، وهي جمعيّة يترأّسها الخادمي، إلّي في حكومة الجبالي يجي وزير الشؤون الدينيّة، وإنضمّت إليها بعد ذلك مجموعة من الجمعيّات والأطياف الإسلاميّة تحت مسمّيات مختلفة، ولكنّ الجميع يعرف في النهاية أنّ المطلب هذا هو مطلب ما يُعرف بالجناح المتشدّد داخل حركة النهضة (الذي يبدو على الأقل من قدرته على التعبئة وإستعراض العضلات، أنّه يمثّل أغلبيّة أنصار وقواعد هذه الحركة)، وهو تصنيف يعجبني في كلّ الحالات لأنّه يغنينا عن التصنيفات الفرعيّة الأخرى من سلفيّة وتحرير وراس لمبوط، خاصّة وأنّي شخصيّا أعتبر أنّ الإسلام السياسي إلّي نشوفوا فيه في تونس في هذه الفترة هو إسلام سياسي شعبوي وسطحي جدّا ويفتقر حتّى للحدّ الأدنى من المعرفة الدينيّة التي تجعله قابلا بعد ذلك للتصنيف ضمن هذا التيّار أو ذاك.

قلت إذا أنّ الجماعة المذكورين أعلاه تفاهموا على أنّه من الضروري والأكيد التنصيص على الشريعة ضمن الدستور الجديد، وهذا طبعا من غير ما يجاوبولنا على بعض الأسئلة ذات الأهميّة القصوى:

أوّلا الشريعة هاذي إلّي تحبّوا عليها، هل تحبّوها كمصدر من بين مصادر متعدّدة ومتساوية الرتبة للتشريع (مع العلم أنّها حاليّا موجودة في منظومتنا القانونيّة كمصدر مادّي ولا كمصدر شكلي لعدد كبير من القوانين على غرار أحكام المواريث وعدد لا يستهان به من أحكام القانون المدني)؟ هل تحبّوها كمصدر "أساسي"، يعني تكون هي المصدر الأوّل مع إمكانيّة إضافة مصادر ثانويّة أخرى من القانون الوضعي؟ أم أنّكم تحبّوها تكون مصدر "وحيد" للتشريع، بحيث لا يكون هناك قانون في البلاد إلاّ ما جاءت به الشريعة السمحاء؟ و وقتها حتّى قانون المرور والضوء الأخضر والأحمر يولّي يتنحّى بما أنّه قانون وضعيّ إنساني ورجسٌ من عمل الشيطان.

السؤال هذا مهمّ على خاطر الفرق كبير وكبير جدّا بين الحالات المذكورة أعلاه. "أوكي" خويا، فهمناك تحبّ الشريعة منصوص عليها في الدستور، أما كيفاش باش يكون التنصيص هذا وما هو الدور المرتقب للشريعة في المنظومة القانونيّة لدستور القصباجيّة؟ هذا واحد.

ثانيا وهو الأهمّ، تحبّ الشريعة سيدي خويا؟ إي، هايل ياسر، حتّى أنا نحبّها.. أما أيّة شريعة منهم بالضبط؟ الشريعة متاع شكون؟ متاع أما مذهب؟ متاع أما تيّار؟ متاع أسامة بن لادن ولا متاع راشد الغنّوشي ولا متاع الطاهر بن عاشور ولا متاع شكون يا حبيبي؟ ثمّ وبعد ما نحدّدوا المصدر والمرجع إلّي باش نعتمدوه، آش تحبّ تاخذ سيدي بالضبط من الشريعة؟ حاجتك بالمنظومة الجزائيّة متاع العقوبات الجسديّة ولا حاجتك بتعدّد الزوجات فيه ألف بركة؟ ولا حاجتك بما يسمّى بالإقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلاميّة وتحب تعمللها قوانين تدعمها؟ ولا شكون يعرف، تنجّم تكون زادة من الناس إلّي يحبّو يعتمدوا على الشريعة باش يقولو كيما قال أحدهم أنّه ما فيها باس كان نرجّعوا الجواري والرقّ وملك اليمين، وترجع العبوديّة بإسم الشريعة الإسلاميّة، وين نعرف عليك أنا آش تحب من هاذم الكل؟ ولا بالكشي حاجتك بكلّ شيء مع بعضو؟ إي ماهو فهّمني خويا باش نعرف على آش قادمين؟ علاش تحبّني نمشي نحطّ دم قلبي غدوة في مشروع سياحي مثلا كيف إنتي باش تجي غدوة تاخذ البطحاء إلّي قدّامي وتعملها ساحة لقطع الرؤوس واليدين والساقين والهرﭬـمة؟ ظاهرلي ربّي ما قالش بالغدرة والتّلوعيب، ولذا شويّة وضوح يرحمكم الله خلّي نفهمو بعضنا!

ثالثا وفي نفس السّياق، هالشريعة إلّي تحكي عليها، كيفاش باش تفعّلها في الواقع وفي المنظومة القانونيّة؟ شكون باش يكون مؤهّل باش يقول هل هذا القانون أم ذاك مطابق للشريعة أم لا؟ زعمة نعملوا مجلس أعلى متع مشايخ ينتخبوهم عامّة الشعب، ووقتها الشيخ إلّي عندو أكثر فلوس باش يعمل حملة إنتخابيّة ويهدي العلالش ويطهّر الصغار ويعرّس للكبار يولّي هو إلّي يحكم ويعرف آشنوّة يحبّ ربّي وشنوّة الحلال وشنوّة الحرام؟ ولا نخرجوا منها نحنا كشعب ونخلّيوكم شيوخة بين بعضكم تكوّنوا نوع جديد من الكنيسة إلّي تحكم بأحكامها وتختار من بينها شكون إلّي باش يتمتّع بالسّلطة العليا إلّي حتى قانون، مهما كان يعبّر عن رغبة الشعب، ما ينجّم يخالفها؟؟

طبعا كيف تجي تسئل النّاس هاذي وتلقاهم عاملين "جمعيّة تونسيّة للعلوم الشرعيّة"، تقول لعلّ وعسى هوما من أهل الحلّ والعقد وعندهم من المعرفة ما ليس عندنا وعند غيرنا من أبناء هذا البلد، ولذا ما فيها باس كان نحنا كمواطنين بسطاء نخرجو من الطُّرح ونخلّيوهم هوما يكوّروا بمعرفتهم، وكما يقول تعالى في كتابه العزيز " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكّر أولو الألباب"، صدق الله العظيم.

ولكن نظريّة القول بتفوّق الإخوة الكرام علينا وعلى بقيّة الأنام سرعان ما تطيح في الماء هي الأخرى بمجرّد أنّك تجي تعمل نظرة بسيطة وسطحيّة مثلا على الإعلان (أنظر الصورة أعلاه) إلّي عاملينو الجماعة على مؤتمر باش ينعقد غدا، يوم عيد الإستقلال (باش تعرف قدّاش عيد الإستقلال يعنيلهم برشة حاجات في حياتهم!) في قبّة المنزه، تحت عنوان "مؤتمر الشريعة والدستور"، والذي تنظّمه الجمعيّة التونسيّة للعلوم الشرعيّة بالشراكة مع مجموعة أخرى من الجمعيّات ما شاء الله عليهم إسمهم بركة يرعب بالعلم ونور الإيمان ("رابطة الجمعيّات القرآنيّة بتونس" و "الجمعيّة التونسيّة لأئمّة المساجد" زاد الله في علمهم وفي خطابتهم وجعلهم خير قدوة لشعبنا الكريم)، تلقى أنّهم وللأسف، هوما بيدهم إلّي يفترض أنّهم "المختصّون" والمعنيّون بهذا المطلب، ماهمش فاهمين كوعهم من بوعهم كما يقول بجبوج، ويطالبوا بالشريعة في نفس الوقت كمصدر "أساسي" و "وحيد" للتشريع، وإلّي هي زوز حاجات مختلفة ومتناقضة ومتضاربة حتّى لغويّا مع بعضها.. يعني الشريعة ما تنجّمش تكون في نفس الوقت "مصدر أساسي" (وهو ما يفترض وجود مصادر أخرى غير أساسيّة وفرعيّة للتشريع إلى جانبها) و"مصدر وحيد" للتشريع (وهو ما يفترض أنّه لا يوجد أيّ مصدر آخر إلى جانبها، فهي وحيدة براسها لا مشرّع إلاّ هي ولا مصدر إلاّ هي، أو على الأقل كما سيفسّرها لنا شيوخنا الذين بيدهم، دون غيرهم، سلطة تفسير ما قاله الله ورسوله).

لهنا يا حبيبي الحكاية تولّي تخوّف شويّة.. فإذا كنتم أنتم يا أئمّتنا ويا علماء شريعتنا، ويا من سوف نعهد لكم ولزملائكم بمهمّة أعلى سلطة في دولتنا تراقب صلوحيّة قوانين جمهوريّتنا، إذا كنتم أنتم ما تعرفوش رواحكم آش تحبّوا بالضبط، أو حتى أخطر من هكّا ماكمش متمكّنين لا من المبادئ الأساسيّة للقانون ولا حتّى من قواعد اللغة العربيّة، لغة القرآن والسنّة، فكيف يا حبيبـي أعطيك سلطة فوق سلطة القانون وفوق سلطة الشعب وفوق سلطة ما تفرزه إرادة الشعب عبر صناديق إقتراعه؟ كيفاش نحطّك وأنت بهذه الضحالة والمستوى المتوسّط جدّا تحكم بأحكامك وتقول هذا القانون إلّي صوّت عليه نوّاب الشعب يتعدّى وهذا ما يتعدّاش؟؟؟ من أنتم يا حبيبـي؟؟ من أنتم؟؟

ساهل ياسر أنّك تقلّي هيّا نحكموا بما قاله ربّي والنّبي، ولا حتّى أعطيني نحكم فيك على خاطرني أنا نحب نطبّق شرع الله، إي بارك الله فيك، أما هات فهّمني كيفاش؟ وعلاش إنتي موش أنا وموش فلان أو فلتان؟ الناس الكلّ تحبّ تمشي للجنّة والناس الكلّ تحب ربّي والنّبي، أما هاذي باش تولّي بإسم الشريعة السمحاء تحطّلي راشد الغنّوشي ولا الخادمي ولا عبد الفتاح مورو (أو غيرهم) مرشد أعلى للثورة وللجمهوريّة الإسلاميّة، سامحني خويا الغالي، نقلّك يبطى شويّة!

الدّولة التونسيّة دولة مدنيّة السيادة والسلطة فيها للشعب أو لا تكون، والشعب (المسلم والذي لا يستسلم كما تنشدون في ملتقياتكم) هو إلّي باش يختار شكون باش يحكم فيه عبر صندوق الإقتراع ولمدّة محدّدة لا تفوق الخمسة سنوات ومن بعدها يعاود يختار غيره وهكذا دواليك إلى أن يرث الله الأرض وما عليها. إمّا هكذا أو أنّنا نتّجه من إستبداد إلى إستبداد أتعس، وهو الإستبداد بإسم الدّين وبدعوى معرفة فحوى الإرادة الإلاهيّة أكثر من بقيّة عباد الله، تماما كما فعلت الكنيسة خلال القرون الوسطى.

لهذه الأسباب، ولأنّنا نحبّوا بلادنا تكون بلاد حريّة تلمّ الجميع وتسمح بالتعايش بين الناس الكلّ، غدوة كان عشنا ماناش باش نكونوا معاكم في القبّة نطالبو بالشريعة كمطلب هلامي ضبابي الملامح يحطّ البلاد على حافة هاوية ويعرّضها لمنزلقات لا تحمد عقباها، بل باش نكونوا في شارع الحبيب بورقيبة بداية من الساعة الحادية عشر صباحا للتأكيد على مطلب واضح وصريح: الدولة المدنيّة والحريّة والكرامة، والسلطة للشعب يفوّضها لمن يشاء ويسحبها ممّن يشاء حسب منظومة ديمقراطيّة تواكب العصر ولا تتنافى مع هويّة الشعب ولا مع دينه، اللهمّ كان البعض يريد أن ينصّب نفسه سمسارا بين الإسلام والمسلمين، أو تاجرا يبيع ويشتري قليلا من السُّلطة بقليل من الدّين. كونوا معانا غدوة في شارع الحبيب بورقيبة من أجل مستقبل بلادكم وأولادكم ولا عزاء للمتخلّفين

mardi, janvier 31, 2012

عبد الوهاب معطر، أو سبيل الكُعْلاف في القضاء على ظاهرة الأكتاف

يقول ناس بكري أنّ من خالط العطّار فاز بعطره ومن خالط الفحّام نال سواده، ولعلّي لا أخذل ناس بكري فيما ذهبوا إليه عندما أضيف لقولهم أنّ من خالط وزيرا مثل المعطر وكلّفه بملفّ حسّاس مثل ملف التشغيل في مثل هذا الظرف الأغبر، فقد نال لبعيدة الشبّ وشاف من الطّحين وقلّة الحياء العجب إلّي لا يرضاه لا العجم ولا العرب..

السيّد الوزير عبد الوهاب المعطر قام البارحة بحوار مع جريدة "الصباح الأسبوعي" (أنظر خاصّة السؤال الأخير وإجابته عنه في الرابط هنا وفي الصورة أسفله) يعترف فيه بكلّ أريحيّة (أعرف شكّيت في كونه يستهلك ممنوعات من الصنف الممتاز) لا فقط بأن إبنته قد عيّنت مديرة لديوان وزيرة المرأة (وهي محامية مغمورة متواضعة لا إسم لها ولا كفاءة وأتحدّاه أنّه يجيبلي هو أو غيره قائمة في القضايا إلّي خدمتها خلال الثلاثة أشهر الفارطة حتى نتبيّن بوضوح أنّها تفلي مع الدبّ)، بل ويتجاوز ذلك فيقول أنّ الوزير حرّ في تعيين من يريد في ديوانه الوزاري (ماهو باش يخلّصو من تركة السيّد الوالد موش من فلوس ز***بنا!!).. ويزيد يكذب ويقول أنّ أعضاء الدّيوان ماهمش موظّفين في الوزارة!! لهنا ما فهمتش على شكون يتبهلل السيّد الوزير و"على مين بيستعبط؟"، ياخي إلّي يخدمو في ديوان الوزير هاذم تابعين للمجتمع المدني ولا يعملوا في العمل التطوّعي ولا زعمة تابعين للحكومة جملة وحدة؟؟ آش كان عليه كي تجي تشوف؟ هي حكومة بواحد وخمسين عضو ولا بميتين وعشرين عضو آشنيّة الفرق محسوب؟؟ يقول القايل هي تناكت تناكت!

لحظة من فضلكم ما تخلّيوش الكلام الزّايد يجرح مشاعركم أكثر من اللازم وأقعدوا معانا على خاطر مازلت ما عطيتكمش مسك الختام، ذلك أنّ السيّد وزيرنا الهُمام يزيد يبشّرنا بأنّ كلّ زملائه الوزراء في حكومتنا الموقّرة قد نسجوا على هذا المنوال الحميد وعيّنوا في دواوينهم مجموعة من أقربائهم وأصدقائهم الصناديد!! يحبّ يقول ما قام به سيادته ماهوش إستثناء مقارنة مع ما يحدث في بقيّة الوزارات متاع "الترويكا" متاع "الثورة المباركة" و"دماء الشّهداء" وإستكمال أهداف راس لمبوط و"التشغيل إستحقاق يا عصابة السرّاق" .. نعم هكذا قالها سي المعطّر وبكلّ وقاحة وقلّة حياء!!!!

لسائل أن يتساءل، كيف يجرؤ وزير في وزارة من أهمّ الوزارات أن يحلّ جلغته ويتفوّه بمثل هذه الفضاعات؟؟ أقسم بالله العظيم يا الكلمة هاذي كان قالها وزير في عهد بن علي (وهو بلا أدنى شكّ الربّ الأعلى متاع المحسوبيّة والزبونيّة والأكتاف) لا يزيد فيها ربع ساعة الوزارة، هذا كان ما تحلّتش الحكومة بكلّها! فهل يعتقد هؤلاء المبتدئون الجَهَلَة أنّهم يسيّرون دولة قائمة الذات منذ خمسين سنة أم أنّهم زادمين على زريبة متاع هوايش وكلّ واحد جاي باش يبلّص بناي عمّو وأحبابو وأصحابو؟؟

طبعا يمكننا إلتماس بعض الأعذار للأستاذ المعطّر متاع "حزب المؤتمر من أجل تشليك الجمهوريّة وديكان أمّها بصفة نهائيّة" (إي إي عرفتوه ماهو؟ هذاكة هاك الحزب متاع المرايات الحمراء والخضراء والقطع مع الماضي والناس النّظاف إلّي ما يحبّوش المال السياسي- بالطّبيعة فما أحزاب عندها المال السياسي وفمّا أحزاب كيف المؤتمر ما قعدّلها كان الهبال السياسي، والشّعب تبارك الله يعرف آش يختار).. قلت عاد الأستاذ المعطّر ينجّم يكون معذور، قدّاش منّو الرّاجل مصروف وهو ما عندو كان زوز مواطن شغل (واحد في الوزارة متاعو والآخر في المجلس التأسيسي) والدّنيا غلات والبنيّة متاعو محامية على قدّها يجعلهاش تخلط على حقّ ركوبها وحجّامتها والطوابع الجبائيّة متاع دوسيّاتها، خاصّة كيف تزيد تعرف أنّ وزيرنا المحترم مازالت كيف هبطت عليه مصالح الجباية (الفيسك) قبل ما يتسمّى بأسابيع قليلة وعرّاتلو راسو وقامت بعقلة ممتلكاته بما في ذلك سيّارة زوجته وذلك بعد ما طلع صاحبنا سارق الدّولة ومتجربع على مصالح الأداءات.. واضح إذا أنّ السيّد الوزير يواجه في ضائقة ماليّة صعيبة، هذاكة علاش حتّى كان سيادتو عندو ولد عمّ ولاّ أيّ قريب آخر أو قريبة، ينجّم يكمّل يسمّيه وزير مكلّف بجمع الخُبّيزة والقصّيبة من حديقة قصر قرطاج حيث يسكن هاك المصيبة، كي تجي تشوف ماهي إلاّ إحداثات مواطن شغل تُحسَب في عائلة السيّد وزير التشغيل.. ونحنا علاش متقلّقين؟ أتو نستانسو!

lundi, janvier 30, 2012

لطفي زيتون.. ولو أنصفوا لسمّوك زعرورا


لديّ والحقّ يقال بعض الملاحظات للتعليق على تدخّل ذلك الكركدن الحكومي المدعو لطفي زيتون على قناة "الجزيرة" (الفيديو أسفله) وتعليقه على مسيرة يوم الأمس التي جابت شوارع العاصمة مطالبة بالحريّات وبنبذ العنف والتطرّف الذي بدأ يتحوّل من حالات قليلة معزولة إلى ظاهرة حقيقيّة، خاصّة بعد الإعتداء على كلّ من الإعلامي زياد كريشان وعلى الأستاذ حمّادي الرديسي وعدد من الحقوقيين والإعلاميين أمام قصر العدالة بالذّات:



أوّلا، هذا المدعو لطفى زيتون وعلاوة على إنجازه العظيم المتمثّل في كونه أوّل كركدن في إفريقيا يعمل "بربيش" (لحية صغيرة دائريّة الشكل)، تميّز خلال مداخلته بـضعف الحُجّة والنّرفزة والهزّان من الجابية والحطّان في الخابية، وهو ما يؤشّر على وضع الحكومة عموما، وهي حكومة مهزوزة ماهيش عارفة آش تعمل ولا كيف تتصرّف مع الهياكل الإداريّة التي تشرف عليها. من هنا نفهم مثلا أن يتحدّث هذا الشّخص عن علاقة إفتراضيّة وهميّة بين مسيرات البارحة المندّدة بالعنف والرافضة للتطرّف والمطالبة بالحريّات وبين رغبة "بعض الأطراف" في إعادة الإنتخابات التي خسرتها أو إلغاء نتائجها، وهو شعار لحدّ علمي (ورغم أنّنا نعرف جميعا في أيّة ظروف تمّت إنتخاباتهم الديقراطية جداااااا) لم يرفعه أحد.

لم يقف هذا البُخش برتبة وزير عند ذلك الحدّ وواصل قائلا أنّ هناك "بعض الناس متقلّقين أنّه فيه متديّنين في البلد"، وهذا كلام لا يفهم إلاّ بطريقتين وهو خطير في الحالتين.. فإمّا هو كذب وإفتراء على الناس إلّي خرجت تتظاهر وإتّهام لهم بأنّهم أوّلا غير متديّنين وثانيا أنّهم خرجوا للتظاهر ضدّ التديّن، وهذا قمّة في الكذب والدناءة والتعاسة. وإمّا أن يقصد هذا الكركدن حديث العهد بالقصبة أنّ التديّن يشمل في تقديره أشياء لم نكن نعلم أنّها من سمات الدين الإسلامي في تونس، على غرار إقامة إمارات سلفيّة تتولّى شؤون بعض القرى، وهيئات أمر بالمعروف ونهي عن المنكر هنا وهناك، أو أن تجتمع مجموعات من الذئاب البشريّة لتطالب بقمع هذا الصحفي أو ذاك والبصاق على هذا النقابي أو ذاك والإعتداء على هذا اليساري وإغتيال ذاك العلماني الكافر.. فإن كان هذا هو التديّن عندك يا سي زيتون فهو عندنا تطرّف وتعصّب وجهالة وإجرام، ونحن نرفضه وننبذه بنفس الوضوح والصوت العالي الذي ننـزّه به عموم التونسيّين المسلمين المتديّنين من أن يتمّ الخلط بينهم وبين هؤلاء العيّاق أهل الرياء والنّفاق إلّي سيّبتهم علينا حكومتكم الغرّاء.

عنصر آخر لا يمكن المرور عليه مرور الكرام خاصّة وأنّه أمر لا يأتيه إلاّ اللئام: يقول السيّد لطفي زيتون أنّ من بين من خرج في المسيرة من "إنضمّ إلى بن علي ليلة 13 جانفي"، والمقصود طبعا هما كلّ من أحمد نجيب الشابي (الحزب الديمقراطي التقدمي) وأحمد ابراهيم (حركة التجديد).. طيّب أنا لن أدافع عن هذا ولا عن ذاك، وسأفترض أنّ الإثنين ما يسواوش، جميل جدّا، ولكن لهنا باقي عندي زوز ملاحظات: أوّلا كيفاش توصف وتحقّر من شأن مسيرة شاركت فيها الآلاف من المواطنين على أساس زوز من ناس أو أحزاب كانوا حاضرين كيفهم كيف بقيّة خلق ربّي؟ أيّ منطق أعوج هذا وأيّ تجوليغ؟ هل تعاير آلاف التونسيّين وتخوّنهم فقط لكي تسجّل نقاطا سياسيّة وسخة ضدّ خصومك السياسيّين؟ ثمّ يا هذا، يا من تعاير في النّاس بمساندة بن علي ليلة 13 جانفي 2011 (يعني بعد ما بن علي هبّط السروال وقدّم تقريبا كلّ التنازلات الممكنة للجميع)، ياخي نسيت روحك كيفاش كنت تضرب في البندير للسارق الهارب اللاجئ لحبيبة قلبكم دويلة قطر صخر الماطري (صهر بن علي موش حتى بن علي نفسه) وتعتبر في حوار نشر لك على موقع إيلاف في شهر نوفمبر 2009 (أنظر الرابط هنا والصورة أسفله) أنّ بروزه هو علامة من علامات القدر وتحدّثت عنه وكأنّه المهدي المنتظر والمنقذ والنّصير للإسلام والمسلمين، وخاصّة للإسلاميّين إلّي كيفك عايشين في منافي من فئة خمسة نجوم في أروبا في الوقت إلّي شباب تونس كان مستعدّ يرمي نفسه للموت في وسط البحر باش يهجّ من البلاد القحبة إلّي كرّهتوه فيها إنتي وصخر الماطري وأمثالكم من المنافقين؟؟

يا سي زيتون إلّي تعاير في من إصطفّ مع بن علي يوم 13 جانفي 2011، ياخي نسيت روحك كيف في شهر سبتمبر 2007 بعثت إنتي وسيدك الشيخ راشد (من دون كلّ النخب السياسيّة المعارضة وقتها) برقيّة تهنئة لنفس الفرخ الجربوع السارق صخر الماطري بمناسبة بعثه لإذاعة الزيتونة (أنظر الرابط هنا والرابط هنا والصورة أسفله) ممّا عاد على شيخكم في ذلك الوقت بفضل وربحٍ عظيم، بحيث أسندتُ له شخصيّا من خلال هذه المدوّنة جائزة الكشطة الذهبيّة (أنظر هنا) بإجماع لجنة التحكيم؟ ياخي إلّي كان يطحّن لصخر الماطري ما يلزموش يحشم على روحو اليوم على الأقل قبل ما يعاير العباد والمناضلين بالعمالة لبن علي؟ ولا على خاطر صخر الماطري كيفكم عمل من التديّن رأس مال وتجارة مربحة ضرب منها المليارات من فلوس البلاد كيما ضربتوا إنتوما اليوم مناصب في السلطة ما كنتوش تحلموا بيها ولا أنتم أهلٌ لها يولّي ميسالش وآش كان عليه؟

الملاحظة الأخيرة لعلّها تكون الأهمّ طالما أنّنا تعوّدنا مثل هذا المستوى المنحطّ ممّن يشتغلون في السياسة في هذا البلد المسكين، يعني كي تجي تشوف مثل هذه الرداءة ماهيش جديدة علينا. الجديد في مقابل ذلك هي النبرة الجديدة التي أصبحت تتعامل بها قناة الجزيرة مع حزب حركة النهضة، بحيث يبدو من تشنّج الضّيف ومن إمعان المذيعة في إحراجه أنّ شهر العسل قد يكون إنتهى بين الحركة وبين القناة التي كانت تمثّل وزارة إعلامها الخاصّة وغير الرسميّة خلال كامل العام الماضي وخاصّة خلال فترة ما قبل الإنتخابات، بحيث إنخرطت قناة الخنزيرة تماما في الدّعاية للحركة الإسلاميّة النهقاويّة حتّى أصبح الأمر "بو فضّوح" وتجاوز كلّ قواعد اللياقة والأدب لكي لا أتحدّث أصلا عن المهنيّة الصحفيّة والحياد، وما أبعدهم عنها!

مثل هذا التغيير المفاجئ في الخطّ التحريري للجزيرة في تعاطيها مع حزب المدّبيّة في تونس لا يمكن أن يكون من باب صحوة الضمير المهنيّ ولا من باب الصّدفة، فنحن هنا أمام قناة تنفّذ سياسة خارجيّة لدولة أقلّ ما يقال عنها هو أنّها تلعب في لعبة مضبوطة المعالم على المستوى الإقليمي بالتنسيق مع القوى الكبرى في العالم وبالأساس أمريكا. فهل تغيّر الموقف الأمريكي وبالتالي القطري من النهضة كما يشاع في بعض الأخبار الصادرة هنا وهناك وإلّي تتحدّث على توتّر العلاقات بين حزب الغنّوشي وأسياده في الدّوحة؟ سواء صحّت تلك الأخبار أو كانت مجرّد إشاعات فإنّه لا يسعنا كمتفرّجين في هذه الألاعيب التي لا حول لنا فيها ولا قوّة إلاّ أن نقول "الله لا يردّ فاس على هراوة"، وأن نسترجع أخيرا تلك الأبيات التي تنسب لأبي الطيّب المتنبّي إذ يقول لزيتون آخر غير هذا الكركدن:

" سمّوك زيتونا وما أنصفوا *** لو أنصفوا سموك زعرورا

ففي الزيتون زيتٌ يُستضاءُ بنوره *** وأنت لا زيتا ولا نورا"

jeudi, avril 15, 2010

خربشات على جدار حانوتي الإفتراضي


بعد أن تمّ حذف حسابي على الفايسبوك للمرّة الثالثة على التوالي على إثر وقوع تلك الشبكة الإجتماعيّة رهينة لدى خليط غريب وعجيب من الإخوانجيّة القدم والمتخونجين الجدد ورعاع مثلهم من شبيبة الفيراج وحاملي ألوية "الوينارز" و"الزاباتيستا" و"البريغاد روج" [1] باليمنى، وألوية صلاح الدّين وسرايا القدس باليسرى.. قلت بعد هذه الأحداث وبعد تفشّي التفوريخ الممزوج بالجهل والتجوبير على الفايسبوك (وقد صدق من قال أنّها إذا عربت خربت)، عاودني الحنين إلى الكتابة في حانوتي الإفتراضي الخاصّ، حيث لا كبّول يدور ولا جوجمة الفايسبوك ولا هم يحزنون.

الحقيقة أنّي إذا بعدت على التدوين فهذا ماهوش بالضرورة في علاقة بفايسبوك الذي أستعمله بصفة أخصّ للتواصل مع الأصحاب والأحباب الواقعيّين وبإسمي الحقيقي وذلك خاصّة بغرض التنبير على أصدقائي من أحبّاء النادي الإفريقي أو النجم السّاحلي (سامحوني لهنا إذا كان خرجت من أصابعي كلمة ههههه خارجة عن الموضوع راهو مانيش بلعاني).. يعني إذا كان بعدت عن الكتابة هنا فلأسباب تتعلّق بالتّدوين في حدّ ذاته أو بالأحرى في الرّغبة في الكتابة عموما. ولكن طالما أنّ التيّار الجارف من الجهلوت قاعد يهزّ في الأخضر واليابس في هذه الرّبوع، وطالما أنّ الواحد ينجّم يساهم حتى بكليمة لدرء هذا المنكر وأيّ منكر، قلت لنفسي ما فيها باس يا ولد ساعة ساعة ترجع تخنتب كليمة مع النّاس وذلك أضعف الإيمان.



[1] هذه لمن لم يعرفها تسميات لمجموعات الأولتراس التونسيّة، هاك إلّي أقوى نشاط ثقافي مارسوه في حياتهم هو تشعيل "فلام" في أحد ملاعب كرة القدم



ما يخفاكمش أنّ الكتيبة في مجال عمومي كيف الأنترنت، وعلى ما قدر ما هي نشاط بريء في ظاهره، تنجّم تتحوّل بين يوم وليلة لنشاط مشبوه وتجعل صاحبها يعتبر ضمنيّا مصدرا لخطر محتمل طالما أنّه يتعاطى النّشاط هذا في إطار مجتمع متخلّف من رأسه لأصابع رجليه، ويصبح من يخنتب كلمتين هنا أو هناك كمن يبيع في اليورانيوم صبّة أو كمن يحمل بين يديه دليل صنع القنابل النوويّة. وأنا بطبعي إنسان يكره الشّبهات وينفر من المجالات التي تسود فيها الثقافة الإستخباراتيّة والطّرق البوليسيّة التي أصبحت وللأسف الخبز اليومي للبعض ممّن يرتادون المجال البلوغوسفيري حتى من بين المدوّنين أنفسهم (لاحظوا مثلا إنتشار ظاهرة جديدة وهي تصوير الشّاشة أو ما يعرف بالفرنسيّة بـ la capture d'écran للإحتفاظ بنسخة من الحوارات والتّعليقات في إطار "شدّان الدّوسيّات" و"تجميع الأدلّة" لإدانة الأشخاص بعضهم البعض. هذا طبعا دون التعرّض إلى الحجب الآخر، متاع "404 زيد لوّج" والّذي مكّنتنا التكنولوجيا من تجاوزه بصفة أسهل برشة من قدرتنا على تجاوز الإرهابي أو المخبر أو "الصبّاب" المعشّش في دماغ الكثيرين منّا.


كان من الضروري إذن أن يتمّ حجب كلّ تلك البروفيلات لكي أفهم أنّ نشاطي على هذه المدوّنة يبقى حاجة مهمّة، ولو كان ذلك لمجرّد قدرتها على إثارة كل هذا الكمّ من الكراهيّة لدى الكثيرين.

الحقيقة أنّ أسباب أخرى كانت وراء إبتعادي عن الكتابة في هذا الدكّان الإفتراضي، فمن جهة أصبحت عندي مسؤوليّات عائليّة جديدة (يبارك فيك) وهي في طريقها إلى أن تزيد تكبر (يبارك فيك مرّة أخرى)، ومن جهة أخرى عندي مسؤوليّاتي وإلتزاماتي المهنيّة، وكلّ هذا يتطلّب وقت وتفرّغ ومجهود ذهني يلهّيني عن التدوين.. ولكن وإلى جانب العوامل هاذي لازمني أيضا نعترف أنّي إرتكبت بعض الأخطاء، ولو مانيش نادم عليها أبدا (يمكن فما غلطة واحدة منهم ندمت عليها باش ما نكذبش).. الأخطاء هاذي هي في كوني تعرّفت عبر المدوّنة هاذي على عدد متزايد من الأشخاص الرّائعين وإلّي نعزّهم معزّة كبيرة (بإستثناء واحد هو إلّي قلتلكم ندمت عليه أشدّ النّدم وأكيد راهو عرف روحو توا –إي إي إنتي يا سي الخرى)، والحقيقة الإنسان ما ينجّمش يندم على مثل هذه الأشياء، إلاّ أنّي إذا إخترت منذ البداية الكتابة تحت إسم مستعار فذلك بالأساس باش نكتب من غير ما نفكّر في شكون باش يقرى وكيفاش باش يفهم، وهذا يعطيني راحة وحريّة أكبر، مع أنّي نعرف مسبقا أنّي مانيش باش نكتب حاجة تنجّم تخلّيني باش نخبّي وجهي من زيد ولا من عمر طالما أنّي مقتنع بالكلام إلّي نكتب فيه.

هذا ما يمنعش وأنّي اليوم وأنا نكتب إقتنعت أنّه الإنسان حتى بصفة لا واعية دائما ما يأخذ بعين الإعتبار كيفيّة نظرة الآخر (ولو كان أعزّ النّاس وأقربهم ليك) وهذا في حدّ ذاته يحدّ من حريّتك ويخلّيك تنظر في وجوه كلّ الأشخاص إلّي تعرفهم ويعرفوك وتقول في قرارة نفسك: هل أنا فعلا أرغب في تقاسم هذه اللحظة من الصّراحة مع نفسي مع كلّ هؤلاء أيضا؟ وهنا كلمة الصّراحة كلمة مهمّة على خاطر حاجتي للكتابة هي قبل كلّ شيء حاجتي للحظات من الصّراحة مع نفسي..

يبقى أنّ الوضع الحالي الذي أصبحت فيه صراصير وحشرات إفتراضيّة تحاول باش تمنعنا من الحديث والتّعبير لم يعد يسمح لي بالإستمرار في وضعيّة الإستقالة التدوينيّة، ويمكن لازمني نشكرهم إلّي شجّعوني على الرجوع إلى هذه الصّفحة والكتابة من جديد، ولن يسعني إلاّ أن أقول الحمد لله على "بلوغر" الذي أعطانا الفرصة باش نحكيو بعيدا عن سلطان السّواد الأعظم من الهوكش والحثالة، وربّي يهدي إلّي كان سبب في إيصال التكنولوجيا الحديثة لأمثال هؤلاء.

jeudi, juin 25, 2009

The Champs Are Back!

Les abonnements aussi, on cible les 20.000 pour cette saison!


BTB,
المدوّن الرسمي للجمعيّة
:))