Affichage des articles dont le libellé est religion. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est religion. Afficher tous les articles

mardi, janvier 31, 2012

أخخخخخخ فششششش هنا وزير الداخليّة، الرجاء الإتصال لاحقا

طيّب يا حكومة راس لمبوط الشرعيّة، يا من تتوعّدون المعتصمين بقطع الأيادي والأرجل، هذا أمامكم حزب ينشط خارج إطار القانون وقلنا ميسالش ماهم إلاّ إخواننا في الوطن وقيّد على ثورة الحريّة والكرامة، أما أن يتحوّل الأمر إلى الدعوة لإجتماعات عامّة تحت عنوان "العلمانيّة حرب على الإسلام والمسلمين" فيبدو لي أنّ في ذلك نوع من "الخريان فيه" مع المعذرة على اللّفظ الهجين.. يعني لهنا حاجة من الإثنين: يا إمّا فمّا حكومة تفرض السلم الإجتماعي والأمن للجميع، أو على الأقل توضّحلنا إذا نحن فعلاً على أبواب حرب مع هؤلاء وتسمح لنا بإعداد أنفسنا لمثل هذه الحروب التي لم نَدْعُ لها كعلمانيّين وتعطينا رخصة لتوريد السّلاح كيف قدّر علينا ربّي من باب حقّنا في الدّفاع الشّرعي عن النّفس.. آش قال وزير الدّاخليّة؟؟ هل مثل هذا التكفير العلنيّ والدّعوة للإقتتال وللكراهيّة بين أبناء الشّعب الواحد هو من باب تحقيق أهداف الثّورة ولا كيفاش؟ هيّا جاوبونا يهديكم الله خلّي نعرفو نحاربوا ولاّ ما نحاربوش؟؟؟ آه، سامحني، راقد خويا؟؟ أتو نرجع غدوة!

dimanche, octobre 16, 2011

!! ﭬــــرﭬــــب



حدّث إبن البيغا قال: إنّ المرء ليعيش أحيانا من المشاهد التي تتشكّل بصفة عفويّة في حياته اليوميّة ما قد يغنيه عن عشرات الدروس النظريّة في فهم دواليب هذه الدنيا وحقائقها الخفيّة. قيل وكيف ذلك؟ فقال أسمعني ووسّع بالك: كان أخوكم إبن البيغا متعدّي من قدّام أحد مساجد العاصمة التونسيّة، وكان الوقت وقت صلاة، والعباد في القايلة خارجة من الجامع أفرادا ومجموعات، اللهم صلّي عالنبي، ما تسمع كان "السلام عليكم"، "جزاكم الله كلّ خير"، "ها وخي عندكشي ثلاثين دينار نشري بيهم ربع خبزة على رحمة الوالدين راني جيعان" وغير ذلك من مكارم الأخلاق وجميل العبارات.. وكان فمّا قدّام الجامع زوز شبّان منهم واحد في العشرينات، فارش تحت الحيط إلّي بجنب باب الجامع "باش" بلاستيك ويبيع عليه في بعض روائع الكتب الصفراء التي يفترض أن تكون كتبا دينيّة إلى جانب بعض كتب الطب البديل والشغوذة والتدجيل إلّي تداوي السيدا والسرطان بزيت الخروع والكليل. وكان صاحب هذه المكتبة المتنقّلة والحق يقال عامل لنفسه قاوق من حيث الهندام يتلاءم مع نشاطه التجاري، بحيث كان يتوفّر على كلّ أكسسوارات التقوى موديل صيف 2011، من عرّاقيّة ولحية، وقميص معتّر تحته سروال معتّر تحته سبادري يحمل علامة أمريكيّة إمبرياليّة لعينة. ولكن والحقّ يقال وبحكم خلطتي في الكوازي فإنّي عرفت من وجه الأخ ومن أوّل نظرة أنّه حاشاكم سلعة زبالة، وأن غزرة عينيه هي متاع فصالة، من أولئك الذين إقتحموا حديثا ميدان التوبة والتقوى والإيمان، ولئن كان لا يعلم ما في الصّدور إلاّ العزيز الرحمان.
أما الشاب الثاني فكان وليّد صغير متاع 13 ولا 14 سنة، يقشّر في هندي تالة ويبيع فيه بالحارة للوكّالة، عريان ما عدى من سروال هو أقرب للخرقة، لا تعرفه أزرﭪ "دوريجين" ولا مصهود بشمس القايلة الزرقاء، وكان باين من عينيه أنّه على صغر سنّه مسمام شرّاني، ما خلّى شي على صديقه "المكتباجي" صاحب اللوك الأفغاني. الطفل هذا كان يخدم على برويطة من هاك النوع إلي تسبّب إلى حدّ الآن في سقوط ثلاثة أنظمة عربيّة، في إنتظار الساعة السعيدة إلّي يسقطوا فيها البقيّة، يقول القايل الزوز مواطنين وباعة متجوّلين، زواولة ياكلوا في خبزتهم بالحلال وربّي يعينهم ويعيننا أجمعين.
المشكل أنّ النهج كان ضيّق شأنه شأن التروتوار، وزادت على ما بيه الكراهب الواقفة على اليمين وعلى اليسار، وما كان فمّا بين السيّارات إلاّ مكان واحد بجنب باب الجامع نصب فيه صديقنا الأوّل مكتبته المتنقّلة، في حين الطفل متاع الهندي ما لقى حتى بلاصة وين يحطّ هاك البرويطة المثقّلة، ياخي جابها لهاك الموقع الإستراتيجي بجنب الباب، يعني بالضبط قدّام "الباش/المكتبة" متاع سي الشباب، ممّا حجب هاك الكنوز المعرفيّة والأدبيّة والفقهيّة عن عموم المارّة، وكاد يؤدّي بالحكاية إلى نهاية غير سارّة.
من غير ما نطوّل عليكم خونا "المكتباجي" طبعا ما ساعدتّوش الحالة، ولسرعان ما إنهارت علامات التقوى بعد أن غلب عليه طبع الخَليقة القديم والفصالة (وما بالطبع لا يتغيّر)، فما كان منه إلاّ أن قام شرى عركة لهاك الغشّير، وطلب منه باش يهزّ البرويطة لبلاصة أخرى ويطير، لكن الطفل كيما سبق وقلتلكم كان فرخ شرّاني قبيح ومسمام، لا خاف من اللحية ولا من القميص ولا قدّر مظاهر الإلتزام، ولا كان مستعدّ باش يتنازل عن الموقع الإستراتيجي لا لبيّاع الكتب ولا حتى لصاحب جائزة نوبل للأدب، خاصّة وهو صاحب البرويطة العجيبة المضادّة للديكتاتوريّة رمز الكرامة والثورة الشبابيّة، فهل كان ليخضع لمثل تلك الغورة على محلّه التّجاري على منهج ومنوال الطرابلسيّة؟
الحاصل الحكاية شويّة لا تطوّرت لعركة حقيقيّة، خاصّة في ظل ثبات الصبيّ على مواقفه المبدئيّة، وهو ما إستدعى تدخّل بعض المصلّين بالحسنى لحماية الغشّير بائع هندي تالة، من طريحة كان لن يفلت منها لا محالة. وقد كان عند صاحبنا المكتباجي الأحمق، من الرقعة وصحّة العين الشيء الكثير في تبرير تسوفيجه الأخرق، بما أنّه إدّعى وحسب منطق عجيب أنّه أحقّ منه بهاك البلاصة بما أنّه يبيع في كتب الدّين، خاصّة وأن المكان هو الرصيف متاع بيت رب العالمين، وآش جاب تجارة الكتب (ولو كانت صفراء) إلّي تبيّن للمؤمنين الحرام والحلال، لتجارة ذلك الصبيّ بائع الغلال، والتي تبقى من الأمور الدنيويّة الحقيرة مقارنة بتجارة صديقنا صاحب المكتبة الهُمام، الذي يكون والحال تلك أجدر من زميله الصغير بإستغلال ذلك الجزء من الطريق العام، وإختيار موقعه الإستراتيجي في وسط ذلك الزحام.
قال أحدهم: والله يا إبن البيغا لقد سمعنا حكايتك الطويلة، فلا وجدنا فيها حكمة ولا حتى ضحكة بديلة، فهل هي حكاية حولة أم أنّها مزحة ثقيلة؟ فقال: اسكت يا إبن العميلة، إنّما ذلك هو عقلك عشّشت فيه الرتّيلة.. هلاّ نظرت إلى الساحة السياسيّة وقلت لي ماذا تفعل الأحزاب الدينيّة عندما تستعمل الدّين في تحقيق أغراض دنيويّة، وقلّي شنوّة الفرق بين إلّي يستعمل كلام ربّي باش يفكّ بلاصة للنصبة متاعو على حرف الكيّاس وبين إلّي يستعملو للدّعاية الحزبيّة باش يفكّ بعض المواقع القياديّة والمقاعد البرلمانيّة؟ فقال أحدهم: والله إنّ ذلك لعَيْن الصواب، وإنّ صمود بائع الهندي لمثال يحتذى به لكلّ الشباب، فقال إبن البيغا: فليكن موعدنا يوم السبت القادم مع المغرب، وتذكّروا أنّ هذه بلادكم وأنّ لكلّ واحد منكم فيها حصّة ونصيب ومأرب، وأنّه لا عاد تنفعكم لا الحرقة للطليان ولا الهجرة ليثرب، وليكن شعار صمودكم أمام غدر الزّمان وضيق الآفاق وكثرة النفاق ما ردّده ذلك البطل الصبيّ الأزرﭪ المسمام: ﭬرﭬب، ﭬرﭬب، ﭬرﭬـب!

jeudi, juin 04, 2009

!! عاشور الناجي، دوّن والله معاك، ولا على بالك بيهم

لأنّي أحد القرّاء الأوفياء لمدوّنة عاشور الناجي والمعجبين بأسلوبه وبالمواضيع التي يطرحها،

لأنّي لم أقرأ جملة واحدة في مدوّنته تعبّر عن مساندته للعدوان الإسرائيلي على فلسطينيي غزة على عكس ما يقال بالكثير من الديماغوجيّة من طرف البعض،

لأنّ حماس ليست فلسطين ولأنّ مساندة فلسطين ليست مساندة حماس،

لأنّ مدوّنته ليست تبشيريّة كما يروّج لذلك وإن كانت كذلك فذلك لا يعني سوى صاحبها وقرّائها،

لأنّه من حق أي إنسان التعبير على رأيه وإن لم يعجب ذلك الأغلبيّة،

لأنّ الناس متساوون في الحقوق والواجبات بما في ذلك المسلم والملحد على عكس ما قرأته من إفرازات تخلّف بعض المزابل الفكريّة الافتراضيّة،

لأنّي أختلف معه في الرأي حول بعض المسائل ولأنّي أختلف مع غيره حول مسائل أخرى،

ولأنّ الاختلاف لا يفسد للودّ قضيّة ما عدى مع من اختار سبيل المعاداة المجانيّة وترك عقده النفسيّة تتغلّب على عقله (ربّي يشفيه)،

لأنّ تبادل الشتائم بينه وبين بعض المدوّنين في السابق لا يعنيني خاصّة وأنّني لست متأكّدا أيّا من الطرفين ابتدأ بشتم الآخر والاستهزاء به (في الحقيقة عندي فكرة)،

لأنّ حملات التشهير بالأشخاص ومحاولات نبذ الطرف الذي يحمل رأيا آخر هو نوع من القمع لحريّة الرأي والإرهاب الفكري،

لأنّي لم أسمع نقاشا حول فكرة واحدة من الأفكار التي طرحت في مدوّنته بل محاولات لشيطنته وللقدح في شخصه أو في شخص الكتاب الذين أعاد نشر كتاباتهم على مدوّنته،

لأنّي لست صديقا لأيّة شخصيّة افتراضية ولا لأيّ منظمة مدنيّة أو حزبيّة وطنيّة كانت أم دوليّة ولكنّني متمسّك ببعض المبادئ التي من بينها الحريّة الفرديّة بما في ذلك حريّة نقد المعتقدات والأديان طالما لم يكن في ذلك تحريض على العنف أو إخلال بالقانون والأمن العام،

لأنّنا في بلد لا يميّز مبدئيّا بين مواطنيه على أساس المعتقدات، ولأنّ ذلك هو الواقع (كان عجب المتطرّفين وإلّي موش عاجبو يشرب من البحر الأبيض المتوسّط)،

لأنّ من يرضى ويطالب بإخماد صوت عاشور اليوم لن تحقّ له المطالبة بحقّه في صوت يعبّر عنه غدا،

لكلّ هذه الأسباب وغيرها أعبّر عن مساندتي لحقّ مدوّنة عاشور الناجي في الوجود ضمن المدوّنات التونسيّة وأشكره على مثابرته أمام عدوانيّة عدد كبير من المدوّنين والمعلّقين الّذين والحقّ يقال (ولحسن الحظ) ليسوا على نفس المستوى العلمي والأدبي ولا على نفس التسطيكة البقري والتمجليغ الفارغ، ممّا يجعلنا نأمل في إمكانيّة مستقبل أفضل في العلاقات وطرق التعامل بين ما سيكون قد تبقّى من المدونين.

(ملاحظة: إقتباس عنوان التدوينة كان من تدوينة خليل هنا)

mercredi, mai 20, 2009

الظلاميّة والإستبداد


في ما يلي مقتطفات من مقال ممتاز قرأته هنا (شكرا عاشور على الرابط) وبالتالي حبّيت نعاود ننشر الفقرتين التاليتين بما أنّها تعكس فكرة نؤمن بها وهي أنّو ما أشوم من الحاكم المستبدّ إلاّ الحاكم المستبدّ بإسم الدين، على خاطر إذا كان الأوّل يحاول على الأقل باش يستر عورته حتى على العينين ويرقـّع بعض عيوبه بما يساعد على إستدامة حكمه فإنّ الإستبداد في الحكم بإسم الدين كيما نقولو نحنا رقعة وعينو صحيحة ولا يحشم لا يقدّر، على خاطر إستبداده معلّق على شمّاعة المقدّس وهو بالتالي أعلى من أن يتعرّض للمحاسبة أو النقد: "ربّي قال" و"النبي قال" والحاكم موجود باش ينفّذ وإلّي موش عاجبو يشرب من البحر، هذا إذا كان ما شرّبوهالوش في الساحات العامّة وإخلف على إعلاء راية الدين الحنيف. يقول الكاتب في هذا الإطار ما يلي: ه



الظلامية هي أيضاً، أشد خطراً وضرراً على الحرية من خطر الاستبداد وضرره، لأنّ الاستبداد يعني أنّ الدّولة تراقب الناس وتتسلط على رقابتهم، لكنّ النّاس في مجتمع ظلاميّ هم من يتكفّلون بالتسلط على رقاب بعضهم البعض، وحين يفعلون، فإنّهم يخالون أنفسهم في أقصى مظاهر الحرية ومباهج السيادة.

في مجتمع الاستبداد، قلّة من الناس من يفوّض لهم الحاكم "الحقّ في الجريمة"، أما في مُجتمع ظلاميّ فإنّ الله يفوّض لأيّ كان ومن دون سبب، واجب "الجريمة المقدّسة
".




mardi, mai 12, 2009

أختاه، ماذا لو ... طلعت روحك؟؟؟؟

بعض المقتطفات في صور عن بعض الخور المتداول على المواقع الإخوانجيّة، أو عندما يصاب الإخوانجي فجأة بالرومنطيقيّة، حاسيلو مسكينة هاكا "أختاه" آش تعاني وآش تقاسي في جرّة وصول الإنترنات لقبيلة بني خرفوش. تفرّجوا بالله في عجايب ربّي

شوف الحنيّة على أختاه الحبيبة، هاو الحبّ ولا لوّح ههههه

ما نعرفش علاش ما ينوّعوش شويّة في هالغزل الديني، مثلا "أختاه ماذا لو عجّنك قطار الضاحية الجنوبيّة" ولاّ حاجة هكّا

أختاه لا تستمعي لمثل هؤلاء المجانين

أختاه شوف كيفاش حتى الخوانجيّة يحكيو معاك بالغشّة ههههه

أختاه، حياتك بلا غناء حياة الأغبياء

أختاه، كوني تقيّة ولكن لا تلبسي مثل الكائنات الفضائيّة



mercredi, avril 29, 2009

الحجاب: هل أنّ دخول الحمّام مثل خروجه؟ مقال يتناول المسألة


قرأت فيما قرأت المقال التالي الصادر في جريدة الشروق المصريّة (أنقر هنا هههه) وقلت ما فيها باس نعاود ننشرو عندي لأنّ البلوغوسفير شهدت في السابق نقاشات حول حريّة إرتداء الحجاب والدعوة إلى نزعه ولكن وجهة نظر المقال هذا تطرح مسألة أخرى هي مدى حريّة المرأة إلّي تقرّر باش تنزع الحجاب وكيفيّة تعامل المجتمع معها (سواء من الأفراد المتديّنين أو غير المتديّنين). السؤال المطروح هنا هو التالي: "إذا ننطلقوا من فرضيّة أنّ الحجاب هو مجرّد حريّة شخصيّة في إختيار اللباس وأنّه مسألة ترجع لإختيار الفرد ولقناعاته الخاصّة، هل يمكن أن يتعامل المجتمع مع نفس الفرد بنفس الليبراليّة عندما يتعلّق الأمر بنزع الحجاب، خاصّة في مجتمعات متديّنة يتحوّل فيها الحجاب إلى القاعدة وترك الحجاب إلى إستثناء؟؟" هو مجرّد سؤال يطرح نفسه ولا أدّعي أنّي أكتسب إجابة واضحة حول المسألة.. حاسيلو من غير من نطوّل نخلّيكم مع المقال وأعطيوني رأيكم كان عندكم رأي

بعد أن خلعته شاهندة .. صورة جديدة بدون الحجاب
عمرو عزت - الشروق

فيما يخص مظهرهن، اختيارات كثيرة تنتظر الفتيات غير المحجبات أو المحجبات، باستثناء اختيار واحد يعد سيرا عكسيا فى طريق اتجاه واحد: التخلى عن الحجاب بعد ارتدائه.

لا تنسى شاهندة ذلك اليوم أبدا. حدقت فيها أمها عند خروجها من باب الشقة واضطربت مشاعرها بين الدهشة والغضب، فى الشارع صاحبتها نظرات كل من يعرفها حتى مرت، فى الكلية لم يرد بعض زملائها سلامها وتجاهلوها غاضبين. ولكنها لا تنسى أيضا أنه فى ذلك اليوم الذى خرجت بدون غطاء رأس بعد سنوات طويلة من ارتدائه لاحظت تغير شكل ظلها على الأرض وفاجأها إحساس ملمس هواء الصباح البارد على عنقها.

معظم الفتيات اللاتى أقدمن على هذا الاختيار وسرن عكس الاتجاه، يتمنين لو أن من يعرفونهن ينسون هذه اللحظة. يكفيهن أن يقاومن النظرة المستنكرة إلى المسلمة غير المحجبة، أما النظرة إلى التى خلعت الحجاب بعد ارتدائه فيبدو أنها أشد استنكارا بكثير.

«كأنها ردة عن الدين» كما تقول شاهندة حسين، خريجة كلية الفنون الجميلة: معظم الفتيات غير المحجبات وحتى المتحررات يعتذرن عن حالهن ويبررن عدم تحجبهن بأن اللحظة المناسبة لم تأت بعد ويرددن: «ربنا يهدينا». وعندما تتحجب واحدة منهن يهنئنها ويباركنها. ولكن خلع الحجاب بعد ارتدائه فيه تسجيل موقف.

الموقف العنيف من معظم الناس، تجاه أى رأى نظرى، مختلف عن كون الحجاب فرضا على كل مسلمة، ورفض أى جدل بهذا الشأن مؤشر على مدى العنف الذى يمكن أن يواجه موقفا عمليا لفتاة تتخلى عن الحجاب وتدافع عن وجهة نظرها وقناعتها الجديدة.

قبل سنوات كان الموقف مختلفا، اضطرت شاهندة أن تدافع عن قرار ارتدائها الحجاب أمام والدتها وخالها. كانت طالبة فى نهاية المرحلة الإعدادية وكانت مرتبطة بشدة بمدرسة اللغة العربية التى قالت لهم إنه حان الوقت، بينما رأت والدتها وخالها أنها لا زالت صغيرة على الحجاب ولكنها أصرت وارتدته.

تقول شاهندة: «كنت من المحجبات الملتزمات. لم أكن مقتنعة بالمواءمة والحلول الوسط لكثير من المحجبات اللاتى يظهرن زينتهن بالتحايل على الحجاب ويفعلن كل شىء مع الحفاظ على غطاء الرأس. ولم أكن من أولاء اللاتى يخلعن الحجاب فى الأفراح والمناسبات». وتضيف: إن عادتها تلك فى الحفاظ على موقف متسق تلتزم به ووجهة نظر تقنتع بها هو ما أدى إلى موقفها الجديد أيضا.

لم يكن هذا الموقف وليد شك دينى، ولكنها تراه قناعة دينية مختلفة.

خلال السنتين الأخيرتين من دراستها الجامعية، كانت تقضى وقتا طويلا وحدها مع أعمالها ومشروعاتها الفنية تتأمل فى صور الأشياء، وفى صورتها أيضا. تعتقد أن شخصيتها واختياراتها فى الحياة بدأت فى التبلور فى هذه المرحلة. تقول: «بدأت أعيد التفكير فى أمر الحجاب، وعندما فضفضت لأمى مرة لم تأخذ كلامى مأخذ الجد. لم يكن تغيير رأيى مقترنا بقراءة كتاب معين أو التأثر بكلام أحد. فى هذه الفترة تغيرت نظرتى للعالم ولنفسى، لما أريد أن أفعله وما أريد أن أكونه، وعندما رسمت نفسى مرة بالحجاب لم أجد نفسى فى الصورة».

ولكن لم تأخذ قرارها إلا بعد تفكير طويل، فقناعتها الجديدة أن الحجاب جزء من نظام سائد أصبح مفروضا على الجميع، رجالا ونساء. نظام يحاول أن ينمط الجميع وأن يحافظ على موقف جماعى، يكون فيه السلوك الشخصى وكأنه جزء من موقف سياسى. تشير إلى الأدبيات الدينية التى تناشد المرأة أن تتحجب، لأن ذلك يجعل الأمة الإسلامية أقوى. وترى أن هذا النظام يصور جسد المرأة وجمالها وكأنه مشكلة أو عبء عليها أن تقوم بحراسته طوال الوقت إلى الدرجة التى جعلتها تتمنى فى لحظات أن تكون ذكرا لا أنثى لكى تتحرر من هذا العبء.

وفى النهاية وصلت شاهندة لقناعتها الجديدة التى تلخصها ببساطة :«لم أعد أعتقد أن الله الذى أحبه يمكن أن يفرض علىّ نظاما عنيفا كهذا».

ولكن العنف المعنوى كان بانتظار اختيارها الجديد، ولم تجد من يتفهمه. أمها ظلت غاضبة لفترة طويلة، أخوها الأكبر السلفى لم يحتمل الأمر وأخذ حقيبته وترك المنزل احتجاجا على السماح لها بذلك. وأخوها الأصغر كاد أن يضربها لأول مرة، وهددها وتوعدها إن تجاوزت وارتدت زيا قصيرا أو مكشوفا. إخوتها الذكور كانوا الأشد عنفا، كانوا يشعرون بالمسئولية نظرا لوفاة الوالد. لم يكن هذا الصدام الوحيد معهما ولكنه كان الأعنف. قبله كان دخولها كلية الفنون الجميلة ــ الحرام فى رأيهما ــ ثم إصرارها على أنها مستقلة وغير تابعة لهما لأنها أنثى. وجاء اختيارها ذلك فى ظل «تبعيتها» لهم ــ كما يعتقدون ــ ليهز صورتهم أمام الأقران والأقارب والجيران.

الأقارب حاولوا إثناءها عن قرارها، وفى النهاية قالوا: مجنونة. الجيران فى منطقتها الشعبية ظلوا يحدقون بها مستنكرين لفترة. تقول شاهندة :«الغريب أن بعض الجارات قلن لى ساعتها: مبروك يا عروسة، فلم أفهم. فيما بعد علمت أنهن ظنن أنه تمت خطبتى لأحدهم وهو الذى اشترط أن أخلع الحجاب، فلا يعقل أننى يمكن أن أقوم بشىء كهذا من تلقاء نفسى، بدون أن أكون تابعة لرجل يرضى عني».

وحتى فى كليتها ــ الفنون الجميلة ــ التى تتسم بانفتاح نسبى قابلها جفاء كبير من الزملاء والزميلات فى الكلية. حتى غير المحجبات أو الزملاء الذين لا يكترثون بالدين قالوا إن تلك خطوة متهورة. بعض العابثين وجدوها فرصة مناسبة للبدء فى «معاكستها»، ألم تصبح «متحررة»؟

تقول شاهندة: «صرت حديث الكلية لفترة، وبعض الزميلات تناقلن أننى بالتأكيد وقعت فى الغلط، ومعيدة انتحت بى جانبا وقالت لى: فيه مشكلة فى حياتك؟».

باستثناء أستاذ واحد أشاد بقرارها بينه وبينها، كان كل المحيط حولها عدائيا وعنيفا. تقول شاهندة: «ملابسى لم تختلف أبدا، فقط غطاء الرأس لم يعد موجودا. لم أكن أهتم بالمبالغة فى زينتى أو تغيير شكل شعرى. ورغم ذلك استمر هذا الموقف لفترة واضطررت أن أكون حادة تجاه التعليقات والتلميحات».

فى الأيام الأولى، فكرت شاهندة أن تعاود ارتداء الحجاب لتتجنب ردود الأفعال تلك، ولكنها الآن تقول إنها لا يمكن أبدا أن تندم على هذا القرار، هى تشعر الآن أنها متسقة مع نفسها. وما واجهته كانت ستواجهه على أى حال، وكانت بالفعل تواجه بعضه من قبل؛ لأنها اختارت ألا تكون مطيعة لذلك «النظام» الذى يفرض على المرأة إما الخضوع التام أو التحايل والتواؤم والحلول الوسط.






samedi, avril 25, 2009

جاليتنا الجديدة بالخارج.. تبارك الله على النوّار


لمزيد الإطّلاع أعمل نظرة (هنا) وخاصّة على التعليقات، شوف السفراء متاعنا الجدد اللهم صلي وسلّم على سيّدنا النبي عليهم

فضحتونا الله يفضحكم

vendredi, janvier 09, 2009

سؤال لقناة الجزيرة


بالله فهّموني، توّة موش من مظاهر التخلف ويمكن حتّى من أسبابه أنّ أكثر التحاليل التي نسمعها يوميّا على قناة الجزيرة وشبيهاتها حول موضوع الحرب على غزّة هي تحاليل الشيوخ ورجال الدين؟؟

ما معنى أن نبحث عن تفسير لمشاكل سياسيّة عند أشخاص تكوينهم ومحور إهتمامهم هو علوم الفقه والحديث والتفسير والإفتاء؟؟؟ أين هؤلاء من القانون الدولي والعلاقات الدولية والسياسة الخارجيّة والديبوماسيّة والتحليل العسكري والإقتصادي والإجتماعي للمشاكل والأسئلة المطروحة؟؟؟

البارح نتفرّج على قناة "الجزيرة مباشر" جايـبـين شيخ الله أعلم منين لقّـطوه يحكي في حكايات والله العظيم كان يسمعها إنسان لا هو عربي ولا إسرائيلي ولا حتى من الغرب إلاّ ما يقول هاذي أمّة تستاهل الذبح على بكرة أبيها

الجزيرة قاعدة تمهّد إعلاميّا لإنقلاب إسلامي يبدأ من مصر وينتشر لبقيّة الدول وهذا كلام نقولو من منطلق ماني قاعد نشاهد فيه من تلاعب بمشاعر المشاهدين وتوظيف المعلومة لضرب أطراف معيّنة وتقوية أطراف أخرى. فعلا شيء مقرف وربّي يحفظ جربوعستان من هذا الطوفان متاع الكشط واللحي المنتفة والعقليّات البدائيّة


mardi, juillet 08, 2008

الجمعيّة الثقافيّة التونسيّة للدفاع عن اللائكيّة مازالت تستنّى في.. رحمة ربّي

وصلني عبر البريد الإلكتروني البيان التالي الصادر عن هيئة الجمعيّة التونسيّة للدفاع عن اللائكيّة، وهو موضوع كان سبق باش حكيت عليه هنا، وبالتالي قلت ما فيها باس نعاون على تبليغ النداء عملا بالمبدأ القائل: "من شهد منكم تخلّفا وجهالة ورجعيّة فليرفعها بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يتسطع فبمدوّنته فإن لم يستطع فيعطيه كذا وشيء على قلبه". وفي ما يلي البيان المذكور:


بيان

بادرنا في شهر نوفمبر 2007 بتأسيس "الجمعية الثقافية التونسية للدفاع عن اللائكية" ،بعد سلسلة من النقاشات دامت عدة أشهر وشارك فيها عدد هام من المثقفين و المثقفات إلى جانب عدد من المهتمين والناشطين في قضايا فكرية وثقافية مرتبطة بمسألة مركزية ،ألا وهي موقع الدين في المجتمع وفي الدولة ،وعلاقته بالسياسة ، وبالمواطنة ، وبالتعليم ، وبالتشريع ، وبالديمقراطية وحقوق الإنسان ، وبانعتاق المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين ، وبالحداثة والتقدم بصفة عامة.

واعتبرنا أنه أصبح من الضروري ومن المفيد أن يؤسس اللائكيون واللائكيات في تونس إطارا قانونيا يجمع شملهم ويمكنهم من فتح أفاق واسعة أمام كل الطاقات والقدرات للخوض الصريح والتعمق الجدي والمسئول في كل هذه القضايا والمسائل الجوهرية والخطيرة التي أصبحت غير قابلة للتهميش أو التبسيط ،بل أن مستقبل شبابنا ومجتمعنا ومصير بلادنا مرتبط شديد الارتباط بما تقدمه نخبنا وشعبنا في الفترة الحالية وفي السنوات القادمة من أجوبة شجاعة وواضحة عليها.

وبقطع النظر عما يمكن أن تثيره مبادرتنا من جدل بين مساندين ومعارضين وحتى من ردود فعل أوساط سارعت إلى الخلط بين اللائكية والالحاد ، فإننا اعتبرنا أن تأسيس جمعية فكرية ثقافية للتعريف بالمبادئ والمنهجيات والقيم اللائكية بمشاركة بارزة لعدد من الوجوه الجامعية المعروفة بإنتاجها الأكاديمي والمعرفي عموما في تونس وخارجها، وكذلك لثلة من رجال ونساء القانون، ليس فقط حق أساسي من حقوق المواطن الذي يطمح بصفة طبيعية للمشاركة في الحياة العامة ، بل يشكل أيضا خدمة معرفية ووطنية لصالح البلاد ومستقبلها.

ولا يسعنا بالمناسبة إلا أن نذكر بأن الجمعية تهدف إلى تعميق أفكار ما فتأت النخبة التونسية تناضل من أجلها منذ عقود وتجذير مكاسب جسدها إلى حد ما التشريع وانصهرت في المجتمع. لذلك تجاوزا للجدل القائم والمشروع حول كلمة اللئكية تعتبر الجمعية نفسها صمام أمان لما أنجز من مكاسب أمام كل تهديد للمساس بها ورائدة لما ينبغي أن ينجز في هذا المجال.

ومع الأسف الشديد، ارتأت السلطة أن تتعامل باستخفاف مع مبادرتنا بل أن والي تونس وأعضاده رفضوا في مناسبتين متتاليتين حتى مجرد استقبالنا و امتنعت المصالح المعنية عن استلام الملف القانوني الذي قدمناه كما ينص على ذلك قانون الجمعيات.

وفي نهاية المطاف ، وسعيا منا إلى إبلاغ السلطة ملف الجمعية وتمسكنا بحقنا الطبيعي في تأسيس الجمعية ، بادرنا بتاريخ 25 فيفري 2008 بإرسال الملف المتضمن لكافة الوثائق المصاحبة التي ينص على ضرورة توفيرها قانون الجمعيات إلى السيد والي تونس ، وذلك عن طريق البريد المضمون الوصول وبحضور عدل منفذ من الدائرة القضائية للمحكمة الابتدائية بتونس الذي حرر في هذا الشأن "محضر معاينة" حسب ما تتطلبه الإجراءات الجاري بها العمل في هذا المضمار.

واليوم، وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر، لم نتصل بأي رد من السلطات المعنية. إننا لا يسعنا إلا أن نؤكد تمسكنا بحقنا الدستوري والقانوني في تأسيس جمعيتنا والقيام بالمهام التي ضبطت في وثائقها والمشار إليها في قانونها الأساسي ،باعتبار أن ذلك يسمح لنا بالمشاركة المدنية النشيطة في الحياة العامة ، ونتوجه إلى السلطات صاحبة القرار بنداء صادق وحار من أجل رفع العراقيل وفتح الباب والآفاق أمام جمعيتنا حتى تقوم ، في كنف القانون والمسؤولية ، بمهامها الشريفة التي حددتها لنفسها، وبتقديم خدمة نبيلة لشعبنا ولبلادنا..

عن الهيئة المديرة المؤقتة للجمعية الثقافية التونسية للدفاع عن اللائكية

الرئيس: حمادي الرديسي



jeudi, avril 24, 2008

تدوينة "بدر": المعلقين المسلمين ضدّ المعلّقين الكفّار


يمكن للسادة القراء الراغبين في تبادل الشتائم والتهم حول المواضيع الدينيّة والغيبيّة أن يقوموا بذلك بالتعليق على هذه التدوينة فقط دون غيرها، وأعد الجميع بعدم التدخّل لا بالحسنى ولا باليمنى ولا باليسرى ما بيناتكم، كولوا بعضكم وشيخوا وأعملوا كيف وقيلوا**** في بقيّة التدوينات.

يمكن للجميع في إطار هذه التدوينة الخروج على قيود اللياقة والأدب والإحترام المتبادل واستعمال الأسلحة التقليديّة وغير التقليديّة مع تشجيعنا لكلّ ما هو صناعات تقليديّة. أما إلّي باش نشدّو يت*** ويسيّب في الـ**** متاع **** **** خارج هذا الإطار راني باش ننزل عليه بالجلم لا رحمة ولا شفقة.

ربّي يوفّق الجميع، حتى اللي ما يؤمنوش بيه، وحظّ سعيد.

بلاغ عاجل إلى السادة المعلّقين على المدوّنة

مدوّنة إكسترافاغانزا،

وزارة التسييق والمسحان

الإدارة العامة للخيشة

بسم الله العالي مولانا وإنشالله يا ربّي ديما معانا،

الموضوع: قرار خطير، أقراه أتو تعرفو آشنوّة

إلى السادة المعلّقين الكرام منهم واللئام، بعد التحيّة والإحترام،

كيما سبق وقلتلكم، فإنّو موضوع المدوّنة هاذي ماهوش الدين والغيبيّات، وراني ما عملتش المدوّنة هاذي باش نتناقش مع حتى حدّ في معتقداتي ولا في معتقداتو، ونعتبر هذا من باب حريّتهم وخاصّة والأهمّ حريّتي الشخصيّة كشخص نعبد حتّى جربوع كيف يظهرلي، وحريّتي التدوينيّة في إختيار المواضيع اللي باش نحكي فيها أو نطرحها على النقاش في المدوّنة.

لهذا، وبعد البحث والتدقيق والتمحيص، فإنّي إنّبّه عليكم الكل، يا معشر المعلّقين، راهو أيّ واحد باش يعمل تعليق خارج على موضوع التدوينة ويكون الهدف منّو طرح مسائل عقائديّة، إسلاميّة أو لادينيّة أو إلحاديّة أو حتّى جربوعيّة، فإنّي باش نستعمل معاه المقص، لا للمساس من حريّتو في التعبير، ولا حماية لمشاعر القرّاء المسلمين منهم والكفّار، ولكن حماية لراحتي الشخصيّة ولمصالحي الأنانيّة والإمبرياليّّة، باش ما يخرجش الحوار على المحاور إلّي نختارها أنا على كيفي في مدوّنتي ويدخل في متاهات سخيفة متاع المسلمين ضدّ الكفار.

كان تحبّو أتو نخصّصلكم تدوينة وحدة، أعملو فيها البطيط وسبّو بعضكم وإجبدو حتى السيوفة، أما ما تجيونيش في كلّ تدوينة حضبة مسلمين وحضبة كفّار وترصّيلي نحزّ ما بيناتكم.

نأكّد أني باش نستعمل المقص بلا هوادة ودون أي توبيخ للضمير إن كان عندي ضمير أصلا، وذلك على حدّ السواء على المتديّنين وغير المتديّنين إلّي باش يخرجو على موضوع التدوينة، ومن أنذر فقد أعذر. وبالتالي فإنّه ما عليكم إلاّ بالسمع والطاعة ويد الله مع الجماعة.

صاحب المدوّنة، مولانا بيغ ولد التراب بوي الأوّل حفظه الله.

mardi, mars 25, 2008

الدين والسياسة... والواقع -بوست توضيحي قبل الفصل الثالث

نهاركم طيّب. نغتنم فرصة ترتيحة صباحيّة باش نكتب كليمتين في هالموضوع إلّي على قدّ ماهو مهمّ على قدّ ما الناس ما تحبّش تحكي فيه وما تحبّش آشكون يحكي فيه ألا وهو علاقة الدين بالدولة، وقبل ما نواصل الأفكار إلّي بديت بيها واللي البعض سبق الأحداث واستخرج منها العبر والخلاصات إلّي ما كانش قصدي نوصللها، قلت ما فيها باس نوضّح بعض الغموض حول بعض المسائل إلّي حكينا فيها في الفصلين السابقين.

أوّلا نحبّ نوضّح لبعض القرّاء، ومنهم خاصّة خونا قاسم، رئيس جمهوريّة قاسم والمعلّق الشهير في المدوّنات التونسيّة، أنّو الإنسان كيف يحكي على أي موضوع في الدنيا هاذي بخلاف السياسة الداخليّة متاع الجمهوريّة التونسيّة فإنّو ما يعنيش هذا الهروب من الموضوع الوحيد المهمّ في رأيك الخاصّ يا خونا قاسم ألا وهو النظام إلّي بيه وعليه وإلّي يطلعلك كلّ ليلة في المنام ينغّص عليك أحلامك. سامحني يا سي قاسم، أما راهو انجّموا نحكيو في أيّ موضوع انشالله حتّى الحياة الجنسيّة للحشرات من غير ما يكون عندو علاقة مباشرة بجمهوريتك العزيزة علينا، وهذا ما يعنيش أنّ أيّ موضوع ما نحكيو فيه كان هو دون غيره، يا خويا علاش نسكّرو في الآفاق متاع تفكيرنا وانشالله حتى تخلويضنا، خلّينا نخلوضوا معاك يرحم والديك، وبجاه ربّي (كيما سبق قلتهالك) ما عادش تخلّيلي في تعاليقك أسماء متاع أشخاص مهما كانت صفتهم وشهرتهم كيف تعرف أنّها الأسماء هاذيكا تخدّم الرقابة الآليّة متاع الـ404 Not Found يرحم والديك، سمّيه حتّى "الشادلي" أتو نعرفوك تحكي عليه، راني ما نحبّش نتلزّ نفسّخلك تعليقاتك إلّي هي في الأصل تحمل أفكار باهية ومحترمة ونتّفق معاك في العديد منها. نتصوّرك تفهم إلّي هاذي المدوّنة متاعي ورثتها على جدّي "غوغل" وعندي فيها حريّة التصرّف التامّة. ونزيد نبشّرك يا سيدي إنتي وبعض المعلّقين الآخرين بالمناسبة أنّي مانيش يساري وأبعد ما نكون على حاجة إسمها يسار، أنا يميني متطرّف من فيراج المكشّخة نحبّ الرأسماليّة المتوحّشة خاصّة كيف يبدا عندي برشة فلوس، ونكره الفقر والفقراء وكيف نشوف فرخ لابس مريول تشي غيفارا ومطوّل شعرو ولحيتو ماذا بيّا نهبط عليه بداودي ونززّو بجلم كيف العلّوش. ظاهرلي باهي هكّا نبداو واضحين قبل ما ندخلو في التصنيفات متاع يسار واخوانجيّة وريق بارد.

البعض الآخر من القرّاء فهموا أنّي لمّا حكيت على أنّ الدولة المتديّنة قصدت أنّها بالضرورة ما تنجّمش تسمح بممارسات فرديّة أو جماعيّة تتنافى مع الدين، كيما مثلا الشراب والزنا، أو أنّها بالضرورة باش تقوم تنفّذ في الحدود العنيفة والمقرفة على مواطنيها وزوّارها من قطع الأيادي والسّاقين (وهو نشاط يمكن يؤدّي في حدّ ذاتو إلى إزدهار إقتصادي قائم على ارتفاع الصادرات من الهرقمة وتقليص التوريد متاع الكلاسط والصبابط). وهنا نحبّ نقول للإخوان القرّاء أنّي (للأسف) ما نيش عايش خارج الواقع ونعرف مليح أنّها بعض الدول التي تقوم نظريّا على الدين أو تدّعي التديّن سمحت تاريخيّا بالخمّارات وتسمح حاليّا بأكثر من هذا، ولكن المسألة إلّي حبّيت نثيرها بطرح الأمثلة سابقة الذكر هي مسألة أخرى، ألا وهي تبيان أنّ إدّعاء التديّن والإلتزام الكامل بتعاليم الدين هو أمر يكاد يصبح مستحيلا في عالمنا اليوم أكثر حتى من ذي قبل، بما أنّ الدولة المتديّنة باش تضطرّ إضطرارا للنّفاق سواء كان النفاق الديني أو النفاق السياسي وتلفيق هذا في هذا، يعني باش تعطيك كوكتال لاهو من الدين ولاهو من السياسة، بحيث لا يمكنها لا الإلتزام مائة بالمائة بالتعاليم الدينيّة، ولو حتّى تلك التي لا تحتمل التأويل و"الجيمناستيك" الفقهي، ولا يمكنها القيام بالعمل السياسي بصفة عاديّة بما أنّها تحمل مشروع عقائدي في الأساس باش تلقاه يؤثّر على كلّ قراراتها ويحرمها من سيادتها كسلطة قرار اقتصادي واجتماعي وسياسي مطالبة بتحقيق قدر من الرّفاه الدنيوي والتنمية لشعبها. يعني في النهاية الدولة القائمة على الدين باش تكون في الواقع قائمة على الجزء إلّي تختارو هي من الدين، والجزء إلّي تختارو هي من السياسة. ظاهرلي هذا واضح زادة.

ملاحظة أخيرة هي أنّي في بعض الأحيان نستعمل صيغ المبالغة وهذا يعرفوه الناس إلّي يقراو المدوّنة، وهو أسلوب ما يتماشاش مع التحليل العلمي بالطبيعة ولكن ساعات باهي أنّك تشوف الأمور من منظار آخر ولو ببعض المبالغة، موش باش تقتنع برأيي ولكن باش تفكّر وما ترقدش على الحقائق اللي تعملّك الصديد في الدماغ والعياذ بالله، وكيما تعرفوا فإنّها أخطر الأفكار على عقل بنادم هي تلك التي تبدو بديهيّة من النظرة الأولى، وعلى كلّ أنا لحدّ الآن مازلت ما قدّمتش تصوّري للعلاقة المثلى للدولة بالدين وهانا جايين للحديث هاذاكة من غير استعجال، وآنستو يا رجال.

lundi, mars 24, 2008

الدين والسياسة... والواقع -الفصل الثاني

في البوست متاع الأسبوع الفارط قلت أنّي باش نحكي على الجوانب الإقتصاديّة متاع علاقة الدين بالدولة، ونتصوّر ماناش في حاجة باش نبيّنو قدّاش الإقتصاد هو حاجة مهمّة في السياسة، ويمكن حتى يطغى على السياسة بالنسبة لإنسان عيّاش كيف التونسي عموما، بحيث لاحظنا عبر العشريّتين اللي فاتو أنّو التونسي العادي ينجّم يغمّض عينيه على برشة أشياء تقوم عليها الدنيا وما تقعدش في بلدان أخرى ما دامت أمورو ماشية وفاتوراتو خالصة والكرهبة والدار وكعبات البيرّة في الفريجيدار موجودين. تنجّمو تعتبرو هذا شكل من أشكال التخلّف السياسي كان تحبّو، ولكن كيف تجي تشوف هاذاكا هو الرّسمي واللي يمليه العقل على كلّ إنسان بو عايلة يجري على قوت أولادو.

قلت عاد آش ينجّم يكون تأثير ما أسميتو بالدولة المتديّنة على إقتصادنا عموما، وكيفاش يمكن يكون التصوّر الإقتصادي للدولة الدينيّة وانعكاسه على المؤسّسة وعلى المستهلك وعلى طالب الشغل أو اللي لطف بيه ربّي ودبّر خدمة؟

هنا فمّا حاجتين لازمنا نفهمو أنها بلادنا عايشة بيهم ألا وهما السياحة والإستثمار الخارجي، وهما أكثر حاجتين ينجّم يأثّر فيهم الجانب المتعلّق بتديّن الدولة. وهنا نحبّ نسئل أيّ واحد من أتباع نظريّة الدولة المتديّنة: بجاه والديك فهّمني كيفاش إنشالله كيف باش تقيملنا دولتك اللي ما تبيعش الشراب وترجم اللي يطيح على الزنا وتقصّ في ريوس المرتدّين عن الدين وتشنق في الشواذ جنسيّا وتسكّر الكازينوات والبواتات والبيران وغيرها من أوكار الفساد وتمنع اليهود من الحج للغريبة، بجاه والديك فهّمني منين باش تجيب الخدم للعباد ومنين باش تجيب "التوريست"، أو بالأحرى كيفاش باش تعوّضنا على هالمدخول السنوي إلّي جاينا من السياحة بما فيه من مواطن شغل وموارد رزق لآلاف العائلات؟ زعمة بكلّها باش تلقى خدم في بيعان البخور قدّام الجوامع ولاّ كيفاش؟ ما فيها باس راهو كان ساعات يطلعلنا واحد من دعاة الدولة المسلمة أو الإسلاميّة نهار هكّا بنظريّة إقتصاديّة على كيفيّة تسيير إقتصاد دولة مسلمة ما عندها لا بترول ولا راس لمبوط، أنا واحد من الناس نكون أوّل من يفرح ويهنّي السيّد هذا.

العنصر الثاني يتعلّق بالإستثمار الخارجي أو ما يسمّى بـ Les I.D.E، أي الإستثمار المباشر الخارجي، وهذا بالنسبة للناس إلّي ما تعرفش آش معناها إقتصاد يتمثّل في الشركات الأجنبيّة إلّي تجي تحلّ عندك باش تخدّملك البطّالة متاعك من غير ما سيادتك تصرف حتّى فرنك من جيبك، بالطبيعة موش لسواد عينيك أو عينين البطّالة متاعك بل للإستفادة ممّا تنجّم توفّرلها سيادتك من مناخ أعمال وامتيازات جبائيّة وخاصّة من خدّامة بو رخّوص، وكيف ما يخفاش عليكم فإنّو هالإستثمار الخارجي المباشر أصبح اليوم من أهمّ مقوّمات التنمية في البلدان المتقدّمة ولكن بصفة أكبر في البلدان النامية إلّي ما عندهاش فلوس باش تبعث مشاريع تخدّملها هاك الجحافل متاع البطّالة إلّي النهار وطولو يشربو في القهاوي ويتكيّفو في الشيشة والدخّان بلاش حساب.

في إطار كيما هذا آش ينجّم يعطيك في الواقع المعيش اعتماد دولة متديّنة؟ هل أنّ الدولة المتديّنة تنجّم تدعم جيبان المستثمرين الأجانب باش يعيشو ويستقرّو في بلادنا؟ هل أنّك لمّا تحوّل قواعد الحياة اليوميّة متاع البلاد إلى قواعد مستوحاة من دينك الإسلامي الحنيف باش تشجّع المستثمر اللي جاي من قاع الدنيا أنّو يعيش في بلادك ويخضع لقانونك الإسلامي الحنيف؟؟ بالطبيعة إذا كان إستثنينا المستثمرين متاع الخليج إلّي إستثماراتهم تاقف عند البني والعقارات إلّي بطبيعتها ماهيش إستثمارات ذات مردوديّة إقتصاديّة عالية وتاقف عند المردوديّة الماليّة، فإنّ نتيجة إعتماد دولة دينيّة في تونس من شأنه أنّو يشجّع أيّ مستثمر أجنبي أنّو يمشي يحلّ في المغرب أو حتّى في سنغافورة أو الفياتنام، أو أيّ بلاد أخرى تعطيه إمكانيّة الإندماج في حياتها الإقتصاديّة والإجتماعيّة بغضّ النظر عن دينو أو دين والديه.

يبدو إذن ممّا سبق تبيانه أنّ إعطاء الصبغة الدينيّة للدولة يمكن اعتباره من قبيل الإنتحار الإقتصادي في عالم ماشي في مرحلة متاع عولمة وإنفتاح وكلّ بلاد ماذا بيها تحلّ كلّ الأبواب، وكان لزم تحلّ ساقيها، باش الناس تجي تستثمر عندها، وبالتالي فإنّ الدين في الحالة هاذي ما ينجّم يكون إلاّ حاجز قدّام تسهيل تنقّل الأشخاص والأموال ما بين البلدان، وفي النهاية فإنّو إلّي باش يسكّر على روحو باش يقعد كيف الكلب، ويموت بالشرّ ومن بعد يرجع يهزّ في الطحين كيما كوريا الشماليّة قاعدة تعمل مؤخّرا.. فإذا كان هذا حال كوريا الشماليّة وهي القوّة النوويّة المعروفة، فما بالك ببلاد كيف تونس، راس مالها شويّة زيت زيتونة ودقلة وأربعة وتلة وشويّة معامل خياطة ومراكز نداء وبرشة ضربان لوغة؟؟؟ بالطبيعة نتصوّر لهنا أنّهم إخواننا أصحاب نظريّة الدولة المسلمة أو الإسلاميّة عندهم تصوّرات إقتصاديّة عميقة من نوع "الشدّة في ربّي" أو القناعة "كنـز" لا يفنى، ولكن حسب رأيي الخاص فإنّ "التكونيز" في الميدان هذا بالذات ما يوكّلش الخبز، وبالتّالي فإنّ الحلّ اللي يقعد أمام معظم الدول الدينيّة باش تبقي على حكمها رغم فشلها الإقتصادي الذريع في العديد من البلدان يكون بإقصاء الآليّات الديمقراطيّة إلّي جابتهم للحكم، إن كانت موجودة أصلا، والسعي نحو إيجاد شرعيّة إلاهيّة للسلطة تقصي بها كلّ خصومها وتجعلهم من الكفّار الخارجين عن الدين، وهذا يجيبنا لمسألة الحريّات العامّة والفرديّة في ظلّ الدولة الدينيّة أو المتديّنة.

يظهرلي اليوم يزّينا هذا المقدار في ما يخصّ الدولة والدين والواقع الاقتصادي، وفي التدوينة الجاية نكمّلوا بقيّة الحديث. هيّا سيدي نهاركم طيّب.

mercredi, mars 19, 2008

الدين والسياسة... والواقع -الفصل الأوّل

مرّة أخرى تحرمني مشاغل الحياة اليوميّة والمهنيّة من متعة مشاركتكم بعض الأفكار والخواطر على المدوّنة. ما نخبّيش عليكم عندي يمكن خمسين موضوع حبّيت نكتب فيه الفترة اللي فاتت ولكن أولويّات أخرى فرضت نفسها. على كلّ حال هاذيكا هي الحياة والواحد ما ينجّمش يعمل كلّ شيئ يحبّ عليه، وإذا كان يحبّها سبّاقة وجرّاية لازمو يحضّرلها الشعير، سواء في شكلو الصلب أو السائل.

الغياب المرّة هاذي خلاّني نفلّت فرصة الإدلاء بدلوي (وهو شيئ هام برشة بالنسبة لمواليد برج الدلو إلّي كيفي) في موضوع العلمانيّة إلّي خاضت فيه العديد من المدوّنات التونسيّة نقاش تحوّل إلى جدال وكاد ينتهي بالقتال ما بين جماعة حزب الديك وجماعة حزب الله. وأنا شخصيّا رغم أنّو معروف عنّي أنّي أقرب إلى حزب الديك من جماعة "الدينوليتيك" (وهي كلمة جديدة مازلت كيف اخترعتها من مزج كلمة "الدين" بكلمة "البوليتيك")، إلاّ أنّي قلت "جات بالصّلاح"، على خاطر الحكاية في المواضيع هاذي فيسع ما تولّي تبادل تهم والناس تسيّب الموضوع وتولّي تعسّ على بعضها، في هذا كافر والآخر اخوانجي وهلمّ جرّا من هاك الحوارات العقيمة.

كنت جبدت في تدوينة سابقة على العلمانيّة وأيّدت من وجهة نظر فكريّة بحتة مبادرة الجمعيّة التونسيّة للدفاع عن اللائكيّة، إلّي على حدّ علمي مازالت في إنتظار الترخيص، وهذا في حدّ ذاتو أمر مؤسف سواء توافقنا مع الناس إلّي أسّسوها أو تخالفنا معهم أو مع أفكارهم.

طرح طارق الكحلاوي سؤال في مكانو وفي وقتو عندما تساءل : هل أنّ وقتنا اليوم مناسب أو ملائم للمطالبة بالعلمانيّة؟ وهل من الممكن لهذا المطلب النخبوي أن يتماشى مع وضعنا اليوم في الداخل والخارج؟ وجوابي شخصيّا هو بالتأكيد "نعم"، الوقت الحالي أكثر من هذا يفرض على النخبة، سواء كانت نخبة كافرة أو زبراطة أو عايشة في برجها العاجي، أنّها تذكّر بمفاهيم كيما العلمانيّة، موش على خاطر الشعوب باش تتجاوب معها وتخرج في مظاهرات عارمة ترفع شعار العلمانية... لا، هذا ما نتصوّرش حتّى بن لادن متاع العلمانيّة يحلم بيه. ولكن التذكير بالعلمانيّة توّة مهمّ على خاطر من الضفّة الأخرى الأصوات متاع الأصوليّة الدينيّة قاعدة تتعالى وتقوى، وأولاد الحي إلّي كانو يبيعوا في الزطلة ولاّو شادّين الجامع ولحيّهم تقول إلّي هذا لابسلي بركوس على وجهو، وبالطبيعة الناس إلّي تعوّدت على طبائع الخرفان عبر عقود مضت باش اتّبع بعضها في كلّ شيء، والثقافة ما يخفاش عليكم على قدّها، والوعي السياسي يرحم عمّي، والإقتصاد داخل في حيط، والتعليم يبقبق، والبطالة نهارك طيّب، وما نزيدش نحمّملكم قلوبكم أكثر من هكّة...

يحبّ يقول إلّي الوضع الحالي بما يميّزو من غموض على مستوى المستقبل البعيد والمتوسّط (وأغلب الظنّ بالنسبة لي هو أنّو المستقبل المتوسّط باش يكون فعلا متوسّط بالمعنى "الكحلاوي" للكلمة)، قلت عاد المستقبل الغامض هذا ينجّم يجيب معاه كمّ من المفاجئات غير السارّة تحت عنوان ما يسمّيه البعض بالصّحوة الدينيّة والبعض الآخر بتسريب الرمال، وهالظروف هاذي هي إلّي تحتّم تدخّل للنخبة الزبراطة الفطّارة الزنديقة حطب جهنّم للتذكير بأهميّة تمييز ماهو ديني على ماهو سياسي، على خاطر جماعة السياسة كيف يشمّوها قريب تولّي قارصة أسهل حاجة يقولوهالك هي "الله غالب، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.." وهات من هاك اللاّوي. بلغة أخرى السياسي ينجّم يتّكّى على الدين باش يطلع وزادة باش يقعد الفوق، وحتى شيء ما يضمن أنّك من بعد ما تلقاش نفسك شادد ثنيّة أخرى صعيب الرجوع منها.

بغضّ النظر عن الأسئلة هاذي وغيرها أسئلة عديدة تم طرحها والإجابة عليها من طرف المدوّنين، كلّ بطريقته، حبّيت نقدّم وجهة نظري المتواضعة في الموضوع، بما أنّو يتعذّر عليّ المشاركة في الحوار المباشر على "الراديون" مع بقيّة الوخيّان، ونقول علاش حسب رأيي حكاية مزج الدين بالسياسة هي كيفها كيف مزج الزيت بالماء، ما تجيش جملة.

وجهة النظر هاذي باش نحاول نكون فيها أقرب ما يمكن من الواقعيّة وأبعد ما يكون عن الإيديولوجيّة والنظريّة، وأوّل حاجة باش نعملها هنا هي أنّي ماعادش باش نحكي لا على علمانيّة ولا على لائكيّة، ولا على ثيوقراطيّة أو دولة دينيّة. خلّينا نحكيو بكلّ واقعيّة على "علاقة الدين بالدولة"، سواء العلاقة الموجودة حاليّا أو العلاقة الممكنة، وبالطبيعة باش نحكي على تونس على خاطر هي اللي تهمّنا بالأساس.

بالطبيعة أوّل حاجة لازم نبداو بيها هي الوضع الحالي لعلاقة الدين بالدولة في تونس: في هذا الإطار يمكن الواحد يتساءل، هل نحن في دول علمانية أم مسلمة أم إسلاميّة أم مستسلمة أم علمانيّة عاملة روحها مسلمة أم إسلاميّة عاملة روحها علمانيّة أم دولة لا دين ولا ملّة ولا حتى علمانيّة أو لائكيّة، يعني دولة درا كيفاش تتلوّن واللي يحبّ يراها حتى بوذيّة وإلاّ صهيونيّة يلقى فيها كلّ المؤيّدات الواقعيّة والعقلانيّة باش يدافع على موقفو.

بعض الأصوات العلمانيّة طالبت في الإطار هذا بتوضيح الأمور والبدء بإلغاء الفصل الأول من الدستور إلّي فيه تنصيص على أنّ تونس دولة دينها الإسلام، وحاول البعض من الضفّة الأخرى الإستدلال بنفس الفصل باش يدعم فكرة أنّها دولتنا ماهيش علمانيّة بل مسلمة، و"مسلمة" كيما تعرفوا ماهيش "إسلاميّة"، وحوّس تفهم... ولكن بالتفكير شويّة حول المسألة هاذي متاع الفصل الأوّل من الدستور يتبيّن أنّو التنصيص هذا ما عندوش أهميّة كبيرة من حيث الواقع، على خاطر كلمة دولة عندها دين هو الإسلام ما تعني في الواقع حتى شيء ولا يمكن ترتيب نتائج قانونيّة أو دستوريّة تذكر عنها، وكنت في التدوينة السابقة المشار لها أعلاه بيّنت أنّها من باب الكلام الفارغ والحشو اللي عندو قيمة رمزيّة وريق متاع سياسة باش الشعب الكريم يفرح بدستورو الجديد وبرّة. وعلى فكرة كان جينا نقدّسوا الدستور بالدرجة إلّي نقدّسوا بيها هالديباجة والحشو الدستوري الفارغ راهو ما تعدّلش مرّة كلّ أربعة أو خمسة سنين تعديلات جوهريّة مرّت على الجميع مرور الكرام، ولكن لا علينا..

في بقيّة الطرح هذا باش نحاول نبيّن عدد من الصعوبات العمليّة إلّي تطرحها مسألة "دين الدولة" أو "الدولة المتديّنة" واللي تخلّيني ندعم فكرة فصل الدين عن الدولة أو بالأحرى حماية الدولة من التديّن وحماية الدين من التسيّس.

والصعوبات هاذي تبدأ من منظور الدولة نفسها، يعني أنها الدولة في حدّ ذاتها تضع نفسها في مأزق لا مخرج لها منه إذا كان أقرّت بأنّها "متديّنة" بشكل من الأشكال، على خاطر التديّن يفرض عليك أنّك تلتزم بجملة من التعاليم إلّي هي تعاليم الدين، يعني ماهوش معقول أنّك تقوللي أنّك دولة دينك الإسلام وإنتي تبيع في الشراب وتنضّم في القمار أو "البروموسبور" وتعطي في التراخيص للمومسات متاع الكارطي، وأنا لهنا مانيش ضدّ الأشياء هاذي ("بالطبيعة" باش يقولوا هاك إلّي في قلوبهم مرض هههه) ولكن باش نبيّن فقط أنّو على قدّ ما فمّا أشياء تنجّم تنافق فيها و"تجيبها الواد الواد" مع الدّين على أساس تأويلات فقهيّة "وطنيّة" كيما مسائل منع الحجاب أو منع تعدّد الزوجات، على قدّ ما توحل في مسائل كيما الشراب والزنا والقمار إلّي الدين الإسلامي واضح فيها وضوح الشمس في غرغور القايلة. يتبيّن إذن أنّو منهج النفاق الديني للدولة محدود وما عندو وين يوصّلها إلاّ للصّدام مع التيارات الدينيّة الراديكاليّة إلّي باش تتّهمها بالكفر والنفاق و"دايور" باش تلقى مصداقيّة أكثر بما أنّ المصداقيّة الدينيّة من الجهة الأخرى تاعبة شويّة.

وخلاصة القول على هذا المستوى هي أنّك كدولة، إذا كان تقرّ بطابع ديني للحكم متاعك فإنّك داخل في حيط بقديرة المولى، على خاطر تفقد السيادة حتّى على قراراتك بما أنّك مجبور باش تشطح على حبلين: حبل الدين وحبل الحكم الدنيوي إلّي ليه، هو الآخر، ضوابط تحكم فيه، وإن طال الدهر أو قصر فإنّك باش تلقى روحك تبجّل في واحد من الإثنين على الآخر، وفي الحالتين الحيط يستنّى في هاك الخليقة متاعك باش تلبسو.

عاد يقول العاقل لواش هالنفاق الزايد؟ ياخويا ماهو نجيبوها برجلة ونعملوا لرواحنا شخصيّة ونقولوها على الملأ، يا سيدي نحنا ماناش دولة دينيّة ولا دولة متديّنة، صحيح الإسلام هو دين الأغلبيّة متاع مواطنينا وواحد من مكوّنات هويّة المجتمع متاعنا، ولكن راهو بالنسبة للدولة ومؤسساتها الرسميّة الإسلام يولّي كيفو كيف الصناعات التقليديّة والمزود والكسكسي بالعصبان (ملاحظة بالله للإرهابيين منكم، الرجاء الإنتظار نهاية التدوينة قبل تفجير أنفسكم). بالطبيعة ماهوش أي سياسي ينجّم يكون بالشجاعة هاذي ولا ثابت على كرسيه بالثقة الكافية باش يقول كلام كيما هذا، وهنا تولّي المصداقيّة السياسيّة التاعبة تلوّج على الدين باش يرقّعها في عوض تحاول تفصل نفسها على الدين وتتعامل معاه بكلّ شجاعة وثقة في النفس.

باش نواصل الخرافة هاذي بتوضيح صعوبات عمليّة أخرى تطرحها "الدولة المتديّنة" وخاصّة إذا كان تحدّثنا من منطلق بلادنا تونس العزيزة علينا الكلّ بما فينا من مسلمين ومص اليسار وزنادقة وصعاليك وشعراء، والصعوبات هاذي انشالله باش تتعلّق بالجانب الإقتصادي، يعني آش تعطي "دولة متديّنة" من الناحية الاقتصاديّة في تونس على الأقلّ، ثمّ من منظور الحريّات الفرديّة والعامّة، وباش نقدّم على بركة الله بقيّة تصوّري للعلاقة الممكنة للدين الحنيف بالدولة الله يحييها ويخلّيها لينا وليكم أجمعين. هيّا أنّستو.

vendredi, novembre 16, 2007

زمــــن العـــجـــايـــب



ساعات نعمل دورة في المنتديات العربية على الأنترنات نتفقـد حالة التخلف السائد والخرافات والجاهلية متاع الألفية الثانية إلّي وصلنالها، وفي الكثير من الأحيان تصادفني مواضيع للنقاش يجتمعو عليها الأشقاء، أو بالأحرى الأشقياء العرب من كل حدب وصوب ويبدى ريقهم سايل على خاطر تصويرة، الأغلب أنها تكون "مبعولة" بالفوتوشوب، متاع تفاحة مكتوب عليها "صلي عالنبي تربح"، أو خليّـة متاع نحل مكتوب عليها "انزاد النبي وفرحنا بيه صلى الله عليه"، أو ثعلب ميّت وفي يدّو جربوع مازال يتنفس في جيبو سطوش فيه حرز الحصن الحصين وشويّة سينوج، وما شابه ذلك من المعجزات. حاسيلو أكيد راكم شفتو أشياء من النوع هذا وإلاّ بعثوهالكم على البلوتوث، وحتى كان ما شفتوش هاي بعض الأمثلة لعلها تهدي منكم من مازال على ضلال مبين هنا و هنا وهنا وهنا وهنا وهنا.

أنا بصراحة تامة نيتي ماهيش باش نستفز مشاعر الإيمان اللي تحيرت على البعض منكم هالعامين ولاّ الثلاثة الأخيرين، على خاطر كي تجي تشوف ماهيش مشكلة، وفي كل الحالات ماهيش مشكلتي. ربي يهدينا ويهديكم.

انجّم نفهم أنهم الناس اللي على قدّهم يصدقو أي حاجة تحكيهالهم، خاصة كيف تبدى حاجة تعجبهم ويحبو يصدقوها، كيما برشة مثلا كانو مصدقين إلى صدام باش يربح الحرب، أو أنهم 7000 يهودي ماجاوش يخدمو في مركز التجارة العالمي نهارة 11 سبتمبر، دايور شوف كيفاش سبحان الله إلّي في بالهم بالحكاية هاذي هوما كونشي العرب. أما نحب نفهم حاجة، خاصة بالنسبة للناس اللي عندها شوية عقل وتحب تحكي باللوجيك، توة الدين مازال في حاجة للخزعبلات من النوع هذا باش الناس تؤمن بيه؟ توة ربي سبحانو بعد ما بعث الأنبياء والرسل باش تهدي الناس على مر العصور مازال في حاجة باش ساعة ساعة يبعث كعبة دلاع مكتوب عليها بسم الله الرحمان الرحيم وإلاّ شجرة معوجة باش الناس تمشي تصلّي وترجع للطريق المستقيم؟ توّة الدين محتاج لخلايا النحل باش تعملّو البروباقاندا متاعو وتعلّقلو الشعارات وكأنها خلايا متاع شعبة؟ ياخي مازلنا في عصر المعجزات لتوة ما خرجنا من والديه في 2007؟؟

بجاه ربي فهموني إمّالا كيف هي الحكاية هكة، كعبة السفنارية هاذي أشكون إلّي خلقها ولشكون بعثها وآش يقصد بيها؟؟؟ ولاّ زعمة الأخرين بكلهم معجزات كان هاذي جات صدفة؟؟؟



حاسيلو كيف العادة، العالم ماشي ويتطور والمعجزات قاعدة تصنع فيها العباد بالعلم والتكنولوجيا والخدمة والذكاء، ونحنا قعدنا نصنعو كان في البهايم والبقر، تقولش الواحد يحوّس في بطوار.

الواحد ما ينجم يقول كان ... سبحانو ما أعظم شانو، آش يخلق، وآش يفصّل. ا


vendredi, septembre 21, 2007

نكتة الموسم: الظواهري يدعو المسلمين لإستعادة الأندلس




على قد ما أسامة بن لادن، بالرغم من أفكارو المتطرفة وتحريضو على الأعمال الإجرامية والإرهابية، عندو على الأقل درجة من "الكاريزم" والخطابة -وهو ما بين الأسباب اللي خلات ضعاف العقل يلتفــّو حولو في تنظيم القاعدة- على قد ما هاك المتخلف أيمن الظواهري يجيني ملايكة دين أمو ثقيلة وكلامو، علاوة على أنو كلام فاسد في المحتوى والأفكار اللي يدعو لها، فهو كلام ثقيل وبليد -البلادة هنا بمعناها في اللغة العربية الفصحى موش في الدارجة- وطريقتو في التعبير والأداء ترقــّد الكلب على خريتو حاشاكم. حاسيلو ماسط لاسط ، باسل، ثقيل، عليل. بصراحة ما فهمتش علاش ما لقاوش كان هالمنظر القبيح والصوت الكريه باش يسمّع العالم البيانات متاعهم، يا خويا على الأقل كي باش تقتلونا وتفجرونا وتفسدو علينا حياتنا وإقتصادنا يا خويا إحترمونا على الأقل كجمهور وجيبو مذيع أو مذيعة مزيانة وتعرف على الأقل تقرأ من ورقة، علاش هالمعاق اللي يتشبّه للدمى المتحركة؟ توة يا رسول الله ما حرتوش باش تلقاو ناس تفجّر رواحها على الأبرياء وحرتو باش تلقاو مذيع يقدم البيانات والخطابات بطريقة مقبولة؟؟

حاسيلو ما علينا، نرجعو للموضوع: "الدكتور البسيكوبات" أيمن الظواهري طلع على العالم من جديد بطلـّتو البهيّة يهدد ويدعو لتكثيف الهجومات في منطقة المغرب العربي، وكأنها تراب بوه الكلب وعندو فيها حرثة ولاّ ورثة، وزاد على هذا قال حاجة بصراحة عجبتني لأول مرة منذ ظهور تنظيم القاعدة على خاطرها تبين أنهم حتى الإرهابيين عندهم روح الدعابة ويحبو الضحك والتفدليك، وما نستغربش أنو عندهم مشروع متاع دولة إسلامية مضحكة جدا جدا إذا كان الواحد ياخذ المثال هذا كـقرينة ودليل على الحسّ الفكاهي لتنظيم الراقدة أو القاعدة

الوزير الأول متاع بن لادن حكّ راسو والله أعلم آش حك آخر وقام يدعو في المسلمين متاع المغرب العربي باش أوّلا يخرجو المستعمرين الفرنسيس والإسبان إلّي عاودو رجعو للمنطقة، وثانيا، شدّو رواحكم مليح، باش يعاودو يسترجعو الأندلس. حاسيلو ما شاء الله على الرؤية السياسية والعسكرية والثقافية والأخلاقية متاعك يا دكتور. نخرّجو الفرنسيس والسبنيور من المغرب ومن بعد نزيدو نخرّجو السبنيور من إسبانيا؟؟ علاش لا؟ أما قلّي: وقت إللّي نعملو هالحرب المقدسة هاذي ونربحوها بقدرة الله، وفقط بقدرة الله، وفي حالة ما "الكفار" قالولنا أخرجو من بلاد أولاد عـمـّنا ما كانش باش نضربوكم بسلاح جديد إسمو القنبلة النووية ونفسخوكم من الخريطة من المحيط إلى الخليج، وقتها إنشالله نجيو نتخباو تحت عمامتك المقدسة ولاّ تحت جبّة بوك؟؟

بصراحة ما كنتش نتصور ناس ينجمو يسيّرو تنظيم معقد ومنتشر في كافة أنحاء العالم وهوما على الدرجة هاذي من البهامة والسذاجة، وهذا كان إنحبو نشوفوه من وجهة نظر متفائلة ينجم يكون حاجة باهية على خاطرو يدل على أنك مهما كنت بهيم تنجم تلقى في العالم هذا شكون أبهم منّك وتنجم حتى تحكم فيه وتمشيه وتجيبو على كيفك. لكن بالنسبة لي أنا شخصيا الخبر هذا كانت عندو مرارة خاصة على خاطر حتى كيف جيت باش نقوللو يا أيمن الظواهري علاش ما تعملوش كشطة وتجري بيه، لقيتو "ديجا" عاملو كشطة كيما تنجمو تشوفو في التصويرة. الواحد آش باش يقول؟ لعنة الله على إبليس



mardi, juillet 24, 2007

الإتجاه المعاكس: سيد قمني ضد بو كشطة





من هو العدو الأول للديمقراطية؟ هذا كان موضوع حلقة برنامج الإتجاه المعاكس منذ حوالي أسبوع على قناة الجزيرة الإخوانجية - عفوا، الفضائية. و ماهو نحنا كنا حكينا على موضوع العلمانية في السابق هـــنــا، عاد قلت ما فيها باس نحط الحلقة للي ما تفرجش فيها ولو حسب رأيي السؤال المطروح كمحور للحلقة ماهوش في بلاصتو، على خاطر الديمقراطية عندها برشة أعداء ومازال ما فماش ترتيب واضح يبين شكون العدو الأول والثاني والعاشر، وحتى كان فما ترتيب نتصورو مختلف من بلاد لأخرى

الحلقة جمعت من جهة الكاتب العلماني المصري سيد قمني ومن جهة أخرى بوكشطة مربّط راسو فيه بوكشّاش مقيّل، أما عمّك ولد القمني طلع تبارك الله عليه قبيح ومضاربي وما سكتلوش، حاسيلو ملاّ كنيـّـز

أنا عجبتني الحلقة خاصة على خاطرها تبين تضارب بين زوز أشخاص كل واحد يحكي بلغة، وكأنو كل واحد جاي من كوكب، وزيد شخت عليها كيف لحمت، جاب ربي ما جاوش الزوز في الستوديو ما كانش راهو دار فيها الخنيفري.
:)
حاجة أخرى ظهرتلي غريبة وموش غريبة على أمّة العريبة وهي التصويت متاع الجمهور، بحيث 85 بالمئة من المصوتين إعتبرو أن الخطر الأول على الديموقراطية هوما العلمانيين

بصراحة شيء يخلّي الواحد يفكّر باش يهجّ من أرض الجاهلية ويشوف حتى جزيرة في الكاراييب يكنّ فيها راسو قبل ما تضربو عدوى التخلف والجهل العربي الكبير

نخلّيكم مع فيديو الحلقة على أربعة أجزاء بالنسبة للي يحب يوسّع بالو

الجزء الأول



الجزء الثاني


الجزء الثالث


الجزء الرابع



mardi, juillet 03, 2007

الداعية، والداعية عليه والديه



كنت حكيت في تدوينة سابقة على فضيحة ما أصبح يسمّى بصفقة اليمامة، اللي عاد الحديث عنها في بريطانيا وفي العديد من الأوساط في البلدان الغربية للتأكيد على رفض الممارسات اللاأخلاقية والفساد المالي في ميدان الصفقات الدولية ولو كان فيه منافع إقتصادية للدول الديمقراطية. الغريب في الأمر أننا ما سمعناش رأي شيوخ الإسلام اللي نهار وطولو يخطبوا علينا في القنوات الفضائية على مكارم الأخلاق وفضائل اللحية والفولارة والفتاوى اللي تحرّم علينا في الموسيقى والرقص وتعلّم فينا أدق التفاصيل اللي تهم حياتنا الشخصية.

بالله آشبيها حكاية كيما صفقة اليمامة، فيها تلاعب بالمال العام ملك المواطنين الكلّ ما تهمّش لا عمرو خالد ولا يوسف القرضاوي ولا غيرهم من رجال الدين؟ ولاّ زعمة الدين هذا ما ينطبقش على آل سعود وغيرهم من أمراء البترول؟ رشاوي في صفقة قيمتها 86 مليار دولار يا بوقلب، يعني قد ميزانية بلادنا كاملة لمدة عشرة سنوات تقريبا، ما لقيتولها حتى حديث ولا آية ولا سورة ولا حتى إجتهاد فقهي باش تقولو راهو عيب، راهو حرام، راهو ما يجيش منّو؟ توة الأنقليز اللي هوما المنتفعين من الصفقة قيّمو الدنيا وأقعدوها على طوني بلير، ومنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية ولاّت كولني ناكلك مع الحكومة الأنقليزية على ضرورة إتباع مبادئ الشفافية وعدم التعامل مع البلدان الفاسدة بطرق فاسدة، وإنتوما باقي تخرّفو على الرقيا والتداوي بالأعشاب والجن والسحر؟؟ هذا اللي وصّى بيه ربّي؟؟

المسألة هاذي بصراحة مهزلة ما لازمش نسكتو عليها، على خاطر الناس اللي تحب توزّع علينا الدروس هوما في أمسّ الحاجة للدروس، وللأسف العديد من الشباب الفارغ فكريّا ونفسيّا قاعد يتلقّى كيف البوهالي في دروس شيوخ النايلسات ويغرق في الجوانب الشكليّة للدين وللتيارات المتشددة اللي تـزيد تقضيلو على طرف العقل اللي في راسو

أنا نشوف أنهم الخطباء وشيوخ الدين اللي مازالو يرفضو تجديد وتطوير الخطاب الديني بطريقة تجعلو جزء من الحلّ في البلدان العربية ولاّو بفعل الجمود الفكري متاعهم وإنعدام الوعي بالقضايا اللي تعاني منها شعوبهم، كيف إنعدام الحرية وتطور العالم بصفة عامة نحو موديل ليبرالي ديمقراطي منفتح على بعضو ثقافيا وإعلاميا وإقتصاديا، هالعلماء والخطباء والشيوخ صاروا اليوم جزء من المشكلة ولازمهم آشكون يشوفلهم حلّ، على خاطر تخاذل علماء الدين عن التعرض للمهازل السياسية والمالية المكشوفة للعموم في بلدانهم وللمشاكل الأساسية اللي تعاني منها مجتمهاتهم، هذا كلّو قاعد يعطي في شرعية وشعبية للتيارات التكفيرية المتطرفة الداعية للعنف، واللي طبعا تستغل في انعدام المصداقية في الخطاب الديني الرسمي أو الشبه رسمي باش تجنّـد ضحاياها من شباب ضايع وتبعثو كيف الفوشيكة للدنيا الأخرى، هو وأيّ مسكين تعيس الحظ متعدّي بحذاه وهو في طريقو للـ"روندي-فو" الموعود مع السبعين حورية اللي يستنـّاو فيه الفوق

ربي يبقي علينا الستر وبرّا


mercredi, juin 13, 2007

La Laîcité contre-attaque : تأسيس الجمعية التونسية للدفاع عن العلمانية




بلغني من بعض المواقع أنّو تم الإعلان عن تأسيس الجمعية التونسية للعلمانية من طرف مجموعة من المثقفين والجامعيين ورجال القانون التوانسة وذلك في إنتظار إتمام الإجراءات القانونية للحصول على الترخيص وتولّي الأمور رسمية. بصراحة الخبر هذا فرّحني، خاصة وأنها الجمعية ما عندهاش توجه سياسي حسب المؤسسين متاعها، بل هدفها المعلن هو ثقافي وفكري بالأساس. علاش فرحت تقول إنتي؟ على خاطر بادرة كيما هاذي فكرت فيها شخصيا وفي ضرورة أنهم الناس الواعية بأهمية العلمانية وخاصة بحقيقتها تتحمل مسؤوليتها في بلادنا وتاقف ضد الرجوع إلى الوراء اللي يتسبب فيه الفراغ الفكري والثقافي كيف يتخلط مع البهامة الرّبـّانية والصعوبات الإقتصادية والإجتماعية كيما قاعدين نشوفو في أغلب البلدان العربية باش ما نقولش كلّها، وبما فيها بلادنا العزيزة، أبلد بلاد وأحلى بلاد

العلمانية كلمة يخافوا منها برشة العرب بصفة عامة، حتى أنهم بعض الإخوان في دول الخليج يعايرونا ساعات بالعلمانية، نحنا دول شمال إفريقيا العلمانيين، وكأنها العلمانية سبّة أو تهمة أو جريمة لازمنا نحشموا بيها. الخوف هذا، كيفو كيف معظم أشكال الخوف الأخرى، السبب الأول فيه هو الجهل. مثلا برشة ناس تخاف من الجنّ والعبابث (الأشباح يعني) وكي تجي تشوف قليل ياسر باش تلقى واحد منهم عمل قهوة مع عبّيثة وإلاّ حكى في السينما مع جنّي، ويمكن كان الفرصة توفرت راهم ولاّو أصحاب وعجبوا بعضهم وماعادش لا خوف ولا حكايات فارغة

المفيد قلتلكم الناس في عالمنا اللي ماهوش متطور ياسر ياسر، تعتقد أنها العلمانية هي الإلحاد، يعني الناس العلمانيين هوما الناس اللي ما تؤمنش بوجود أيّ ربّ أو حتى ربروب في الدنيا هاذي، وهو كي تجي تشوف الحكاية هاذي تدخل في الحريات الشخصية، يعني اللي حتى حدّ ماهو ملزوم عليه باش يؤمن أو ما يؤمنش، ماكانش عاد نرجعوا لعهد الفتوحات والغزوات وإجبد سيفك وقابلني. لكن المشكل هو أنّهم بعض الناس، عن جهل أو عن قصد حسب الحالة (الحليلة)، ينشروا في فكرة أنّ العلمانية هي الكفر (بمعنى الإلحاد موش التربريب) وبالتالي ينفـّرو منها الناس اللي ماعندهاش الوعي الكافي (ولا الجندوبي) باش تمشي تلوّج المعنى الصحيح للأشياء

في الحالات هاذي فمّا المدونة متاعي مسكينة قاعدة تعمل في مجهود في إطار حملات رفع الجهالة ومقاومة الحثالة باش تفسّر المسائل هاذي بالفلاّقي للناس ، أما يبقى مجهود ضعيف شوية بالمقارنة مع البلاء الأزرق اللي الواحد يشوف فيه كل يوم في مجتمعنا القمقوم. قلنا عاد يا سيدي العلمانية يرحم والديكم وينوب عليكم ماهيش أنّك تنكر الدين وتقول العالم هذا خلقوه المرمّاجيّة، لا. العلمانية ما تهمّهاش الحكايات هاذي متاع علم الغيب اللّي تدخل في معتقدات كل فرد يختارها على ذوقو. يؤمن بالله، بالمسيح، ببوذا، بالبقر، بالثعالب، هاذي حاجة تعنيه وحدو، وفي الحقيقة من المؤسف والمحزن والمعفـّط جملة وتفصيلا أنّو في عام 2007 مازالت ناس ما إقتنعتش بالكلام هذا وما دخلش لدماغهم، وهاذي هي المعركة الفكرية الأولى للعلمانية، على خاطر بلاش الإقتناع بحرية المعتقد داخل المجتمع يكون زايد باش نمرّوا للفكرة الثانية اللّي هي الجانب العملي للعلمانية

الجانب العملي للعلمانية يتمثل في فصل الدين عن الدولة وعن الشأن العام بصفة عامة، وأنا هنا مقتنع أكثر بفصل الدين عن الدولة، أما بالنسبة للشأن العام فيظهرلي الدين ديما يقعد من المسائل الموجودة بالسيف علينا كإطار عقائدي للمجتمع. إنّجموا ننتقدو برشة أشياء في الدين مثلا، ولكن حتى حدّ ما ينجم يقنعني أنّو في صورة غياب الوازع الديني في تونس اليوم، ومع البطالة والميزيريا، نسبة المجرمين ما تتضاعفش عشرة مرّات على الأقل.

ما نحبّش نهرب على الموضوع أما نعرف اللّي فمّا برشة منكم باش يقولولي على حكاية الوازع الأخلاقي الموجود حتى في غياب الدين عند برشة ناس، لكن للأسف نقوللكم أنهم الفلاسفة من النوع هذا قليل عددهم خاصة في البلدن المتخلفة، وهاذاكة علاش أنا مقتنع أنّو إذا كان ما فمّاش عشرين ألف واحد وضعيّتو الإجتماعية تشجّعو باش يهجم عليّا الليلة ويحاول باش يسرقوني راهو على خاطر قبل الخوف من أنّي نشدّو إنّحّيلو والديه، وقبل الكلب اللي ينبح في الجنينة، وقبل مركز الشرطة اللي في الدورة، قبل هذا الكلّ فمّا الوازع الديني، وهو حاجة هايلة ياسر وأحسن من أقوى سيستام دالارم في الدنيا. الوازع الديني هذا يتمثـّل في الأنبوبة اللي تشعل في وسط دماغ المجرم أو السارق الإفتراضي وحدها وتقولّو راهو كان تمشي تسرق دار "بيغ تراب بوي " راهو ربّي يشوشتك في جهنّم وزيد فلوسك تولّي فلوس حرام ما تثمرش، هذا بالطبيعة بخلاف أنّو كان يطيح فيك ربّي ويشدّك راهو ينحيلك دين والديك ويهزك لمركز الشرطة في الدورة يزيدو يفرهدوك مليح.

هذا الكلّ باش نقول اللي أنا، كيف برشة ناس علمانيين، مانيش ضد الدين وضد دور الدين في المجتمع، على الأقل في الحفاظ على السلم الإجتماعي في الحالات من النوع المذكور وغيرها، ولكن المهم هو أن يبقى الدور متاع الدين في حدود مضبوطة لا يتجاوزها


الحدود هاذي هي طبعا حدود الشأن العام اللي تتدخل فيها الدولة، يعني هذا أنها الدولة رعاها الله لازمها تكون محايدة فيما يتعلق بالدين، فالدولة هي طريقة لتنظيم المجتمع قبل كل شيء، يعني بالرغم أنها عندها الشخصية المعنوية بلغة القانون لكنها ما عندهاش عقيدة خاصة، وهاذاكا علاش ربّي عمرو ما قال راني باش نحاسب الدول نهار القيامة بل قال باش نحاسب البشر كل واحد وحدو.

الناس اللي تحكي على دولة مسلمة ودولة مسيحية ودولة كافرة بكل صراحة نراه كلام فارغ، لا معنى. توة بالله تقولولي دولة دينها الإسلام كيما موجود في دستورنا، إي آش معناها؟ عمركمش شفتو الدولة تتوضّى وماشية تصلّي؟ يجي منّو دولة خارجة من الميضة متاع الجامع مشمّرة سروالها ولابسة قبقاب؟ كلام فارغ، دولة عندها دين، تصوّروها معايا بالله: دول العالم واقفين على الصرات نهار القيامة يستنّاو في الحساب، صفّ للدول المسلمة وصفّ للدول الكافرة، شفتو؟ كلام فارغ.

في النظرة العلمانية الدولة تتعامل مع مواطنين موش مع عقائد ومجموعات دينية. المواطن ينجم يكون من أي دين أو غير منتمي لأي دين، الدولة العلمانية من واجبها تحميه وتحمي معتقداتو مهما كانت الحالة، كما أنّو من واجبها باش تتعامل مع الناس الكلّ نفس المعاملة من غير أي تمييز ما بين دين فلان ودين فلتان. ومادامت الحرية موضوع الساعة في المدونات فإنّها العلمانية هي من بين الشروط اللي تتحقق بها حرية المعتقد المنصوص عليها بمعاهدات حقوق الإنسان وهذا كلّو يدخل في إطار هاذيكا اللي ديما يحكيو عليها، هاني نسيت إسمها... دولة المعجون والمترفسات؟ لا... دولة الصابون والمتشقنسات؟ لا... آه لقيتها: دولة القانون والمؤسسات، هاذيكا هي، ياخويا ماحلا إسمها قدّاشو مذخم، ظاهرلي شاريينو من الكاري دي لاك


حاسيلو عاد قلنا العلمانيةحاجة لازمة بل وأكيدة باش المجتمع يعرف الحرية الحقيقية ولازمة باش الدين يقعد في قدرو ومقامو العالي، يعني أنّو الدين ما يقعش ضحية المصالح متاع السياسي فلان أو المفتي فلتان، موش تدخل فيه السياسة ويولّي اللي يجي يلعب بالأحكام والفتاوى والأحاديث، وكلّ فطشاطة تحبّ تأوّل الدين على كيفها وإلاّ تفرض دينها على الأقليّة وتقمعها وندخلو في باب الصراعات والفتن كيما قاعد يصير في برشة بلدان في العالم، لعلّ أتعسها العراق

لكلّ هذه الأسباب ولغيرها أنا سعيد بالمبادرة متاع تأسيس الجمعية التونسية للدفاع عن العلمانية وإنشالله تاخذ الترخيص وتكون جمعية ناشطة وتعرف تتواصل مع المجتمع، موش تاقف عند المؤتمرات في النزل الفخمة والمحاضرات مابين الزعمة زعمة مثقفين، على خاطر الخطر متاع الإنزلاق في الدين المتسيّس أو السياسة المتديّنة ماشي ويكبر، ومن غادي عاد قصّة وحدة وتلقى روحك في معبوكة مع جماعات الإرهاب والتطرف، ووقتها عاد... آش باش يسلّكها؟ مبادرة تأسيس الجمعية المذكورة هي مبادرة شجاعة وتستحق كل التشجيع، وأنا من ناحيتي نقول لأصحاب الفكرة: كون علماني... وربّي معاك