mercredi, mai 21, 2008

!!وجدتها وجدتها


وأنا نتصفّح في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية متاع يوم 9 ماي الجاري (موش اليابس)، هبّت عليّا نسمة خفيفة جاية من الشمال حرّكت أوراق الشجرة إلّي قاعد تحتها، فسقطت على رأسي تفّاحة خضراء وانطلقت أجري في وسط القرية مناديا بأعلى صوتي "وجدتها وجدتها".. لا، ماهيش نظريّة الجاذبيّة ولا النسبيّة، ولكنّي لقيت الحلّ لكلّ مشاكل الناس المتعلّقة بالتنمية البشريّة وبحقوق الإنسان والديمقراطيّة، وإلّي كانت تعاني من الصعوبات العمليّة إلّي تطرحها النصوص القانونية والترتيبية في تطبيق المبادئ الدستوريّة وضمان التعدّديّة.

يا سيدي نبشّركم بصدور نصّ في شكل إتّفاقيّة دوليّة، يعني بلغة القانون عندو علويّة على كلّ القوانين العاديّة، فيه الخلاص لمشاكلكم السياسيّة والحقوقيّة والوجوديّة، وفيه الضمان للعيش الكريم والشغل والحقوق الإقتصاديّة والإجتماعيّة.

الإتفاقيّة هاذي هي "إتفاقيّة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" إلّي إعتمدتها الجمعيّة العامّة لمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك، وفيها ما شاء الله خمسين مادة تعمل الكيف، نذكرلكم منها مثلا المادة 12 متاع الإعتراف بالمساواة أمام القانون، ومنها المادة 21 متاع حرية التعبير والرأي والحصول على المعلومة والمادة 22 متاع احترام الخصوصيّة والمادة 27 متاع العمل والعمالة، والمادة 28 متاع مستوى المعيشة اللائق والحماية الإجتماعيّة والمادة 29 وما أدراك متاع المشاركة في الحياة السياسيّة والعامّة، إلى غير ذلك من الأبواب إلّي تعمل الكيف وتخلّي كلّ معاق يعيش حياة كريمة شايخ في حقوقو وأمورو خير منّي ومنّك، وهاذاكة علاش وصلت لأنّ الحلّ لمشاكل الشعب التونسي الكلّ تتلخّص في كلمة واحدة: "بطاقة معاق".

إيه نعم، هاذيكة إلّي يطلبوا بيها في الميترو باش تولّي تقضي في البلاد، ولا كيفها لا بطاقة تعريف ولا بطاقة ناخب ولا بطاقة عضويّة في الجمعيّة التنمويّة، وإنشالله بركة يسهّلولنا الإجراءات الإداريّة باش كلّ واحد منّا ياخذ بطاقة المعاق متاعو في أفضل الظروف ويعيش عيشة فلّ. ولكن ما تخافوش، حتّى ولو يتصوعبوا معانا في إسناد البطاقات موش مشكل: وقتها كلّ واحد يدور يسقّط خوه، سواء يعفس عليه بكميون أو يسخطو ببار حديد، المفيد يعملّو عاهة مستديمة ياخذ بيها بطاقتو عن جدارة ويتمتّع فيها بحقوق المعاق الكريم. إيه يا رجال، جاء النهار إلّي باش يقول فيه الصحاح "يا ليتني كنت معاقا"!

ملاحظة: للأسف وبعد إعادة النظر فإنّ النص الصادر ماهوش قانون للمصادقة على الإتفاقيّة، وإنّما أمر ينصّ على مجرّد نشر الإتفاقيّة في الرائد الرسمي.. يعني حتى حقوق المعاق ماهيش باش تصحّ.. وكيما قالها "الكابتن" خالد حسني البارح في بالمكشوف: "يا عيب الشوم على كورتنا" !

يا لاهي بأزمة لبنان شوف حلّ لأزمة والديك

عندما يأتي المساء، بيغ تراب بوي يصبح بيغ الرومنسي ويسبح في عالم الخيال والحبّ والأفكار الورديّة، وهاذاكة علاش الليلة قرّرت باش نحكيلكم على موضوع رومنسي جدّا ألا وهو... ههههه، جدّت عليكم؟

في الحقيقة ما كانش عندي موضوع محدّد باش نحكي عليه اليوم ولكن لفت إنتباهي أنّها قناتنا الناتنة، عفوا حبّيت نقول الوطنيّة، إختارت كموضوع لملف النقاش لسهرة الثلاثاء مسألة الخلاف اللبناني والمساعي العربيّة لتسوية الأوضاع في هذا البلد الشقيق.

بالطبيعة إذا كان قناة سبعة تحبّ تنافس برنامج "بالمكشوف" إلّي يقع بثّه على قناة "حنبعل" في نفس التوقيت، مع كلّ ما يجري من مستجدّات في البطولة متاع الكورة، وبمشاهد انتظرها عشاق كرة القدم طول الموسم من نوع معزّ إدريس يذبّل في عينيه كيف الهجّالة، فإنّ ملف حواري كيما هذا لازمو يكون فعلا يدور حول موضوع في صلب إهتمامات التوانسة ويكون فيه على وجه الخصوص إضافة بالمقارنة مع كلّ ما يذاع ليلا نهارا في القنوات الإخبارية العربية حول ملف لبنان، وبالطبيعة يلزم المتدخّلين والمدعوّين والمنشّط يكونوا في مستوى ينجّم يشد إنتباه المتفرّج ويشرّهو باش يتفرّج.

بالطبيعة ومن غير تشويق أو مفاجآت، كان البرنامج مهزلة، أو على الأقل الدقائق المعدودة إلي شفتها منّو: نفس الرهوط وخاصة الصحفيّين إلّي جابوهم في حوارات سابقة حول مواضيع أخرى وما أعطاو كيف العادة حتى إضافة. أمّا "المنشّط" اللي عوّض هاك الفقمة فإنّه كان أحسن منّو شويّة، ونقصد فعلا شويّة بالكلّ، ولكن مستواه كان تاعب برشة وننصحوا ما عادش يعمل في روحو هالعملة خاطر ماهوش متاعو، زايد، من غير ما يحاول.. (والله لا نقصد باش نحبطلك عزائمك يا شسمك أما والله خاطيك الخدمة متاع التنشيط التلفزي، سبحان الله، حاول تقبل الفكرة هاذي وانقذ نفسك بصنعة أخرى قبل ما يفوت الأوان. لمصلحتك نحكي معاك وراس خويا..)

المهمّ هو أنّي حبيت نقول أنّها لبنان بلاد عزيزة علينا الكلّ، واللي قاعد يصير فيها شيء مؤلم للتوانسة الكلّ، ولكن راهم اللبنانيين ماهمش أعزّ علينا من القفاصة، وكيما يقولوا فيها "الأقربون أولى بالمعروف"، وبالتالي فإنّي نتصوّر أنّو موضوع الأزمة متاع قفصة وأريافها تهمّ التوانسة الكلّ أكثر عشرين مرّة من أزمة لبنان وأحزابها وسوريا وجولانها وإيران وأتباعها، وبالتالي فهي تستحق قبل غيرها بألف مرّة فتح حوارات وملفّات تلفزيّة في القناة الوطنيّة، ولهنا مانيش نقصد في حصص كاراكوزيّة كيما إلّي تعملها هالة الركبي وتحكي فيها على الصناعات التقليديّة والإنجازات الشبابيّة والأغاني والرقصات الفلكلورية. نحكي على ملف متاع نقاش جدّي حول أسباب الأزمة وحول آش صار وكيفاش وعلاش، وخاصّة السبل للخروج من الأزمة هاذي، وبالطبيعة يمكن للأطراف الكلّ، بما فيها الرسميّة والحكوميّة، أنّها تبيّن موقفها وتبرّر للناس الخيارات متاعها في عوض يقعد الحديث والتواصل بالإشاعات والقيل والقال، وعلى كلّ حال راهو حتى شيء ما عاد ينجّم يتخبّى، بل بالعكس، إلّي في بالك خبّيتو يزيد يتنشر أكثر من قبل ويتخلّط الصحيح بالغالط وزيد الماء زيد الدقيق.

أمّا بالنسبة للقناة الفضائيّة المرهّزة متاعنا فإنّي نحبّ نسألهم: زعمة لبنان ناقصة قنوات تلفزيّة باش تحكي فيها على مشاكلها وإلاّ هاك الأربعة بنادريّة متاع ملفّ تونس سبعة باش يلقاولها الحلّ لأزمتها؟ تي هو كلّ حزب وكلّ حومة في لبنان عندها أربعة قنوات فضائيّة، هذا دون "الجزيرة" و"العربيّة" والـ"بي بي سي" وفضائيّات الشرق والغرب إلّي جابت أقوى خبراء الشؤون اللبنانيّة حتى لين عملولنا تخمة إعلاميّة من كلّ ماهو لبناني. يا أخي قيلونا من مشاكل الخلق وأغزرو لمشاكلكم وإنتوما ضاربكم العما والصما والترهدين. توّة معقول منطقة كاملة في بلادنا خايضة توّة ليها قريب خمسة شهور وهالطحانة متاع الإعلام كيف تكون كلمة ما خرّجوهاش؟ لاهين بلبنان *** ***؟

على فكرة مشكلة لبنان ساهلة ياسر حسب رأيي: ماهي الحكاية وما فيها إلّي هوما عندهم الجمهوريّة قاعدة بلاش رئيس، في حين دايرين بيها عشرين بلاد ما فيها من الجمهوريّة كان الرئيس، يقول القايل علاش ما نوحّدوش هالطاقات المتكاملة ونضمّوا الدولة اللبنانيّة لأيّة دولة عربيّة وبذلك يتواجد التوازن المفقود وترجع الأمور لمجراها العادي في إنتظار تعميم البهجة على بقيّة العرب، زعمة موش خير؟

mardi, mai 20, 2008

إي نعم، تونس بلاد ديمقراطيّة وبالأمارة الإفريقي باش تهزّ البطولة والإيتوال باش تهزّ الكذا وشيء

السلام على من اتّبع الهدى وبعد،

ما يغرّكمش عنوان التدوينة على خاطر موضوعها ماهوش الكورة، ولو هو موضوع حلو ويعمل الكيف خاصّة كيف مصير البطولة يتوافق مع الرغبة الشعبيّة للأغلبيّة من سكان الجمهوريّة إلّي عبّرو بكلّ حريّة في الملاعب الرياضيّة على رغبتهم في إعطاء تلك الكلمة التي تستعمل في اللغة الشعبيّة للتعبير عن الأجهزة التناسليّة الذكوريّة لهاك الجمعيّة المعروفة بالنجم الساحلي، وذلك من خلال هتافات الجماهير الأسبوعيّة ومناشدتها للسلط الرسميّة عبر ترديد للأغنية الشهيرة "يعطيها كذا وشيء ليييتوااال" في تناسق وانتظام يجعلك تخال نفسك في اليابان أو كوريا الجنوبيّة.

وكيما شفتوا فإنّه تجاوبا مع هذه الرغبة الجماهيريّة وهذا التعبير الصادق عن مشاعر المجموعة الوطنيّة، تمّ إسناد البطولة للنادي الإفريقي وأعطاو "الكذا وشيء" لمعز إدريس ومن سار حذوه من الكوّارجيّة، وكانت للشعب الكلمة الأخيرة بحياة راس العدالة والحريّة.

ظاهرلي بالطريقة هاذي ما عادش ممكن لأصحاب النوايا المبيتة والصيادين في الماء العكر والمناوئين وأعداء الوطن والعملاء متاع حقوق الإنسان أنّهم يشكّكوا في أننا والحمد لله نعيشوا أحلى ديمقراطيّة في الكرة الأرضيّة، والعاقبة لبقيّة الدول العربيّة.

موضوع التدوينة الأصلي هو حكاية تداولها بالنقاش مجلس المدوّنين التونسيّين وتعدّدت فيها المداخلات وتضاربت وجهات النظر إلى حدّ إستعمال بعض العبارات العدائيّة والتراشق بالكراسي دون إحترام لهيبة المؤسّسة التدوينيّة. طبعا فهمتوا أنها حكاية الدعوة إلّي وجّهها الميبي MEPI أو الإيراكس IREX لبعض المدوّنين التوانسة لحضور فعاليّات منتدى للمدونين من المغرب الكبير في الدار البيضاء. المسألة هاذي أثارت حفيظة بعض الإخوان وأصدرت مدوّنة بودورو بلاغ رسمي للدعوة لمقاطعة المنتدى كتعبير عن عدم رضاها عن السياسات "البوشيّة" في البلدان العربيّة، وهو ما أدّى إلى بعض الردود لإدانة الوصاية الفكريّة للمدوّنة البودوريّة على المدوّنين ومن هاك الحين قامت القيامة وشاشت النعامة كيما يقولوا فيها، وهو ما خلاّني نرغب في الإدلاء بدلوي حول المسألة بما أنّي واحد من المدوّنين وكنت من أوّل المدعوّين.

أوّلا، ونعرف إلّي هذا أوّل سؤال تحبّوني نجاوب عليه: "لا" مانيش باش نمشي للدار البيضاء، والأسباب بالأساس مهنيّة، وهي نفس الإجابة إلّي بعثتها لجماعة الإيراكس مع شكري ليهم على توجيه الدعوة، على خاطر كيف تجي تشوف ماهيش خالتي استدعاتني لطهور ولدها باش نتصرّف وكأنّي نسالهم الدعوة وإلاّ عامل عليهم مزيّة سابقة. هذا هو الجانب الأوّل إلّي ما عجبنيش في ردّة الفعل متاع الوخيّان متاع مدوّنة البودورو، ولو هاذي تقعد أمور شخصيّة يقيّمها كلّ شخص من منظاره، بحيث أنا واحد من الناس ما انجّمش نردّ على دعوة للحضور في منتدى (موش في مركز) بتسميع الناس إلّي استدعاوني وسخ وذنيهم. انّجّم نرفض بطريقة ديبلوماسيّة، نقول "ميرسي"، ما انّجّمش نجي، راني ما نوافقش على التوجهات متاعكم، على سياساتكم، راهي قناعاتي ما تسمحليش، أما ظاهرلي ما يجيش نجاوبوا ناس استدعاونا بتسميع الكلام، يعني ولو إفترضنا هوما كلاب نكونو نحنا خير منهم ونورّيوهم إلّي عنّا حضارة.

هو صحيح الإيراكس وبرنامج الميبي بصفة عامة مدعوم من وزارة الخارجية الأمريكية (وموش من السي أي آي كيما قريت في بلاصة من البلايص)، وهذا أمر معروف وهوما بيدهم حاطّين الشعار متاع وزارة الخارجيّة على الموقع متاعهم، يعني ماهوش سرّ كبير كيف فقنا بيهم على خاطر ماهوش سرّ من أصلو، ولكن مافيها باس كان نلقاو طريقة أخرى غير البيانات الحربيّة متاع الصحّاف للردّ على دعوة من النوع هذا.

من ناحية أخرى وهو الأهم، فإنّي ما نراش أنّها المقاطعة كموقف راديكالي لا يعترف بالـ"موديراسيون" ينجّم يكون عندها مفعول إيجابي أو حتّى قيمة رمزيّة كبيرة، وفيها زادة، كيما فسّر خونا زياد الجربي برشة خلط ما بين كلّ ما هو "بوشي" وكلّ ما هو أمريكي وتبسيط بل وتسطيح لمسألة شديدة التعقيد فيما يخصّ مدى إستقلاليّة المنظمات والهيئات المدعومة حكوميّا، وبالتالي فإنّ الدعوة لمقاطعة جماعيّة باعتبار أنّ مجرّد الحضور يخدم السياسات "البوشيّة" ماهوش بالضرورة إدّعاء صحيح، كما أنّ القول بأنّهم الأمريكان ماهمش مستعدّين باش يسمعوا رأي مخالف لرأيهم وباش يحطّوا صوابعهم في وذنيهم كيف المدوّنين ياخذوا الكلمة ماهوش مبني على أيّ دليل واضح.. يعني بصراحة ما نراش كيفاش المقاطعة تنجّم تكون مفيدة أكثر من الحضور، ولو أنا بيدي مانيش باش نحضر. أنا واحد من الناس عايشت الأمريكان ونعرف أنّهم أحسن برشة من الفرنسيس مثلا وأقلّ منهم نفاقا وعنصريّة، وزيد على هذا أغلبهم ما يعرفوش شنوّة معناها بالضبط "العرب" وما عندهمش حتى الوقت باش يكرهوكم، على خاطر لازمنا نكونوا متواضعين شويّة ونعترفوا أنّو الوزن متاعنا في العالم اليوم يقرب برشة للصفر. صحيح هالكلب بوش واحد مصتّك ومتطرّف ويخدم في مصالح شركات كبرى أو في الحقيقة هي اللي تخدم بيه، ولكن شوفوا قدّاش العصبيّة متاع المتطرفين العرب من الإرهابيين متاع 11 سبتمبر وصولا للبهامة الصدّاميّة أعطاته ليه ولأمثالو الفرص باش يطبّقوا سياستهم المقوّدة. بنفس الصفة لازمنا نفهموا أنّ الناس الكلّ ماهيش بالضرورة "بوشيّة" في أمريكا، كيما بالضبط نحنا ماناش بكلّنا إرهابييّن أو فاشيّين. توّة أنا مثلا واحد من الناس عمري ما تحيّل عليّا حدّ في حياتي باستثناء واحد برك، الله لا تبارك لأمّه، وهو شخص فلسطيني ولد حرام موش لازم نذكر إسمه، هل يعني هذا أنّي نقاطع الفلسطينيّين أو نعمّم حكمي عليهم الكلّ؟ ماهوش معقول بالطبيعة.

أخيرا، ومع كامل إحترامي لرأي الزملاء في البودورو نحبّ نطرح بعض الأسئلة باش نفهموا أنّها الأمور أكثر تعقيدا من محور الخير إلّي هوما نحنا المظلومين، ومحور الشرّ إلّي هوما الأمريكان ومن سار على خطاهم. مثلا نحبّ نسأل: هل أنّ كلّ مواطن عربي أو تونسي يعيش في أمريكا يلزمو يمتنع عن دفع الضرائب للحكومة الأمريكيّة ماكانش يولّي مساند لإسرائيل وللحرب في العراق بما أنّه يموّل بصفة غير مباشرة فيهم الزوز؟ هل أنّ أعضاء مدوّنة بودورو كيف يدفعوا، إذا كانوا يدفعوا، في الضرائب للدولة التونسيّة فإنّهم قاعدين يساهموا في دعم الرقابة على المدوّنات والمواقع، ومن بينها مواقعهم الخاصّة؟ هل يعني هذا أنّهم يساندو في فرقة الكات كات باشي؟ هل يمكنهم مقاطعة مؤسسات الدولة بما فيها من سبيطارات ومكاتب وجامعات بدعوى أنّهم يتخالفوا مع بعض محاور سياستها؟ وهل تكون المقاطعة بالمعنى هذا مجدية أو تساهم في التقدم خطوة للأمام؟ بالطبيعة لا، وحتّى حدّ ماهو باش يحسّهم ولا يسمعهم. وبالرغم من أنّ الفرق كبير بين بلادك وبلاد الناس بما أنّها كيما يقول الشاعر: "بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن كانوا أولاد كلب كرام"، فإنّ المغزى من الحديث هذا هو أنّ الهروب من الحوار مع الناس إلّي نختلفوا معاهم والإختباء وراء العنجهيّة والنعرة العربيّة متاع صدّام حسين ماهيش في مصلحتنا عموما، ولعلّ الفرص متاع الحوار وتبليغ الأفكار من النوع هذا ما تنجّم تكون كان في مصلحتنا بما أنّو سعدنا المكبوب ما نتصوّروش ينجّم يزيد يتكبّ أكثر من هكّة، ولعلّ لقاءات من هذا النوع تنجّم تفتح أبواب للقاءات أخرى مع مكوّنات أكثر إستقلاليّة في المجتمع المدني الأمريكي من الإيراكس.

هيّا سيدي نهاركم طيّب جميعا وربّي يجيبنا في الصواب، والله قلبي على هاك الوليّد كلاندستينو مسكين قلت أخيرا باش ندبّرولو حرقة نظيفة ولجوء سياسي ياخي هاو طلع قبيح وبلبزها معا الماريكان، الله غالب عليه. هههه

mardi, mai 13, 2008

إشــاعــات مـغرضة

يا خويا الناس ما أقلّ خيرها وما أزعمها في ترويج الإشاعات والكذب على السلطات. ولّيناش نقتلوا في الناس نحنا توّة؟ إيه نحكي على هاك الإشاعة متاع الراجل إلّي قالّك قتلوه بالضوء في "تب الديت" ولاّ شسمها، توّة هاذا كلام يجدّ عليكم؟ وإلاّ زعمة كان جاء خبر صحيح آشبيها الصحافة "الوطنيّة" متاعنا وما أدراك ما جبدتش عليه كيف يكون بكلمة؟

تي هي الحكاية وما فيها مجرّد غلطة، سبحان الله، آشكون ما يغلطش؟ الراجل ماهو مسكين الله يرحموا، جاء للمسهولين وقاللهم خدّموني ما كانش مانيش خارجلكم من هنا، ياخي حبّوا ياخذو بخاطرو ويخدّموه... بالضوء !

منين يعرفوا عليه هو ما يخدمش بالضوء؟ ماهو منّو هكّا إلّي يجي يحبّ يخدم يقول من الأوّل باش يخدم، بالضوء؟ بالبيلات؟ بالطاقة الشمسيّة؟ بالقاز؟ بالإيسونس؟ ياخي منين يعرفوا عليكم المسهولين باش تخدمو؟ وضّحولنا أموركم يعيّشكم ويزّينا بلى إشاعات مغرضة، ماكانش ما عادش مخدّمين حتّى حدّ هاو في بالكم. ملاّ حالة في هالعباد !

lundi, mai 12, 2008

المهمّ والأهمّ... عند وجوه الهمّ

شوفوا تبارك الله جريدة "لابراس" قدّاش عندها منطق قويّ في تقييم الأولويّات وترتيب الأخبار من الأهم إلى المهمّ في الموقع متاعها :

يعني الخبر الأوّل هنا هو "الفيليسيتاسيون"، يعني "التهاني"، يحبّ يقول أنّو الخبر إلّي بيه الفايدة هو أنّها فمّا طفلة "هنّاوها"، أما الخبر الثاني فهو عبارة على تذكير للناس إلّي ما قراتش مليح الخبر الأوّل، يعني أهوكا قبل ماننساو راهي الطفلة إلّي توجّهتلها التهاني هزّت بطولة العالم في التيكواندو.

هو كي تجي تشوف بيناتنا، حتى كان الطفلة هاذي ما هزّت شيء موش مشكل، أما المفيد تعرفوا أنّها "هنّاوها"، يعني متهنّية وأمورها هانية، وهذاكة إلّي بيه العِمدة. هذاكة علاش نحبّ أنا بيدي نهنّي المسؤولين على جريدة "لابراس" ونقوللهم راني نهنّيكم وموش مهمّ برشة علاش، أما راكم زادة قبل ما ننسى ربحتوا جائزة الكشطة الذهبيّة للأسبوع ومعاها برشة دعاء شرّ على الصباح، وكيما نقولوها، الفايدة في الهنا..



mardi, mai 06, 2008

إلعب مع البلوغوسفير: آش تحبّ تكون؟

إستجابة لدعوة كلّ من أربّيكا والبوهالي، باش نشارك في اللعبة إلّي طلع بيها أزواو سومنديل أوراغ، والله يهديهم في هالوحلة إلّي وحّلونا فيها عالصباح.

اللعبة تتمثّل في أنّي نقول آش نحبّ نكون كان جيت مانيش كيما أنا، يعني كان موش هكّا زعمة كيفاش. والفكرة هاذي باهية كيف الواحد يتوسّع فيها ويطبّقها على برشة حاجات، مثلا كان جاء بوك سليم شيبوب زعمة تطلع كيفاش؟ وكان جاء الإسلام نزل في بلاد كيما السويد أو اليابان زعمة المسلمين اليوم يكونو كيفاش؟ وكان جاء القذافي يحكم في أمريكيا في 11 سبتمبر 2001 زعمة العالم اليوم يكون كيفاش؟ حاسيلو، آش علينا في الكيفاش متاع الناس وخلّينا لاهين في الكيفاش متاعنا.

قاللك يا سيدي العبد لله كان جيت شجرة آش تكون؟ نتصوّر نكون شجرة جوز الهند على شطّ في بورتو ريكو (موش باش نكحّل حتّى طرف هههه)

باهي وكان جيت أكلة؟ نتصوّر نكون عبّود بسيسة، على خاطر ما نتعدّاش بسهولة في القرجومة.

وكان جيت زهرة؟ فلّة، ريحة الفل تعجبني برشة.

وكان جيت قرية أو دشرة أو حارة أو أيّ مكان؟ الرديّف، على خاطر نوسّع بالي برشة أما كيف نعمل البورديل نعملو على قاعدة.

وكان جيت قصيدة؟ نكون معلّقة عنترة العبسي إلّي يقول فيها

"حكم سيوفك في رقاب العذل وإذا نزلت بدار ذلٍ فارحل

وإذا بليت بظالم كن ظالماً وإذا لقيت ذوي الجهالة فاجهل"

وإذا كنت شخصيّة تاريخيّة؟ نكون غاليليو، إلّي قاللهم في القرن السابع عشر راهي الأرض مدوّرة وأحمد حمزة مازال ماهوش مصدّقو حتى لسبعينيّات القرن العشرين ويغنّي في "قالوا هالأرض مدوّرة، وقالوا في البحر مصوّرة" هههه

وإذا كنت شخصيّة خرافيّة؟ نتصوّر نكون "دزوس"، ربّ الربوبة عند الإغريق، على خاطر هكّاكة يبدى عندي برشة معارف وإنّجّم نقضي شوني بسهولة

وإذا كنت شخصيّة قصصيّة؟ نكون "تايلر دوردن" من رواية "فايت كلوب" متاع "تشوك بالانيوك" (إسم راهو موش كلام زايد هههه) إلّي عملوا منها الفيلم اللي يحمل نفس الإسم.

وإذا كنت حيوان؟ (بارك الله فيكم) نكون جربوع بالطبيعة، على خاطرك ما تنجّمش تتجربع مع الجربوع بيدو.

إذا كنت حليّ؟ (يحبّ يقول صياغة)، نتصوّر روحي نكون ناب ذهب في جلغة منتنة.

إذا كنت لباس؟ نكون كلسون، على خاطر ما تعرف قيمتو كان كيف ينحّيوهولك. هههه

باهي وكان كنت ريحة؟ نكون ريحة البلاد بما فيها من شياط ومن روائح بنينة وإفّاحات وضبابط، حاسيلو كوكتال "لاكريموجان" هايل.

وأخيرا لو كان كنت موقع؟ نتصوّرو يكون trapboy.blogspot.com

هيّا سيدي يزّينا من اللعب، كلّ واحد يشدّ دارهم

آه قبل ما ننسى، لازمني نقترح على ثلاثة مدوّنين وثلاثة مدوّنات أخرين باش يشاركونا اللعب والمرح:

المدوّنين: سمسوم، طارق الكحلاوي، الناقد، ستيبور وعماد حبيب

المدوّنات: نادية الحديد يزيد، سنية نوفراج، بنت المرسى، ياسمينة وآمنة بنجي.

إي، باهي، نعرف ما إحترمتش قواعد اللعبة، أما نورمال، كلّ واحد في دارو يلعب على كيفو.

lundi, mai 05, 2008

نقابة الصحافيين التونسيّين تصدر تقريرها السنوي وتتحدّث على بعض المدوّنات

اليوم تلقيت عبر البريد الإلكتروني نسخة من التقرير السنوي الصادر عن النقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيّين والمتعلّق بموضوع حريّة الصحافة في بلادنا. التقرير ظهرلي شامل وجيّد، ويمكنكم تنزيله والإطّلاع عليه عبر الرابط هذا، خاصة وأنّه شمل كلّ القطاعات المكتوبة والسمعيّة البصريّة بتحليل موضوعي وصريح.

اللي أثار تعجّبي هو أنّ التقرير المذكور تعرّض بالذكر لمدوّنتي ومدوّنة "بودورو" كأمثلة للمدوّنات اللي تلاقي متابعة وإهتمام. نقول تعجّبي لأنّي ما نعتبرش نفسي نقوم بعمل صحفي أو ذو علاقة بالصحافة، ولكن كانت لقطة حلوة منهم على كلّ حال.

إنشالله تواصل نقابة الصحافيين على الطريق الصحيح، آشكون يعرف بالكشي يجي اليوم المبارك إلّي نحتفلوا فيه بإنقراض حيوان الفقمة من أعمدة الصحافة الوطنيّة.

ملاحظة: نعتذر على الغياب القصير على المدوّنة لأسباب مهنيّة، وزادة على عدم نشر التدوينة متاع المقامة "الجربوعيّة" إلّي كنت وعدتكم بيها، وذلك عملا بمبدأ "كول وقيس" في التعامل مع الواقع التعيس، وتحاشيا للخروج عن الموضوع في علاقتي مع الجربوع. حاسيلو للحديث بقيّة كيف نتفاضى بيكم


mercredi, avril 30, 2008

!مرور سنة على فاجعة ستار أكاديمي في صفاقس، وربّي يجيب القسم


نشرت جريدة الصباح اليوم مقال مؤثّر فيه تذكير بتفاصيل أليمة حول ما صار في حفل ستار أكاديمي المشؤوم في مدينة صفاقس منذ سنة بالضبط، وفي الحقيقة التساؤلات حول نتائج التحقيق وتحديد المسؤوليّات كانت أشياء منتظرة منذ الأيام الأولى للحادثة، ولكن باهي على الأقلّ كيف نذكّرو بيها ونترحّموا على الصغيّرات إلّي مشاو في جرّة جشع الكبيّرات

لكي نقف ضدّ النسيان أدعو كلّ مدوّن تونسي لنشر تدوينة للذكرى، كلّ واحد وجهيّدو، حتى كلمة الله يرحمهم يزّي، في إنتظار عدالة بشريّة أو إلاهيّة تنصف الضحايا وتعاقب المذنبين


وفي ما يلي نصّ المقال نقلا عن موقع جريدة الصباح


حادثة ستار أكاديمي بصفاقس:

سنـة مرّت.. وبعد!

أسئلة عديدة مازالت مطروحة بعد الفاجعة

سنة كاملة انقضت على حصول فاجعة «ستار اكاديمي» التي شهدها المسرح الصيفي بخليج سيدي منصور بصفاقس وراح ضحيتها سبعة اشخاص في عمر الزهور كان جلهم يأملون في قضاء سهرة رائقة مع نجوم الأكاديمية..

الا انه والى جانب القضاء والقدر ولاسباب غامضة لم تتوضح بعد لحد الساعة انقلب هذا المشهد الاحتفالي والعرس الاكاديمي الى مشاهد درامية ادمت القلوب وأبكت العيون وخلفت جرحا عميقا في نفوس عائلات الضحايا وكل من تابع من مسرح الواقعة هذه الصور المؤلمة.. صورة الطفل الصغير هشام اصغر ضحية في الحادثة والذي سقط مرافقه في اول الحفل فانقذه هشام دون ان يدرك انه سيهوي بدوره وتدهسه الارجل ليلقى حتفه في اليوم الذي تزامن مع يوم عيد ميلاده فيحتضنه احد اعوان الامن بين ذراعيه مذرفا دموعه ومرددا بأعلى صوته.. يا رب.. يا رب.. انه طفل صغير يموت.. ليتلطخ «قميصه» الابيض بالدماء التي سالت منه.. وصورة نورز بلقروي التي وقعت على الارض محاولة الامساك بابنتها الوحيدة «خلود» واطلقت عقيرتها بالصياح.. خلود.. خلود.. فكانت تصارع الموت على أديم الارض وتحاول انقاذ ابنتها التي كانت تصيح باعلى صوتها.. ماما.. ماما.. وفرقتهما الحشود الغفيرة المتراصة...

مشهد آخر مؤلم لاحدى الضحايا التي ومن شدة التعلق بالحياة وغريزة حب البقاء عضّت رجل شاب تسمّر بجانبها وهو يرمقها بعينيه وهي تحتضر.. مشهد اخر مؤثر للغاية.. الفتاة أمل المصفار التي ثقبت صدرها الكعوب العالية.

مشاهد مؤثرة

عديد المشاهد المؤلمة والمؤثرة التي مازالت راسخة باذهاننا ونحن نشاهد اطفالا وجرحى مطروحين ارضا.. العدد الكبير من سيارات الاسعاف والانقاذ والحماية المدنية التي كانت تجوب الشوارع ذهابا وايابا كانت تؤشر بان الحدث هو فاجعة كبرى تحدث لاول مرة والمؤكد ان التاريخ سيسجلها في مثل هذه الظواهر الاحتفالية الشبابية.. عائلات الضحايا الذين اصابهم الفزع والهلع لهول ما وقع مجرد سماعهم بالحادثة ليسارعوا حفاة وكيفما شاؤوا.. فالمهم هو الاطمئنان على فلذات اكبادهم واصحابهم واقاربهم.

المستشفى يغص بجماهير الحفل..

المستشفى الجامعي بصفاقس الذي تحول الى «شبه ملعب» وغص بالحاضرين من جماهير الحفل واهاليهم الذين انتقلوا للاطمئنان عن واحد ممن كان يحتفل بظاهرة ستار اكاديمي.. اصحاب البدلات البيضاء من اطباء وممرضين ومساعدين الذين سارعوا لانقاذ ما يمكن انقاذه واسعاف من يمكن اسعافه.. ولتجهيز من انتهى به المصير الى الوفاة وبكل اسف الوجوه مفجوعة والملامح شاحبة ولا أحد يدري ماذا وقع وما عساه ان يستمع من اخبار غير سارة.. ما من عائلة الا وقد استعدت لتقبل ما لا يحمد عقباه.. فمن سلم ولد من جديد ومن غاب ذكره فهو بين الأحياء والاموات..

عائلات ملتاعة..

مشهد آخر مؤثر للغاية لوالد الضحية هناء المسدي السيد حسونة الذي ظل يبحث عن فلذة كبده دون ان يعثر عليها لا بالمسرح الصيفي ولا بغرفة الانعاش ولا حتى ضمن قائمة الجرحى ليتوجه لقسم الاموات وبفتح الادراج.. الدرج تلو الدرج.. ليتفرس في ملامح ابنته التي عثر عليها اخيرا في عداد الاموات..

صورة والد ندى الجراية.. ابنة الممرض سامي الجراية الطالبة والتي التحقت في نفس الوقت للعمل باحد مصانع الخياطة لمساعدة افراد عائلتها في مصاريف البيت والذي كان يبكي بحرقة عن فراق ابنته التي همست في اذن والدها في لقاء اخير جمعها به..: «يا للي يا بابا.. خلّي الواحد يتفرهد ويعمل ضحكة..»

وبارحت البيت رفقة شقيقها ماهر الذي اصيب بدوره باصابات بليغة وخطيرة.. وتناهى لمسامعه صوت شقيقته التي كانت تردد: «يا ماهر.. يا ماهر باش نموت..» لتصعق في الاخير بنبا وتموت نتيجة الاختناق وحصول نزيف دموي لها في الرأس بسبب الدهس الذي تعرضت له.

في قسم الانعاش

موقف مدم للقلوب.. السيدة فائزة الجوة والدة المرحومة امل المصفار التي فقدت ابنتها الوحيدة في لمح البصر مثلما فقدت زوجها الذي خرج ليجلب لامل عندما كانت رضيعة «الحفاظات» دون ان يعود اذ لقي حتفه في حادث مرور مروّع.. لقد كان فعلا مشهدا مؤثرا والارملة فائزة التي التقيناها بقسم الانعاش بصفاقس تلامس رجلي ابنتها اللتين كانتا باردتين حينها ادركت ان فلذة كبدها بصدد الاحتضار لتعود ادراجها لمنزلها قبل أن تعلم بخبر هلاكها عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.. المرحومة والطالبة نادية بن صالح التي بدت يومها في اعين والديها كأنها «عروس» يوم زفافها بأناقتها المعهودة وجمالها الطبيعي الاخاذ.. لتلقى حتفها في نهاية المطاف «رفسا»..

بعد انقضاء سنة من يتحمل المسؤولية؟!

مرور سنة بأسرها عن هذه الفاجعة الكبرى انجر عنها رحيل ضحايا ابرياء كانوا يمنون النفس بقضاء سهرة ممتعة مع نجومهم المفضلين دون ان تفضي التحقيقات الى حد كتابة هذه الاسطر والى حد علمنا الى نتائج عملية وملموسة عن تحديد المسؤوليات وتجريم من يمكن تجريمه كان سببا رئيسيا في قدوم ممثلين من اهالي الضحايا الى مكاتب «دار الصباح» بصفاقس قصد التعبير عن امتعاضهم وقلقهم من بطء سير التحقيقات ونشر النتائج بما يخفف ولو معنويا من آلام تلك الفواجع التي اصابتهم في فلذات اكبادهم واقاربهم. وبنبرات حزينة والدموع التي ذرفوها عند التقائنا بهم.. كيف لا وتاريخ 30 أفريل ارتبط بذلك اليوم المشؤوم وبالفاجعة التي حتما سيظل التاريخ يذكرها.. فمنذ شهر ماي من السنة الماضية اي بعد اسبوع من حصول الكارثة تم اخضاعهم للتحقيقات من قبل اعوان فرقة الشرطة العدلية بصفاقس الشمالية (بساقية الزيت) لم يقع الاستماع اليهم رغم انهم اكدوا حرصهم الشديد على ضرورة تتبع كل المذنبين عدليا في حق هذه الارواح البشرية التي راحت لا بسبب القضاء والقدر فقط انما نتيجة اهمال وسوء تنظيم ليحصل التدافع فتحصل المصيبة..

أهالي الضحايا يستغيثون..

ويواصل محدثونا: جرحنا لن يندمل بعد ولن يلملم كل هذه الجراحات سوى الكشف عن حق هؤلاء الضحايا.. فاغلبنا مازال يعاني ليومنا هذا من اثر هذه الفاجعة.. فمنا من خلفت له المأساة امراضا نفسية ليجد نفسه في مصاريف علاجية هو في غنى عنها.. ومنا من تحول الى الاراضي المقدسة لاداء مناسك العمرة وفريضة الحج ليخفف من احزانه ومن آلامه النفسية والمعنوية.. ومنا من انتقل من مسكنه لمسكن اخر لعدم قدرته وتحمله على مطاردة طيف صغيره في كل ركن وزاوية من بيته.. ومنا من هاجر الى العاصمة لتناسي ما لا ينسى..

اين تبخرت الاموال المخصصة لعائلات الضحايا..؟!

وما زاد في استياء عائلات الضحايا هو ما اكدته لهم بعض المصادر الموثوق بها المتعلق بالاموال والمبالغ المالية التي خصتهم بها ادارة «ستار اكاديمي» والمشرفين عليها بلبنان للتبرع بها والتي ناهزت 90 الف دولار لكل عائلة اي ما يعادل 136الف بالدينار التونسي.. فضلا عن مداخيل الحفل الخاص الذي احيته مجموعة «ستار اكاديمي» في احدى المناسبات واعلنت عليه وسائل الاعلام لتخصص مداخيله لفائدة عائلات الضحايا دون ان يصلهم فلسا واحدا..!!

تساؤلات عديدة ومتعددة طرحها علينا الملتاعون..

ضرورة الاسراع بالكشف عن الحقيقة..

وتنحصر في «خانة واحدة» وهي تحديد المسؤوليات ونشر نتائج التحقيقات وضمان الحقوق المادية والمعنوية للضحايا وعائلاتهم مع أمل ألا تتكرر مثل هذه الفاجعة الغريبة عن مسارحنا وفضاءاتنا الاحتفالية..

الجميع معنيون بهذه الاجابات سواء السلطة الجهوية او السلط القضائية او حتى مسؤولية تنظيم وغيرهم من الاطراف المتدخلة في مثل هذه الاحتفالات.

خديجة

mardi, avril 29, 2008

...مدوّنتي على صفحات "الطريق الجديد" من جديد، أما المرّة هاذي ماسطة شويّة

علمت ببريد إلكتروني وصلني نهار الجمعة وجاوبت عليه نهار البارح أنّها جريدة "الطريق الجديد" تنوي نشر البوست إلّي كنت كتبتو لهنا تحت عنوان "تكسير العظام في اختيار منظومة الكنام"، ولكن على ما يبدو فإنهم الجماعة في الطريق الجديد تذكّروا باش يشاوروني إمخّر شويّة المرّة هاذي، يعني بعد ما طبعوا الجريدة، وهذا علاش قلتهم ميسالش مع إبدائي لتحفّظ من مسألة تكرار نشر المقالات متاعي في جريدة حزبيّة متاع حزب ما تربطنيش بيه أيّ علاقة عضويّة ولا حتّى فكريّة مع إحترامي الشديد لكلّ الأحزاب الديمقراطيّة الناشطة في البلاد وخارجها.

قلت عاد ما فيها باس، حتى كان شاوروني بعد فوات الأوان، خاصة وأنهم عملوا حركة لطيفة المرّة إلّي فاتت بنشر صفحة كاملة تحكي على المدوّنة متاعي. لكن المرّة هاذي، وخاصة البارح بعد ما إطّلعت على عدد الأسبوع هذا من الجريدة المعنيّة لاحظت أنّها بعض الأمور ما تعجبش، وهو ما استوجب منّي التدوينة الحاليّة لتوضيح بعض الأشياء للقرّاء متاع المدوّنة وللإخوان المحترمين في "الطريق الجديد".

أوّلا وقبل كلّ شيء، مع تجديد إحترامي للجريدة المعنيّة فإنّي مانيش صحفي في الطريق الجديد وما نكتبش للطريق الجديد، وما نكتب بالمناسبة لأيّ حدّ بخلاف نفسي المتواضعة وكلّ من راودته نفسه الأمّارة بالسوء باش يجي يزور المدوّنة ويقراها، وبالتالي فإنّو ظهرلي من غير اللائق أنّهم يحطّوا عنوان البوست متاعي في الصفحة الأولى دون الإشارة في نفس الصفحة إلى أنّو ماهوش مقال متاع الجريدة وإنّما منقول من مصدر آخر ما عندو بيها حتى علاقة.

هاذي يمكن تبدو لكم جزئيّة ما لها معنى ولكن أنا نعتبرها مهمّة على خاطر إستعمال عنوان يجلب (على الأقلّ شويّة) الإنتباه كيما "تكسير العظام في اختيار منظومة الكنام" في الصفحة الأولى ينجّم أيّ إنسان عندو مرض سوء النيّة المزمن كيفي يعتبرو من قبيل الغورة على أفكار الغير وإستخدامها في أغراض تسويقيّة للجريدة هاذي، وبالطبيعة مانيش باش نقدّم حكم مسبّق وندخل في صدور الناس باش نعرف نواياها، أما كيما نقولوا فيها "كلّ واحد شيطانو في مكتوبو"…

من جهة ثانية المقال نفسو جاء من غير رابط أو عنوان إلكتروني لا للمدوّنة ولا للتدوينة ولا أيّ شيء يدلّ على مصدرها بخلاف إسم المدوّنة المكتوب بالغالط وبالمقلوب. هذا يمكن مجرّد قلّة إنتباه لا غير، ولكن ما فيها باس الإنتباه في الدنيا هاذي، على الأقل باش يمكن لقارئ الجريدة يرجع للمصدر الأصلي للتدوينة ويحطّها في إطارها.

ثالثا وأخيرا نحبّ نعاود نأكّد أنّي ما عندي حتى علاقة عضويّة ولا فكريّة بحتّى حزب من الأحزاب السياسيّة الموجودة حاليّا في تونس، وزيد حتى كان ندخل نهار للريق هذا فإنّها المدوّنة هاذي باش تقعد ما عندها حتى علاقة بحتى مجموعة أو حزب اللهمّ حزب الديك، وذلك لما له من مرجعيّة نضاليّة وأسبقيّة تاريخيّة في نحت معالم هذا الشعب العريق، وإلّي على ماهو عريق ريحة ظبابطو فاحت في كلّ وسائل النقل العمومي.

وبناءا على ما سبق فإنّي أعلم الجميع أنّه ليس من بين مشاريعي المستقبليّة دخول عالم الصحافة الورقيّة، وحتى كان قدّر نهار ربّي عليّا فإنّها ماهيش باش تكون صحافة حزبيّة، على خاطر أنا مواطن بسيط ولا حزب ليّا، وفي إنتظار أنّو ربّي ينوب علينا وعليكم بالحريّة والديموقراطيّة، ندعو جميع الوخيّان في الصحافة باش يحافظو على الأقلّ على درجة من الحرفيّة، يرحم والديكم ووالديّا.

مسألة للنقاش : هل أنّ كلمة "دشرة"هي كلمة تعبّر عن تمييز تفاضلي بين الجهات وعن "عنصريّة جهويّة"؟

هل أنّ كلمة دشرة هي كلمة تعبّر عن تمييز تفاضلي بين الجهات وعن "عنصريّة جهويّة"؟

ماذا بيّا كان فمّا مختصّين في اللغويّات يعطيونا رايهم أو ناس كبار يعطيونا تاريخ الكلمة هاذي وإستعمالاتها، وحتّى اللي موش مختصّين وموش كبار زادة ما فيها باس يعطيونا رايهم بكلّ تواضع، وكان ثبت أنّها كلمة جارحة للناس إلّي ينتميو لقرى ريفيّة صغيرة فإنّي نعتذر لهم بالمسبّق. ماهوش هذا قصدي. (أنظر تعليقات البوست السابق)