البارح في الليل جيت باش نكتب في الله أعلم آش من موضوع والتلفزة محلولة بجنبي، رميت عيني نلقى خبر يقول إلّي في غانا (إي نعم يا سيدي، غانا الحقيقيّة متاع إفريقيا السوداء، موش غانا متاع ولد باب الله) باش يعملو "تورني" ثاني في الإنتخابات الرئاسيّة متاعهم باش يعرفوا آشكون الرابح إلّي باش يحكم في البلاد، بما أنّو التورني الأوّل ما أفضاش إلى فوز واحد من المترشّحين بأغلبيّة أصوات الناخبين! صدّق أو لا تصدّق، أما قناة "فرنسا-24" ما نتصوّرهاش باش تجي تكذب في حكاية كيما هاذي.
في الواقع ما عنديش فكرة كبيرة على تاريخ الأمّة الغانيّة وأمجادها، وما نعرفش باش يزيدو على أمّة جربوعستان في تركيبة المجتمع متاعهم ومكوّنات حياتهم السياسيّة، وأقصى ما نعرفو عنهم تقريبا هوما بعض الكوّارجيّة الغانيّين المشهورين كيما "مايكل إيسيان"، ولكن ومع كلّ إحترامي للشعب الغاني الصديق، وإنطلاقا من معرفتي السطحيّة بتاريخ إفريقيا السوداء إلّي تكوّنت عموما من شتات قبائل شبه بدائيّة قسّمها الإستعمار لدول ما عندها من مقوّمات الدولة كان الصلاة عالنّبي، فإنّي نتصوّر أنّ البلاد هاذي ما عندهاش من التاريخ ومن الحضارة الضاربة في القدم ومن مقوّمات الأمّة والهويّة الوطنيّة ربع ما عند بلادنا، كما أنّه يصعب عليّا باش نتصوّر أنّه تعاقب على غانا الشقيقة من المفكّرين الإصلاحيّين والأدباء والمنظّرين والعلماء بشؤون الدنيا والدين كيف يكون حتى عشر ما تعدّا عبر العصور على جربوعستاننا المحروسة.
أمام المفارقة العجيبة هاذي يبقى عقل الإنسان عاجزا تمام العجز عن إيجاد تفسير منطقي وواضح للظاهرة هاذي إلّي تخلّي بلدان تخلقت من الحيط البارح في الأيّام توصل لمراحل متقدّمة نسبيّا من التطوّر في الحياة السياسيّة متاعها، في حين تقبع بلدان بتاريخها وبقدرها وبمفكّريها في قعر سرداب الجاهليّة السياسيّة لا تخرج منه إلاّ إلى دهاليز اللغة الخشبيّة العقيمة أو لقبو الإنتهازيّة وضرب البندير.
والله شيء يحمّم القلب ويرهوج العقل أنّو الواحد يشوف غانا هاذي متاع "مايكل إيسيان" تعمل التورني الأوّل وتزيد الثاني والله أعلم كان ما يزيدوش يكمّلو الحارة والحارتين، في حين أنّ "غانا الأخرى" سكرت وضربتها الثملة قبل حتّى ما تبدى تشرب! حوّس تفهم !
واحد غاني (عن التعريف) يحوّس بصندوق الإقتراع فوق راسو


