Affichage des articles dont le libellé est Pauvreté. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est Pauvreté. Afficher tous les articles

dimanche, septembre 27, 2009

النشيد الرّسمي الجديد للمواطن التونسي



منير الطرودي - حسرة على أيّامك


حسرة على أيّامك يا حمّة
مربوط بعيلة ومرا
إلّي تجري شهر تلمّه
في جمعة تلقاه وفى

تعدّي في أيّامك تستنى
في منحة وفي راس شهر
تجبد منا تصرف منا
وحسابك طوّالي صفر
إمتى يا حمّة تتهنّى
وتطلع فوق الميّة شبر
ويعطوك طريّف من الجنّة
عدّك بيه العمر وفى


حسرة على أيّامك يا حمّة
مربوط بعيلة ومرا
إلّي تجري شهر تلمّه
في جمعة تلقاه وفى


إجري ناضل يا مناضل
خلّص كريدي بكريدي
وإحلم بالزّايد والفاضل
حلمة بلّوشي يا سيدي
يا طيّب إنتا يا فاضل
نسيت النكتة وإنتا جريدي
إكبس روحك واصل ناضل
باش تدبّر طرف هواء

و شوف و شوف
غطّست أيّامك في الخوف
خايف من كرني المصروف
والضو و تسكرة الماء


حسرة على أيّامك يا حمّة
مربوط بعيلة ومرا
إلّي تجري شهر تلمّه
في جمعة تلقاه وفى
إلّي تجري شهر تلمّه
في جمعة تلقاه وفى

mardi, juillet 28, 2009

تنبيه للأصدقاء على الفايسبوك ورابط صغير للردّ على أبطال مهرجان أوسّو للتجوبير البلوغوسفيري


يقوم أحد التعساء بتقليد صفحتي على الفايسبوك باستعمال نفس الصورة ونفس الإسم وعلى ما يبدو فهو قاعد يبعث في مطالب صداقة لعدد من الأشخاص أو يترك تعليقات تعكس واقع حياته الحزينة في بعض الصفحات

الرجاء إذن الإنتباه إلى أنّ البروفيل الوحيد متاعي على فايسبوك يحمل العنوان التالي


وإلى أنّ أيّ بروفيل آخر هو من فبركة أحد هؤلاء المرضى

أمّا بالنسبة لمهرجان الجبورة المنعقد على صفحات "تي أن بلوغس" الأيّامات فإنّي وكما سبق أن قلت أترفّع عن مجادلة من هم أصغر من أن يكون لي معهم جدال أو إضاعة للوقت، كلمة فقط لكلّ من شارك في هذا المهرجان وذلك سواء: ه

بإعادة نشر محتوى من مدوّنتي على مدوّنته أو بجبدان سيرتي أو حتى برميان المعنى (الأسلوب المفضّل للناس الناقصة رجوليّة) ه

أو بتقليد هويّتي لترك تعليقات تعبّر على قرون من الكبت الجنسي المعشّشة في راسو، ه

أو بممارسة هواية صوّر ولصّق لبروفيلات فايسبوك تحمل الصور والأسماء الحقيقيّة لبعض الأصدقاء متاعي في الفايسبوك على مدوّنته (على فكرة هذا عمل يجرّمه القانون -يا بقر- ويمكن نعطي تفاصيل تقنيّة قانونيّة لاحقا لمن قد يهمّهم اللجوء إلى القضاء من بين المتضرّرين) ه

هذا طبعا دون نسيان كلّ من مارس معي الطحين والتسكبين والتودّد والترهدين للتلصّص والبحث على معلومات تهمّ حياتي الخاصّة أو حياة أحد الأصدقاء المدوّنين ليوزّعها على أصدقائه من الشلايك أمثاله إعتقادا منه أنّه باش يخرى (لي ولهم) فيه، أو أنّي على درجة كافية من البهامة باش نعطي معلومات تخصّني لناس مرضى كيفهم... ه

لكلّ هؤلاء، ومعاهم صاحب موقع بوّابتي السلفي المتخلّف الّذي جاي يشدّ على أيديهم بتعليقاته، والطّيور على أشكالها تقع (مبروك الكونكسيون سي فوزي، أخيرا وصلكم الواب في كهوف العصر الحجري؟؟) ونظرا لأنّكم بكلّكم مع بعضكم مجتمعين ما تجيوش عبد، وحفاظا على النظافة النسبيّة لهذه المدوّنة، أكتفي بأن أحيلكم جميعا على رابط تلقاو فيه من الآخر خلاصة كلّ ما يمكن أن يدور بيني وبينكم من حديث مادمنا في المجال الإفتراضي

فقط إذا كنت واحد من الأشخاص المذكورين أعلاه أحسن حاجة تعملها هي أنّك تنقر على الرابط وتمشي لهنا، ما كانش أخطاك وواصل طريقك تفاديا لتلويث مجالك السّمعي البصري

واضح يا بعابص الكبّار؟ زيد أعمل مجهودك إنتي ويّاه وهاني نستنى فيكم وقتاش تولّيو رجال وتتعرّضولي في الدورة، أما نعرفكم إرهابيين متاع هداري لا غير، خوانجيّة الياغرت والأنترنات، لا خير يرجى منكم، زيدو تفرّجوا في أبطال الصور المتحرّكة متاعكم في قناة الجزيرة بالكشي تتعدّاو للمرحلة الموالية والله لا يضيع أجر المحسنين

نغلق القوس ونعود الآن إلى برامجنا العاديّة


jeudi, juin 04, 2009

وأعيدها لمن لم يفهم في المقام الأوّل



"التسلّط على المماليك دناءة"


وكلّ ما عندي لك هو القليل من الشفقة

!! عاشور الناجي، دوّن والله معاك، ولا على بالك بيهم

لأنّي أحد القرّاء الأوفياء لمدوّنة عاشور الناجي والمعجبين بأسلوبه وبالمواضيع التي يطرحها،

لأنّي لم أقرأ جملة واحدة في مدوّنته تعبّر عن مساندته للعدوان الإسرائيلي على فلسطينيي غزة على عكس ما يقال بالكثير من الديماغوجيّة من طرف البعض،

لأنّ حماس ليست فلسطين ولأنّ مساندة فلسطين ليست مساندة حماس،

لأنّ مدوّنته ليست تبشيريّة كما يروّج لذلك وإن كانت كذلك فذلك لا يعني سوى صاحبها وقرّائها،

لأنّه من حق أي إنسان التعبير على رأيه وإن لم يعجب ذلك الأغلبيّة،

لأنّ الناس متساوون في الحقوق والواجبات بما في ذلك المسلم والملحد على عكس ما قرأته من إفرازات تخلّف بعض المزابل الفكريّة الافتراضيّة،

لأنّي أختلف معه في الرأي حول بعض المسائل ولأنّي أختلف مع غيره حول مسائل أخرى،

ولأنّ الاختلاف لا يفسد للودّ قضيّة ما عدى مع من اختار سبيل المعاداة المجانيّة وترك عقده النفسيّة تتغلّب على عقله (ربّي يشفيه)،

لأنّ تبادل الشتائم بينه وبين بعض المدوّنين في السابق لا يعنيني خاصّة وأنّني لست متأكّدا أيّا من الطرفين ابتدأ بشتم الآخر والاستهزاء به (في الحقيقة عندي فكرة)،

لأنّ حملات التشهير بالأشخاص ومحاولات نبذ الطرف الذي يحمل رأيا آخر هو نوع من القمع لحريّة الرأي والإرهاب الفكري،

لأنّي لم أسمع نقاشا حول فكرة واحدة من الأفكار التي طرحت في مدوّنته بل محاولات لشيطنته وللقدح في شخصه أو في شخص الكتاب الذين أعاد نشر كتاباتهم على مدوّنته،

لأنّي لست صديقا لأيّة شخصيّة افتراضية ولا لأيّ منظمة مدنيّة أو حزبيّة وطنيّة كانت أم دوليّة ولكنّني متمسّك ببعض المبادئ التي من بينها الحريّة الفرديّة بما في ذلك حريّة نقد المعتقدات والأديان طالما لم يكن في ذلك تحريض على العنف أو إخلال بالقانون والأمن العام،

لأنّنا في بلد لا يميّز مبدئيّا بين مواطنيه على أساس المعتقدات، ولأنّ ذلك هو الواقع (كان عجب المتطرّفين وإلّي موش عاجبو يشرب من البحر الأبيض المتوسّط)،

لأنّ من يرضى ويطالب بإخماد صوت عاشور اليوم لن تحقّ له المطالبة بحقّه في صوت يعبّر عنه غدا،

لكلّ هذه الأسباب وغيرها أعبّر عن مساندتي لحقّ مدوّنة عاشور الناجي في الوجود ضمن المدوّنات التونسيّة وأشكره على مثابرته أمام عدوانيّة عدد كبير من المدوّنين والمعلّقين الّذين والحقّ يقال (ولحسن الحظ) ليسوا على نفس المستوى العلمي والأدبي ولا على نفس التسطيكة البقري والتمجليغ الفارغ، ممّا يجعلنا نأمل في إمكانيّة مستقبل أفضل في العلاقات وطرق التعامل بين ما سيكون قد تبقّى من المدونين.

(ملاحظة: إقتباس عنوان التدوينة كان من تدوينة خليل هنا)

mardi, mai 12, 2009

أختاه، ماذا لو ... طلعت روحك؟؟؟؟

بعض المقتطفات في صور عن بعض الخور المتداول على المواقع الإخوانجيّة، أو عندما يصاب الإخوانجي فجأة بالرومنطيقيّة، حاسيلو مسكينة هاكا "أختاه" آش تعاني وآش تقاسي في جرّة وصول الإنترنات لقبيلة بني خرفوش. تفرّجوا بالله في عجايب ربّي

شوف الحنيّة على أختاه الحبيبة، هاو الحبّ ولا لوّح ههههه

ما نعرفش علاش ما ينوّعوش شويّة في هالغزل الديني، مثلا "أختاه ماذا لو عجّنك قطار الضاحية الجنوبيّة" ولاّ حاجة هكّا

أختاه لا تستمعي لمثل هؤلاء المجانين

أختاه شوف كيفاش حتى الخوانجيّة يحكيو معاك بالغشّة ههههه

أختاه، حياتك بلا غناء حياة الأغبياء

أختاه، كوني تقيّة ولكن لا تلبسي مثل الكائنات الفضائيّة



vendredi, avril 24, 2009

"عصيروفوبيا"

الله غالب،عندي جهلوفوبيا ما حبّتش تتداوى هههه

mercredi, décembre 31, 2008

غزّة، قفصة، القاهرة، بيروت، القصرين، سيدي بوزيد، سيدي محرز، سيدي عبد السلام

هنيّة، رزيّة، نصر الله، عبد الله، عبّاس، أبو الغيط، أبو الهول، أبو دلامة، أبو تريكة، التجمّع، المعارضة، التضامن، الإنطلاقة، العام الجديد، العام القديم،الشباب، الحوار، النوّار، البطوار، إسرائيل، التهدئة، الهدنة، الحرب الموتى الموتى الموتى، الدم الدم الدم، والبكاء والعويل، آه شومي آه قلّي، آه نندبهم آه نسلتهم، الأمّة والعرب والمقاومة والفلوس الفلوس الفلوس والحديث الحديث الحديث والجزيرة الجزيرة الجزيرة آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه، إجبد الفيشة، قصّ الضوء، زايد



vendredi, décembre 19, 2008

دولاشة في ليل جربوعستان التعيس


المكان النفق المخصّص للمترجّلين في ساحة برشلونة، الزمان الأسبوع الفارط، يعني ديسمبر 2008 حوالي الساعة التاسعة ليلا، الطقس شديد البرودة. ظروف خاصّة خلاّتني نهبط في قطار الضاحية الجنوبيّة في الليل، وهي مغامرة ما كنتش نتوقّعها باش تكون مثيرة بالصفة إلّي كانت عليها. في النفق كدس مطيّش على القاعة، من الأوّل ما فهمتوش آشنوّة ومن بعد عرفت إلّي هو راجل فارش كرظونة على الجليز ومتغطّي ببعض الجراتل وراقد، المكان ما نحكيلكمش بالخمج والروايح، عقاب نهار وباين حتى حدّ ما جاء نظّف. "آس دي آف" كيما يقولوا الفرنسيس، ممدود على طوله في قلب العاصمة والناس ماشية جاية وكأنّها هاذيكا بلاصته العاديّة، وكأنّه عيب أنّك تصدّق إلّي في جربوعستان، بلاد الخيرات القزورديّة، ينجّم إنسان يبات على قاعة مثلّجة، ساقيك تيبس لو كان تقعد واقف فوقها أكثر من ربع ساعة، وكأنّ وجوده ما ينجّم يكون كان غادي بالضبط باش تكمل دورة التنمية المستديمة ويعمّ الرخاء ونلحقوا بمصافي الدول المتقدّمة.

الظاهرة متاع الناس هاذي إلّي تفترش الثرى وتبات للعراء، وحسب ماني قاعد نشوف هي في تزايد ملحوظ المدّة هاذي، وهذا خايب برشة كيف نعرفوا إلّي الطقس بارد بصفة غير عاديّة هالأيّامات. نفهم أنّهم المراقبين إلّي لاهين بالشؤون الإجتماعيّة ماهمش بالعدد الكافي أو ما عندهمش الإمكانيّات الكافية باش يوصلوا للحالات هاذي الكلّ، أما علاش كيف قدّر ربّي ما يكونش فمّا تنسيق مع رجال الأمن؟ يعني كيف يتعدّى بوليس من غادي، وربّي يعلم قدّاش من بوليس يتعدّى من غادي، ويشوف حالة كيما الحالة هاذي إلّي توجع القلب وتغمّ على النفس، ومنظر في كلّ الحالات موش باهي لصورة البلاد (هالصورة إلّي كلّ من هبّ ودبّ ولّى حارص على تلميعها وتبرقيشها تقولش باش يحطّوها البلاد في فيترينة للبيع)، وقتها يولّي الأمن هو إلّي يتّصل ويعلم المصالح متاع الشؤون الإجتماعيّة باش يجيو ويشوفوا حلّ للسيّد هذا، يا يهزّوه لمجأ إذا كان عندنا هالنوع هذا من الملاجئ، وإلاّ يرجّعوه لعايلتو إذا كان هو مهبول أو مريض وعندو آشكون يتلهى بيه. علاش يا رسول الله في ليلة زرقاء حتّى من الكلب يبات يعوي من بردها، يعرضوني زوز من ناس، بشر لحم ودم، بايتين على حرف الكيّاس في نزهة ما دامتش أكثر من عشرين دقيقة؟

نرجع بيكم بالتوالي، وقبل ما نهبط للنفق، كنت في قطار الضاحية الجنوبيّة والحال شتاء والدنيا ليل، واحد سكران ميّت، وكيف نقول ميّت يعني بالحق أعمى ما عاد يدلّ في شيء، أعرف جبد كعبة شراب من تحت الكبّوط متاعو وبدى يشرب بالواقفة عيناني، صحيح فازة موش حلوّة وما تجيش، أما يبقى أنّه في شبه غيبوبة وما كلّم حدّ وما دار بساحة حدّ.. يقوم واحد ملّي كانوا قاعدين، إكتشفت من بعد أنّه من أعوان الحراسة متاع القطار، والسيّد هذا على ما يبدو كان يحبّ يطلع بوليس وما نجحش في المناظرة - أو يمكن ما لقاش آشكون يدخّلو- على خاطرو لابس حوايج تتشبّه لحوايج فرق التدخّل، يمشي للراجل السكران يشدّه ويقعّدو على كرسي ويركح فيه بالضرب، العربة متاع التران كانت رايضة قام هالجادور متاع الحراسة قلبها، السكران ياكل في الضرب وساكت وعون الحراسة لا خلّى لا تربريب لا كلام سفاهة قدّام الركّاب من رجال ونساء، وسمعت الناس الكلّ أشكال الخمج المتراكمة في مخّ العايق هذا ومن بينها على سبيل الذكر لا الحصر كيفاش باش يهبّطو من التران ويقعّدو على الدبّوزة و"يعتدي عليه بالفاحشة" باش ما نقولش حاجة أخرى.. حاسيلو الناس الكلّ هبطت "تروماتيزي" من هاك الرحلة في جرّة واحد "سيكوريتي" خامج، والأخيب من هذا أنّها أغلبيّة الناس تستخايلو عون أمن، يعني شرطة بالحقّ وباهتين في عجب ربّي. يحب يقول أنّه في جربوعستان ما خيرش من المواطن باش يقمع خوه المواطن.

خرجت من النفق ومشيت باش ناخذ الميترو، خلّيت هاك الأس دي آف مكبوب السعد مطيّش ورايا وخرجت.. ماهيش مسؤوليّتي، يمشي يشوف شكون لاهي بالتنمية المستديمة في البلاد يعملّو حلّ.. وقفت وصوّرته قبل ما نخرج من النفق (الصورة اعلاه).. كيف وصل الميترو هبطو منّو جماعة هوما على ما يبدو مراقبين متاع شركة الميترو الخفيف وشادّين معاهم زوز شبّان مرسكين، واحد منهم يستغلّ لحظة غفلة متاع الخلاص إلّي سيّبو ما بين يديه ويطلق ساقيه للريح، يجري في وسط المحطّة فوق سكّة الميترو في إتّجاه الخروج، حاسيلو في لحظة من زمان تشوف في قريب خمسطاش خلاّص ومراقب جابوا جرّتو، وما نستغربش معاهم بوليسيّة وحرس وطني ومخابرات والأنتربول.. على خاطر تسكرة بـ300 ملّيم الراجل جابوا جرّتو خمسطاش، نحبّ نعرف كان جاء بن لادن متعدّي ولاّ واحد قاتل روح قدّاش من خلاّص باش يجيبو جرّتو؟ حاسيلو الراجل كان ينجّم يطيح يكسّر كرايمو أو حتى يضربو ميترو جاي من الإتجاه المعاكس يعجّنو لحم مفروم وشركة الميترو الخفيف ما لقاتش حتى شيء تعملو أحسن من أنّها ترسل في جرّتو فريق الرقبي متاع نيوزيلاندا باش يجيبوه مهما كان الثمن.. شدّوه بعد مطاردة قصيرة غلب عليها الطابع التكتيكي وحسن تمركز عناصر الفريق صاحب الميدان، تشدّ وجابوا يكركرو فيه، الظواهري تشدّ في برشلونة؟ آل كابون؟ لا، فقط واحد ما دفعش ثلاثة مياة فرنك.. لا مجال للتهاون والتسيّب، أولاد الحومة لن يسكتون فهمتها كيفاااه؟ مرّة أخرى الإنسان هو ذئب لأخيه الإنسان. في ظرف ساعة غير ربع شفت المعجزة الجربوعستانيّة في أبهى تجلّياتها. مخّي وقف. هاذي بلاد؟؟؟؟



قصيدة لمدوّن قزوردي

بعد ما شهده مجمع المدوّنات التونسيّة من هجوم قزوردي عنيف خلال الأيّام الأخيرة في حركة هي أشبه بالبروباغاندا السياسيّة السوفياتيّة، واللّي خلاّت برشة ناس (منهم أنا شخصيّا أما شوف زادة تعليقات عدد من المدوّنين الأخرين كيف طارق هنا ونوفراج هنا) تستغرب مثل هالرّيق البارد ونحن في هذه الأيّام الباردة من أواخر عام 2008..

وأمام الشعور الغريب إلّي لقيت روحي أمامه بما أنّي إنسان أتيحت لي الفرصة باش نتعامل مع برشة ناس من "المنظّرين" متاع الدولة والنظام، وإلّي مهما إختلفت معاهم في الرؤى يبقاو في أغلبهم ناس عندهم مستوى علمي وثقافي محترم، وما تنقصهمش الكفاءة ولا القدرة باش يكتبوا أو يبرّروا سياسات معيّنة أو توجّهات معيّنة بصفة محترمة ويمكن حتى تكون مقنعة، وبالتالي فإنّي أجد من الغريب والمريب أن يشعر إنسان متوسّط جدّا مثل المدوّن "نوفل القزوردي" بأنّه مؤهّل للدفاع عن النظام وتقديم وجهة نظره من خلال مجمع المدوّنات التونسيّة بطريقة مقرفة تجعله أقرب ما يكون للسبام وأبعد ما يكون عن فلسفة المدوّنات والحوار، وكأنّ البلاد ما قعد فيها كان هالبهلول هذا باش يفهّمنا كيفاش تجي الأمور وكيفاش ما تجيش.

قلت عاد أمام هالمشاعر التي تبعث على القرف وأمام الطقس التعيس إلّي يشجّع على تعاطي الهرقمة على الأقلّ ثلاث مرّات في اليوم، شعرت بالرغبة في كتابة شيء من الشعر لعلّ ذلك يبعث الدفئ في روح المدوّن القزوردي فيذوب الجليد المكوّم على عقله ويخرج من ظلمات كهفه القزوردي إلى عالم تتعدّد فيه الألوان فيكون لنا من الشاكرين، فكان أن كتبت ما يلي:

يا المكوّن منهو كوّنك،

ومنهو بالقزوردي لوّنك؟

ويا الشعبة لمّي مدوّنك

عمل الفضح وجاب العار

***

مدوّن قصّاص ويلصّق

لا يناقش لا يحبّك تعلّق

قفّاف وياسر متملّق

بوجادي ما عرف الكار

***

دخل إستعمر المجمّع

مرّة يطحّن مرّة يلمّع

ولاّتش دار التجمّع

دربوكة وبندير وطار؟

***

يا البوجادي لواش عليك

موش هكّاية البوليتيك

تحبّ توصل إيجا نورّيك

هذا لعب أولاد صغار

***

نوفل ما غلطش إل سمّاك

صنديد وراجل ما أحلاك

في هاك الصورة شفناك

مستقبل قدّامك نوّار

***

تتسمّى في منصب عظيم

تنمو فيه وتستديم

تنحّي الصبّاط والكيستيم

وتمشي تسيّق البطوار

***

البلوغوسفير خلطتو عليها

حريّة حسدتونا فيها

تقولش البلاد نخلّيها

للجربوع وخوه الفار

***

كلام بلا معنى يقولوه

كيفما البهايم حفظوه

وحديثهم بالخشب عبّوه

تقولش حانوت النجّار

***

تلوّج على الفكرة فين هي

وعلى المبادرة الفرديّة

تلقى ناس بلاش شخصيّة

تكتب بلا رأي ولا أفكار

***

جربوعستان يخلّيها

نحبّوها ونحنا أمّاليها

ومستحيل تغوروا عليها

وطنيّين وأحرار

كتبنا وحكينا إلّي فيها

وعمرنا ما بخلنا عليها

والحقيقة ما يحبّ يخبّيها

كان إلّي عندو الخنّار

بحلوّها بمرّها نحكيها

موش بالكذب نحامي عليها

ولا تشدّينا بقلة ليها

يتشال معانا عمّار



وفاز عن جدارة بجائزة الكشطة الذهبيّة لشهر ديسمبر

عودة لموضوع مسابقة البلوغ أواردز ومسألة التوظيف التجاري للبلوغوسفير

بشيء من التأخير حبّيت نرجع بسرعة لحكاية مسابقة أفضل المدوّنات التونسيّة والّي كنت في تدوينة سابقة أطلقت إستشارة موسّعة حولها باش نعرف رأي قرّاء المدوّنة في مسألة مشاركتي فيها.

الحقيقة لجوئي للإستشارة وقتها ما كانش بريء، وإلاّ يقول القايل آشبيني كيف شاركت في الدورات السابقة ما طلبت رأي حتّى حدّ؟ في الواقع كان عندي إحساس إلّي المرّة هاذي باش تطلع قرعة، وهو فعلا إلّي صار، على خاطر كيف شفت أنّها الحكاية ولاّت باش تاخذ بعد تجاري وفيها مموّلين وبنوك وشركات من نوع "توبنات" (شوف آشكون باش يجي يعطينا جوايز على التعبير الحرّ عاد، "توبنات"، هههه، وعلاش ما يزيدش يولّي الفاتيكان يموّل مسابقة أحسن الأفلام البورنوغرافيّة؟)، عاد قلتلكم من وقتها شمّيتها قارصة، موش على خاطرني ضدّ أنّها تكون فمّا شركات تتبنّى وتموّل بعض الأحداث مهما كانت طبيعتها باش تعمل لنفسها إشهار، هذا شيء مشروع ومن حقّ كلّ مؤسّسة تعمل لنفسها "الماركيتينغ" إلّي يساعدها، ولكن زادة من جهة أخرى من حقّ المدوّنات التونسيّة إلّي هي موضوع الحدث هذا وإلّي الناس باش تعمل إشهار على ظهرها (والإشهار يعني فلوس في كلّ الحالات سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة) وباش تستغلّ بطريقة أو بأخرى ما أصبحت هالمدوّنات هاذي تضحى به من إنتشار ومتابعة من طرف الشعب الجربوعستاني العظيم.. قلت عاد من حقّ المدوّنين أنّه يقع إحترامهم من طرف الناس إلّي تحب تسترزق على ظهرهم، وأقلّ حاجة في الإطار هذا هي أنّك ما تجيبلناش مموّلين وسبونسورينغ (إلّي نحنا ما طلبناهش) باش من بعد تفرض علينا قواعدك إنتي وتقصي بعض المدوّنات على خاطر سيادتك تخاف على سلامة مؤخّرتك وعلى سلامة مؤخّرة المؤسّسة متاعك والسبونسور متاعك. آش لزّ حمّة يرقص؟ آشكون عيّطلك باش تعمللنا مسابقة كيف إنتي ما تنجّمش تلعب اللعبة متاعنا؟ ثمّ علاش تحبّوا تجيبولنا سبونسور؟ جواعى نحنا؟ بايتين للشرّ؟ فمّا مشكلة كبيرة لاحظتها عند بعض الناس إلّي يخدموا في ميدان الأنترنات وحتى خارجه ساعات وهي أنّهم ما ينجّموش يفهموا أنّ الإنسان ينجّم يعمل حاجات من غير ما يحبّ مقابلها فلوس، أنا مثلا عندي المدوّنة هاذي إلّي هي بكلّ تواضع وموضوعيّة من أكثر العناوين إلّي تزورها الناس في جربوعستان (بعد فايسبوك وغوغل كان صدّقني ربّي ههه)، يقول القايل كيف أنا حاجتي بالإشهار ماني نعمل سبونسور متاعي وحدي ونسترزق ديراكت، لواش تحبّوا تركبوا علينا وتاكلوا في بلاصتنا؟ يا ناس إفهموا: هاذي ماهيش خدمة، كانكم جواعى إيجاو نخلّص عليكم كسكروت ساعة ساعة، أما جيبوها برُجلة على خاطر الريق هذا متاع النهبة بذخامة ما عادش خارج، توّة الماشي هو الغورة والفكّة في وضح النهار وصحّة للّي ينجّم روحو.. شوفوا كان عندكم شكون صحّة أبدان ينجّم يجي يفكّ المدوّنات بصحّتو يهزّها الكلّ والسماح دنيا وآخرة، أما باش تلعبولنا فيها أذكياء وصناعة الذكاء راهي لوغة بيدونة، الناس الكلّ تصنع في الذكاء في جربوعستان وحتى حدّ لا عمل منّو فلوس. النطرة يا ولدي والغورة، بخلاف هذا حكاية فارغة، عليك بالحرقة للطليان، أسمعني راني خوك ننصح فيك.

على كلّ حال الحمد لله أنّهم الزملاء المدوّنين قاموا بالواجب وأكثر، وعلى رأسهم المحارب الصنديد ستيبور العنيد و طارق الكحلاوي إلّي ضرب ديراكت وين الفلوس وغادي الناس الكلّ تحيّرت عليها الوجايع. وبالطبيعة ما ننساوش مجهود الأخت الفاضلة مصير ومساعيها الديبلوماسيّة الدؤوبة لتبيّن الخيط الأبيض من الخيط القزوردي.

بالمناسبة ظاهرلي أبرز ما يمكن أن نستخلصوه به من الحكاية هاذي الكلّ هو قوّة الإشهار المضاد إلّي تنجّم تعملوا المدوّنات للإطاحة بكلّ من توسوس له نفسه الجربوعيّة بأن يجيء في مواجهة مع حريّة وإستقلاليّة رأيها، وهذا قلم يمكن نأخذوا منه برشة عبر خاصّة كيف نشوفوا كيفاش المموّلين رماو المنديل بصفة تكاد تكون آنيّة لمّا ظهرت الدعوة لمقاطعة العلامات إلّي جات باش تموّل المهزلة متاع "البلوغ أواردز".

على كلّ حال وكإجراء مضادّ لظاهرة التوظيف التجاري للمدوّنات كوسيلة للإشهار من طرف بعض مرتزقة الواب، فإنّي قرّرت أنّي أنا زادة باش نتّبع سياسة قطع الأرزاق وتكسير اللعب المنتشرة في جربوعستان، ومن اليوم باش نحلّ ركن في المدوّنة للإشهار بلّوشي، إي نعم يا سيدي، تحبّوا تعملوا إشهار إنشاء الله حتّى للعطريّة إلّي في حومتكم مرحبا، بلاش فلوس، هز شيلا بيلا يا بو العيلة خلّي الزوّالي يعيش، أبعثلي الإشهار وأنا نحطّو لخويا بلاش، تلافز، ياغرت، بشكوتو، يا ولدي هات وآش عليك، لواش تمشي تصرف في فلوسك عند هاك الجواعى متاع الإشهار؟ لهنا عندك بالقليلة يتعدّاو 600 فرطاس كلّ صباح، وبكلّهم تبارك الله بفلوسهم ويصرفوا، إيجا منّا وذوق البنّة، يا ببح يا ببح، فرّح الصغار يا مادام.. خلّينا نشوفوا مرتزقة الواب على آشكون باش يتحيّلوا المرّة الجاية!







jeudi, décembre 18, 2008

معجزة صباحيّة: "السواك" بعثلي بريد إلكتروني


بالله المرّة الجاية زيدو أبعثولي الرابط إلّي "نتيليشارجي" منّو طاسة البول متاع الجمل والحبّات السوداء، الله يسوّد وجوهكم هلكتونا كان بالريق البارد متاعكم، قالّو سواك.. إذهب مذهب، موش عاجبك الدونتيفريس تحبّني ندور في الكيّاس بعود في جلغتي كيف البركوس؟ علاش ما ترجعوش تعيشو في الصحراء وتقيلونا كيف هيّا عيشة السرّاح تستهويكم للدرجة هاذي؟ وعلاش تركبوا في الكراهب كيف هو الرسول كان يركب على الجمال؟ وعلاش تحاربوا بالسلاح المتطوّر وتستعملوا في المتفجّرات كيف الرسول كان يحارب بالسيوفة والرماح؟ آش هالقوم المرهّز هذا يحبّ يرجّعونا بالتوالي؟ أستغفر الله العظيم عالصباح الواحد باش يجهّلوه

لا حول ولا قوّة إلاّ بالله، بالله واحد يمدّ هاك الكشطة الذهبيّة من غادي للسيّد خلّي يلبسها ويبدى يسوّك، نتصوّر يطلع فيه منظر يعمل الكيف





vendredi, novembre 21, 2008

قاعات السينما التونسيّة.. في صورة


التاريخ نوفمبر 2008، المكان الشارع الرئيسي بالعاصمة، ومن بعد يقولو آشبيها قاعات السينما ماكلة كبّوط... فيلم من عام الحرب، بطولة نادية الجندي (على فكرة الأفلام هاذي كانت تعتبر بورنوغرافيّة قبل ما يطيحو العرب بالباتش متاع مولتيفيزيون)، الأفيش متاع الفيلم مكتوبة بالقواش والكشك متاع الدخاخني يخدم من وراء الريدو.. هذا الفنّ السابع ولاّ لوّح

mardi, novembre 18, 2008

فكرة من أجل جربوعستان: نبيعو الشعب "بياس ديتاشي"، علاش لا؟

خلال الأسابيع القليلة الفارطة تمّ الإحتفال باليوم الوطني للتبرّع بالأعضاء، وهي حاجة باهية برشة حسب رأيي بما أنّها تسمح بإنقاذ حياة إنسان آخر بعد ما إنتي تاكل راسك و"البياس ديتاشي" متاعك تكون ماشية للدود، وهاذي فكرة ممتازة يمكن إذا توسّعنا فيها نجعوا منها صناعة متطوّرة ونصدّروا الشعب متاعنا من العاطلين عن العمل وأصحاب الشهائد العليا في شكل قطع غيار تنتفع بيها سبيطارات العالم المتقدّم، هذا بالطبيعة مع بعض التحفّظ حول عنصر واحد لازم يثبّتو فيه قبل بما أنّو الدود متاع القبورات في الحالة هاذي باش يقعد للشرّ ويمكن يدورلنا على الصابة متاع الشعير وبالتالي الناس تقعد بلاش بيرّة وهو وضع بصراحة ماهوش أحسن برشة من أنّهم يخلّيو المرضى تموت على رواحها، على الأقلّ هكاكة ما يقعدوش عايشين يعانيو في تعذيب الضمير وفي دعاء الشرّ متاع السوكارجيّة إلّي باش يتحرموا من مشروبهم المفضّل.

هيا سيدي نرجع لحديثي، قلت الأسبوع الماضي وأنا متعدّي في لافايات قريت اللافتة التالية والمتعلّقة بتنظيم وزارة الصحّة الجيّدة مشكورة لأيّام تحسيسيّة حول التبرّع بالأعضاء:


هو قبل ما نبدى في الخوض في الموضوع ماذا بيّا نفهم بالضبط آش معناها حكاية الأيّام التحسيسيّة هاذي.. هل أنّهم يجيبو الناس في بلاصة هكّة.. ويقعّدوهم قعدة هكّة.. مواتية للتحسيس، ويبداو يحسّوا ويحسّسوا في الجماعة معاهم؟ والله ما نعرف بصراحة، وزيد أنا ما نكذبش عليكم، وعلى حسب معلوماتي المتواضعة، فإنّك ما تنجّمش تعمل أيّام تحسيسيّة متاع برشة حاجات فرد وقت ما كانش الأحاسيس تتخلّط على المواطن البسيط وما عادش يعرف آش يحسّ، ويمكن حتى تولّيلو حساسيّة من الأيّام التحسيسيّة.. حبّيت نأكّد على الحكاية هاذي على خاطر لينا مدّة، توّة فوق العام، عاملين في جربوعستان أيّام تحسيسيّة متواصلة لتحسيس الناس بالفقر والميزيريا، وعندنا معاها مهرجان دولي متواصل متاع غلاء الأسعار، وفمّا حتى بلايص وجهات خاصّة عندنا فيها أيّام تحسيسيّة بالجوع، وإنشاء الله ناوين كيف باش يزيد يدخل الشتاء ومع أسوام البنزين الحاليّة باش نعملوا أيّام تحسيسيّة بالبرد تعمل ستة وستين كيف وباش يشاركوا فيها آلاف مؤلّفة عيني ما تضرّنا.

على كلّ حال، وبالرجوع للموضوع قلتلكم عاد الأيام التحسيسيّة متاع وزارة الصحّة (أدامها الله ذخرا لصحّة المواطن إلّي عندو الفلوس باش يداوي في العيادات الخاصّة) كانت تحمل عنوان أثار إنتباهي بما أنّه يتمثّل في شعار "دور المثقّفين في التحسيس بالتبرّع بالأعضاء".

بالطبيعة أنا ما نعتبرش نفسي واحد من المثقفين متاع البلاد ولكن على كلّ حال، وبما أنّه عندي شيء من الثقافة العامّة وشيء من الثقافة الخاصّة، قلت علاش أنا زادة ما نطلعش عندي دور في التحسيس هذا، خاصّة وأنّي في طبعي حسّاس برشة في عدد من المسائل الأخرى كيما في علاقتي بالجنس اللطيف.

هيّا سيدي بديت نبحث في الموضوع ونخمّم كيفاش إنجّم نحسّسكم بأهميّة التبرّع بأعضائكم، وهي مسألة ماهيش بسيطة على خاطر كي تجي تشوف ساعات تجي لواحد تقلّو عندكشي مياة فرنك قريب لا يسبّلك العرش متاع والديك الكلب، فما بالك عاد كان باش تجي تطلبو في عين ولاّ في ريّة ولاّ في كستيليات ولاّ حتّى في ضبّوط منتن. تي إنتي جرّب نهار أدخل لمطعم متاع زبراطة في نهج مرسيليا وأطلب من واحد باش يهبّطلك صحن كبدة علّوش وشوف وحدك، تي بالله كان ما تدغرتش ليلتها تتسمّى راجل، خلّي عاد كيف باش تجي تطلب الراجل في الكبدة متاعو هو بيدو موش متاع العلّوش، تصوّر آش باش يعمل؟

في هذا الإطار الصعب، وبدوري الجديد كشبه مثقّف قاعد يحاول باش يكون عندو دور فعّال في مجتمع جربوعي ممتاز، وإنطلاقا من دراستي المعمّقة للواقع السوسيوإجتماعي للمواطن الجربوعستاني توصّلت في الحقيقة إلى نتائج مشجّعة باش ما نقولش مبهرة ويمكن يكون عندها إفادة لمختلف الدول اللي تعرف نفس الظروف المقوّدة متاعنا.

التمشّي المنهجي متاعي كان أوّلا بالسعي للتبرّع بالأعضاء إلّي ما عندها حتّى فايدة للمواطن الجبوعستاني، وهنا مانيش نقصد في الكلوة الثانية على خاطر هاذيكة قاعدة تخدم على روحها وتؤدّي في وظيفتها، وبالتالي فالفايدة متاعها أكيدة ولا شك فيها، خاصّة إذا كان الكلوة الأولى طاحلها الهواء، وقتها تلقاك تحاوز في إلّي تبرّعتلو بكلوتك الثانية ببار حديد وأعطيك تشدّو بركة. لا، إلّي قصدتو لهنا بالأعضاء إلّي نبداو نتبرّعوا بيها هوما هاك إلّي يسمّيوهم أعضاء مجلس الأمّة ولاّ هي مجلس النوّاب، هاك إلّي معبّين بيهم باردو ويضربوا في الفلوس على حساب ستّة باش يجيو يتصدّرو والقانون إلّي يمدّوهولهم يصوّتوا بالإجماع، تقول ملّي بدى هالمجلس يخدم ما جاء قدّامو حتى قانون ما يصلحش ولاّ فيه كيف يكون غلطة يا بو الربّ. هالأعضاء هاذم حبّيت نحسّسكم كشبه مثقّف وحسب ما أوصاتني بيه وزارة الصحّة باش تتبرّعوا بيهم لبلاد من البلدان الإفريقيّة القليلة إلّي ما زالت أخيب منّا في المسائل هاذي، وهذا أكيد باش يخدم الصحّة متاع الناس الكلّ وخاصّة باش يخفّف من أمراض السكر والقلب ويسهّل حركة المواصلات في باردو بصفة عامّة. هاذي كانت المرحلة الأولى من المنهجيّة متاعي: التبرّع أوّلا بالأعضاء إلّي لا تصلح لا للسوق ولا للصندوق.

المرحلة الثانية من المنهجيّة المتّبعة باش تكون بتحسيس المواطن إلّي يعزف عموما عن التبرّع بكبدة علّوش فما بالك بكبدتو هو، بأهميّة التبرّع بالأعضاء، ولكن بالتركيز على الأعضاء إلّي يكون أكثر تأهّبا من الناحية الثقافيّة والنفسيّة للتبرّع بها والتكرّم بها على غيره، وهنا وبالرجوع إلى الدراسات السوسيوإجتماعيّة والميديكوطبيّة والبسيكونفسيّة المجراة على الميدان ما بين عدد من المقاهي العموميّة والحانات المكتضّة والجلسات الخمريّة والمؤسّسات التعليميّة والجامعيّة وخاصّة في الملاعب الرياضيّة، فإنّه يتبيّن أنّ أكثر الأعضاء التي يبدو المواطن التونسي جاهزا للتبرّع بها هي بالتأكيد أعضاؤه التناسليّة. إي نعم يا سادة، ولا عجب في ذلك، بحيث يكفي أنّك تعطي وذنك للمواطن التونسي باش تفهم أنّ أكثر حاجة يحبّ يعطيها لغيرو هي "الكذا وشيء" حاشاكم، ولكن ونحن في موضع علمي وطبّي بالأساس فإنّه لا حياء في الدين، وبالتالي زايد باش نقول حاشاكم في كلّ مرّة. إذا وكيما قلت، نتائج الدراسة واضحة والمنهجيّة العلميّة ما فيهاش جدال ومن غير ما تلوّج أبعد من هكّة، وكمثال تطبيقي تنجّم تاخذ المثال متاع جمعيّة عريقة كيما النجم الساحلي وشوف وحدك قدّاش عندنا من متطوّع باش يتبرّعلها بأعضاؤه التناسليّة فوق تراب البلاد، وهاذي كيما تعرفوا جمعيّة عندها الفلوس وكان تحبّ على الكذا وشيء تنجّم تشريه من الخارج، يعني ماهيش في حاجة للتبرّعات، وهذا لعمري أروع مظاهر التضامن والتآزر متاع شعب كامل مستعدّ باش يتبرّع بلاش فلوس لخوه المواطن بجهاز تناسلي هو وسيلة لا غناء عنها للتكاثر وتحقيق المتعة الجنسيّة، علاوة عن بعض الوظائف الأخرى التي لا داعي لذكرها في مثل هذه الأجواء الإحتفاليّة والتحسيسيّة.

أنا متأكّد أنّكم بعد التحسيس هذا قاعدين تحسّوا باللي نحسّ بيه كشبه مثقّف يحاول باش يكون عندو دور فعّال في مجتمع جربوعي ممتاز، وهذا يجعلني متحقّق زادة أنّكم باش تستجيبوا، بناءا على ما سبق استعراضه من بيانات، لدعوتي لحملة وطنيّة للتبرّع بالأعضاء التناسليّة لكلّ مستحقّيها، وأنا من ناحيتي باش نعطي المثال وباش نحاول نقسم الأعضاء متاعي ما بين هاك الفقمة بن نصيب وبين معز إدريس وصالح الحاجّة وبرهان بسيّس باش يستعملوها بالتناوب ككشطة تقيهم من البرد، هذا إلى جانب إحتفاظي بقدر أدنى من الكذا وشيء مادمت على قدر الحياة على خاطر نستحق له في بعض الإستعمالات الأخرى إلّي موش لازم ندخلوا في تفاصيلها.

صدّقوني يا جماعة، الحاجة والطلب على الكذا وشيء أكبر ملّي تتصوّروا، وبالتالي فلا تبخلوا به على كلّ من استحقّ منه نصيبا وهاو عندكم مجال التعليقات باش نعملو فيه قائمة إسميّة للتبرّعات وياخذ كلّ ذي حقّ حقّه في كنف الشفافيّة، والأكيد أنّ الله لن يضيع أجر المحسنين والسلام عليكم والرحمة والبركات من ربّ العالمين.

دعوة من أجل مصالحة تدوينيّة وطنيّة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبيّنا خير الأنام وتحيّة لقرّاء المدوّنة الكرام منهم واللئام، من الكافرين وعبدة الأصنام، وأهل الكتاب والدائنين بالبوذيّة والإسلام. أمّا بعد، فيا أيتها الأخوات وأيّها الإخوان، يا أهلي وأهل بلادي جربوعستان، من بنزرت لبن قردان مرورا بالقيروان، وأنتم يا من تعوّدتم المرور بهذا العنوان وكلّ من أبحر معكم بلى ربّان من الإنس والجان على الشبكة العنكبوتيّة، فحطّ الرحال على هذه المخطوطة الرقميّة، وعاصر معنا تجربة كانت بالتأكيد ثريّة وضعنا فيها مع ثلّة من خيرة شباب إفريقيّة الركائز الأوّليّة لما أصبح يعرف بعالم المدوّنات التونسيّة.

لا أخفي عليكم يا أصدقاء أنّ للتدوين طعم أضحى أقرب إلى الزوال، وأنّ المدوّنات التونسيّة أصبحت مرتعا للهمّال وفاضي الأشغال، وقد شهدتم على عديد المدوّنات، كتلك التي تكتبها أرابيكا ومن قبلها مدوّنة عاشور الناجي ومن بعدها مدوّنة الزبراط، وغيرهم من الإخوة والأخوات، كيف أنّ الحوار لم يعد حول الأفكار، وأنّ التدوينات لم تعد هي الإطار، وأنّ المكان أصبح للتفوريخ والشجار، بين الدعاة الإلكترونيّين بودورو الجدد وبين فريق من الكفّار، كما كنّا لاحظنا جميعا كيف أنّ عددا من أصحاب المدوّنات القيّمة والمشهورة، قرّروا باش يخطفوا الدورة، وتركوا البلوغوسفير التونسي مرتعا للجبورة، أصحاب الأفكار العورة، ومستويات "ليه بتقصّر تنّورة"، وهذا لا محالة وضع تعيس، لا يرضاه إلاّ الخسيس، بل أنّه لا يرضي العلماني ولا الخوانجي ولا حتى البوليس، ذلك أنّ غياب الحوار يجلب للجميع العار، فتنظر إلينا الأمم بإحتقار، وتحدث القطيعة بين هذا وذاك التيّار، ويعتكف أوّلهما في الجامع والثاني في البار، في حين أنّ الجميع هاززهم نفس التيّار، متاع نفس الواد الهرهار، وتكون لنا مزبلة التاريخ في الإنتظار، بمشيئة الواحد القهّار.

لهذا وفي هذا الإطار، حبّيت نتوجّه للوخيّان الكلّ بدعوة أخيرة، قبل ما يعدم الفضاء التدويني وتكون للناس الكلّ صفعة كبيرة، ونترجّاهم باش يرجعوا للحوار ويتعلّموا يقبلوا بإختلاف الأفكار. حبيت نقوللكم يا ناس، يزّي من التعصّب ومن الكره للأشخاص، راهي لا ورثة بيناتنا ولا سانية ولا بالاص، ولهذا يرحم والديكم ووالدينا، أخطاونا من البلادة وعفّوا علينا، خلّي الناس تعبّر راهي مخنوقة، وخلّي الصوابع تكتب هالأسطر المسروقة، فيقوا يهديكم الهادي الستّار، وخلّيو الناس تقدّم آش عندها من أفكار، ولانا طالبين منكم تصفيق ولا تبندير ، ولا شكر ولا تقدير، حاولوا بركة باش تقيلونا من التجوبير، والتنسنيس على خصوصيّات الناس والتشهير، رانا موجودين في الرقعة هاذي بالسيف علينا وعليكم، وما عندنا من خيار غير باش تحملونا ونحملوكم. حتى حدّ ماهو مجبور باش يقرى المدوّنة متاع فلانة أو فلان، إذا هي أو هو ما يعجبوهش كأفكار أو كإنسان، وما يمنعك حدّ من التعبير، إذا كان تحاول تنأى بنفسك عن مرتبة الحمير، وتناقش الموضوع بحكمة وتدبير، أو حتى تعمل مدوّنتك الخاصّة، وتكتب على علوم الفلك والصاروخ والغوّاصة، وتفيد الناس بما يستحق البحث والدراسة.. أما أنّك تجاوب بالسبّ المجاني وبالتشهير بأعراض الناس، فهذا عمل ما يعملو كان الوسواس الخناس، أوالحثالة البهناس إلّي ما يحبّ يمشي كان في الخنادق تحت الكيّاس.

أقول قولي هذا وأدعو الله لي ولكم بالهداية، وأنا أعلم وأنتم تعلمون أنّي أطول هذا القوم لسانا كما سبق وأن شهدتموه عيانا، وأنّي أقدرهم على الشتيمة إذا ما إستمرّ بنو بهيمة في عادتهم القديمة، فها أنا أدعوكم لنسيان ما كان قد تولّد من عداوات سخيفة، وإلى العودة إلى النقاشات اللطيفة، التي تعنى بالمضمون ولا تحيد إلى المواجهات العنيفة التي لم تعد تليق حتى بالحيوانات الأليفة. هيّا سيدي إيجا بوس خوك وصلّي عالنبي وما عادش تعاود صنعتك..