dimanche, octobre 16, 2011
!! ﭬــــرﭬــــب
lundi, avril 19, 2010
وااااا نـقـابـتـــــــاااااه
بسم الله الرحمان الرّحيم
كنت إلتزمت منذ إفتتاحي للمدوّنة هاذي بأنّي مانيش باش نعمل فيها البوليتيك، ولكن هذا ما يمنعنيش من الحديث في البوليتيك من حين لآخر طالما أنّ البوليتيك على قدّ ما تهرب منّو على قدّ ما تلقاه قدّامك، وحتى كيف ما تمشيلوش هو وحدو يجيك.
اليوم باش نحكي على واحد من أوجه البوليتيك في بلادنا ألا وهو العمل النّقابي، والنّقابة في الأساس هي هيكل مجعول باش يدافع على مصالح فئة معيّنة سواء كانوا مجموعة من العمّال والطّلبة، ومع أنّ النّقابات عموما هي هياكل ينشطوا فيها اليساريّين والنّاس المتشبّعة بالنّظرة الطبقيّة للمجتمع بما أنّه مجال للصّراع بين رجال الأعمال ورؤوس الأموال من جهة والطبقة الشّغيلة إلّي عادة ما تكون مستغلّة إستغلال فاحش وماكلتها الميزيريا والمعاملة متاع الكلاب حاشاكم. يحبّ يقول أنّ النّقابات تدافع عن مصالح مهنيّة بالأساس ولكنّها أيضا متسيّسة بشكل من الأشكال، وغالبا ما يكون عندها إعتراضات على سياسة الحكومات، وذلك دائما في علاقة بمصالح النّاس إلّي تمثّلهم. هذا ما يمنعش أنّ النّقابات تنجّم تلمّ ناس من إتّجاهات مختلفة على غرار بعض الوصوليّين والمتملّقين والمتسلّقين إلّي يسجّلوا حضورهم لا للدّفاع عن النّاس إلّي من المفروض أنّهم يمثّلوهم وإنّما للجري وراء مصالحهم الشّخصيّة، وهاذي ظاهرة موجودة لا فقط في الهياكل النقابيّة بل كذلك في الأحزاب السّياسيّة وحتّى في بعض الهياكل الأخرى كيف لجان الأحياء والجمعيّات بمختلف أنواعها.
علاش يقول القايل جبدت على الموضوع هذا وآش مدخّلني في الأمور متاع النقابات وأنا كيما تعرفوا إنسان ليبرالي إمبريالي مغروم بإقتصاد السّوق ومن أتباع نظريّة "ذراعك يا علاّف ولا ترحم من مات"؟
الحقيقة ما خلاّني نتذكّر الحكاية هاذي هي صورة شفتها البارح على فايسبوك متاع إجتماع (أو لعلّه إحتفال) نقابي إحتضنته ساحة محمّد علي وكان المعني بالأمر بالتّحديد هي "النّقابة العامّة للتّعليم الأساسي"، وهي نقابة ما يخفاش عليكم مهمّة جدّا نظرا لأهميّة قطاع التعليم الأساسي ودور المرحلة هاذي من التّعليم في تكوين تلميذ عنده من المؤهّلات ما يسمح بمواصلة دراستو مسلّّحا بالحدّ الأدنى المطلوب من المعرفة ومتمكّنا من آليّاتها الأساسيّة.. ومن الأكيد أنّ العاملين في ميدان التّعليم الأساسي يواجهوا في صعوبات جمّة لا سيما وأنّ مستوى التلامذة (والطّلبة) متاعنا في تراجع ومن سيّء لأسوأ، أكيد مثلا أنّه فمّا مشاكل من حيث تكوين المعلّمين ومن حيث آليّات التّدريس والبرامج والإمكانيات الماديّة وظروف التّدريس، أكيد أنّه فمّا مشاكل من حيث عدد الحواسيب الموضوعة على ذمّة التّلامذة وعلى مستوى التّجهيزات، وما عنديش أدنى شكّ في أنّهم التلامذة يقراو في قاعات ما تعرفش التسخين في الشتاء ولا التبريد في الصّيف، أكيد أيضا أنّ العاملين في الميدان هذا ما يخلصوش مليح، وإلاّ راهم ما يتلزّوش باش يستغلّوا والدين التلامذة إستغلال فاحش من خلال الدّروس الخصوصيّة.. أكيد أيضا أنّ هناك نقص في الرّسكلة والمتابعة والتّقييم متاع المعلّمين، وأكيد أنّ العديد من المعلّمين يعاني من تعيينه في أماكن بعيدة عن مقرّ سكناه.. نتصوّر أنّ مشاكل كيما هاذي أكيد راهي موجودة وراهي من أوكد إهتمامات "النّقابة العامّة للتعليم الأساسي"، ونتصوّر أنّه من واجب النّقابة هاذي أنّها تندب ليلا نهارا باش تساهم في إيجاد حلول تخدم القطاع والعاملين فيه والبلاد بصفة أعمّ.. ولكن "النّقابة العامّة للتّعليم الأساسي" عندها على ما يبدو رأي مغاير، على خاطر الشّعار الكبير إلّي نلقاه مرفوع في إجتماع (أو حفل) "النّقابة العامّة للتّعليم الأساسي" كان وبالبنط الكبير: "لا للتّطبيع.. نعم للمقاومة"!!!

يقول القايل في مثل هذه الوضعيّة بالكشي فمّا داعي لرفع مثل هذه الشعارات لمّا يتعلّق الأمر بالتّعليم الأساسي، يعني لعلّ المدارس متاعنا قاعدة ترزح تحت إحتلال قوات أجنبيّة تستوجب المقاومة والنّضال المسلّح، أو لعلّ التلاميذ قاعدين يعملوا في عمليّات إنتحاريّة ضدّ عناصر الإدارة الغاشمة؟ الحقيقة بما أنّي ما عنديش في العائلة شكون يقرى في التّعليم الأساسي قلت بالكشي فمّا عناصر من التلامذة الصغار غرّروا بيهم عبر فايسبوك وإنخرطوا في حركات تطبيع مع الكيان الصهيوني ولعلّ النقابة متاع التعليم الأساسي تابعت نشاط العناصر هاذي عبر الشّبكة وإحتجّت عليها.. علاش لا؟
شكوكي هاذي سرعان ما تبدّدت لمّا واصلت الجولة في ألبوم الصّور وشفت "البوستارات" المعلّقة في مقرّ النّقابة الموقّرة: صور للدكتاتور العراقي السّابق صدّام حسين، كاريكاتير لرئيس الوزراء العراقي الحالي في شكل كلب وقد كتب تحته بالخطّ العريض "كلب الإحتلال" (أكيد راهو عندو يدّ في تردّي وضعيّة التّعليم الأساسي في تونس)، هذا طبعا مع بعض العلمّات الفلسطينيّة والشّعارات الأخرى التي أكل عليها الدّهر وشرب.. أمّا "التّعليم الأساسي"، فتصويرة لا، شعار لا، كلمة لا، بالطّبيعة، هاذيكا مسألة ما تهمّش لا من قريب ولا من بعيد "النّقابة العامّة للتّعليم الأساسي".
الحقيقة ما نحبّش نتحامل على نقابة التّعليم الأساسي، فأنا لا أظنّها الوحيدة في الوضعيّة هاذي، فعلى سبيل المثال سبق لي وأن إطّلعت بحكم دراستي على نشاط النقابي الطلاّبي في صلب الجامعة في إطار ما يعرف بالإتّحاد العام للطلبة التونسيّين، والحمد لله أنّي طيلة دراستي الجامعيّة قعدت بعيد عن المهازل التي تسمّى بنشاط سياسي أو نقابي داخل الجامعة، والتي تعرف قمّة إنحطاطها سنويّا بمناسبة إنتخابات المجالس العلميّة، حيث تدور فيها ضارب ومضروب وحرب عصابات وعار وخنّار، وبالأمارة منهم مرّة قعدت نتذكّرها على خاطر شخت عليها بالضّحك، واحد تاعب مسكين طالع يخطب على الطّلبة يجيه واحد آخر من دعاة الحريّة يطلعلوا على المنبر ويعطيه بدماغ خلاّه دايخ (هههه).. كان هذا مثال صغير من النّشاط السياسي والنّقابي في صلب الجامعة ولعمري فإنّ الإنسان لا يستغرب من بعد كيف يشوف مستوى الحوار الديمقراطي على سلّم أكبر بعد ما نفس الأشكال والرّهوط خرجت من الجامعة وأصبحت عناصر فاعلة في المجتمع.
نرجع بيكم عاد للنشاط النقابي في الجامعة لمّا كان خوكم البيغ طالب نجيب ومجتهد (الحقيقة وقتها كان نشاطي الأكاديمي والنّقابي والسياسي الأهمّ ينحصر في مجال توطيد العلاقات مع الجنس اللطيف لا أكثر ولا أقلّ)، كنت نقرى في إحدى المؤسّسات الجامعيّة التّونسيّة، وكان الإتحاد متاع الطلبة ناشط بصفة كبيرة وذلك من خلال تعليق تصاور "تشي غيفارا" و"فيدال كاسترو" حينا (فتحسّ وكأنّك في جامعة "هافانا" على ضفاف بحر الكاراييب ولا ينقصك سوى سماع موسيقى "الرومبا" لتنسى حقيقة المكان والزّمان) وجمال عبد الناصر وعلم فلسطين ومن بعده علم العراق لمّا تكبّت أيّامها أحيانا، وكانت الدنيا تخوض والمظاهرات تخرج والشعارات الفضفاضة تترفع عاما بعد عام، وناس تشدّ الحبس وناس تاكل طرايح، وتلحم بالبونية والمشطة في إنتخابات المجلس العلمي، ونسمعوا حديث عن الإستقلاليّة والحقوق والحريّات والإستبداد، ونسمعوا ناس تضرب في البندير وناس تسبّ في الحاكم، وناس تسبّ في الحاكم ياخي من بعد سنين لقيناهم يخدموا في الحاكم، حاسيلو كان مسلسل تعيس حفظت دين والديه بحكم أنّي كنت من هوّاة التّدوبيل المستديم، وخلال كلّ ذلك الوقت كنت كطالب بتلك المؤسّسة أواجه إشكالا وحيدا وكبيرا في نفس الوقت، وكنت تعهّدت أنّي ما نشارك في حتى إنتخابات وما نعطي الصّوت متاعي إلاّ للطّرف إلّي يتعهّد بإيجاد حلّ لتلك المشكلة. أكيد تحبّوا تعرفوا شنوّة الإشكال (ههههه).. الحقيقة هي مشكلة سخيفة ولكنّها مهمّة جدّا وعندها قيمة رمزيّة كبيرة: كانت مشكلتي تتلخّص في أنّ بيوت الرّاحة أو التوالات متاع الطّلبة ما يتحطّش فيها صابون، وبالتّالي كان كلّ من يدخل التوالات يغسل يديه بالماء فقط، وكان لمّا يخرج من التوالات يلقى مقابل وجهو السبّورة متاع الإتحاد العام لطلبة تونس معبّية بتشي غيفارا وفيدال كاسترو إلخ إلخ إلخ، في حين أنّه كان يكفي أنّهم يطالبوا بوضع قالب صابون أخضر على الأقل في التوالات باش يكسبوا الصّوت والولاء التّام متاعي لها القضيّة النّبيلة، على خاطر شخصيّا كنت نعتبر أنّ عدم وضع صابون في توالات الطلبة يعني أنّ الإدارة ما كانتش تعتبر أنّ الطّالب وصل لدرجة الإنسانيّة، وأنّه كيفو كيف الحيوان ما يحتاجش باش يغسل يديه بالصابون كيف يدخل للتوالات.
كانت السّنين تمرّ والقضايا العالميّة تتوالى وإنتخابات المجالس العلميّة تتكرّر ويشارك فيها الدّساترة والمستقلّين وجماعة الإتّحاد، وعام بعد عام خوكم نستنّا في القائد الملهم والبطل الشّجاع إلّي باش يثير أخيرا قضيّة الصّابون، ولكن لا حياة لمن تنادي، حتى لين كمّلت دراستي وخذيت شهادتي (أخيرا) وقلبت منظري وقلبي كلّه حسرة على حياة جامعيّة قضيتها أتمنّى في قطعة صابون تغسل يدي وتجعلني أحسّ بحدّ أدنى من الإحترام من طرف المؤسّسة العموميّة إلّي نقرا فيها. ومرّت السّنون، وفات ما يقارب العقد، وشاءت الأقدار أن أعود لتلك المؤسّسة الجامعيّة هذه السّنة من بعد طول غياب لقضاء بعض الشّؤون، ولم تفاجئني رؤية نفس الشعارات متاع هاك العام مازالت معلّقة من طرف جماعة الهيكل النّقابي، ولكنّي كيف دخلت للتوالات متاع الطّلبة (في عام 2010) لقيتها مازالت ما فيهاش صابون، لا أخضر ولا معطّر ولا سائل ولا حتّى حفنة "أومو"، فضربت كفّا بكفّ وقلت لنفسي "يا خيبة المسعى، مشات ناس وجات ناس والمخاخ باقي هي هي.. ناس مسيّبة مشاكلها الحقيقيّة وعايشة في مسلسل متاع خيال علمي، يحبّوا يحلّوا قضايا الشّعوب المضطهدة وحتى واحد منهم ما جاء لبالو باش يشمّ صوابع يديه النّاتنة ويقول أعطيوني قلب صابون نغسل بيه يدّي؟" ثمّ قهقهت مرّتين وسقطت مغشيّا عليّ من قوّة الروائح الكريهة إلّي ضربتلي بعض الخلايا العصبيّة في دماغي، واستيقظت بعد ساعات في إحدى المصحّات العقليّة حامدا الله على أنّي ما خرجت يوما في مسيرة، ولا في مظاهرة كبيرة كانت أو صغيرة، وأكثرت من الشّكر للمولى لكوني ما أهدرت لحظة من شبابي واقفا أصغي لبلعوط خطيب، وعلى أنّي لم أنتمي يوما لنقابة ولا لنقيب. ويبقى حديثنا قياس وسلامي عليكم يا أعزّ النّاس.
lundi, juin 01, 2009
قل للمليحة في الخمار الأسود ياخي ما فدّيتش بالسخانة بجاه والديك؟؟
Posted by
Big Trap Boy
at
1:32 PM
91
comments
Labels: industries religieuses, société, textile, tunisie, حبّة سوداء, سخانة وشهيلي, شوالق, غزو ثقافي
mercredi, avril 29, 2009
الحجاب: هل أنّ دخول الحمّام مثل خروجه؟ مقال يتناول المسألة
فيما يخص مظهرهن، اختيارات كثيرة تنتظر الفتيات غير المحجبات أو المحجبات، باستثناء اختيار واحد يعد سيرا عكسيا فى طريق اتجاه واحد: التخلى عن الحجاب بعد ارتدائه.
لا تنسى شاهندة ذلك اليوم أبدا. حدقت فيها أمها عند خروجها من باب الشقة واضطربت مشاعرها بين الدهشة والغضب، فى الشارع صاحبتها نظرات كل من يعرفها حتى مرت، فى الكلية لم يرد بعض زملائها سلامها وتجاهلوها غاضبين. ولكنها لا تنسى أيضا أنه فى ذلك اليوم الذى خرجت بدون غطاء رأس بعد سنوات طويلة من ارتدائه لاحظت تغير شكل ظلها على الأرض وفاجأها إحساس ملمس هواء الصباح البارد على عنقها.
معظم الفتيات اللاتى أقدمن على هذا الاختيار وسرن عكس الاتجاه، يتمنين لو أن من يعرفونهن ينسون هذه اللحظة. يكفيهن أن يقاومن النظرة المستنكرة إلى المسلمة غير المحجبة، أما النظرة إلى التى خلعت الحجاب بعد ارتدائه فيبدو أنها أشد استنكارا بكثير.
«كأنها ردة عن الدين» كما تقول شاهندة حسين، خريجة كلية الفنون الجميلة: معظم الفتيات غير المحجبات وحتى المتحررات يعتذرن عن حالهن ويبررن عدم تحجبهن بأن اللحظة المناسبة لم تأت بعد ويرددن: «ربنا يهدينا». وعندما تتحجب واحدة منهن يهنئنها ويباركنها. ولكن خلع الحجاب بعد ارتدائه فيه تسجيل موقف.
الموقف العنيف من معظم الناس، تجاه أى رأى نظرى، مختلف عن كون الحجاب فرضا على كل مسلمة، ورفض أى جدل بهذا الشأن مؤشر على مدى العنف الذى يمكن أن يواجه موقفا عمليا لفتاة تتخلى عن الحجاب وتدافع عن وجهة نظرها وقناعتها الجديدة.
قبل سنوات كان الموقف مختلفا، اضطرت شاهندة أن تدافع عن قرار ارتدائها الحجاب أمام والدتها وخالها. كانت طالبة فى نهاية المرحلة الإعدادية وكانت مرتبطة بشدة بمدرسة اللغة العربية التى قالت لهم إنه حان الوقت، بينما رأت والدتها وخالها أنها لا زالت صغيرة على الحجاب ولكنها أصرت وارتدته.
تقول شاهندة: «كنت من المحجبات الملتزمات. لم أكن مقتنعة بالمواءمة والحلول الوسط لكثير من المحجبات اللاتى يظهرن زينتهن بالتحايل على الحجاب ويفعلن كل شىء مع الحفاظ على غطاء الرأس. ولم أكن من أولاء اللاتى يخلعن الحجاب فى الأفراح والمناسبات». وتضيف: إن عادتها تلك فى الحفاظ على موقف متسق تلتزم به ووجهة نظر تقنتع بها هو ما أدى إلى موقفها الجديد أيضا.
لم يكن هذا الموقف وليد شك دينى، ولكنها تراه قناعة دينية مختلفة.
خلال السنتين الأخيرتين من دراستها الجامعية، كانت تقضى وقتا طويلا وحدها مع أعمالها ومشروعاتها الفنية تتأمل فى صور الأشياء، وفى صورتها أيضا. تعتقد أن شخصيتها واختياراتها فى الحياة بدأت فى التبلور فى هذه المرحلة. تقول: «بدأت أعيد التفكير فى أمر الحجاب، وعندما فضفضت لأمى مرة لم تأخذ كلامى مأخذ الجد. لم يكن تغيير رأيى مقترنا بقراءة كتاب معين أو التأثر بكلام أحد. فى هذه الفترة تغيرت نظرتى للعالم ولنفسى، لما أريد أن أفعله وما أريد أن أكونه، وعندما رسمت نفسى مرة بالحجاب لم أجد نفسى فى الصورة».
ولكن لم تأخذ قرارها إلا بعد تفكير طويل، فقناعتها الجديدة أن الحجاب جزء من نظام سائد أصبح مفروضا على الجميع، رجالا ونساء. نظام يحاول أن ينمط الجميع وأن يحافظ على موقف جماعى، يكون فيه السلوك الشخصى وكأنه جزء من موقف سياسى. تشير إلى الأدبيات الدينية التى تناشد المرأة أن تتحجب، لأن ذلك يجعل الأمة الإسلامية أقوى. وترى أن هذا النظام يصور جسد المرأة وجمالها وكأنه مشكلة أو عبء عليها أن تقوم بحراسته طوال الوقت إلى الدرجة التى جعلتها تتمنى فى لحظات أن تكون ذكرا لا أنثى لكى تتحرر من هذا العبء.
وفى النهاية وصلت شاهندة لقناعتها الجديدة التى تلخصها ببساطة :«لم أعد أعتقد أن الله الذى أحبه يمكن أن يفرض علىّ نظاما عنيفا كهذا».
ولكن العنف المعنوى كان بانتظار اختيارها الجديد، ولم تجد من يتفهمه. أمها ظلت غاضبة لفترة طويلة، أخوها الأكبر السلفى لم يحتمل الأمر وأخذ حقيبته وترك المنزل احتجاجا على السماح لها بذلك. وأخوها الأصغر كاد أن يضربها لأول مرة، وهددها وتوعدها إن تجاوزت وارتدت زيا قصيرا أو مكشوفا. إخوتها الذكور كانوا الأشد عنفا، كانوا يشعرون بالمسئولية نظرا لوفاة الوالد. لم يكن هذا الصدام الوحيد معهما ولكنه كان الأعنف. قبله كان دخولها كلية الفنون الجميلة ــ الحرام فى رأيهما ــ ثم إصرارها على أنها مستقلة وغير تابعة لهما لأنها أنثى. وجاء اختيارها ذلك فى ظل «تبعيتها» لهم ــ كما يعتقدون ــ ليهز صورتهم أمام الأقران والأقارب والجيران.
الأقارب حاولوا إثناءها عن قرارها، وفى النهاية قالوا: مجنونة. الجيران فى منطقتها الشعبية ظلوا يحدقون بها مستنكرين لفترة. تقول شاهندة :«الغريب أن بعض الجارات قلن لى ساعتها: مبروك يا عروسة، فلم أفهم. فيما بعد علمت أنهن ظنن أنه تمت خطبتى لأحدهم وهو الذى اشترط أن أخلع الحجاب، فلا يعقل أننى يمكن أن أقوم بشىء كهذا من تلقاء نفسى، بدون أن أكون تابعة لرجل يرضى عني».
وحتى فى كليتها ــ الفنون الجميلة ــ التى تتسم بانفتاح نسبى قابلها جفاء كبير من الزملاء والزميلات فى الكلية. حتى غير المحجبات أو الزملاء الذين لا يكترثون بالدين قالوا إن تلك خطوة متهورة. بعض العابثين وجدوها فرصة مناسبة للبدء فى «معاكستها»، ألم تصبح «متحررة»؟
تقول شاهندة: «صرت حديث الكلية لفترة، وبعض الزميلات تناقلن أننى بالتأكيد وقعت فى الغلط، ومعيدة انتحت بى جانبا وقالت لى: فيه مشكلة فى حياتك؟».
باستثناء أستاذ واحد أشاد بقرارها بينه وبينها، كان كل المحيط حولها عدائيا وعنيفا. تقول شاهندة: «ملابسى لم تختلف أبدا، فقط غطاء الرأس لم يعد موجودا. لم أكن أهتم بالمبالغة فى زينتى أو تغيير شكل شعرى. ورغم ذلك استمر هذا الموقف لفترة واضطررت أن أكون حادة تجاه التعليقات والتلميحات».
فى الأيام الأولى، فكرت شاهندة أن تعاود ارتداء الحجاب لتتجنب ردود الأفعال تلك، ولكنها الآن تقول إنها لا يمكن أبدا أن تندم على هذا القرار، هى تشعر الآن أنها متسقة مع نفسها. وما واجهته كانت ستواجهه على أى حال، وكانت بالفعل تواجه بعضه من قبل؛ لأنها اختارت ألا تكون مطيعة لذلك «النظام» الذى يفرض على المرأة إما الخضوع التام أو التحايل والتواؤم والحلول الوسط.
vendredi, décembre 19, 2008
دولاشة في ليل جربوعستان التعيس
المكان النفق المخصّص للمترجّلين في ساحة برشلونة، الزمان الأسبوع الفارط، يعني ديسمبر 2008 حوالي الساعة التاسعة ليلا، الطقس شديد البرودة. ظروف خاصّة خلاّتني نهبط في قطار الضاحية الجنوبيّة في الليل، وهي مغامرة ما كنتش نتوقّعها باش تكون مثيرة بالصفة إلّي كانت عليها. في النفق كدس مطيّش على القاعة، من الأوّل ما فهمتوش آشنوّة ومن بعد عرفت إلّي هو راجل فارش كرظونة على الجليز ومتغطّي ببعض الجراتل وراقد، المكان ما نحكيلكمش بالخمج والروايح، عقاب نهار وباين حتى حدّ ما جاء نظّف. "آس دي آف" كيما يقولوا الفرنسيس، ممدود على طوله في قلب العاصمة والناس ماشية جاية وكأنّها هاذيكا بلاصته العاديّة، وكأنّه عيب أنّك تصدّق إلّي في جربوعستان، بلاد الخيرات القزورديّة، ينجّم إنسان يبات على قاعة مثلّجة، ساقيك تيبس لو كان تقعد واقف فوقها أكثر من ربع ساعة، وكأنّ وجوده ما ينجّم يكون كان غادي بالضبط باش تكمل دورة التنمية المستديمة ويعمّ الرخاء ونلحقوا بمصافي الدول المتقدّمة.
الظاهرة متاع الناس هاذي إلّي تفترش الثرى وتبات للعراء، وحسب ماني قاعد نشوف هي في تزايد ملحوظ المدّة هاذي، وهذا خايب برشة كيف نعرفوا إلّي الطقس بارد بصفة غير عاديّة هالأيّامات. نفهم أنّهم المراقبين إلّي لاهين بالشؤون الإجتماعيّة ماهمش بالعدد الكافي أو ما عندهمش الإمكانيّات الكافية باش يوصلوا للحالات هاذي الكلّ، أما علاش كيف قدّر ربّي ما يكونش فمّا تنسيق مع رجال الأمن؟ يعني كيف يتعدّى بوليس من غادي، وربّي يعلم قدّاش من بوليس يتعدّى من غادي، ويشوف حالة كيما الحالة هاذي إلّي توجع القلب وتغمّ على النفس، ومنظر في كلّ الحالات موش باهي لصورة البلاد (هالصورة إلّي كلّ من هبّ ودبّ ولّى حارص على تلميعها وتبرقيشها تقولش باش يحطّوها البلاد في فيترينة للبيع)، وقتها يولّي الأمن هو إلّي يتّصل ويعلم المصالح متاع الشؤون الإجتماعيّة باش يجيو ويشوفوا حلّ للسيّد هذا، يا يهزّوه لمجأ إذا كان عندنا هالنوع هذا من الملاجئ، وإلاّ يرجّعوه لعايلتو إذا كان هو مهبول أو مريض وعندو آشكون يتلهى بيه. علاش يا رسول الله في ليلة زرقاء حتّى من الكلب يبات يعوي من بردها، يعرضوني زوز من ناس، بشر لحم ودم، بايتين على حرف الكيّاس في نزهة ما دامتش أكثر من عشرين دقيقة؟
نرجع بيكم بالتوالي، وقبل ما نهبط للنفق، كنت في قطار الضاحية الجنوبيّة والحال شتاء والدنيا ليل، واحد سكران ميّت، وكيف نقول ميّت يعني بالحق أعمى ما عاد يدلّ في شيء، أعرف جبد كعبة شراب من تحت الكبّوط متاعو وبدى يشرب بالواقفة عيناني، صحيح فازة موش حلوّة وما تجيش، أما يبقى أنّه في شبه غيبوبة وما كلّم حدّ وما دار بساحة حدّ.. يقوم واحد ملّي كانوا قاعدين، إكتشفت من بعد أنّه من أعوان الحراسة متاع القطار، والسيّد هذا على ما يبدو كان يحبّ يطلع بوليس وما نجحش في المناظرة - أو يمكن ما لقاش آشكون يدخّلو- على خاطرو لابس حوايج تتشبّه لحوايج فرق التدخّل، يمشي للراجل السكران يشدّه ويقعّدو على كرسي ويركح فيه بالضرب، العربة متاع التران كانت رايضة قام هالجادور متاع الحراسة قلبها، السكران ياكل في الضرب وساكت وعون الحراسة لا خلّى لا تربريب لا كلام سفاهة قدّام الركّاب من رجال ونساء، وسمعت الناس الكلّ أشكال الخمج المتراكمة في مخّ العايق هذا ومن بينها على سبيل الذكر لا الحصر كيفاش باش يهبّطو من التران ويقعّدو على الدبّوزة و"يعتدي عليه بالفاحشة" باش ما نقولش حاجة أخرى.. حاسيلو الناس الكلّ هبطت "تروماتيزي" من هاك الرحلة في جرّة واحد "سيكوريتي" خامج، والأخيب من هذا أنّها أغلبيّة الناس تستخايلو عون أمن، يعني شرطة بالحقّ وباهتين في عجب ربّي. يحب يقول أنّه في جربوعستان ما خيرش من المواطن باش يقمع خوه المواطن.
خرجت من النفق ومشيت باش ناخذ الميترو، خلّيت هاك الأس دي آف مكبوب السعد مطيّش ورايا وخرجت.. ماهيش مسؤوليّتي، يمشي يشوف شكون لاهي بالتنمية المستديمة في البلاد يعملّو حلّ.. وقفت وصوّرته قبل ما نخرج من النفق (الصورة اعلاه).. كيف وصل الميترو هبطو منّو جماعة هوما على ما يبدو مراقبين متاع شركة الميترو الخفيف وشادّين معاهم زوز شبّان مرسكين، واحد منهم يستغلّ لحظة غفلة متاع الخلاص إلّي سيّبو ما بين يديه ويطلق ساقيه للريح، يجري في وسط المحطّة فوق سكّة الميترو في إتّجاه الخروج، حاسيلو في لحظة من زمان تشوف في قريب خمسطاش خلاّص ومراقب جابوا جرّتو، وما نستغربش معاهم بوليسيّة وحرس وطني ومخابرات والأنتربول.. على خاطر تسكرة بـ300 ملّيم الراجل جابوا جرّتو خمسطاش، نحبّ نعرف كان جاء بن لادن متعدّي ولاّ واحد قاتل روح قدّاش من خلاّص باش يجيبو جرّتو؟ حاسيلو الراجل كان ينجّم يطيح يكسّر كرايمو أو حتى يضربو ميترو جاي من الإتجاه المعاكس يعجّنو لحم مفروم وشركة الميترو الخفيف ما لقاتش حتى شيء تعملو أحسن من أنّها ترسل في جرّتو فريق الرقبي متاع نيوزيلاندا باش يجيبوه مهما كان الثمن.. شدّوه بعد مطاردة قصيرة غلب عليها الطابع التكتيكي وحسن تمركز عناصر الفريق صاحب الميدان، تشدّ وجابوا يكركرو فيه، الظواهري تشدّ في برشلونة؟ آل كابون؟ لا، فقط واحد ما دفعش ثلاثة مياة فرنك.. لا مجال للتهاون والتسيّب، أولاد الحومة لن يسكتون فهمتها كيفاااه؟ مرّة أخرى الإنسان هو ذئب لأخيه الإنسان. في ظرف ساعة غير ربع شفت المعجزة الجربوعستانيّة في أبهى تجلّياتها. مخّي وقف. هاذي بلاد؟؟؟؟
Posted by
Big Trap Boy
at
4:10 PM
37
comments
Labels: histoires, images, Pauvreté, photo, société, transports, tunisie, إخلاص وعدل, دولة الهوكش, صحن تونسي, عالم ثالث
mardi, novembre 18, 2008
فكرة من أجل جربوعستان: نبيعو الشعب "بياس ديتاشي"، علاش لا؟
خلال الأسابيع القليلة الفارطة تمّ الإحتفال باليوم الوطني للتبرّع بالأعضاء، وهي حاجة باهية برشة حسب رأيي بما أنّها تسمح بإنقاذ حياة إنسان آخر بعد ما إنتي تاكل راسك و"البياس ديتاشي" متاعك تكون ماشية للدود، وهاذي فكرة ممتازة يمكن إذا توسّعنا فيها نجعوا منها صناعة متطوّرة ونصدّروا الشعب متاعنا من العاطلين عن العمل وأصحاب الشهائد العليا في شكل قطع غيار تنتفع بيها سبيطارات العالم المتقدّم، هذا بالطبيعة مع بعض التحفّظ حول عنصر واحد لازم يثبّتو فيه قبل بما أنّو الدود متاع القبورات في الحالة هاذي باش يقعد للشرّ ويمكن يدورلنا على الصابة متاع الشعير وبالتالي الناس تقعد بلاش بيرّة وهو وضع بصراحة ماهوش أحسن برشة من أنّهم يخلّيو المرضى تموت على رواحها، على الأقلّ هكاكة ما يقعدوش عايشين يعانيو في تعذيب الضمير وفي دعاء الشرّ متاع السوكارجيّة إلّي باش يتحرموا من مشروبهم المفضّل.
هيا سيدي نرجع لحديثي، قلت الأسبوع الماضي وأنا متعدّي في لافايات قريت اللافتة التالية والمتعلّقة بتنظيم وزارة الصحّة الجيّدة مشكورة لأيّام تحسيسيّة حول التبرّع بالأعضاء:
هو قبل ما نبدى في الخوض في الموضوع ماذا بيّا نفهم بالضبط آش معناها حكاية الأيّام التحسيسيّة هاذي.. هل أنّهم يجيبو الناس في بلاصة هكّة.. ويقعّدوهم قعدة هكّة.. مواتية للتحسيس، ويبداو يحسّوا ويحسّسوا في الجماعة معاهم؟ والله ما نعرف بصراحة، وزيد أنا ما نكذبش عليكم، وعلى حسب معلوماتي المتواضعة، فإنّك ما تنجّمش تعمل أيّام تحسيسيّة متاع برشة حاجات فرد وقت ما كانش الأحاسيس تتخلّط على المواطن البسيط وما عادش يعرف آش يحسّ، ويمكن حتى تولّيلو حساسيّة من الأيّام التحسيسيّة.. حبّيت نأكّد على الحكاية هاذي على خاطر لينا مدّة، توّة فوق العام، عاملين في جربوعستان أيّام تحسيسيّة متواصلة لتحسيس الناس بالفقر والميزيريا، وعندنا معاها مهرجان دولي متواصل متاع غلاء الأسعار، وفمّا حتى بلايص وجهات خاصّة عندنا فيها أيّام تحسيسيّة بالجوع، وإنشاء الله ناوين كيف باش يزيد يدخل الشتاء ومع أسوام البنزين الحاليّة باش نعملوا أيّام تحسيسيّة بالبرد تعمل ستة وستين كيف وباش يشاركوا فيها آلاف مؤلّفة عيني ما تضرّنا.
على كلّ حال، وبالرجوع للموضوع قلتلكم عاد الأيام التحسيسيّة متاع وزارة الصحّة (أدامها الله ذخرا لصحّة المواطن إلّي عندو الفلوس باش يداوي في العيادات الخاصّة) كانت تحمل عنوان أثار إنتباهي بما أنّه يتمثّل في شعار "دور المثقّفين في التحسيس بالتبرّع بالأعضاء".
بالطبيعة أنا ما نعتبرش نفسي واحد من المثقفين متاع البلاد ولكن على كلّ حال، وبما أنّه عندي شيء من الثقافة العامّة وشيء من الثقافة الخاصّة، قلت علاش أنا زادة ما نطلعش عندي دور في التحسيس هذا، خاصّة وأنّي في طبعي حسّاس برشة في عدد من المسائل الأخرى كيما في علاقتي بالجنس اللطيف.
هيّا سيدي بديت نبحث في الموضوع ونخمّم كيفاش إنجّم نحسّسكم بأهميّة التبرّع بأعضائكم، وهي مسألة ماهيش بسيطة على خاطر كي تجي تشوف ساعات تجي لواحد تقلّو عندكشي مياة فرنك قريب لا يسبّلك العرش متاع والديك الكلب، فما بالك عاد كان باش تجي تطلبو في عين ولاّ في ريّة ولاّ في كستيليات ولاّ حتّى في ضبّوط منتن. تي إنتي جرّب نهار أدخل لمطعم متاع زبراطة في نهج مرسيليا وأطلب من واحد باش يهبّطلك صحن كبدة علّوش وشوف وحدك، تي بالله كان ما تدغرتش ليلتها تتسمّى راجل، خلّي عاد كيف باش تجي تطلب الراجل في الكبدة متاعو هو بيدو موش متاع العلّوش، تصوّر آش باش يعمل؟
في هذا الإطار الصعب، وبدوري الجديد كشبه مثقّف قاعد يحاول باش يكون عندو دور فعّال في مجتمع جربوعي ممتاز، وإنطلاقا من دراستي المعمّقة للواقع السوسيوإجتماعي للمواطن الجربوعستاني توصّلت في الحقيقة إلى نتائج مشجّعة باش ما نقولش مبهرة ويمكن يكون عندها إفادة لمختلف الدول اللي تعرف نفس الظروف المقوّدة متاعنا.
التمشّي المنهجي متاعي كان أوّلا بالسعي للتبرّع بالأعضاء إلّي ما عندها حتّى فايدة للمواطن الجبوعستاني، وهنا مانيش نقصد في الكلوة الثانية على خاطر هاذيكة قاعدة تخدم على روحها وتؤدّي في وظيفتها، وبالتالي فالفايدة متاعها أكيدة ولا شك فيها، خاصّة إذا كان الكلوة الأولى طاحلها الهواء، وقتها تلقاك تحاوز في إلّي تبرّعتلو بكلوتك الثانية ببار حديد وأعطيك تشدّو بركة. لا، إلّي قصدتو لهنا بالأعضاء إلّي نبداو نتبرّعوا بيها هوما هاك إلّي يسمّيوهم أعضاء مجلس الأمّة ولاّ هي مجلس النوّاب، هاك إلّي معبّين بيهم باردو ويضربوا في الفلوس على حساب ستّة باش يجيو يتصدّرو والقانون إلّي يمدّوهولهم يصوّتوا بالإجماع، تقول ملّي بدى هالمجلس يخدم ما جاء قدّامو حتى قانون ما يصلحش ولاّ فيه كيف يكون غلطة يا بو الربّ. هالأعضاء هاذم حبّيت نحسّسكم كشبه مثقّف وحسب ما أوصاتني بيه وزارة الصحّة باش تتبرّعوا بيهم لبلاد من البلدان الإفريقيّة القليلة إلّي ما زالت أخيب منّا في المسائل هاذي، وهذا أكيد باش يخدم الصحّة متاع الناس الكلّ وخاصّة باش يخفّف من أمراض السكر والقلب ويسهّل حركة المواصلات في باردو بصفة عامّة. هاذي كانت المرحلة الأولى من المنهجيّة متاعي: التبرّع أوّلا بالأعضاء إلّي لا تصلح لا للسوق ولا للصندوق.
المرحلة الثانية من المنهجيّة المتّبعة باش تكون بتحسيس المواطن إلّي يعزف عموما عن التبرّع بكبدة علّوش فما بالك بكبدتو هو، بأهميّة التبرّع بالأعضاء، ولكن بالتركيز على الأعضاء إلّي يكون أكثر تأهّبا من الناحية الثقافيّة والنفسيّة للتبرّع بها والتكرّم بها على غيره، وهنا وبالرجوع إلى الدراسات السوسيوإجتماعيّة والميديكوطبيّة والبسيكونفسيّة المجراة على الميدان ما بين عدد من المقاهي العموميّة والحانات المكتضّة والجلسات الخمريّة والمؤسّسات التعليميّة والجامعيّة وخاصّة في الملاعب الرياضيّة، فإنّه يتبيّن أنّ أكثر الأعضاء التي يبدو المواطن التونسي جاهزا للتبرّع بها هي بالتأكيد أعضاؤه التناسليّة. إي نعم يا سادة، ولا عجب في ذلك، بحيث يكفي أنّك تعطي وذنك للمواطن التونسي باش تفهم أنّ أكثر حاجة يحبّ يعطيها لغيرو هي "الكذا وشيء" حاشاكم، ولكن ونحن في موضع علمي وطبّي بالأساس فإنّه لا حياء في الدين، وبالتالي زايد باش نقول حاشاكم في كلّ مرّة. إذا وكيما قلت، نتائج الدراسة واضحة والمنهجيّة العلميّة ما فيهاش جدال ومن غير ما تلوّج أبعد من هكّة، وكمثال تطبيقي تنجّم تاخذ المثال متاع جمعيّة عريقة كيما النجم الساحلي وشوف وحدك قدّاش عندنا من متطوّع باش يتبرّعلها بأعضاؤه التناسليّة فوق تراب البلاد، وهاذي كيما تعرفوا جمعيّة عندها الفلوس وكان تحبّ على الكذا وشيء تنجّم تشريه من الخارج، يعني ماهيش في حاجة للتبرّعات، وهذا لعمري أروع مظاهر التضامن والتآزر متاع شعب كامل مستعدّ باش يتبرّع بلاش فلوس لخوه المواطن بجهاز تناسلي هو وسيلة لا غناء عنها للتكاثر وتحقيق المتعة الجنسيّة، علاوة عن بعض الوظائف الأخرى التي لا داعي لذكرها في مثل هذه الأجواء الإحتفاليّة والتحسيسيّة.
أنا متأكّد أنّكم بعد التحسيس هذا قاعدين تحسّوا باللي نحسّ بيه كشبه مثقّف يحاول باش يكون عندو دور فعّال في مجتمع جربوعي ممتاز، وهذا يجعلني متحقّق زادة أنّكم باش تستجيبوا، بناءا على ما سبق استعراضه من بيانات، لدعوتي لحملة وطنيّة للتبرّع بالأعضاء التناسليّة لكلّ مستحقّيها، وأنا من ناحيتي باش نعطي المثال وباش نحاول نقسم الأعضاء متاعي ما بين هاك الفقمة بن نصيب وبين معز إدريس وصالح الحاجّة وبرهان بسيّس باش يستعملوها بالتناوب ككشطة تقيهم من البرد، هذا إلى جانب إحتفاظي بقدر أدنى من الكذا وشيء مادمت على قدر الحياة على خاطر نستحق له في بعض الإستعمالات الأخرى إلّي موش لازم ندخلوا في تفاصيلها.
Posted by
Big Trap Boy
at
1:15 PM
18
comments
Labels: action, actualité, allah ghaleb ma najjamtech nchedd rou7i, humour de trés mauvais gout, Pauvreté, réflexions, santé, sexe, société, tunisie, هرقمة
lundi, novembre 17, 2008
إستعراض للثقافة المروّبة من خلال بعض الإعلانات المبوّبة
هالنهارين قاعد نقرى في جريدة لابراس للإعلانات المبوّبة لأسباب نعرفكم تحبّو تعرفوها أما مانيش باش نقوللكم عليها، وهو ما أتاحلي الفرصة باش ناقف على برشة جهل وتخلّف يندى له الجبين فما بالك بالضبّوط، وتخلّيك تقول هالشعب هذا في أماهي مكاتب قاعد يقرى؟
قلتلكم عاد الحاجة إلّي لاحظتها انّها بعض العباد لا تحشم ولا تجعر كيف تجي تمارس علينا العنصريّة في عقر دارنا من نوع الأخ المحترم هذا:
مافهمتش بالضبط آش معناها دار مهيّأة خصيصا للأوروبيين، يعني على كلام السيّد الملاّك المحلّ هذا كان يسكن فيه واحد ياباني أو أمريكاني يموت وإلاّ يطلعلو حبّ الشباب في أماكن حساسة من بدنو بما أنّ الدار مجعولة لسكّان القارة العجوز دون غيرهم. أما التوانسة هاذوكم عاد فحدّث ولا حرج...
توّة نحنا متفاهمين إلّي عدد كبير من مواطنينا في جربوعستان عندهم بعض النزعات الجبريّة والفلسفات التدميريّة في التعامل مع المحلاّت المكريّة، أما يا رسول الله على الأقل كيف يبدى عندك محلّ تحبّ تستحفظ عليه من أولاد قبيلة بني جربوع، موش لازم تعمللنا سياسة الميز العنصري على الجرايد تقولش علينا في جنوب إفريقيا وقتلّي نلسن منديلا كان في الشمبري 14 مشدود مع الشاكالا والزيقيلي، ماهو هبّط الإعلان ومن بعد عينك ميزانك ومحلك ما تكريه كان للّي يعجبك، سواء كان من أوروبا أو من الكندا أو من ضبوط القردة.
حاسيلو ربّي يستر لا نهار يولّي الواحد يحوّس بالفيزا في هالبلاد.
Posted by
Big Trap Boy
at
3:40 PM
8
comments
Labels: culture?, images, société, tunisie, إحنا فين والحبّ فين؟, صحن تونسي, عالم ثالث
mercredi, novembre 05, 2008
الآن وقد تخلّى الأمريكان عن بوش والمحافظين الجدد، هل يتخلّى العرب والمسلمون عن بن لادن والسلفيّة الإرهابيّة؟؟
Posted by
Big Trap Boy
at
11:57 AM
39
comments
Labels: actualité, islam, pays arabes, pensée du jour, politique, société, USA, دولة القانون, دولة الهوكش
lundi, septembre 15, 2008
أبطال رياضة المعاقين و"أبطال" الرياضة المعاقة
كنت حكيت في تدوينة سابقة (هنا) على فضائل وفوائد أنّك تكون معاق في جربوعستان، بحيث أنّ صفة المعاق من شأنها تحوّلك إلى واحد من "ذوي الإحتياجات الخاصّة" وتولّي الحكومة لاهية بيك وتعطيك من الحقوق ما لا يحلم به غيرك من المواطنين العاديّين، بل وتزيد تحطّك في عينيها كاينّك عامل مزيّة على الرجال كيف جيت معاق.
ما نكذبش عليكم أنا بصفة عامّة نكره الناس إلّي تحبّ تظهّر ملاحتها مع المعاق ونراه نوع من الرّياء والتظاهر بالإنسانيّة وفيه توظيف لهاك الشخص المسكين باش "تورّي ملاحتك" كيما نقولوها، في حين إنتي تلقاك في مواضع أخرى عافس في العباد لا رحمة ولا شفقة. هاذاكة علاش أنا واحد من الناس نسمّي المعاق معاق، وما نحبّذش عبارة "من ذوي الإحتياجات الخاصّة" إلّي يستعملوها في قناة "تونس صبغة"، دايور نتصوّر إلّي طلع بالكلمة هاذي متاع "الإحتياجات الخاصّة" هو بيدو معاق ومتخلّف ذهنيّا وفكريّا، على خاطر كيف تجي تشوف كلّ واحد منّا عندو إحتياجات، وكلّ واحد إحتياجاتو خاصّة، يعني على الأقلّ خاصّة بيه، بالطبيعة مع بعض التفاوت في درجة الخصوصيّة من شخص إلى آخر.
إلّي خلاّني نجبد على الموضوع هذا متاع المعاقين، الله يشفيهم (إذا كان مازال فيهم ما يتشفى) ويلطف بالبقيّة وبينا أجمعين، هو إنعقاد دورة الألعاب الأولمبيّة الموازية في بيكين حاليّا، والنتائج الباهرة إلّي قاعدين يحققوا فيها الرياضيّين التوانسة في الدورة هاذي.
بالنسبة للّي مازالوا ما يعرفوش، "الألعاب الأولمبيّة الموازية" هاذي هي دورة الألعاب الأولمبيّة متاع رياضة المعاقين، وكيما قلتلكم فإنّ المعاقين متاعنا قاعدين يحصدوا في الميداليّات الذهبيّة والفضيّة كلّ يوم الله مصلّي عالنبي على حساب ستّة، تقولش هاك الكمشة "مبركلين" إلّي بعثناهم للألعاب الأولمبيّة هوما إلّي "سَقّاط" في حين الرياضيّين الصحاح غلطوا فيهم وركّبوهم مع البعثة هاذي متاع الألعاب الموازية.
مانيش باش نمشي لبعيد كيما الصديق إلّي إقترح عليّا باش منّو هكّة نحطّو وزير الرياضة معاق بما أنّها الرياضة في بلادنا ماشية مع المعاقين أكثر من الصحاح، ولكن بكلّ صراحة، وأمام هالميداليّات المتتالية (تقولش علينا ولّينا جنون متاع رياضة في ليلة ونهار)، الواحد ما ينجّم كان يتساءل بعض الأسئلة على خاطر فمّا حاجة ماهيش عاديّة في الحكاية هاذي...
أنا أوّل حاجة شكّيت فيها، وهي حاجة ما نستغربهاش من بلاد كيف جربوعستان، قلت يطلعوشي الجماعة باعثين معاقين "مضروبين"، والمقصود بالمضروب لهنا ماهوش المتعرّض لإصابة وإنّما المزيّف أو المدلّس. بالطبيعة ما نتصوّرش باش توصل بيهم الدناءة لحدّ أنّهم يبعثوا واحد صحيح ميا في الميا يجري مع المعاقين، أما مثلا نتصوّر كان تبعث واحد أحول أو عندو في وجهو "قريماس" درا كيفاه، وتحطّو في المسبح مع واحد يعوم بزوز صوابع أو بشطر ساق وربع يد، صحيح باش يتسمّاو الزوز معاقين أما الأوّل عندو حظوظ أكبر برشة باش يربح (أو على الأقلّ باش ما يغرقش). يعني خلاصة القول، شكّيت بيني وبين روحي كان جربوعستان تطلع عملتها وبعثت جماعة من النوع إلّي يجيك يطلب في حقّ فطور وتبدى ريقتو سايلة ويرعش ويمشي معوّج، ومن بعد شويّة تلقاه في الدّورة رجع مستوي ويوقّف في تاكسي باش يروّح. قلت بيني وبين روحي يطلعوشي الجماعة هاذم لمّوهم في رافل وبعثوهم لبيكين للألعاب الموازية؟
الشكوك هاذي سرعان ما تبدّدت لمّا تذكّرت أنّها الألعاب الأولمبيّة الموازية هاذي ماهيش أمور متاع لعب وأكيد أنّهم المشاركين يخضعوا لإختبارات ولتصنيف حسب الإعاقة متاعهم، يعني ما ظاهرلي كان باش إنّجّموا نتجربعوا عليهم في الحكاية هاذي.
يبقى إذا السؤال المحيّر: علاش نجحوا المعاقين متاعنا حيث فشل الصحاح؟ هل أنّ عدد المعاقين في بلادنا كبير بالصفة هاذي حتى نطلّعوا منهم هالعدد الكبير من الأبطال الأولمبيّين؟ هل أنّها حقوق المعاق هاذي إلّي محروم منها المواطن العادي هي إلّي خلاّتو يعيش في ظروف تسمح بالنجاح والتألّق، وإذا كان الأمر كذلك علاش ما نفكّروش في تعميم حقوق المعاقين على جميع المواطنين خلّي يكثر عدد الأبطال؟ هل أنّ التقصير هو من الصحاح إلّي موش لاهين بالرياضة ومغرومين بالشيشة والبيرّة على عكس المعاقين؟ أم هل يختلف مفهوم الإعاقة ما بيناتنا وبين دول العالم الأخرى بحيث الصحيح متاعنا يطلع بمقاييس الدول المتقدّمة معاق؟ ثمّ هل أنّ نجاح المعاقين وفشل الصحاح ما ينجّمش يؤثّر على صورة بلادنا بحيث بعد ما كانت تعرف ببلاد الياسمين تصبح معروفة ببلاد المعاقين؟ هل أنّ بلادنا بطبيعتها معاقة وما تعطي كان للمعاق أم أنّها بلادنا صحيحة ونحنا المعاقين؟ كلّها أسئلة حيّرتني وما لقيتلهاش جواب !
على كلّ حال باش ما نقعدوش في مرحلة البكاء على الأطلال والنقد الهدّام والأسئلة غير المجاب عليها، باش نحاول نعطي بعض الأفكار والإقتراحات للنهوض بالدور الإجتماعي للرياضة وباش يكون فمّا تنسيق بين رياضة الصحاح ورياضة المعاقين ونجيبوا بزايد ميداليّات في المستقبل.
- أوّلا نقترح باش منّو هكّا جماعة ما يسمّى برياضة "النخبة"، والمقصود بيهم هاك العيّاق إلّي نصرفوا عليهم في الميليارات باش في كلّ مناسبة دوليّة يفضحونا (بالطبيعة ما عدى بعض الإستثناءات إلّي مرّة في القرن يجيبوا حويجة تنوّر الوجه)، قلت عاد جماعة رياضة النخبة، بعد كلّ مناسبة دوليّة نعملولهم عمليّة فرز وتقييم شامل، واللّي يظهر تكلّفلنا شحم يهود وماهوش باش يفلح ولا باش يجيب ميداليّة نعدّيوه لرياضة المعاقين، أهوكة بأقلّ التكاليف، يبدى متراني وأمورو واضحة، ما نخسرو عليه كان عمليّة صغيرة يتمّ إختيارها حسب نوع الرياضة إلّي يتعاطاها، يعني يا نعورولو عين، يا نسقّطولو ساق ولاّ يدّ، وهكذا دواليك.. وبالطريقة هاذي نكونوا على الأقل خسرنا بطل أولمبي مضرّح وربحنا بطلّ أولمبي موازي من الدرجة الأولى يعمل ستة وستّين كيف ويرفع راية البلاد في السبيطارات، عفوا نقصد في الملاعب الأولمبيّة العالميّة.
- إقتراحي الثاني هو علاش ما نستغلّوش الرياضة بما تمثّله من وسيلة للتقارب والتآخي بين الشعوب لتحقيق هدف سامي ينفع البشريّة ألا وهو مكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرّف الديني إلّي تهدّد في شبابنا ومجتمعاتنا؟ يعني في عوض الإرهابيّين متاعنا يقتلوا في الناس بصفة عشوائيّة ويتسبّبوا في أزمات ديبلوماسيّة، علاش ما نعملوش ألعاب أولمبيّة خاصّة بيهم تلهيهم عن تفجير أنفسهم في وسط الأبرياء؟ صدّقوني يا جماعة، الألعاب هاذي تنجّم تكون ممتعة جدّا وتجلب برشة من المغرومين بالإرهاب لو كان عرفنا كيفاش نقرّبوها من الفكر السلفي المغروم بالعمليّات الإنتحاريّة. يعني مثلا، في عوض سباق الوثب الطويل العادي نعملو سباق الوثب الطويل الوهابي، إلّي في عوض يقفز فيه الرياضي في وسط الرمل يجي يجري يجري ويقفز في وسط جدار مبني من الحجر كيما هاك إلّي كانوا يبنيو بيه ديار الفرنسيس قبل. بالطبيعة فمّا زادة سباقات أخرى تنجّم تكون هامّة كيما القفز في بيسين فارغ، أو المبارزة بالسيف بسيوفة حقيقيّة موش هاك السيوفة متاع البلّوط، وبالطبيعة من غير قناع أو حماية. في مقابل هذا إنّجموا حتى نخترعوا رياضات جديدة تكون أكثر إفادة للعناصر إلّي مازالت تتصلّح، يعني مثلا نخلقوا رياضة يجيبوا فيها مجموعة من السلفيّين الوهابيّين ويعطيو لكلّ واحد سيف أو حزام ناسف ويخلّيوهم يتناقشوا مع مفكّر علماني حول مواضيع مختلفة مثل "البيغ بانغ" أو علاقة الدين بالدولة، وبالطبيعة الميداليّة الذهبيّة تكون من نصيب إلّي يقعد أكثر وقت قبل ما يجبد السيف ويحاول باش يقصّلو رأسو أو يفجّر روحو عليه.
يمكن أيضا تصوّر رياضة أخرى يتعاطاوها المسؤولين على رقابة الأنترنت أو ما إصطلح على تسميته في البلوغوسفار التونسي بعمّار 404، وفي الحالة هاذي نحطّو عمّار وزملاؤه قدّام جهاز كمبيوتر وفي كلّ مرّة نعرضوا عليه موقع أو مدوّنة تحكي في موضوع فيه ريحة المعارضة أو النقد أو حتّى الرأي المخالف، ويكون الفائز بالميداليّة الذهبيّة هو اللّي يشدّ روحوا أكثر قبل ما ينزل على الفلسة إلّي تحجب هاك الموقع الإلكتروني عن أنظار روّاد الأنترنت. نتصوّر في الرياضة هاذي منتخبنا الوطني ماهوش باش يتألّق بما أنّ أحسن توقيت عملو عمّار إلى حدّ الآن ما يفوتش الثلاثين ثانية.
شفتو كيفاش الرياضة تنجّم بالطريقة هاذي تتحوّل لوسيلة للقضاء على الإعاقات الفكريّة والثقافيّة والحضاريّة، في عوض ما يتمّ توظيفها بطريقة مبتذلة باش نورّيو إلّي نحنا ناس ملاح ونعملوا في الخير ولاهين بـ"ذوي الإحتياجات الخصوصيّة"، في حين نحنا ما خلطناش حتّى باش نعملوا الباهي مع "ذوي الإحتياجات العاديّة".
قبل ما نخلّيكم ومادمنا نحكيو في مجال الرياضة حبّيت نشير إلى الحملة الإشهاريّة المزيانة برشة إلّي عملتها جمعيّة الترجّي الرياضي التونسي والمتعلّقة بالإشتراكات (أنظر للصورة أسفله). الحملة الإشهاريّة كانت ناجحة بما أنّها ساهمت في بلوغ رقم قياسي من المشتركين فات العشرة آلاف مشترك في حين أقوى جمعيّة ما بين الجمعيّات المتوسّطة الأخرى عندها تقريب خمسة آلاف ههههه، (بالطبيعة الإفريقي "عشرة ملاين حبّيناها" هاذيكا ما عليهاش اللّوم، ظاهرلي يحكيو على عشرة ملاين سينيغالي أو يمكن في الصين عندها جمهور كبير ههههه) ... باهي، علاش نحكي على الترجّي توّة؟ على خاطرني وعدت واحد من الإخوان من مجموعة "ULTRAS المكشّخين" باش نحطّ رابط لتحميل الألبوم الثاني متاع أغاني فيراج هوليغانز العاصمة. الحقيقة الألبوم الأوّل متاع الموسم الفارط ظهرلي أحلى أما حتى هذا موش خايب، أهوكة للّي يحبّ يسمع ينجّم يتيليشارجيه (هنا). تنجّموا زادة تعملوا نظرة (هنا) على الـ"بريزيرفاتيف أولترا"، وهي فكرة أخرى حلوّة برشة باش الشباب يحمي نفسو من مرض السيدا ويشجّع الجمعيّة في نفس الوقت.
هيّا توّة أنّستو وشاهية طيّبة ونقّصوا من الكلام الزايد في التعليقات.
Posted by
Big Trap Boy
at
1:35 PM
26
comments
Labels: actualité, humour de trés mauvais gout, politique, société, sports, tunisie
vendredi, juillet 25, 2008
من بلادي، مذكّرات مواطن عادي
من بين الأشياء إلّي نتأسّف عليها دائما هي أنّ طبيعة خدمتي ما تسمحليش بمطالعة عدد كافي من الكتب الخارجة عن ميدان إختصاصي المهني، على خاطر بالرغم أنّي نعدّي جزء كبير من وقتي يا نقرى في حاجة يا نكتب في حاجة، فإنّ قراءاتي الخارجة عن إطار العمل قاعدة تتراجع من حيث الكمّ والوقت إلّي إنّجم نسخّرو ليها وذلك كلّما زادت إلتزاماتي المهنيّة. بالطبيعة الواحد ما ينجّمش يتمنّى على ربّي ينوب عليه بنعمة البطالة على خاطر دعوة كيما هاذي تنجّم تكون مستجابة خاصّة في الظروف متاعنا، والواحد يقول كلمة عليها ملك وكلمة عليها شيطان، ولكن زادة ما ينجّمش يطلب الزبدة وفلوس الزبدة كيما يقولو الفرنسيس.
اليوم باش نرجّعلكم فقرة "خير جليس" إلّي باش نحاول نقدّم فيها كتاب خاصّ شويّة بما أنّه لصديق شخصي ولو كانت علاقتنا إفتراضيّة بحتة، وهو كذلك من أصدقاء المدوّنة الأوفياء وساعات يشرّفنا بتعليق بين الفيّة والأخرى. بالطبيعة فهمتو أنّي نحكي على سي خميّس الخيّاطي وكتابو الجديد إلّي سبق أن حكات عليه بعض المدوّنات "مذكّرات مواطن عادي" وعنوانه الكامل بالفرنسيّة « De mon pays, journal d’un citoyen ordinaire ».
الحقيقة خونا خميّس طلب منّي باش نعطي رأيي في الكتاب، وهنا نقول أنّو عمل مخاطرة كبيرة تتطلّب برشة شجاعة فكريّة على خاطرني نتصوّرو يعرف إلّي إذا كان الكتاب باش يظهرلي "كعبة لا" فإنّي مانيش باش نتردّد قبل ما نقول رأيي فيه على الملأ، وبالتالي باش نعملّو إشهار خايب عند الجمهور العريض إلّي يقرى المدوّنة. لحسن الحظ فإنّ إنطباعي على الكتاب كان إيجابي جدّا، وبالتالي باش نقعدو حبيّبات مع سي خميّس، ولو أنا متأكّد أنّ رحابة صدره تتقبّل النقد، سواء البنّاء منه أو الدهّان.
الكتاب كيما قلت عجبني برشة، موش فقط على خاطر صاحبو ذكر المدوّنة متاعي عند التطرّق لبعض المواضيع إلّي كنت أعطيت فيها رأيي المتواضع، ولكن لأنّه كتاب يمسّ من قريب الواقع متاعنا، ويطرح مسائل جديّة وظواهر إجتماعيّة تحمّم القلب دون أن يسقط في فخّ المثقّف إلّي يحكي من برجه العاجي وبنظريّاته المتأكّد منها بلغة ما يفهمها كان هو. صحيح سي خميّس عندو لغة وأسلوب كتابة بالفرنسيّة ماهوش متاح للخضّار متاع حومتكم باش يفهمها، ولكنو رغم ذلك ألّف كتاب خفيف الظل يمزج بين كثر الهمّ إلّي يضحّك وبين الواقع اليومي وما يقرأ فيه الإنسان الواعي من علامات التخلّف والتأخّر المتخبّية أحيانا وراء قناع الحداثة والتطوّر وأحيانا أخرى خلف جبّة التديّن والورع والتقوى.
الباهي في الكتاب هذا هو أنّك تنجّم تقراه كيما تقرى مدوّنة، دايور حسّيت أنّ صاحب الكتاب كتبو إستجابة لحاجته الملحّة باش "يفضفض" على الدُمّار إلّي قاعد يشوف فيه كمواطن عادي في بلادنا جربوعستان العزيزة، كما لو كان يكتب في مدوّنته الشخصيّة، يعني بكلّ ما في التجربة التدوينيّة من طابع فردي ومتجرّد، وهو ما يزيد يعطي للكتاب هذا نكهة خاصّة.
فمّة بالطبيعة حاجات عجبتني أكثر من حاجات في الكتاب هذا، وفمّا زادة حاجات ما عجبتنيش، وهنا نخصّ بالذكر الطريقة إلّي تمّت بيها طباعة الكتاب من طرف دار النشر واللّي تفوح منها رائحة التقشّف، بحيث الكتاب كان يستاهل حسب رأيي "mise en page" أشبّ من هكّة (الصفحة تكاد تكون مكتوبة بلاش "مارج" يعني بلاش هامش) وخاصّة نوعيّة ورق الغلاف تكون في مستوى المضمون(الكتاب كيف تحلّو ما عادش يحبّ يتسكّر!)، ولكن هذي بكلّها ماهي إلاّ أمور شكليّة، وسعر الكتاب، بفضل التقشّف هذا من طرف الناشر، تنجّم تقول كان في متناول الجميع (8 دنانير قبل الزيادة الإخّرة متاع الإيسونس).
خلاصة القول الكتاب فعلا يستحقّ القراءة وخاصّة يدعو للتفكير في مصير بلاد قاعدة تشهد في تراجع جماعي للذوق وللقيم وللحريّات وللتعليم والمعمار والثقافة وغيرها من الميادين إلّي أتى عليها الفكر الجربوعي المعاصر فتركها كالعصف المأكول.
هيّا عيدكم مبروك بمناسبة الإحتفال بذكرى قيام الجمهوريّة الجربوعيّة وإلى اللقاء.
Posted by
Big Trap Boy
at
4:36 PM
30
comments
Labels: actualité, coup de coeur, culture, société, tunisie, خير جليس
vendredi, juillet 18, 2008
الحياة الجنسيّة في جربوعستان: دراسة علميّة وموضوع للنقاش

وصلني عبر الأنترنت نصّ لدراسة حول موضوع الحريّة الجنسيّة في تونس أو بالأحرى الحياة الجنسيّة للتونسي والتونسيّة، وهو نصّ طويل شويّة أما تنجّموا توسّعوا بالكم عليه وتقراوه على مرّتين ولاّ ثلاثة كيما عملت أنا، على خاطرو يطرح برشة إشكاليّات مهمّة وواقعيّة ومسكوت عليها بصفة عامّة في مجتمعنا. النص عجبني بالرغم من أنّي نختلف معاه في بعض النقاط وخاصّة بالنسبة لبعض الحلول المقترحة، ولكن عموما يبقى نصّ جدير بالإهتمام وينجّم يكون منطلق لنقاش بنّاء أو حتّى صانع مرمّاجي
نحبّ أيضا نعتذر للقرّاء على غيابي النسبي عن الكتابة خلال الفترة هاذي أما الله غالب ما بين الخدمة والعروسات ماعادش لاقي وقت بالرغم فمّا برشة مواضيع مطروحة وتستحق منّي التعليق والإهتمام
حاسيلو هذا هو النص إلّي حكيتلكم عليه لمن يعنيه الموضوع
Par Me Kamel Chaabouni
La sexualité des tunisiens, reste toujours entachée de zones d’ombre, de non-dit, de cachotteries, et surtout de tabous et d’hypocrisie. Le peuple et le gouvernement tunisiens refusent encore de regarder ce problème en face, de résoudre les problèmes, sociologiques, psychologiques, religieux, moraux et familiaux qu’il pose. Nous aborderons en trois paragraphes, les différents aspects de cette composante essentielle de la vie du citoyen tunisien et cette grande absente du débat social et politique. La sexualité est d’autant plus importante dans la vie de tout un chacun et dans la vie de la société, que sans sexualité, il n’y a ni nouvelles vies humaines, ni renouvellement des générations, ni nouveaux citoyens. Et, tout désir de procréation mis à part, le plus beau plaisir de la vie ! Une vérité de
1) La sexualité conventionnelle:
La sexualité, entre hommes et femmes, est pour les tunisiens, comme pour tous les Arabes, par ailleurs, la sexualité normale. Son but, à travers le plaisir, est la procréation et l’enfantement. Elle est normale certes, si nous l’analysons sur le plan de la procréation et non du point de vue du plaisir. La sexualité appelée normale est évidemment une source de nouvelles vies, d’enfants, et de renouvellement de générations. Mais la sexualité peut-être aussi, une partie de plaisir détachée de toute intention procréatrice. Dans ce cas la sexualité est source de jouissance sans plus, qu’elle soit hétérosexuelle, quand elle est pratiquée hors mariage ou homosexuelle. Doit-on l’appeler anormale, dans ces deux cas, avec toutes les conséquences sociales (discrimination, maltraitance, irrespect) et juridiques (infraction pénale, peine de prison) attachées à cette qualification ? On verra cela dans le second paragraphe.
La sexualité socialement et juridiquement admise en Tunisie est celle pratiquée dans le cadre du mariage officiel dont le contrat est passé par devant notaire ou un officier d’état civil. Mais le mariage officiel a ses exigences, on ne se marie pas, en Tunisie, comme on achèterait un pain. Si les conditions juridiques du mariage sont, en droit tunisien, encore à la portée de tous les candidats, il n’en ai pas ainsi sur le plan des exigences sociales. le mariage nécessite de faire des économies d’une dizaine d’années. Il coûte au bas mot, dans les dix mille dinars. L’âge du mariage recule de plus en plus, aussi bien pour les hommes que pour les femmes. Celles-ci rechignent à convoler en noces dans l’espoir de terminer leurs études et de trouver un emploi, elles n’acceptent les demandes en mariage, que si elles ont atteint ces deux buts ou si……..elles ont échoué à les atteindre. Pour les hommes la réussite professionnelle est une condition impérative du mariage. Si, en effet, les femmes peuvent se marier, fonder une famille et avoir des enfants même dépourvues d’emploi, les hommes ne peuvent ni se marier ni fonder une famille ni avoir un progéniture, s’ils sont restés sans emploi. Le mariage est rendu encore plus difficile à concrétiser d’autant plus, que les préparatifs et les dépenses engendrés par ses différentes cérémonies et les exigences matérielles dépassent l’entendement à l’heure actuelle, (se fournir en meubles, en appareils électroménagers, dote en bijoux et en vêtements pour la mariée « zhaz », automobile, frais pour les différentes cérémonies du mariage, et voyage de noces, etc.). A cet égard et en comparaison avec les autres pays,
Théoriquement les jeunes tunisiens, garçons et filles, demeurent sans pratique sexuelle, depuis la puberté et jusqu’au mariage qui se situe en moyenne vers la trentaine, cela leurs fait, donc, de 15 à 20 ans de vie sans relations amoureuse plénières, sans aucune pratique sexuelle, surtout chez les filles. Si, en effet, les garçons peuvent se rabattre sur la masturbation ou les maisons clauses « bordels », qui continuent d’exister dans toutes les villes tunisiennes, et uniquement en Tunisie, que Bourguiba a eu l’intelligence de ne pas supprimer à l’Indépendance, comme l’ont fait, de façon démagogique, l’Algérie et le Maroc, il ne reste aux filles que la première pratique.
Dans la réalité des choses, il existe entre les hommes et les femmes, en Tunisie, des pratiques sexuelles hors mariages, qui restent toutefois, discrètes, non assumés, non publiquement déclarés et surtout vilipendées par l’opinion publique et sociale tunisienne. Ces pratiques sexuelles hors mariage, sont le lot des jeunes étudiants à l’Université, quelque soit leur origine régionale ou sociale. A l’Université, et surtout une fois dans les foyers universitaires, les jeunes échappent au contrôle familial et social de leurs villes d’origine. Beaucoup commencent, à ce moment là, à avoir leurs premiers rapports sexuels complets, dans les logements, que leurs amis étudiants plus anciens ont loué en ville et qu’ils leur prêtent à l’occasion. Une fois leurs études terminées ou interrompus, les jeunes continuent, au cours de leurs vie professionnelle, leurs pratiques sexuelles hors mariage avec leurs anciens camarades d’Université ou avec leurs nouveaux collègues mais de manière plus prudente, car durant les premières années de la vie professionnelle, les intentions des jeunes changent, et le mariage se profile à l’horizon. Les filles, surtout, essayent de renvoyer, d’elles-mêmes, une image idéale, de sérénité et de sérieux à leurs collègues masculins de travail qui sont leurs prétendants naturels. Elles font les difficiles, et ne s’adonnent plus aussi facilement à leurs pratiques sexuelles libres du temps de l’université. C’est au moment où elles finissent par séduire un prétendant, qu’elles songent à se refaire une virginité, si elles l’ont perdue dans un rapport hors mariage. Une annonce publiée, par une jeune tunisienne de 23 ans, sur un site Internet illustre bien cet état de fait, en voici le texte intégral:
« Cet annonce est destinée spécialement aux filles, c’est, particulièrement, un appel de détresse. Je suis une fille assez ordinaire. Je suis passée par une expérience choquante. Après 4 ans d’amour avec mon petit ami, nous avons fait l’amour...maintenant je ne suis plus vierge. Pour moi, c’est un grand problème. En fait, c’est un grand problème pour la plus part des filles, et ce n’est pas nouveau. Ce que je demande, et s’il vous plaît, sans aucun commentaire blessant, c’est de m’aider à trouver une solution. Mon petit ami commence à être embêtant, il ne m’aime plus et j’ai l’impression qu’il m’utilise, c’est tout. Alors, je pense rompre avec lui et recommencer ma vie de nouveau. Celles qui connaissent un docteur qui peut m’aider ou qui sont passées par une expérience semblable, elles peuvent m’écrire, c’est seulement pour aider et merci d’avance les filles, s’il vous plaît, évitez-moi les commentaires » (texte corrigé par nos soins pour une meilleure lisibilité).
Pour les plus jeunes, entre 15 et 20 ans, ces pratiques sexuelles « illicites » sont le fait de la classe aisée des quartiers huppés de la capitale principalement, Manazah, Menar, Mutuelleville,
2) La sexualité non conventionnelle, socialement ou juridiquement condamnable :
Dans cette catégorie, j’inclurai les pratiques homosexuelles, la pédophilie, les viols et la prostitution. Bien que condamnables moralement, socialement et juridiquement, ces pratiques existent, ont toujours existé, et existeront toujours, tant qu’existera l’espèce humaine sur terre. Personne ne pourra les réduire à néant. Aucune puissance publique ne pourra, les éliminer totalement, ni y mettre fin. Seule la limitation de leurs ampleurs est possible et faisable. Tout autre but, surtout celui consistant à les éradiquer totalement relève des fantasmes. C’est ce que les « islamistes » projettent de faire, mais ils ne feront que déplacer les problèmes, sans les résoudre totalement. La prostitution, la pédophilie et l’homosexualité, ont-ils disparu de l’Iran doté de la « Chariaa » depuis 1979 ? Les pays arabes du golfe, Arabie Saoudite, Emirats, Koweït, Bahreïn, etc. chantres de l’application de la « chari’a » ne sont-ils pas connus pour leurs pratiques, répandues à large échelle, de la pédophile et de l’homosexualité ?
L’homosexualité, entre adultes est un problème qui les concerne, alors même que le Coran, l’opinion publique la condamne et la loi pénale la réprime. Sans vouloir imiter les pays occidentaux dans leur approche juridique et sociale de l’homosexualité, nous prônons sur ce plan la dépénalisation de la pratique homosexuelle entre adultes consentants. Cette pratique existe en Tunisie, et existera toujours, cela servirait à quoi de condamner pénalement des personnes qui s’y donnent, puisque une condamnation à la prison ne fera pas des homosexuels des hétérosexuels.
Toutefois il existe une homosexualité subie surtout dans les prisons. Dans les établissements pénitenciers, les condamnés à une peine privative de libertés sont de deux sortes les célibataires et les divorcés d’une part, et les mariés d’autre part. Ils vivent en détention dans des cellules à plusieurs dizaines de personnes, voir une centaine ou deux. La promiscuité les condamne à une nouvelle perception de leur corps et transforme leurs rapports au corps de l’autre. Les prisonniers sont deux sortes aussi les faibles physiquement et les forts. Privés de femmes évidemment, l’homosexualité est imposée ou s’impose à certains prisonniers en raison de l’isolement et de l’ennui qui règne en détention. C’est une vraie double peine qui frappe les prisonniers mariés et pénalise leurs femmes surtout ceux dont le mari est condamné à une lourde peine. Que doit-elle faire ? S’abstenir de tout rapport sexuel et attendre son mari des années durant ? Il n’est pas juste en effet, que la peine qui frappe son mari la touche aussi. Si certaines femmes de prisonniers sont patientes et attendent la libération de leur mari après avoir enduré de longues années de privations affective, sexuelle, familiale et financières, d’autres femmes ne se privent pas et se trouvent un amant généreux, pour les moins vertueuses. D’autres préfèrent divorcer afin de refaire leur vie. Les moins vertueuses tombent dans le gouffre de la prostitution clandestine ou officielle pratiquées dans les bordels.
La privation sexuelle qui touche la femme mariée dont le mari est incarcéré provoque ainsi la destruction de certaines familles, la prostitution, le divorce et le déchirement des enfants. Il nous semble urgent de mettre fin à ce drame de la privation des prisonniers hommes et femmes de leurs conjoints. La loi devrait leur permettre d’avoir, dans la dignité, c’est à dire dans des locaux spécialement aménagés, des rapports sexuels suffisamment fréquents afin de préserver les prisonniers mâles de l’homosexualité subies et contrainte et leurs conjoints de la prostitution et du divorce. Les prisonniers célibataires devraient se voir permettre de convoler en justes noces en prison. A défaut d’avoir une fiancée ; ils devraient avoir les faveurs de prostituées officielles, qui leur rendraient visite fréquemment en prison dans des locaux aménagés. L’atmosphère sera plus saine en prison et les rapports humains seraient dignes entre personnes du même sexe. Il ne faut surtout pas oublier que le prisonnier sera un jour libéré et remis dans la vie sociale, une fois sa peine terminée. Le préserver en prison de la perversion sexuelle, c’est préserver la société de son crime potentiel une fois libéré. Il serait insensé de jeter dans le corps social des individus détruits sexuellement et psychologiquement par la prison. D’autant plus que ces éléments peuvent trouver leurs victimes parmi des enfants en bas âge, les agresser et leur faire subir des actes pédophiles.
Le problème de la pédophilie est, en effet, le plus délicat des problèmes sexuels et représente un tabou des plus verrouillé. La presse tunisienne, et arabe en général, ne parle même pas des affaires criminelles qui passent en justice relatives à ce sujet. Les enfants ne sont pas sensibilisés aux dangers éventuels qui les guettent, ni mis en garde par les parents ou par les enseignants. Les enfants, sont la proie d’hommes adultes pervers qui font subir à leurs victimes des attouchements et autres actes d’ordre sexuels graves. Quelque soit la nature et le degré de ces actes, ils ne peuvent être qualifiés d’autre choses que de crimes, rien de moins, et poursuivis en tant que tels en justice. Ces actes peuvent consister en «caresses » de la part d’adultes sur les parties sensibles du corps de l’enfant. Les actes encore plus criminels sont le fait d’exposer son membre viril à la vue d’un enfant ou à lui demander de le toucher ou de le masturber, à lui demander ou lui imposer une fellation. Le summum du crime est le viol, proprement dit, la pénétration anale, bien que pour moi tout acte ayant une intention sexuelle et visant un enfant constitue aussi un viol de son corps, de sa conscience et de son innocence. Ces actes criminels sont indélébiles de la mémoire de l’enfant, ils le marqueront à jamais et affecteront sa personnalité à vie.
Ce sujet doit être pris sérieusement par l’Etat et les associations afin de limiter son ampleur et les dégâts qu’il provoque sur l’enfance. Tout acte même d’attouchement sur un enfant, dont l’intention est sexuelle, doit relever de
Aujourd’hui, le silence sur la pédophilie en Tunisie doit être brisée, et tous les enfants victimes de ces actes ignobles doivent pouvoir poursuivre leurs agresseurs en justice, les adultes qui, dans leur enfance, ont été la proie de pédophiles doivent se rassembler dans une « Association pour la lutte contre la pédophilie et de soutien à ses victimes ». Ces personnes adultes ne doivent pas avoir honte du traumatisme qu’ils ont subi dans leur enfance et doivent venir au secours des centaines d’enfants victimes de ce fléau destructeur et criminel.
Quant à la prostitution, aucune loi, aucune répression ne pourra y mettre fin définitivement.
Le travail et la famille reste les piliers de la société. Il n’y a pas de famille équilibrée sans sexualité équilibrée ni travail régulier et permanent. Aujourd’hui le profil de la famille occidentale a radicalement changé, les familles se composent avec ou sans mariage, le divorce les détruit souvent (2/3 des couples divorcent en Ile-de-France). Les familles se recomposent avec des hommes, des femmes et des enfants rescapés d’autres divorces, ou restent brisées à vie !
En Tunisie, le profil de la famille a changé dans la taille mais pas dans la philosophie. Le mariage reste le pilier du lien légal entre hommes et femmes. A l’encontre des pays occidentaux à majorité et de culture chrétienne,
En Tunisie, donc, la loi réprime la sexualité en dehors du mariage et des maisons clauses « les bordels ». Les hôtels refusent leur accès aux couples non mariés tunisiens ou arabes, mais ségrégation oblige, mais reçoivent à bras ouverts les couples d’occidentaux dans une même chambre. Un homme ou une femme célibataire ne peuvent avoir officiellement de relations sexuelles de la sorte. Mais en pratique, si l’opinion publique tunisienne voit d’un bon œil les performances sexuelles masculines et ne les condamnent point, elle continue de vilipender la pratique sexuelle de filles hors mariage. Les jeunes filles ou les femmes qui osent avoir des rapports sexuels sans être légalement mariées sont traitées de pûtes, de « qahba » et de « malhat » ! Alors que les jeunes hommes le crient sur les toits, les jeunes filles cachent leurs aventures sexuelles et n’en distillent parcimonieusement la réalité qu’à leurs amies très intimes. Rares parmi elles, celles qui ne s’adonnent pas à la reconstitution de leur virginité par un gynécologue peu avant leur mariage ! Rappelons aussi que l’adultère, à l’encontre de la majorité des pays occidentaux, continue d’être un délit pénal, mais la loi tunisienne se veut pragmatique, encore grâce au génie de Bourguiba. Elle soumet les poursuites pénales au consentement du conjoint trahi. Celui-ci peut en effet, déclencher les poursuites, les suspendre, et même interrompre la peine de prison en demandant au juge de l’application des peines l’élargissement de son conjoint.
Ainsi va l’état de la sexualité en Tunisie, à l’instar de tous les autres pays arabes et musulmans, un « impensé dans la pensée musulmane » selon l’expression du Pr. Mohamed Arkou. L’Etat refuse de réfléchir à cette composante essentielle de la vie des citoyens, en demandant, par exemple, des rapports et des recommandations aux spécialistes ou en faisant faire des enquêtes et des études, le tout suivi de lois améliorant le vécu sexuel des tunisiens. De leur part, les citoyens frustrés et avides d’une vie sexuelle épanouie, bricolent, à travers répression pénale et tabous sociaux, de génération en génération, des solutions afin de résoudre les problèmes que pose ce phénomène. Le peu d’évolution qu’a connue
Depuis un siècle environ les pays occidentaux de tradition, greco-judéo-chrétienne, ont commencé la mutation de leurs mœurs sexuelles. Le résultat, est une libération sexuelle totale, tout est permis dans les pays occidentaux avec des variantes plus ou moins libérales. La philosophie socialement acceptée et répandue est que chaque citoyen est totalement libre de disposer de son corps comme bon lui semble. Mise à part la pédophilie, à bon droit, sévèrement réprimée, tout est toléré, et non soumis à des poursuites pénales. Le concubinage, l’adultère, l’homosexualité, le mariage homosexuel, l’échangisme, la prostitution, le changement de sexe, dans les hôtels, l’identité n’est pas exigé pour louer une chambre avec une femme, etc. Les mœurs changent chez les occidentaux et le législateur suit, il ne s’oppose pas aux changement voulus et décidés, sur le plan des mœurs sexuelles, par la société, il les entérine. Seul tabou restant chez eux, qui reste puissant, en raison de sa corrélation avec l’Islam et les musulmans, me semble-t-il, la polygamie. Les hommes peuvent avoir des maîtresses, mais la loi ne suit pas, elle refuse de leur permettre d’être polygames.
L’évolution des mœurs sexuelles en Tunisie est évidente, visible, plus ou moins tolérée par la société, depuis un demi-siècle, mais le législateur ne l’entérine pas. Il refuse absolument d’aborder ce sujet, c’est le tabou des tabous sur le plan législatif et réglementaire. Seule la polygamie a été prohibée. L’adultère, le concubinage, l’homosexualité, les rapports sexuels hors mariage, restent des délits pénaux. Les hôtels tunisiens restent fermés aux couples de tunisiens non mariés. Au final, si l’on rajoutait les difficultés matérielles, financières et sociales du mariage cela donne un peuple frustré, doté d’un langage de plus en plus grossier à connotation sexuelle et blasphématoire. Les célibataires et les divorcés n’ont de choix qu’entre des rapports furtifs non assumés et culpabilisant pour les femmes, la prostitution ou la masturbation. Comment un peuple sexuellement réprimé de la sorte puisse-t-il avoir la joie de vivre et être performant sur le plan économique !
Les changements de mœurs qu’a connu
Il existait donc, en Tunisie, sous l’égide du droit musulman une vraie liberté sexuelle, mais canalisée et institutionnalisée par le fiqh musulman. Ce droit, était certes misogyne, conçu par les hommes et pour eux, mais la sexualité qu’il organisait, soit dans le cadre du mariage soit avec des esclaves, permettait l’épanouissement des individus. En somme une sexualité libérale dans un encadrée par un système juridique des plus permissif. Quand, en 1956, Habib Bourguiba devint Grand Vizir et en Juillet1957 Président de
Aujourd’hui, les tunisiens paient les réformes législatives voulues et décidées par Bourguiba, bien que leur bilan soit plutôt positif en matière de famille et de sexualité, par des frustrations, des privation, de la répression, des sentiments de culpabilité et surtout beaucoup d’hypocrisie. Cet état des choses sur le plan familial et sexuel doit changer, il n’est plus tolérable ni acceptable. Une liberté sexuelle existait en Tunisie avant l’avènement du Code de Statut Personnel en 1956
LES SOLUTIONS PROPOSEES :
1) Séparer le principe même du divorce de ses conséquences en rétablissant le divorce non-judiciaire :
Actuellement, comme tout le monde le sait, le demandeur en divorce, homme ou femme, s’adresse au Tribunal de première instance afin d’obtenir un jugement le séparant de son conjoint. Le divorce peut être par consentement mutuel, pour faute du défendeur ou sur demande unilatérale. Seule la justice est habilitée, donc, à prononcer le divorce.
Le droit tunisien post-colonial de la famille, est une excellente synthèse entre le droit français et les différentes écoles de droit musulman. S’il reprend la procédure judiciaire française du divorce, il garde des éléments du droit musulman comme par exemple, le fait de ne pouvoir divorcer de ses femmes plus de trois fois successives. L’ex-épouse ne peut se remarier une quatrième fois avec son ex-mari, avant d’avoir épousé un autre homme et divorcé de lui. Les musulmans d’antan, appuyés par les jurisconsultes musulmans, détournaient cette règle par le recours au « tayyas ». Celui-ci mâle mineur ou énuque, se mariait avec la femme en question puis en divorçait afin de permettre à son ex-époux de convoler à nouveau en justes noces avec elle. Le droit tunisien moderne reprend aussi le délai de viduité, tel qu’il est énoncé explicitement dans le Coran, et que doit respecter une femme, avant de se remarier.
Antérieurement à 1956, nos parents et grands parents obtenaient le divorce en s’adressant à leur notaire, assisté d’un assesseur. Les deux notaires prenaient simplement acte de la volonté de l’époux de se séparer de son épouse. Le divorce est consigné sur un acte délivré à l’époux, et depuis l’organisation de la fonction notariale par les colons français, encore un aspect positif de la colonisation, il est consigné sur le registre appelé « brouillon » du notaire principal et ensuite sur le registre dit « propre » de chacun des notaires. Les trois registres, paraphés par le parquet d’avance, étant déposés au tribunal, une fois toutes leurs pages remplies.
L’avantage de la procédure non-judiciaire de nos grands pères, (rahmatou Allah ‘Alayhim), est la simplicité, la célérité et la souplesse. Le divorce est rapidement obtenu et l’homme peut se remarier le jour même. La femme ne pouvant demander le divorce que dans des cas très stricts. Par exemple, en cas, d’indigence de son mari, ou si celui-ci ne peut assurer son devoir conjugal (sexuel) avec elle. Certes, cette procédure est tout bénéfice pour l’homme et lèse gravement la femme par son caractère injuste et unilatéral.
Aujourd’hui par contre, le divorce est un parcours du combattant, un vrai calvaire, une procédure très longue qui prend entre deux et cinq ans devant les tribunaux. Avant le prononcé d’un jugement définitif en appel, les deux époux ne peuvent avoir aucun rapport sexuel avec quiconque. Tout rapport hors mariage, même avec une prostituée est qualifié d’adultère et poursuivi en tant que tel. Le rétablissement du divorce non-judiciaire, par devant notaires, qui prennent seulement acte de la volonté de l’un des conjoints, sur le même pied d’égalité, de provoquer le divorce est salutaire et éviterait de nombreux drames et permettra à l’un ou l’autre des conjoints, ou aux deux, de refaire leurs vies, rapidement, sans avoir à attendre la fin d’une procédure judiciaire longue, fastidieuse et épuisante. Mais, il faudrait permettre au conjoint qui désire divorcer, de revenir sur sa décision dans un délai raisonnable, par exemple trois mois. Le divorce ne devenant définitif qu’après ce délai. Quant aux conséquences juridiques du divorce, la procédure en référé s’appliquera pour la garde des enfants, la pension alimentaire, maintien dans le domicile familial, et de la ils doivent continuer de relever d’une procédure judiciaire normale devant le tribunal de grande instance.
2) Modifier la conception traditionnelle du mariage en en faisant, aussi, un cadre juridique pour des relations sexuelles précoces assumées et acceptées par la société :
L’idée traditionnelle, que se font les tunisiens aujourd’hui du mariage, est qu’il s’agit d’une institution dont le but est la fondation d’une famille et la procréation. C’est un événement majeur de la vie du tunisien, et des Arabes en général auquel on se prépare dès la fin de ses études ou de la formation, c’est à dire à partir de 25 ans pour les hommes et beaucoup plus tôt pour les filles. Celles-ci n’attendent, souvent pas, la fin de leurs études ou de leur formation pour accepter une demande en mariage. Toutefois, l’âge du mariage actuel en Tunisie est de 17 ans pour les filles et de 20 ans pour les garçons. Ceci est tardif par rapport à l’âge du mariage de nos ancêtres ou comparé à l’âge des premiers rapports sexuels chez les Occidentaux, qui ont lieu un ou deux ans après la puberté.
Mise à part la prostitution réglementée par l’Etat dans les maisons clauses, la sexualité des tunisiens reste sous haute surveillance, et par la société et par l’Etat. En théorie et en droit, elle se résume à cela : « pas de mariage, point de sexualité ! » Cette conception actuelle de la sexualité et du mariage à la tunisienne n’était pas celle de nos grands-parents et ne découle pas de notre culture arabo-musulmane ancestrale. Elle est de facture très récente, introduite par le Code du statut personnel voulu, décidé et imposé par le président H. Bourguiba.
La conception bourguibienne du mariage et de la sexualité, a repris la vision très chrétienne de la famille et du divorce en particulier, qui ont inspiré le droit français, et l’a greffé sur la mentalité tunisienne arabo-musulmane caractérisée par sa rigueur dans la conception du corps féminin et sa morale sexuelle très stricte. Au lieu d’une seule rigueur, les tunisiens se sont vus imposés deux, celle du droit français, surtout en matière de divorce et celle de leur morale sexuelle héritée de leur tradition musulmane.
Si les Occidentaux ont évolué dans leur conception de la morale sexuelle et que leurs législateurs les ont suivi dans leur évolution, les tunisiens, mais aussi tous les Arabes, ont certes évolué dans leurs comportement sexuels, mais traînent encore comme des boulets, leur conceptions archaïques de la sexualité, du mariage et de la morale s’y attachant. Conception qui ne laisse aucune place aux aventures sexuelles hors mariage, ni à une forme de sexualité durable et stable pratiquée dans cadre d’un concubinage par exemple. Une morale qui continue d’exiger l’abstinence aux hommes et aux femmes l’abstinence avant le mariage et au cours du divorce et une loi qui sanctionne tout écart à cette règle !
En effet, et à partir, grosso modo, de la fin de la seconde guerre mondiale, les Occidentaux de culture chrétienne, (Américains du nord et du sud, Européens de l’est et de l’ouest en sus des Russes, des Australiens et des new-zélandais) ont changé leurs conceptions de la sexualité pour adopter une sexualité totalement libre. Ils l’ont ancré dans les mœurs et le droit en dépénalisant l’adultère, l’homosexualité, et en rendant licites, le concubinage et les rapports sexuels hors mariage entre adultes consentants. Mais les Arabes et les tunisiens sont restés statiques et conservateurs en la matière. Aucun pays arabe n’a modifié sa législation pour entériner les changements de comportements sexuels visibles pourtant à l’œil nu dans la société !
L’appel à une sexualité libre en Tunisie est un appel au retour aux sources de la société tunisienne et à l’histoire de la culture arabo-musulmane qui ne condamnait nullement les mariages multiples, les divorces faciles, car non soumis à une procédure judiciaire, quoique unilatéraux (répudiation) et au profit des seuls hommes et la possession de maîtresses ( ama / ima’). Nos aïeules jouissaient d’une liberté sexuelle, certes socialement canalisée et juridiquement encadrée par le droit musulman, mais il en jouissaient et en profitaient sans gêne, loin de la frustration et de la privation dont sont victimes les nouvelles générations au nom d’une morale rigoriste, alimentée par le courant islamiste, et d’un droit archaïque et répressif qui n’hésite pas à jeter des homosexuels en prison et interdire l’accès aux hôtels aux couples non mariés. Il est temps que les tunisiens et les Arabes en général jouissent d’une sexualité libre, moderne, décomplexée et pleinement assumée !
Me Kamel CHAABOUNI Paris le 24 juin 2008
Posted by
Big Trap Boy
at
9:14 AM
56
comments
Labels: sexe, société, tunisie, علوم وتكنولوجيا






