Affichage des articles dont le libellé est culture. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est culture. Afficher tous les articles

vendredi, juillet 25, 2008

من بلادي، مذكّرات مواطن عادي


من بين الأشياء إلّي نتأسّف عليها دائما هي أنّ طبيعة خدمتي ما تسمحليش بمطالعة عدد كافي من الكتب الخارجة عن ميدان إختصاصي المهني، على خاطر بالرغم أنّي نعدّي جزء كبير من وقتي يا نقرى في حاجة يا نكتب في حاجة، فإنّ قراءاتي الخارجة عن إطار العمل قاعدة تتراجع من حيث الكمّ والوقت إلّي إنّجم نسخّرو ليها وذلك كلّما زادت إلتزاماتي المهنيّة. بالطبيعة الواحد ما ينجّمش يتمنّى على ربّي ينوب عليه بنعمة البطالة على خاطر دعوة كيما هاذي تنجّم تكون مستجابة خاصّة في الظروف متاعنا، والواحد يقول كلمة عليها ملك وكلمة عليها شيطان، ولكن زادة ما ينجّمش يطلب الزبدة وفلوس الزبدة كيما يقولو الفرنسيس.

اليوم باش نرجّعلكم فقرة "خير جليس" إلّي باش نحاول نقدّم فيها كتاب خاصّ شويّة بما أنّه لصديق شخصي ولو كانت علاقتنا إفتراضيّة بحتة، وهو كذلك من أصدقاء المدوّنة الأوفياء وساعات يشرّفنا بتعليق بين الفيّة والأخرى. بالطبيعة فهمتو أنّي نحكي على سي خميّس الخيّاطي وكتابو الجديد إلّي سبق أن حكات عليه بعض المدوّنات "مذكّرات مواطن عادي" وعنوانه الكامل بالفرنسيّة « De mon pays, journal d’un citoyen ordinaire ».

الحقيقة خونا خميّس طلب منّي باش نعطي رأيي في الكتاب، وهنا نقول أنّو عمل مخاطرة كبيرة تتطلّب برشة شجاعة فكريّة على خاطرني نتصوّرو يعرف إلّي إذا كان الكتاب باش يظهرلي "كعبة لا" فإنّي مانيش باش نتردّد قبل ما نقول رأيي فيه على الملأ، وبالتالي باش نعملّو إشهار خايب عند الجمهور العريض إلّي يقرى المدوّنة. لحسن الحظ فإنّ إنطباعي على الكتاب كان إيجابي جدّا، وبالتالي باش نقعدو حبيّبات مع سي خميّس، ولو أنا متأكّد أنّ رحابة صدره تتقبّل النقد، سواء البنّاء منه أو الدهّان.

الكتاب كيما قلت عجبني برشة، موش فقط على خاطر صاحبو ذكر المدوّنة متاعي عند التطرّق لبعض المواضيع إلّي كنت أعطيت فيها رأيي المتواضع، ولكن لأنّه كتاب يمسّ من قريب الواقع متاعنا، ويطرح مسائل جديّة وظواهر إجتماعيّة تحمّم القلب دون أن يسقط في فخّ المثقّف إلّي يحكي من برجه العاجي وبنظريّاته المتأكّد منها بلغة ما يفهمها كان هو. صحيح سي خميّس عندو لغة وأسلوب كتابة بالفرنسيّة ماهوش متاح للخضّار متاع حومتكم باش يفهمها، ولكنو رغم ذلك ألّف كتاب خفيف الظل يمزج بين كثر الهمّ إلّي يضحّك وبين الواقع اليومي وما يقرأ فيه الإنسان الواعي من علامات التخلّف والتأخّر المتخبّية أحيانا وراء قناع الحداثة والتطوّر وأحيانا أخرى خلف جبّة التديّن والورع والتقوى.

الباهي في الكتاب هذا هو أنّك تنجّم تقراه كيما تقرى مدوّنة، دايور حسّيت أنّ صاحب الكتاب كتبو إستجابة لحاجته الملحّة باش "يفضفض" على الدُمّار إلّي قاعد يشوف فيه كمواطن عادي في بلادنا جربوعستان العزيزة، كما لو كان يكتب في مدوّنته الشخصيّة، يعني بكلّ ما في التجربة التدوينيّة من طابع فردي ومتجرّد، وهو ما يزيد يعطي للكتاب هذا نكهة خاصّة.

فمّة بالطبيعة حاجات عجبتني أكثر من حاجات في الكتاب هذا، وفمّا زادة حاجات ما عجبتنيش، وهنا نخصّ بالذكر الطريقة إلّي تمّت بيها طباعة الكتاب من طرف دار النشر واللّي تفوح منها رائحة التقشّف، بحيث الكتاب كان يستاهل حسب رأيي "mise en page" أشبّ من هكّة (الصفحة تكاد تكون مكتوبة بلاش "مارج" يعني بلاش هامش) وخاصّة نوعيّة ورق الغلاف تكون في مستوى المضمون(الكتاب كيف تحلّو ما عادش يحبّ يتسكّر!)، ولكن هذي بكلّها ماهي إلاّ أمور شكليّة، وسعر الكتاب، بفضل التقشّف هذا من طرف الناشر، تنجّم تقول كان في متناول الجميع (8 دنانير قبل الزيادة الإخّرة متاع الإيسونس).

خلاصة القول الكتاب فعلا يستحقّ القراءة وخاصّة يدعو للتفكير في مصير بلاد قاعدة تشهد في تراجع جماعي للذوق وللقيم وللحريّات وللتعليم والمعمار والثقافة وغيرها من الميادين إلّي أتى عليها الفكر الجربوعي المعاصر فتركها كالعصف المأكول.

هيّا عيدكم مبروك بمناسبة الإحتفال بذكرى قيام الجمهوريّة الجربوعيّة وإلى اللقاء.

mardi, juin 24, 2008

النادي الإفريقي يحتفل بالبطولة .. مع فرحة شباب تونس


كيما يقولو فيها الجمعيّات العريقة تتلاقى، وما يتصاحبوا كان ما يتشابهوا


هاو قالّك يا سيدي جمعيّة فرحة شباب تونس، وبعد هاك الإنجاز العظيم متاع حفل ستار أكاديمي في صفاقس باش تزيد تفرح بشباب تونس في الإحتفال ببطولة النادي الإفريقي بعد 12 عام من الشياح وباش تجيبلهم النجمة إليسا وما أدراك


هو صحيح فيراج "الكومندو إلّي الكرتوش في يدّو" ماهوش فينو كيف جمهور ستار أكاديمي ومستانس بالدزّ والعفس والمشطة، أما يا خويا الإحتياط واجب، يعني كيف تمشيو هزّو ما يلزمكم من قوارير الأكسيجين وكاسك متاع موتور على ما ياتي وإلّي عندو شويّة رزق يوزّعو على وليداتو بالعدل على موت على حياة قبل ما يقصد ربّي

الواحد آش باش يقول؟ ربّي يديم هالفرحة


jeudi, juin 19, 2008

jeudi, avril 24, 2008

تدوينة "بدر": المعلقين المسلمين ضدّ المعلّقين الكفّار


يمكن للسادة القراء الراغبين في تبادل الشتائم والتهم حول المواضيع الدينيّة والغيبيّة أن يقوموا بذلك بالتعليق على هذه التدوينة فقط دون غيرها، وأعد الجميع بعدم التدخّل لا بالحسنى ولا باليمنى ولا باليسرى ما بيناتكم، كولوا بعضكم وشيخوا وأعملوا كيف وقيلوا**** في بقيّة التدوينات.

يمكن للجميع في إطار هذه التدوينة الخروج على قيود اللياقة والأدب والإحترام المتبادل واستعمال الأسلحة التقليديّة وغير التقليديّة مع تشجيعنا لكلّ ما هو صناعات تقليديّة. أما إلّي باش نشدّو يت*** ويسيّب في الـ**** متاع **** **** خارج هذا الإطار راني باش ننزل عليه بالجلم لا رحمة ولا شفقة.

ربّي يوفّق الجميع، حتى اللي ما يؤمنوش بيه، وحظّ سعيد.

lundi, avril 21, 2008

مهرجان رام الله للرقص المعاصر، كفر وخيانة وتطبيع؟؟



وصلني بريد إلكتروني فيه البيان التالي:

بيان صادر عن سرية رام الله الأولى الجهة المنظمة لمهرجان رام الله للرقص المعاصر

رداً على التصريحات الهجومية وغير المبررة والمسيئة لكل من د. صالح الرقب، وكيل وزارة الأوقاف في الحكومة المقالة، ود. مروان أبو راس، رئيس رابطة علماء فلسطين في غزة، والتي استهدفت مهرجان رام الله للرقص المعاصر، واتهمتنا نحن القائمين عليه والعاملين فيه بالخيانة، والكفر، والتطبيع، والانحلال الأخلاقي، والفساد، مشككة بالانتماء الوطني لنا، علاوة على وصف المهرجان بالمسيء لنضالات الشعب الفلسطيني، فإن سرية رام الله الأولى وكونها الجهة المنظمة للمهرجان، تؤكد على أن:

1- سرية رام الله الأولى، صاحبة تاريخ نضالي ووطني عريق، لا مجال للتشكيك أو الطعن فيه، وليس عرضة للمزايدة، فسرية رام الله قدمت على مدار التاريخ الممتد لعقود، الكثير من الشهداء، والجرحى، ومئات الأسرى والذين لا يزال بعضهم معتقلا في سجون الاحتلال، وتعرض مقرها للاقتحامات والإغلاقات، لدورها وأعضائها البارز في النضال الوطني على مدار أكثر من ستين عاماً هي عمر نكبة فلسطين.

2- سرية رام الله الأولى، ممثلة بأعضائها، كانت، ومنذ تأسيسها عام 1930، ولا تزال، تقوم بتنظيم مهرجانات فنية تهدف إلى الحفاظ على الهوية الثقافية والوطنية الفلسطينية، في وجه محاولات الاحتلال بطمس هذه الهوية، وتشويه معالمها، وسرقتها، ما دفع الاحتلال إلى الهجوم المباشر على السرية وأعضاء فرقتها للرقص والغناء، حيث تعرض العديد منهم إلى الاعتقال الطويل كفاعلين في النضال الوطني..

3- الاحتلال كان ولا يزال يعمد إلى تعطيل المهرجانات والهجوم عليها عسكرياً وثقافياً لإدراكه الحجم الكبير لتأثير النضال الثقافي والفكري، ودور الفنون في تحرر الشعوب، والتطلع إلى مستقبل أفضل، وللأسف، تتقاطع بعض الأصوات التي تدعي الحرص على المصلحة الوطنية، هذه الأيام، مع ما قام ويقوم به الاحتلال، عبر الهجوم الظلامي على مهرجان رام الله للرقص المعاصر، وعلى ثقافة الحياة والأمل لدى الشعب الفلسطيني.

4- مهرجان رام الله للرقص المعاصر، وعلى مدار ثلاث سنوات، هي كل عمره، ساهم بشكل كبير في بث الأمل في نفوس الفلسطينيين، وإتاحة الفرصة أمام المئات من أعضاء الفرق المشاركة فيه، بالتعرف على واقع المعاناة الفلسطينية، والسياسات الاحتلالية التعسفية بحقه، من حواجز عسكرية، واجتياحات، وجرائم متكررة، حيث تم تجنيد الكثير منهم لصالح القضية الفلسطينية وعدالتها، كما أن المهرجان رفع شعار الوحدة الوطنية، في دورته لهذا العام.

5- نستنكر ما جاء على لسان مروان أبو راس بوصفه المهرجان والقائمين عليه بالراقصين على جراحنا، ونقول له بأننا نرقص لأجل القضية، وجراحات الشعب الفلسطيني، وليس عليها، كما يفعل آخرون، وأن تصريحاته ضد المهرجان هي المهزلة الحقيقية، مستنكرين إسقاط الفعل الثقافي والفني كشكل حيوي من أشكال النضال ضد المحتل، والذي بذلك يسقط رموزاً لطالما رفعوا لواء القضية .. إنه بذلك يهاجم ناجي العلي، وغسان كنفاني، وعبد الرحيم محمود، وكمال ناصر، وماجد أبو شرار، وإميل حبيبي، وتوفيق زياد، ومحمود درويش، والقائمة تطول.

6- نرفض اتهامنا بالاستخفاف بجراحات الشعب الفلسطيني، وبأننا نعطي العالم صورة مخالفة لما يجري على الأرض، ونقول له إننا التعبير الأمثل عن الشعب الفلسطيني المحب للحياة، والرافض لواقعه المأساوي بفعل الاحتلال والقوى الظلامية.

7- نستهجن المنطق الذي يتحدث فيه السيد أبو راس، بإدراجه المهرجان في إطار التطبيع الثقافي، وهو الذي على ما يبدو يجهل ماهية المهرجان، وأهدافه، وما يحدث في إطاره، وتضحيات ونضالات القائمين عليه، خاصة في محاربة التطبيع الثقافي، الذي يبدو تهمة جاهزة يلصقها أبو راس وأمثاله بغير مستحقيها، وبالبعيدين عنها كل البعد.

8- الدعوة التكفيرية التي أطلقها أبو راس، وتساؤلاته عن "أصحاب العمائم في رام الله"، تنضوي على تحريض واضح، وتصريح بالهجوم على المهرجان، واستهداف القائمين عليه، نرفضه تماماً.

9- صالح الرقب، وفي بيان مذيل باسم حركة حماس (خانيونس)، وصف القائمين على المهرجان بالخيانة، وبأنهم لا ينتمون للشعب الفلسطيني، ولا تاريخه، ولا مقاومته، وهو الجاهل تماماً للتاريخ النضالي للقائمين على

10- المهرجان، والذين لا داعي لتفصيل ما تعرضوا إليه من اعتقالات، وتنكيل على يد أعداء الشعب الفلسطيني، ونطالب الرقب وغيره من الكف عن القاء الاتهامات جزافاً، وتنصيب نفسه كمرجعية "تمنح شهادات الانتماء لأبناء هذا الوطن".

11- تحدث الرقب عن ملايين الدولارات التي تكلفها المهرجان على حساب الشعب الفلسطيني، وهذا يدلل على جهله التام بأية تفاصيل تتعلق بالمهرجان، وإنه الهجوم من أجل الهجوم، أو لأسباب تتعلق بعدوانية مبيتة ضد الثقافة والهوية الوطنية الحقيقية، وضد رموزها، فالمهرجان لم يتكلف هذه المبالغ بالمطلق .. وجهات التمويل معروفة، وهي بالأساس مؤسسات وطنية مشهود لها، وجهات صديقة تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية، وحقه في التحرر، والحرية، والأمل بمستقبل أنصع بياضاً، بعيداً عن الانغلاق الفكري والثقافي، ومبدأ عدم الاعتراف بالهوية الحضارية للشعب الفلسطيني.

وبناء على ما سبق، فإن سرية رام الله الأولى، التي تؤكد على شعارها بالوحدة الوطنية، تطالب كل من هاجم المهرجان، وادعى أن من حقه الكذب والافتراء عليه، وطالب الجمهور بتصديقه، بالتراجع الفوري والاعتذار عن كل الاتهامات الواردة بحق أناس هم أبعد ما يكون عنها، وتشدد على أن ما يحدث لا يصب في مصلحة القضية الفلسطينية، ويزجنا في معارك جانبية ليست هدفاً لأي فلسطيني غيور على مصلحة قضيته بالمطلق.

سرية رام الله الأولى

21/4/2008

يعني لمّا تولّي الظلاميّة تتكلّم باسم القضيّة، ما عادت تنفع فيها كان... الكشطة الذهبيّة




mardi, avril 15, 2008

! فيلم "الحادثة"، فيلم قصير موش خايب، خسارة يدوم ساعة ونصف


نهار الأحد العشيّة مشيت للسينما باش نشوف الفيلم "الحادثة"، موش على خاطر الإعلانات المعلّقة في كلّ بلاصة في تونس العاصمة فيها تصويرة متاع بنيّة ساقيها عريانة، ولكن بالأساس على خاطر سمعت أخبار على أنّ الفيلم هذا تمّ منعه من القاعات، عاد قلت برّى نشوف علاش منعوه وعلاش بطّلوا المنع وسيّبوه.

الحقيقة الفيلم ماكانش معفّط كيما أفلام تونسيّة أخرى تتسمّى كوارث بالمقارنة مع هذا، ولكن ما نخبّيش عليكم ما لقيتش ما يستحقّ في الفيلم هذا، لا أنّو باش يتم منعه من القاعات، ولا أنّك باش تمشي تعدّي ساعة ونص وتدفع أربعة دينارات باش تتفرّج فيه.

من غير ما نطوّل يمكن المشكل اللّي خلّى يتمّ حديث على المنع، هو أنّو الفيلم هذا فيه شخصيّة متاع بوليس سلعة من هاك النّوع إلّي مغروم برشة بالسلطة إلى حدّ التسلّط وقلّة الحياء، وفي آخر الحكاية تطلع مرتو "أهلا وسهلا"، يعني "يرحم عمّي"، وهو في حدّ ذاتو ماهوش "سكوندال" كبير، يعني يصير في أكبر العائلات، سواء كانو حنوشة أو غيرهم.

الحكاية متاع الفيلم ماهيش "حولة" حسب المعايير الوطنيّة للحوَل، لكن حسب رأيي فإنّ الفيلم هذا كان ينجّم في أقصى الحالات يكون فيلم قصير حلو، يعني كلّ شيء صار فيه ينجّم المخرج يختزلو في ربع ساعة، نصف ساعة على أقصى تقدير. بالطبيعة المخرج جبّد في الحوارات الفارغة والمشاهد الزايدة باش يخلط يردّو فيلم سينمائي طويل ويضربني في هاك الأربعة دنانس، بصحّتو !

من حيث الشكل تصوير المشاهد كان مقبول عموما، ولكن الموسيقى كانت أوّلا مزعجة جدّا وثانيا لا علاقة ببرشة مشاهد، وثالثا ورابعا مزعجة وتوجع الوذنين وخايبة ياسر. من جهة أخرى الشخصيّات جات مسقطة وباهتة وغير واقعيّة، يعني "ستيريوتيـبـي" ياسر، وزيد الحوارات كيما قلت مجبودة من الحيط كيما الشخصيّات، كما أنّ الفيلم لم يخلو من بعض الأخطاء متاع الهوّاة، بحيث أنّ المخرج ما إنتبهش مثلا إلى أنّ المرا كيف تولد ما تبداش خارجة من الكلينيك وجهها ضارب الماكياج "سيس دوس" تقولش عروسة وما عليها حتى علامة متاع تعب الولادة، كما أنّو ما إنتبهش خاصّة إلى أنّو الرضيع (نقصد الطفل الرضيع موش فعل الرضيع) ما ينجّمش يرضع صدر أمّو من فوق "السوتيان"، حاجة بديهيّة خاصّة بالنسبة لمخرج ذكر، هكّا وإلاّ لا لولاد؟ بالطبيعة ما فهمتش زادة كيفاش حوار في تاكسي ينجّم يدوم درجين والكرهبة تجري على مسافة ما تفوتش ميتين ميترو ما بين مطعم "جو شامبس" ومقهى "الكروازات" في البحيرة، وكأنّي بالمخرج يصوّر في الفيلم لمشاهدين ما يعرفوش تونس.

المخرج هذا بالمناسبة هو سي رشيد فرشيو، شقيق محامي الأعمال المعروف، ولئن كان شقيق لاباس عليه (وربّي يزيدو) كيما الأستاذ فرشيو ينجّم يعاون أيّ إنسان باش يولّي مخرج موش دوني فإنّي ما فهمتش علاش في آخر الفيلم جاء ذكر إسم "مكتب فرشيو للمحاماة" في وسط القائمة متاع الفنانين والتقنيّين وموش حتى في قائمة الأطراف إلّي توجّهلها بالشكر على دعمها كيما وزارة الثقافة. ياخي الأستاذ بعث مع خوه زوز محامين متربّصين شدّو الميكروفونات ولمّوا "الماتريال" وإلاّ لازم ديما ندخّلوا ريق العروشات والعائلات في كلّ شيء؟

على فكرة، "التاكسيست" بطل الفيلم هذا كان هو بيدو بطل الفيلم-المسرحيّة "جنون" والفيلم-الكاراكوز "هي وهو"، هاك الممثّل "درا شسمو بن جمعة" أو "دي نيرو" السينما التونسيّة الجديد، وبصراحة ماذا بيّا نفهم السرّ وراء هالإستحواذ على الشاشة الكبيرة من طرف هالوجيّه على خاطر تمثيلو تاعب شويّة. يمكن دور المتخلّف ذهنيّا مشى معاه في فيلم "جنون" بما أنّو ما يتطلّب كان شويّة تبهليل وقلبان عينين، أما بخلاف هذا ما ريتش ما يستدعي وجوده في كلّ فيلم تونسي يخرج في القاعات. "دايور" المرّة الأخرى جابوه الطفل هذا في قناة "حنبعل" صابغ شوشتو بالأصفر ويحكي في إطار الحوار مع الشباب ويعطي في نصائح للشباب باش يتفائل ويفرض وجوده وغيرها من النصائح بودورو.. بصراحة يا شسمك ما نعرفش بالضبط آشكون فرض علينا وجودك إنتي بالذات، أما إذا كان الشباب باش يفرض علينا وجودو كيما فرضت علينا إنتي خليقتك في الأفلام فإنّي نقول السماح، ما حاجتناش !

ملاحظة أخيرة نحبّ نتوجّه بيها للإخوان السينمائيين إلّي ياخذو في الدعم من وزارة الثقافة، بالله يا جماعة المرّة الجاية في آخر الفيلم كيف باش تشكروا الأطراف اللي عاونتكم ما عادش تكتبوا وزارة الثقافة وتسكتوا، زيدوها "وزارة الثقافة والشعب التونسي سخيّ الكرم إلّي تبرّعلنا عبرها بفلوسو باش نعملوا هالشبه فيلم ونقولوا رانا فنّانين". هكّاكة على الأقل يكون فمّا إحترام، ولو شكلي، للجمهور !

vendredi, février 15, 2008

الثقافة ومدينة الثقافة وعمّك الناصر


السلام والإحترام للقراء الكرام.

البارح العشية وأنا مروّح تعدّيت على شارع محمد الخامس وكانت فرصة باش نعمل نظرة على الأشغال القايمة لبناء المشروع الكبير والمنتظر متاع "مدينة الثقافة" واللي باش يمتدّ على مساحة كبيرة ويجمع عدد لاباس بيه من قاعات السينما والمسارح والأوبرا وقاعات عرض مختلفة. حاسيلو المشروع كبير وحسب ما شفت من تقدم الأشغال ماعادش يطوّل برشة. والله حاجة كيف هاذي كان من الممكن أنها تكون بشرى هامة لسكان العاصمة وزوّارها المختلفين، ولكن السؤال اللي طرح نفسو وأنا نتفرّج في السيمان والكنتول اللي من المفروض باش يكوّن مدينة الثقافة هاذي هو التالي: آش تنجم تصلح مدينة الثقافة في بلاد تكاد تكون ما فيهاش ثقافة ولا حياة ثقافية من أصلو؟

بالطبع "مدينة الثقافة" بلاش ثقافة ما تنجم تكون كان منتجع جديد للكوبلوات اللي ما لقاوش وين يركشو وإلا لفروخ المعاهد باش يتسكعوا فيها في أوقات الفراغ، والفراغ لهنا كلمة محورية تعبّر أيما تعبير على حال الثقافة في بلادنا. خايف بصراحة لا الفلوس اللي باش يتكلفها المشروع الكبير هذا تمشي حرام زقوم ونندمو حين لا يفيد الندم على أننا ما صرفناهاش في قلم آخر.

كلامي هذا بالطبيعة ماهوش تقليل من المجهود اللي يقوموا بيه أقلية من رجال ونساء الثقافة، ولكن هل عندنا اليوم في تونس بالفعل حياة ثقافية تنجم تعبّي فضاء يمتدّ من نزل "أبو نواس" حتى للمركّب الرياضي متاع الترجي الرياضي التونسي؟ باستثناء الفرضية اللي نعتبروا فيها الرحبة متاع الغنم قبل العيد الكبير كحدث ثقافي ونخصّصولها فضاء للعروض في مدينة الثقافة هاذي، الجواب على السؤال المطروح باش يكون حسب رأيي بالنفي، على الأقل في ظل الوضعية الحالية للثقافة.

هو صحيح اللّوم كثيرا ما يقع على غياب الحرية واللي بالأكيد يعيق الإنتاج الثقافي والإبداع بصفة عامة، ولكن زادة حسب رأيي، لازمنا نعترفوا أنو "شويّة من الحنّة وشويّة من رطابة اليدين"، على خاطر الإنتاج الثقافي كيف توجد وكان على مستوى معيّن من الجودة وصل للجمهور ولقى التجاوب ونجح بالرغم من الحواجز الكلّ من رقابة ومقص وماديات، وأنا هنا نحكي بالطبيعة على المثال متاع مسرحية "خمسون" اللي كانتلي فرصة باش نتفرج فيها المدة اللي فاتت في المسرح البلدي وعملت عليها كيف بالمناسبة.

الثقافة عندنا كيفها كيف برشة ميادين أخرى (الكورة، السياسة، الأعمال...) تتميّز بظاهرة خايبة برشة وهي عدم تجديد الرهوط، يحب يقول أنها نفس الأمّارك نشوفو في وجوهها من عام الحرب، وكل رهط يجيب معاه يا ولدو يا ولد عمو وترجع لوغة عروش وقبائل، والباب بالطبيعة يتسكّر في وجه المواهب الجديدة ما عدى من كان على استعداد لاستعمال الوسائل الملتوية باش يعمل لنفسو ممرّ في وسط هالزحمة الثقافية والعيطة والشهود على ذبيحة قنفود.

بالطبيعة هنا دور وزارة الثقافة والدولة بصفة عامة لازمو يكون على مستوى أرفع من هكة، وحكاية الدّعم هاذي لازمها حلّ جذري على خاطرها بفلوسي وفلوسك، وموش معقول باش يفرقوها بالملاين على أيّ طحّان شادد كاميرا قال شنوّة باش يعمل شريط سينمائي، ويزيد من بعد يحلّ جلغتو ويشكي من "البيراتاج" أو القرصنة، قال شنوة الناس يسرقوا فيّا ويتفرّجولي في الفيلم متاعي بلاش. تي هاك ضارب ميتين مليون إنتي دين والديك دعم من ميزانية الدولة، يعني من فلوس الجمهور اللي يدفع في الضرائب، فاش قام باش يزيدو يخلصوك مرتين على فيلم كي وجهك؟ تي هذا موش يتسمى تجوعيب بجاه ربي؟

وفي نفس هذا الإطار إسمحولي باش نفتح قوس فيما يخص السينما التونسية اللي كانتلي معها تجربة مريرة في الشهر اللي فات بحيث مشيت مرتين نتفرّج في زوز أفلام توانسة ياخي ندمت على النهار اللي اخترعوا فيه السينما. الفيلم الأول كان "جنون" متاع فاضل الجعايبـي، واللي على قد ما أبهرني بمسرحية "خمسون" على قد ما حسيت بالإحباط وخاصة بالنوم وأنا نتفرج في المسرحية-الفيلم "جنون"، وعلى كل حال ما نلومش عليه ياسر على خاطر واضح جدا أن ميدانو هو المسرح وكيما يقولو "إلّي ليك ليك واللي خاطيك خاطيك". أما الغلبة الثانية فكانت مع فيلم "هي وهو"، وهو فيلم ما جاء شيء يمثل فيه نفس البطل متاع "جنون" مع نفس البطلة متاع "عرس الذيب"، وهنا نرجعو لظاهرة عدم تجديد الرهوط، على خاطر على حسب علمي "هو" ماهوش آل باتشينو و"هي" ماهيش جودي فوستر باش يعبدونا بخلايقهم. حاسيلو أحسن حاجة نقولها على الفيلم هذا هي أنو طريقة غبيّة ومكلفة باش تضيّع ساعتين من حياتك التعيسة في قاعة "المونديال" اللي بالمناسبة تجي كل شيء إلا قاعة سينما.

نرجع بيكم عاد لموضوع مدينة الثقافة، وفي الحقيقة اللي خلاّني نكتب على الموضوع هذا هو بعض الذكريات اللي استرجعتها وأنا متعدي من قدّام ما كان في وقت من الأوقات "الماناج" متاع محمد الخامس، واللي كلا كبّوط هو بيدو من نهارة اللي حلّولو "دحدح". "الماناج" هذا كانت بجـنبو قاعة ألعاب كنت نهبطلها مع بعض زملاء الدراسة خصيصا باش نعملو طرح "بيّار أمريكان". قاعة الألعاب هاذي بالنسبة للي يعرفوها كانت تخدم فيها شخصية صعيب أنك تنساها ألا وهي "عمّك الناصر" وما أدراك ما عمّك الناصر. حاسيلو باش ما نطوّلش عليكم عمّك الناصر هذا كان أوّل من إخترع طريقة فريدة وابتكار جديد في علم التسويق أو "الماركيتينج" ونتصوّر أنو يستحق عليها جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية. عمك الناصر كان من عادتو أنو يركح في الحرفاء متاعو بالسبّ بدون سبب واضح، وهو نتصوّر على خاطرو هو راجل كبير وكرّوزي وحرفاء قاعة الألعاب بصفة عامة فروخ صغار زادو جوجموه، بحيث كان النهار وطولو يشبّع فيهم بالسبّ والكلام الزايد، حاسيلو كان اللي يقلّو عندكشي صرف يجاوبو حاجة ما تبعدش برشة على "برّا نـ...ـك أمّك القـ...ـة"، ودايور كانت هاذي تقريبا إجابتو على معظم الأسئلة والطلبات متاع الكليونات. والغريب في الأمر أنو كان على قد ما يسبّ ويمزبل في الحرفاء على قد ما كانت قاعة الألعاب هاذيكة تظهرلهم حاجة كبيرة وما تحلالهم العشويّة في حتى بلاصة أخرى كان بحذا عمك الناصر.

على كل حال الاستراتيجية التجارية متاع عمّك الناصر، الله أعلم بيه توة وين حيّو، وبالرغم أنها كانت استراتيجية عفويّة إلا أنّها ألهمت العديد من المؤسسات التونسية وخاصة منها الناشطة في مجال الإتصالات والأنترنات، اللي مازالت لنهار اليوم تتصوّر أنها على قد ما تمزبل الحرفاء متاعها على قد ماهم باش يزيدو يكبّشو فيها، ولكن الفرق ظاهرلي كبير، على خاطر عمك الناصر كان من تحت أخلاقو العادمة وشوكتو الواقفة راجل طيّب ويحنّ على هاك الفروخ كيما أولادو، أما ناس توّة لا رحمة ولا شفقة، يورّيك الإبتسامة والمحلات المذخمة وهو في قرارة نفسو كان يلقى يمصّلك دمّك.

شفتوا كيفاش حكاية تصبّ في حكاية والحديث يطول ولكن بكلها ثقافة. هيا أنستو.