Affichage des articles dont le libellé est économie. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est économie. Afficher tous les articles

mardi, février 28, 2012

حكومة التّبقبيق والشعارات الفارغة، حمّادي الجبالي و"مركزه الإقليمي للتمويل الإسلامي" نموذجا

صرّح رئيس الحكومة حمادي الجبالي يوم البارحة (المصدر) للمرّة الخمسة وعشرين بعد الميتين ألف منذ حصول حركة النهضة على تأشيرة العمل السياسي القانوني بأنّ تونس سوف تتحوّل (بقدرة قادر) إلى مركز إقليمي للتمويل الإسلامي، وهو نفس التصريح الأقرب إلى الشعارات الإنتخابيّة الفضفاضة منه إلى سياسات واقعيّة الذي سمعناه مرارا وتكرارا من مسؤولين نهضاويين متعدّدين.

في كلّ مرّة أسمع مثل هذ النوع من التصريحات لا أملك إلاّ أن أطرح على نفسي بعض الأسئلة البسيطة لعلّ أحدهم يجيبني فأكون له من الشاكرين. على خاطر مثل هذه الإعلانات والشعارات الجميلة تحتاج إلى تقديم حدّ أدنى من المحاججة والبيان، لكي نفهم المقصود منها أوّلا، ولنقيّم إذا ما كانت فعلا أشياء سوف تحقّقها الحكومة على أرض الواقع يوما ما أم أنّها تأتي على سبيل البلّوط واللغة الخشبيّة.

أوّل حاجة تتبادر لذهني كيف يحكي رئيس الحكومة على "مركز إقليمي"، سواء كان للماليّة الإسلاميّة أو لـمرقة اللوبيا، هو: عن أيّ إقليم تتحدّث يا سيّدي؟؟ على خاطر المركز الإقليمي هو حسب ما أعلمه المكان الذي يتفوّق ويتميّز على غيره في نشاط معيّن في إقليم معيّن.. فهل يقصد الجبالي أنّ تونس سوف تصبح مركزا للماليّة الإسلاميّة في إقليمها المتوسّطي أم المغاربي أم الإفريقي أم الشمال إفريقي أم العربي؟؟ السؤال هذا ماهوش إعتباطي، على خاطر باش تتفوّق على الدول التي تشاركك محيطك الإقليمي وتتحوّل بالتالي لمركز إقليمي من دون بلدان ربّ العالمين يلزم تكون عندك إمتيازات تخلّيك قادر على التفوّق على بقيّة الدّول. فما هي الإمتيازات التنافسيّة للإقتصاد التونسي بالمقارنة مع محيطه الإقليمي (العربي أو المغاربي أو غيره) لكي يصبح "مركزا إقليميّا للتمويل الإسلامي"؟؟

هل يقصد الجبالي أنّنا أكثر خبرة من الدول الأخرى في مجال التمويل الإسلامي في حين أنّ هذا القطاع مازال في خطواته الأولى في تونس مقارنة بدول عربيّة أخرى؟ أم أنّه يقصد أنّنا أصبحنا بفضل إشاراته الربّانيّة أكثر إسلاما من أشقّائنا وأجوارنا المسلمين وأنّ بنوكنا الإسلاميّة سوف تكون بالتّالي أكثر إسلاما من بنوكهم الإسلاميّة؟ ولكن من يدري؟ لعلّه لم يقصد لا هذا ولا ذاك.. آشكون يعرف، بالكشي يقصد أنّها بلاد على حافة الإفلاس كيما تونس (إلّي نفس الحمّادي الجبالي رئيس حكومتها كان يساسي في "يا كريم متاع الله" من بلاد لبلاد) عندها أكثر سيولة وقدرات ماليّة من جيرانها من الدول الغنيّة بالغاز والبترول حتى تصبح مركزا إقليميّا يشعّ على محيطه بتمويلاته الإسلاميّة..

كيما تشوفوا، يبدو من الصعب أنّك تدّعي القدرة على تحويل بلاد لا عندها لا بزايد معرفة وخبرة في الصيرفة الإسلاميّة، ولا عندها بزايد فلوس، ولا عندها بزايد إسلام مقارنةً بمحيطها الإقليمي، سواء على المدى المتوسّط أو حتى البعيد، إلى مركز إقليمي للتمويل الإسلامي.. ولكن شكون يعرف؟ مع الإشارات الربّانيّة حتّى شي ماهو صعيب!

يبقى أخيرا إحتمال آخر أعتقد أنّه أقرب للواقع، وهو أن يكون المقصود بمثل هذه التصريحات أنّنا سنصبح من كبار مستهلكي التمويلات الإسلاميّة، أي أنّنا سنصبح مركزا إقليميا للتداين على الطريقة الإسلاميّة من عند دول الخليج وصناديق الإستثمار متاع بوكشطة، ونبيعوا البلاد للأمراء والشيوخة بالضبط كما كان بن علي مسلّم فيها وعاطيها وَفقة للعائلة والأنساب، ولكن ذلك موضوع مختلف تماما ولا يمكن بأي حال وصفه بالمركز الإقليمي للتمويل الإسلامي! في أقصى الحالات يولّي إسمو مركز إقليمي للكريدي الإسلامي، ولا مركز إقليمي للشحاذة لصناديق التمويل الخليجيّة!!

يا سيّدي رئيس الحكومة، حملاتكم الإنتخابيّة إنتهت وولّت، وأنتم اليوم في الحكم وننتظر منكم الإنجاز والنتائج، وحتّى إعلانات النوايا والسياسات المستقبليّة ما عادش يكفي أنّها تترفع في شكل شعارات هلاميّة.. يا خويا ماك قلت راهو عندي الحلول والإشارات الربّانيّة وما نسلّكهالكم كان أنا بحول الله.. هيّا سيدي: هذا الحصان وهاذي السدرة.. ولكنّنا لحدّ الآن ما شفنا منكم كان سوء الإدارة والشعارات وكيل الإتّهامات لغيركم بحطّان العصى في العجلة، وهو لعمري أسهل عذر يمكن أن يجابه به سياسيّ فاشل فشله!

على حسب ما نتذكّر حتّى من المخلوع كان قدّم نقطة من نقاط برنامجه الإنتخابي لسنوات 2009-2014 تحت عنوان " تونس قطب للخدمات المصرفية وساحة مالية اقليمية" لا بل وزاد عليها نقطة أخرى تحت عنوان "تونس مركز للتجارة العالميّة"، فكان أن سقط نظامه على رأسه ورأس من والاه بالضبط كما سقط "مركز التجارة العالميّة" في نيويورك على رؤوس ضحايا عمليّات 11 سبتمبر 2001. لعلّ ذلك كان أيضا من الإشارات الربّانيّة التي يجب الإعتبار منها!

jeudi, janvier 26, 2012

بين القروض اليابانيّة والتمويلات القطريّة ونسبة الصّفر الحاصلة من فائض الهويّة


أقرضت اليابان تونس قرضين كبيرين نسبيّا (مجموع 356 مليون دينار، الأوّل لإتمام الطريق السريعة قابس-مدنين والثاني لتركيز شبكات للماء الصالح للشراب سينتفع بها 2,2 مليون ساكن في ولايات القصرين، الكاف، جندوبة وسيدي بوزيد) وبتسهيلات ونسبة فائدة أفضل بكثير (مصدر الخبر هنا)، ولا تقبل حتّى المقارنة مع القرض إلّي ذلّونا عليه جرذان قطر وأميرهم الدنفير الراعي الرسمي لحزب النهضة (إن لم يكن ماليّا فعلى الأقل إعلاميّا).. مذا نستنتج من هذا؟

أوّلا أنّ الطحين إلّي يعمل فيه راشد الغنوشي وحزبه لقطر والمشي والجي وتقبيل رؤوس القرضاوي لم يرجع بالفائدة على تونس ولم يكن الهدف منه ربح حليف إستراتيجي للوطن وإنّما الحفاظ على حليف إستراتيجي لحزب النهضة. بل ربّما طلعت تونس خاسرة كيف علاقتها بشركائها الإستراتيجيّين تزعزعت في ظرف إقتصادي حرج مثل الظرف الحالي، فكان حالنا كحال من يطلق عصفورا في يده أملا في عشرة عصافير يراها على الشجرة ويحسب لغبائه الشّديد أنّها في تحصيل الحاصل.

ثانيا أنّ أشقّاءنا العربان لا يرجى منهم خير كبير في مجال التعاون والتنمية، فهم أصلا دول عالم ثالث لا ديمقراطيّة لديهم ولا علم ولا تكنولوجيا، وحتى مساعداتهم لا تكون بعنوان الأخوّة بقدر ما هي بعنوان الرغبة في التدخّل والهيمنة وفرض الأجندات السياسيّة والإستعمار والإذلال (تذكّروا كيف تعامل ذلك الخنزير مع عديم صلاحيّاتنا أبي برنوس المرزوقي وكيف أذلّه أمام وسائل الإعلام وكيف غادر إحتفالات ذكرى الثورة قبل إنتهائه)...

ثالثا وأخيرا، أنّه من واجبنا كدولة ترغب في تطوير علاقاتها مع كل دول العالم أن نفعّل ديبلوماسيّة أكثر نشاطا وأكثر ظهورا على المستوى الدوليّ دون أن نقع في التمجليغ والتجلطيم الذي دأبت عليه السلطة الجديدة وعلى رأسها عديم الصلاحيّات.

لنأخذ مثلا دولة عظمى مثل اليابان.. آش كان عليه لو وقفنا معها رمزيّا خلال تعرّضها للزلزال الأخير الذي ضربها وتسبّب في كارثة عظمى.. ما ضرّ مثلا لو نظّمت صلاة جماعيّة في ساحة عامّة تضامنا مع آلاف الضحايا الذين أصابهم الزلزال في اليابان؟ أما كانت مثل تلك الصّور كفيلة بأن تجوب العالم وتحمل صورة جديدة عن العرب والمسلمين عوض صور الكراهيّة والعدائيّة التي أصبحت تميّزهم؟ ألا يكون في حركة رمزيّة كهذه تعبير عن شعب محبّ للآخر ساعٍ للسّلم والتعايش والتقارب مع الغير مع محافظته على خصوصيّات هويّته؟؟ ألا يكون ذلك أفضل من إقامة الصلوات لإستعراض العضلات السياسيّة لبعض الأطراف أو للتعبير عن كراهيّة فئة منّا تجاه العلمانيّين أو الفنّانين أو اليهود أو الشيعة أو وسائل الإعلام؟؟ أم أنّنا لا نعرف التّكبير والصّلاة والتّضامن إلاّ عندما يتعلّق الأمر بالترهيب والتخويف وإستعراض القوّة.. عفوا، أقصد إستعراض الحناجر والحبال الصّوتيّة؟

تطوير العلاقات الدوليّة لا يكون فقط بتكثيف العمل على مستوى الديبلوماسيّة الرسميّة للدولة، بل أيضا من خلال إعادة نظر من المجتمع ككلّ لمفهومه للهويّة وعلاقته بها، ووعيه بأنّ الدنيا تطوّرت وأنّ مصلحتك ليست بالضرورة مع إبن عمّك أو إبن جلدتك وعشيرتك وعقيدتك. قد تكون الهويّة العربيّة الإسلاميّة أداة ناجعة لربح الإنتخابات، ولكنّ التشبّث بتفعيلها كمحور لعلاقاتنا الدوليّة يعني فيما يعني البهامة والعزلة والميزيريا والخراب!

vendredi, avril 16, 2010

اللهمّ بارك في هذه الأرض الطيّبة


نقلا عن نفس الموقع وشماتة في نفس الأشخاص


تونس تصدّر 783 ألف قارورة خمر في الثلاثية الماضية

أظهرت تقارير فلاحية رسمية أن تونس صدرت إلى غاية يوم 05 أفريل الجاري 24573 هكتلترا من الخمور صبة (vrac )، مقابل 47077 هكل و783 ألف قارورة خمر. وصدرت تونس في نفس الفترة من الموسم الماضي 426 قارورة خمر.

وبلغت صابة الموسم الحالي من عنب التحويل 36 ألف طنا، مقابل 42 ألف طنا في الموسم الماضي.

ومكن هذا الإنتاج من توفير 254 ألف هكل من الخمور. وتعتبر نوعية المنتوج جيدة خاصة على مستوى الدرجة الكحولية ومردود العصير، حسب ما تقوله المصادر الفلاحية. وقد تمّ تصنيف 132 ألف هكل كخمور تسميات مثبتة للأصل أي ما يمثل حوالي 52 المائة من الإنتاج الوطني.

ولدفع هذا القطاع والمحافظة على توازناته العامة ودعم قدرته التنافسية تمّ إعداد تقرير حول مكونات وبرامج الخطة التنموية للنهوض بهذا القطاع خلال الفترة 2011 و2016.

م م

مازال في هذا البلد ما يستحقّ الحياة

نقلا عن المجلّة الإلكترونية واب مناجر سنتر وشماتة في دعاة التخونيج الجدد


لأول مرّة: عرض أزياء للملابس الداخلية في تونس

يقام على هامش الصالون المتوسطي الأول للملابس الداخلية بتونس، الذي يحتضنه معرض الشرقية أيام 15 و16 و17 أفريل 2010، أوّل عرض أزياء للملابس الداخلية بتونس.

وينطلق هذا العرض على الساعة الرابعة بعد الزوال. وتشارك فيه عارضات أزياء تونسية. وسيتمّ خلاله عرض آخر الابتكارات والتصاميم في ملابس النوم والملابس الداخلية وملابس السباحة.

ويشارك في الصالون 50 عارضا. وتبلغ مساحة المعرض 1300 متر مربع. وتنظم الصالون الشركة العامة لتنظيم المعارض (Sogefoires) بالتعاون مع الغرفة المهنية لصانعي الملابس الداخلية.

أمّا البلدان المشاركة فهي: تونس ومصر وسوريا وفرنسا وإيطاليا إضافة إلى اليونان التي ستكون ضيفة شرف في هذه الدورة الأولى.

ويهدف الصالون إلى تقديم واقع وآفاق قطاع الملابس الداخلية في تونس، إضافة إلى التطورات التي تشهدها هذه الصناعة في الدول الأوروبية.

كما يصبو إلى تبادل الخبرات بين المصممين والصناعيين والحرفيين المختصّين في قطاع الملابس الداخلية. وسيقع على هامش المعرض إلقاء محاضرة من قبل رئيس الجامعة الدولية للملابس فاسيليس مسسيلوس حول موضوع "توجهات السوق الدولية للملابس".

وتعتبر تونس رابع مصدر للملابس الداخلية إلى أوروبا بعد الصين، وتركيا والهند. وتعد فرنسا أول حريف لتونس في منتجات الملابس الداخلية. إذ تستقبل وحدها نسبة 56 بالمائة من صادرات تونس من هذه المنتوجات تليها إيطاليا بـ14 بالمائة، ثمّ إسبانيا بـ10 بالمائة.

وتوجد في تونس 230 مؤسسة ناشطة في القطاع، نصفهم شركات أجنبية مصدّرة كليا. وتشغل مجموع الشركات حوالي 120 ألف عامل. ويأتي قطاع الملابس الداخلية في المركز الثاني بعد البنطالونات على مستوى التصدير لأوروبا.

خ ب ب

dimanche, septembre 27, 2009

النشيد الرّسمي الجديد للمواطن التونسي



منير الطرودي - حسرة على أيّامك


حسرة على أيّامك يا حمّة
مربوط بعيلة ومرا
إلّي تجري شهر تلمّه
في جمعة تلقاه وفى

تعدّي في أيّامك تستنى
في منحة وفي راس شهر
تجبد منا تصرف منا
وحسابك طوّالي صفر
إمتى يا حمّة تتهنّى
وتطلع فوق الميّة شبر
ويعطوك طريّف من الجنّة
عدّك بيه العمر وفى


حسرة على أيّامك يا حمّة
مربوط بعيلة ومرا
إلّي تجري شهر تلمّه
في جمعة تلقاه وفى


إجري ناضل يا مناضل
خلّص كريدي بكريدي
وإحلم بالزّايد والفاضل
حلمة بلّوشي يا سيدي
يا طيّب إنتا يا فاضل
نسيت النكتة وإنتا جريدي
إكبس روحك واصل ناضل
باش تدبّر طرف هواء

و شوف و شوف
غطّست أيّامك في الخوف
خايف من كرني المصروف
والضو و تسكرة الماء


حسرة على أيّامك يا حمّة
مربوط بعيلة ومرا
إلّي تجري شهر تلمّه
في جمعة تلقاه وفى
إلّي تجري شهر تلمّه
في جمعة تلقاه وفى

vendredi, juin 05, 2009

أخبار مطمئنة: لا صحوة ولا *** العود، البيرّة هاذاكا الموجود

ما نخبّيش عليكم كنت خايف على مستقبل الأمّة أنا زادة من المتآمرين عليها من شرذمة الخوانجيّة والمتطرّفين بأنواعهم، ولكن كيما يقولو الأرقام لا تكذب، والحمد للّه بعد إطّلاعي على أرقام شركة الـ"أس أف بي تي" فيما يخصّ بيوعات الجعّة الممتازة لسنة 2008 (أنـﭭر بالرّاس مرّة أخرى هنا) تهنّيت على مستقبلنا جميعا وقلت يا ربّي ديم علينا هالصحوة إلّي ما بعدها صحوة.

معا يا إخوان سوف نرفع شعارا أوحد ضدّ الظلاميين تحت راية "يا خوانجي يا وضيع، شوف فلوسنا عند بوصبيع"، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

آشكون قال رافل؟؟


ما تقولش رافل ميليتار، قول "قاعدين يلمّو في الشباب باش يكمّلو معاه الحوار حول مسائل تهمّ الدفاع الوطني" ه





mardi, janvier 06, 2009

سهريّة أمام الشاشات الوطنيّة، بين التطرّف الرياضي والحوارات السياسيّة

البارح في الليل حطّيت نتفرّج على التلفزة، وقلت ما أحسنش من أنّي نهرب من كلّ حاجة عندها علاقة بالأخبار والمجازر والتفشفيش الفارغ متاع العرب حول موضوع الحرب الدائرة في غزّة. وعلى فكرة حبّيت نقوللكم بين قوسين أنّي باش نحاول ما نحكيش على الموضوع هذا متاع غزّة رغم أنّه موضوع الساعة على أغلب المدوّنات، ونكتفي بالقول في هذا الإطار أنّها الناس الكلّ تحكي والناس الكلّ تفهم والناس الكلّ عندها الحق، وما فمّا كان الموتى غالطين، وهذا مابيناتنا حاجة باهية على خاطر بما أنّهم موتى فما عادش عندهم حتّى الفرصة باش يعبّروا على رأيهم أو يناقشوكم في أفكاركم، وبالتالي إحكيو إلّي يجي على غزّة راهو باش يكون ديما كلامكم صحيح مادامكم ماكمش إنتوما الموتى.

هيا سيدي في خضمّ هالقنابل والدمومات المشترلة والأطفال المفرومة واللحيّ المبرومة، قلت لنفسي الأمّارة بالسّوء: يا ولد الناس ما خيرش من سهريّة على قناة من قنواتنا "الوطّى نيّة" (حقوق البث محفوظة أرابيكا) تعدّي بيها ليلة تحت البطانيّة لا تشوف فيها ليفني ولا هنيّة، وهو ما أدّى بي لتدوين الملاحظات التالية بعد إنقضاء السهريّة:

- أوّل ما لاحظت يا سيدي أنّه ليلة البارح، الإثنين 5 جانفي 2009، وعلى إمتداد الفترة إلّي ما بين الساعة التاسعة والنصف والعاشرة والنصف مساء، كانت قنواتنا الفضائيّة الثلاثة التي لا رابع لها أدامها الله مفخرة للوطن، تبثّ في البرامج التالية في نفس الوقت، شدّ عندك:

قناة حنّبعل: برنامج "سويعة سبور"

v قناة تونس 7: برنامج "الأسبوع الرياضي"

v قناة 21 : برنامج "ملاعب 21"

مع العلم أنّها الثلاثة برامج هاذي تبثّ تقريبا في نفس المحتوى وفي ملخّص لنفس المقابلات!! حاسيلو الواحد كيف يشوف الشيء هذا يقول البلاد هاذي ما فمّاش أختها في الرياضة ونتصوّر كان الصين ولاّ أمريكا يبلغهم الخبر إلاّ ما يجيو للألعاب الأولمبيّة الجاية خايفين يرعشوا من هالتنّين الرياضي الجديد إلّي باش يحصد كلّ الميداليّات وما يخلّي حتى بلاد تتنافس معاه. هاذي القراءة الممكنة الأولى (كيما تقول الأخت ألفة يوسف في كتابها "حيرة مسلمة") للطريقة إلّي تمّت بيها جدولة البرامج في القنوات متاعنا، وهي القراءة إلّي تبشّر بأنّنا شعب رياضي بإمتياز، يتنفّس وياكل ويشرب كورة، كيف ما كان يقول الأستاذ فتحي المولدي في بالمكشوف قبل ما يولّي إسمها بالمرخوف، ولكن فمّا زادة قراءة أخرى للمسألة تقول بأنّ الناس المسؤولة على جدولة البرامج التلفزيّة في البلاد هاذي ناس يا إمّا مرضى أو عندهم بعض أشكال الإختلال أو التخلّف المتطوّرة واللي الطبّ الحديث مازال ما ينجّمش يفسّرها، الله أعلم عاد أما هي القراءة الأقرب للواقع.

- ثاني ملاحظة حبّيت نسوقها (ولو ما بيناتنا عمري ولا ريت واحد في الكيّاس يسوق في ملاحظة) تتعلّق ببرنامج جديد إسمه "بكلّ وضوح"، وهو برنامج ولاّت "تونس سبعة" تجيبه في بداية السهرة ويجي فيه واحد من الوزراء أو أعضاء الحكومة باش يفسّر بعض المعطيات أو الإجراءات الجديدة المتعلّقة خاصّة بالقطاعات الإقتصاديّة، وقد سبق أن تفرّجت في الحلقة إلّي جابوا فيها وزير الماليّة الأسبوع الفارط في حين حلقة البارح جاء فيها وزير التجارة. الحلقة هاذي تتمثّل في حوار بين منشّط الحصّة وبين عضو الحكومة، وهذا في حدّ ذاته قفزة نوعيّة كبيرة بالمقارنة مع ما كان يقع تقديمه من شبه برامج حواريّة يتلمّوا فيها خمسطاش واحد باش بكلّهم يقولوا نفس الكلام.. على الأقل بالطريقة الجديدة الواحد ينجّم يسمع كلام مفيد ومنظّم يعبّروا عليه أصحاب القرار من غير ما يقاطعهم هاك المنشّط "الفقمة" التعيس أو أحد ممثّلي المعارضة الجربوعيّة..

الملاحظ زادة والحقّ يقال هو أنّه كيف يبدى إنسان عنده حدّ أدنى من المستوى (كيف الزوز وزراء إلّي حكيت عليهم) فإنّ اللغة الخشبيّة تقلّ بنسبة كبيرة (ما نقولش ميا بالميا أما فمّا التسعين الثمانين حاصلة)، واللّي يحبّ يسمع ينجّم يعطي وذنو ويفهم آش فمّا وآش ما فمّاش.


الحقيقة نحبّ نشجّع قناة تونس سبعة لأوّل مرّة في حياتي على الطريقة الجديدة في التعامل، ولو شخصيّا نتصوّر أنّ المبادرة في البرنامج هذا كانت مبادرة حكوميّة وليست من القناة بما أنّ الظرف الإقتصادي الصعيب وبوادر الأزمة إلّي بدات تمسّ إقتصادنا الوطني تحتّم على أيّ حكومة أنّها تاخذ موقف "دفاعي" تدافع بيه على خياراتها الإقتصاديّة وتطمئن المؤسّسات على مستقبلها في ظلّ الركود الإقتصادي العالمي.

علاش نشجّعها تقول إنتي؟ على خاطر القناة هي قناة حكوميّة قبل كلّ شيء وبصراحة يبدولي من الغريب أنّه في قناة حكوميّة تتاح الفرصة لكلّ من هبّ ودبّ من الشلايك والقفّافة وضرّابة البندير باش يسمّعونا أصواتهم ويورّيونا خلايقهم في حين الحكومة بيدها، بمعنى أعضاء الحكومة، ما نسمعوهم كان في حالات قليلة يحكيو بعمق في مواضيع تهمّ قطاعاتهم وبصفة دقيقة وتحليليّة. نحبّ نقول بلغة أخرى إذا كان الإعلام الحكومي وشبه الحكومي متاعنا فاشل في أنّه يكون وسيلة تواصل ذات مصداقيّة بين الحكومة والمواطن (وهذا هو الواقع للأسف) فإنّه ما خيرش من أنّها الحكومة تلغي هالوسطاء الإعلاميّين الفاشلين وتكون هي بيدها موجودة أكثر في وسائل الإعلام باش تبلّغ وجهة نظرها بنفسها، وحسب ما نعرف ونلاحظ فإنّ السادة الوزراء متاعنا فيهم برشة ناس الله مصلّي عالنبي على مستوى محترم جدّا ويبلّغوا الفكرة والمعلومة بكلّ سهولة ومنهجيّة وفصاحة (مابيناتنا عندي إعجاب خاص بوزير التنمية سي محمد نوري الجويني تبارك الله عليه راجل يعمل الكيف). بالطبيعة ينجّم كلّ واحد من بعد يناقش المحتوى أو يعترض على الأفكار والتوجّهات، هاذيكا حاجة أخرى، أعطينا الساعة نوصّلوا المعلومة.

هذا من جهة التشجيع والتثمين والتأييد، ولكن وكيما عرفتوني سابقا فإنّي لازم نعمل ضريبات تنديد وشجب وتنديد وتمزبيل (كيما يعملوا العرب الكلّ) فيما يتعلّق بالجوانب إلّي ظهرتلي تاعبة شويّة وتستحقّ المراجعة.

الحاجة السلبيّة الأولى وربّما حتّى الوحيدة إلّي تقفز إلى عين مشاهد البرنامج هذا هي المقدّم أو المنشّط متاع الحصّة، وهو واحد إسمو خالد ما نعرفش شنوّة (هاني مانيش باش نوصفوا لا بفقمة ولا بأيّ حيوان آخر باش ما تقولوش نتمنيك على خليقة ربّي.. بالرغم إلّي عندي رغبة كبيرة باش نسمّيه السنجاب هههه) وهو على حسب ما علمت مؤخّرا صاحب مجلّة إلكترونيّة إسمها "أفريكان ماناجر"، وهذا في الحقيقة شيء يبعث على الإستغراب على خاطر من الواضح جدّا أنّه تاعب برشة وناقص ثقافة (ماهوش عيب ومانيش نسبّ فيه أما هذا هو الواقع، على الأقل في المواضيع متاع الملفّات إلّي طرحها في كلّ مرّة نتفرّج فيه)، خاصّة وأنّه ما يحاولش باش يتدارك العيوب الهيكليّة هاذي بتحضير مسبق ومعمّق للأسئلة والمواضيع إلّي باش يتعرّضلها البرنامج، يعني مثلا كيف باش تسئل وزير التجارة على مسألة "الإغراق" فإنّ أضعف الإيمان هو أنّك تفهم مسبقا آشنوّة معناها هالإغراق إلّي باش تحكيو عليه. على فكرة الفرّادي هذا كان سبق وأنّي لاحظت التعب الشديد متاعه وقت إلّي كانوا يجيبوه ينشّط في الملفّات التلفزيّة بودورو في نفس القناة، حيث كان في كلّ مرّة يطرح سؤال متاع بهامة تقول نجبدو من وسط التلفزة نعطيه دماغ ونرجّعو يكمّل الملف، حاسيلو لازموا الراحة.

من جهة أخرى حبّيت نقول إنشاء الله ما يكونش الظهور المكثّف لأعضاء الحكومة في حوارات تلفزيّة مجرّد ظاهرة ظرفيّة تختفي بزوال شبح الأزمة الإقتصاديّة، كما أنّه من الضروري حسب رأيي التعرّض بنفس الطريقة لملفّات أخرى غير الملفّات الإقتصاديّة البحتة أو الموجّهة بالأساس للمؤسّسة على خاطر عندنا برشة مسائل تستحقّ التوضيح والحوار، وظاهرلي كلّ حوار حول المسائل إلّي تهمّ السياسة الداخليّة لازمو يبدى بالإستماع إلى رأي المسؤولين الأوّلين على الملفّات المعنيّة على خاطر تحبّ ولاّ تكره هوما إلّي عندهم المعلومة موش إنتي.

يبقى أنّ الطريقة الجديدة في تقديم الحوارات التلفزيّة مع أعضاء الحكومة على القناة الوطنيّة جات في نفس الإتجاه متاع ما كنت إقترحته في تدوينة سابقة (هنا) وإنشاء الله يزيدوا ياخذوا بملاحظاتي المرّة هاذي كيما خذاو بيها المرّة الأخرى وبارك الله فيكم يا سيدي كيف طلّيتو علينا حتّى من خلال التلفزة.


jeudi, décembre 18, 2008

كاريكاتير لطفي بن ساسي اليوم في جريدة "لابراس"، قالها راجل


حبّيت فقط نشير في نفس السياق إلى أنّ ظاهرة التجارة الموازية طول عمرها موجودة، ومحاولة القضاء عليها في ظرف متأزّم ماهوش باش يكون الحلّ على خاطر كيف تبدى عندك أزمة بصفة عامّة لازمك تحاول باش ما ترميش عبئها على ظهر الناس الأكثر فقر وميزيريا في سبيل إرضاء كمشة التجّار الغضبانين في "الأوتيكا"، على خاطر على حسب علمي كيف تحتدّ الأزمات في البلدان الكلّ فإنّ كمشة الأعراف والتجّار الغضبانين هوما آخر من يعملّك الشغب والبلابز على خاطرهم يخافوا على مصالحهم، أما كيف تجي تضرب المسكين إلّي عامل نصبة أو حوينيتة باش يوكّل أولادو وعائلتو فإنّك تلزّو باش يلقى طرق أخرى للبقاء على قيد الحياة. بالطبيعة ما لازمكمش تفهموا من كلامي أنّي ولّيت يساري وتخلّيت على نظرتي الإمبرياليّة للأمور، ولكن الحلول الظرفيّة هاذي متاع تنقبت من هنا رقّعها من غادي ما تعجبنيش، توّة محسوب كيف باش تسكّر باب التجارة الموازية باش تتحلّ الأزمة متاع القدرة الشرائيّة للمواطن؟ خلّي الناس تتجربع باش تعيش يهديكم الله، راهي ما تسمّاتش جربوعستان من باب الصّدفة


lundi, juin 23, 2008

الـ ر. م. ع البهلواني، مقال ممتاز لحافظ الغريبي من جريدة الصباح

كلمة



الـ ر. م. ع البهلواني

من المهن التي تتشابه رغم أنها تختلف مهنة مسؤول أول بمؤسسة وطنية ومهنة بهلواني بسرك.. فهذا يدير مؤسسة تشغّل في بعض الحالات آلاف العملة وترتفع ميزانيتها الى مئات الملايين من الدنانير..

والآخر إن أدار ففي أفضل الحالات يدير عجلة يمتطيها فوق سلك معلّق على ارتفاع شاهق ورغم ذلك فالاثنان يتشابهان لأنّهما كما يقول المثل التونسي «يمشيان على مطريف» ويتهددهما السقوط في أية لحظة إن هُمَا غفلا أو إن تحركت الأرض تحت قدميهما.

والمسؤول الأول عن المؤسسة الذي من المفروض أن يكون العقل المفكّر والدماغ المسيّر يمضي جزء هاما من وقته المفترض أن يخصّصه لإنجاح مسيرة المؤسسة وتطوير نشاطها في حلّ مشاكل تافهة أو «محاربة» أعداء أخفياء أو اخماد نيران الفتنة التي تشعلها أياد خارجية وأخرى داخلية..

وهو مطالب بأن لا يحرّك «حجرا» حتى يتأكّد أنه لا يأوي تحته أفعى وأن لا يمسّ عونا أو متعاقدا أو مديرا مهما أخطأ حتى يتأكّد أن لا سند له خارج المؤسسة أو داخلها.

هو مطالب بالحفاظ على الحال كما هي عليها حتى يتأكّد أن تغييرها لا يغضب وزيرا ولا متنفذا وهو مطالب بالصمت مهما كانت وجوبية الكلام حتى لا يؤوّل كلامه أو تغيّر فحواه ويستعمل ضده.. وهو مطالب في الآن نفسه بالحفاظ على النتائج الإيجابية وتطويرها وبإحاطة سلطة الإشراف علما بكل صغيرة وكبيرة والحصول على المصادقة قبل تنفيذ أي قرار.. واستنباط الكذبة وراء الكذبة إن نامت ملفاته طويلا في فراش الوزارة الوثير.

المسؤول الأول عن مؤسسة وطنية مطالب بالحفاظ على السّلم الاجتماعية وفي الآن نفسه بالحد من الانفاق في باب الاجور وبعدم ترسيم المتعاقدين وعدم التعاقد مع العاطلين الا للضرورات القصوى وبعد أخذ رأي سلطة الإشراف وهو مطالب بمراعاة المصالح العليا للدولة والتوازنات المالية للمؤسسة بحيث عليه أن لا يفكّر في الربحيّة وأن لا يخسر في الآن نفسه.

ذاك هو المسؤول الأول عن مؤسسة وطنية.. فهل يمكن ضبط عدد من ترك بصماته في مؤسسة وطنية بعدما غادرها.. ساعدوني في البحث عن الجواب يرحمكم الله.

حافظ الغريبي

vendredi, mai 30, 2008

الأماكن كلّها .. مشتاقة لك


عندي نهارين وأنا "متبرنشي" مع غناية "الأماكن" للمطرب الخليجي محمد عبده، وعلى فكرة ساعات تستغرب كيفاش الفن الراقي ينجّم يخرج ويتولد في محيط خامج وفي مجتمع رجعي ومتخلّف كيما المجتمع العربي. على سبيل المثال سمعت في الأخبار أنّه في الكويت فمّا نائب في البرلمان لحيتو كيف البرشني يطالب في الحكومة بمنع مشاركة المواطنين الكويتيّين في برنامج "ستار أكاديمي" على خاطر السيّد يعتبر أنها برامج تمسّ بمكارم الأخلاق العربيّة. بالطبيعة مانيش أنا إلّي باش نجي ندافع على برامج سخيفة من النوع هذا لكن التطرّف زادة موش باهي.

الحقيقة التدوينة هاذي ما كانش عندها فكرة محوريّة واضحة، على الأقل وقت إلّي بديت نكتب فيها، ولكن فقط حبّيت نقول أنّها الأهميّة الزايدة على اللزوم إلّي قاعدة تاخذ فيها المدوّنة هاذي بدات تقلّق فيّا، وساعات نحسّ أنّها الناس تستنّى منّي باش نكتب الحاجات إلّي هوما يستنّاو فيّا باش نكتبها، وإلّي ماهيش بالضرورة الحاجات إلّي أنا نحبّ نكتبها، وهذا يحسّسني بنقص في الحريّة من ناحية ومن ناحية أخرى بالمسؤوليّة، ولكن بصراحة أنا إنسان نكره المسؤوليّة، ما نحبّش نكون مسؤول لا على نفسي ولا على الناس، وما عندي حتّى نيّة باش نكون الناطق الرسمي بإسم الشعب التونسي المكرّز والشباب البطّال والناس إلّي موش لاقية قدرها في البلاد، ماهيش مسؤوليّتي يا خويا، أخطاونا من البلاء خلّي الواحد يركّح أمورو الساعة ومن بعد نحكيو. تي هو أنا حتّى في حياتي الخاصة عمري ولا كنت مسؤول باش نجي توّة نولّي مسؤول على مشاكلي ومشاكلكم؟ من اليوم كلّ واحد مسؤول على روحو وكلّ واحد يشوف كيفاش ينقذ روحو وحدو، هاني نبّهت عليكم. نظّموا رواحكم يا خويا، أعملوا برامج واضحة لحياتكم، مثلا لواش كلّ مرّة تقعدوا تحرقوا بالثلاثين في فلوكة؟ أعملوا نهار واحد في الصيف أحرقوا فيه الكلّ مع بعضكم، "درابوّات وفلام" في وسط البحر، وفيراج ما علبالو، وكاميكاز الكومندو، وبريقاد روج زادمين، وأزدموا على البحر الأبيض المتوسّط وكان لزم أعملوا غناية جديدة "يا حرس الحدود قوّي الرونفور"، موش خير؟ آشكون باش يوقّفكم كي تبداو قول 60 ألف في وسط البحر؟ أزدم يا ولدي راهي الدنيا مع الزادمين.

عندي زادة ملاحظة أخرى فيما يخصّ تدوينة المغرب الكبير متاع غرة جوان كان سهّل ربّي وبالذات هي تتعلّق بالإجابة على بعض التعاليق إلّي شافت أنّها الأولويّة في الساعة الراهنة هي للأحداث التونسيّة والمحليّة وخاصة الحوض المنجمي. بون، أنا نوافق الرأي هذا جزئيّا، وكنت عبّرت على موقفي في تدوينة سابقة من ضرورة طرح الأزمة هاذي للنقاش العام والمحاسبة والبحث على الحلول، موش فقط في المدوّنات ولكن في التلفزة ووسائل الإعلام الكلّ، ولكن حكاية التدوينة المغاربيّة ماهيش جاية ضدّ الشيء هذا ولا هي تحبّ "تخطف الأضواء" المسلّطة على الحوض المنجمي. الحكاية وما فيها مجرّد تكريس نحبّوا نعملوه لسنّة تدوينيّة حميدة بديناها عمناول، يعني لا هي مسابقة وطنيّة ولانا باش نجيبو الصيد من وذنو، واللي باش يشارك ينجّم يخسر على الحكاية هاذي 10 ثواني فقط بتدوينة تحمل شعار الحملة لا غير، يعني 10 ثواني ومن بعد أرجع إحكي على قفصة وعلى إلّي تحبّ عليه، ما طلبناش منّك باش تجيبلنا "دوميسيلياسيون دو سالار" ولا باش ترهن دارك ولا باش تلتزم بعدم الحديث عن أيّ موضوع آخر، وبالتالي إلّي مقتنع بضرورة الإندماج المغاربي ويحبّ يشارك يشارك وإلّي ما عينوش ملاّ راحة، بالكشي ماشي في بالكم باش تعملوا عليّا مزيّة وإلاّ أنا فاضي شغل باش نقعد نفسّر ونبرّر في موقفي على كلّ كلمة نكتبها؟

وبالمناسبة هاذي، ومادام موضوع أزمة الحوض المنجمي مطروح خلّيني نعطي رأيي في بعض المسائل إلّي يمكن هي ما بين المشاكل الأساسيّة المطروحة وحتى حدّ ما فكّر فيها، بحيث حسب ما شفت، الناس الكلّ "مكرّزة" وتندّد وتساند في الحركة الإحتجاجيّة بمنطق التضامن والتآزر في مواجهة الظلم، وأنا زادة ما نحبّش الظلم ونحسّ بالمشاعر هاذي الكلّ، لكن فمّا حاجات إنّجّموا، نحنا إلّي ماناش نشمّو في الغاز "لاكريموجان" في ديارنا وحتى حدّ ما هو محاصرنا ومانع علينا التركيز والتفكير الرصين، نخمّموا فيها ونطرحوا أسئلة أعمق شويّة.

عندي بالأساس ثلاثة محاور للتفكير باش ما تقولوش أنّي ندّعي إمتلاك الحلول الجاهزة:

أوّلا، مسألة الحوض المنجمي هذا تطرح إشكاليّة فيما يخصّ المثال متاع التنمية الجهويّة إلّي نتبّعوا فيه من عام الإستقلال لليوم، وهو مثال تنموي حاطط قدّامو أهداف ماهيش قابلة للتحقيق أساسا على خاطر أقوى من إمكانيّاتنا الإقتصاديّة والماليّة. يعني باش نلخّصها من الأوّل، عملنا ما يعبّر عليه الفرنسيس بمقولة "يحبّ يبصّ أعلى من ترمتو" péter plus haut que son cul وبالتالي خالفنا المثل التونسي الحكيم إلّي كان قبل ذلك نبّهنا إلى أنّو "على قدّ لحافك مدّ ساقيك".

الأهداف الكبرى متاع التنمية الجهويّة متاعنا كانت بالأساس تحقيق تنمية متوازنة بين الجهات، يعني شدّينا الخريطة، قسّمناها خطوط خطوط وقلنا هاذي ولايات، ومن بعد قلنا لازم نعملو تنمية متوازنة ما بين أبراج البطّيخة هاذي، يعني ما بين الولايات. المنهج هذا علاوة على أنّو إعتباطي شويّة وخذا بالأساس بتقسيم البلاد على أساس مخلّفات قبليّة وعروشيّة متاع مجتمع ما قبل الإستعمار، فإنّو إقتصاديّا مثال فاشل من بدايته، تقول إنتي علاش؟ باهي هاو باش نقوللك علاش: على خاطر أوّلا بلادنا ما عندهاش فلوس متلتلة من القاز أو البترول أو الذهب باش تبدى تستثمر فيها في الجهات الكلّ بنفس الدرجة من العدل والإنصاف، وبالتالي فإنّه معقول ياسر أنّك كيف تبدى عندك شويّة فلوس تحطّها في البلاصة إلّي باش تربّحك أكثر وبالتالي فإنّك ما عندك حتّى سبب منطقي مثلا باش تحطّ معمل متاع خياطة يخدم للتصدير في بلاصة كيف أم العرايس على خاطرك كيف باش تصدّر لازمك تكون في أقرب بلاصة للبرط باش ما تزيدش تثقّل على روحك تكاليف النقل وبالتالي سلعتك تولّي أغلى وتقعدلك في الرقبة. تقولولي نعملو برط في أم العرايس؟ باهي نعملو، أما قبل هذا لازم تعاودو تقراو درس الجغرافيا متاع هاك العام وقتها المعلّمة تتكلّم وإنتوما تشوّشوا.

يحبّ يقول هنا أنّه عادي باش الإستثمار يمشي للبلايص إلّي يلقى فيها مردوديّة أعلى، وهذا ماهوش عيب. العيب هو أنّك تحطّ أهداف تعرف أنّك ما تنجّمش تحققها وتقعد من بعد في الحشمة مع المواطنين إلّي يستنّاو في التنمية ياخي لا جاتم تنمية لجهاتهم ولا صارت تنمية بصفة كافية في البقايع الأخرى من البلاد بدرجة تسمح بإستيعاب عدد أكبر من البطّالة من مختلف جهات البلاد.

الإشكال الأوّل هذا يطرح إعادة النظر في مثال التنمية الجهويّة والتفكير على مستوى وطني أوّلا، يعني موش مشكل كان نركّزو الإستثمارات في أماكن أكثر من غيرها ونخلقوا مدن كبرى (كبرى بالحق موش بالبلّوط كيما إلّي عندنا) تكون قادرة من حيث البنية الأساسيّة والحجم الإقتصادي أنّها تستوعب الطاقات المهمّشة في البلاد الكلّ، وبالطبيعة الإستيعاب هذا يتمّ مبدئيّا على أساس الكفاءة والحاجة متاع المؤسّسات، موش على أساس أنا ولد فلان أو مولود في الدشرة إلّي تولد فيها سي فلان (بعد ما تبيّن أنّ مصطلح الدشرة ما عندو حتى صبغة تحقيريّة أو متاع جهويّات باش نولّي نتسعملو بكلّ أريحيّة من هنا فصاعدا) وهو ما يخلّينا نوصلوا للمحور الثاني ونمسّوا جوانب من المحور الثالث. صبرا جميلا يا مادام.

السؤال الثاني إلّي تطرحوا قدّامي أزمة الحوض المنجمي (وما بيناتنا ما نعرفش علاش سمّاوه "الحوض"، تقولش عليهم يحكيو على "لافابو" !) هو آشنوّة موقفنا بالضبط من المؤسّسات العموميّة ومن التنمية اللي باقي تحبّ تتركّز على مؤسّسات الدولة (بما أنّها شركة فسفاط قفصة، إلّي هي كانت سبب الداء وأصل البليّة في أزمة "اللافابو" المنجمي هي منشأة عموميّة متاع الدولة أحياها الله). إلّي أثار تعجّبي من ردود الفعل الإنفعاليّة إلّي قريتها هنا وهناك هي أنّها عموما تطالب بحق الناس في الخدمة في شركة فسفاط قفصة، علاش؟ على خاطر هاذيكة شركة ورثوها الجماعة بو عن جدّ وبرشة من جدودهم وآباءهم ماتوا الله يرحمهم على إثر حوادث عمل في المناجم متاعها. باهي، وإلّي بوه يموت في الجيش ياخي سامحني، يولّي عندو باي في وزارة الدفاع؟ واللي بوه تاكسيست يموت في حادث مرور، يولّي عندو الحق في وظيفة في وزارة النقل؟ ياخي مؤسسات الدولة محلولة للتوريث أو أنّها متاع الناس اللي يسكنوا في الجهة إلّي هي فيها أو أنّو الفسفاط بيدو إلّي تستخرج فيه الدولة من الحوض المنجمي هو بالحق ملك متاع القفاصة؟؟ حسب ما نعرف، وفي إطار دولة تحبّ تسمّي روحها جمهوريّة تحت مسامع وأنظار عشرة ملاين من شهود العيان إللّي على ما يبدو موافقينها الرأي فيما يخصّ التسمية هاذي، فإنّ ثروات البلاد في كلّ ما خرج عن الملك الخاص للأشخاص هي ملك عام للدولة وللمواطنين الكلّ، الأحياء منهم اليوم والموتى وحتى إلّي جايين في الثنيّة. ما تفهمونيش بالغالط، مانيش قاعد انناقش في حق الناس إلّي تطالب بالعمل والحياة الكريمة في الحوض المنجمي في تحقيق مطالبها، ولكن على أيّ أساس؟ على أساس أنهم مواطنين في الجمهورية ومن حقهم ينتفعوا بشويّة التنمية الموجودة كيف غيرهم؟ وقتها على الرأس والعين. أما تقولولي على أساس "هاذاكة فسفاطنا وما عادش تهزّوه وهاذي شركتنا ولازمنا نحنا نخدموا فيها"؟ سامحني خويا أما ماهوش صحيح. بالطبيعة مانيش قاعد نعمّم لهنا والأكيد أنّ المنطق هذا ماهوش منطق كلّ الناس إلّي حكات في الموضوع أو إلّي إنخرطت في الحركة الإحتجاجيّة، ولكن فقط حبّيت نبيّن موقفي من بعض الأفكار إلّي تخلّيني نشكّ في أنّنا مازلنا مجموعة عروش وقبائل ومازلنا بعاد على مفهوم المواطنة، لكن هذا باش نخلّيه للمحور الثالث.

نرجع للمحور الثاني للأفكار إلّي حبّيت نطرحها وهو بالتحديد التالي: علاش حتى حدّ ما قال الحقيقة متاع المشكل لهنا وهي أنّ التنمية القائمة على المؤسّسات العموميّة، أو ما يسمّيه عشّاق تشي غيفارا بـ"إمتلاك الدولة لوسائل الإنتاج"، هو مثال تنموي ما ينجّم يكون كان فاشل..؟ الناس شدّت في النتائج ونسات السبب، أو كيما يقول هاك الطبيب المرزوقي الله يذكرو بالخير: شدّت في الأعراض ونسات سبب الداء أو حاجة هكّة، بحيث إلّي هذا يندب كيفاش كلّ مدير يجي يجيب معاه جماعتو ويخدّم أولاد بلادو وتدخل فيها المحسوبيّة والفساد والسرقة وينسى سؤال آخر: ياخي الدولة مجعولة بالحق حسب رأيكم باش تستخرج فسفاط من مناجم؟؟؟؟ سامحوني شويّة أما وينهم الناس إلّي نهار وطولو يندّدوا بالخوصصة متاع المؤسّسات العموميّة؟ آشبيهم ما شافوش لهنا كيفاش عدم الخوصصة متاع قطاع إنتاجي يهزّك بالضرورة لوضعيّات داخلة في حيط متاع أكتاف وناس تاخذ في شهاري وما تخدم في شيء، وجعالة واستغلال نفوذ والهم الأزرق الكل؟؟ ياخي تعرفوش علاش إنتوما من أصلو الناس جات من سيدي بوزيد ومن صفاقس باش تفكّ خدم متاع ناس قفاصة؟؟ ياخي على الشطوط الزرقاء إلّي فيها قفصة هاذي وإلاّ على طقسها الجميل ونسيمها العليل وإلاّ على هيفاء وهبي ونانسي عجرم وإليسا إلّي يدوروا في شوارعها باش واحد بعقلو يخلّي بلادو ويمشي يخدم في قفصة؟؟ شركة الفسفاط هاذي يا سيدي ما عنديش كلمة أخرى نعبّرلكم عليها أحسن من أنّها حاشاكم ترمة، ترمة على ذمّة العموم، الشاوش فيها يخدم ربع ساعة في الجمعة ويخلص تسع مياة دينار بخلاف آش ينجّم يتفتف، وما نحكيش على الإطارات.. يعني فلوس البيليك ماشية في الهواء قال شنوّة باش نعملوا شويّة توازن بين الجهات وتنمية جهويّة والقفاصة ينقّصوا من البلادة والمشاكل. إيه توّة إنتي كيف تجي تعملّي ترمة كيف هكّة وإلّي يجي يضرب، ماهو عادي جدّا باش الناس تولّي تسيّب بلدانها وتفكّ في بلاصتها في قفصة وإلاّ حتّى في برج الخضراء وكلّ قدير وقدرو: هذا ولد خو رئيس مصلحة "الفُسْ"، الآخر ولد أخت كاهية مدير إدارة "الفاط"، وهكذا دواليك حتى لين أولاد البلاد خرجوا منها بالواحد بالواحد ورزق البيليك ولاّت شايخة فيه أولاد بلاد المدير القديم والمدير إلّي قبلو، وصار ما صار...

خلاصة القول، خويا العزيز، ماك ما تحبّش الخوصصة، ماك تحبّ الحكومة تخدّم الناس، خويا العزيز هاذاكة الموجود: الحكومة ما تعرفش تستخرج الفسفاط، ماهيش خدمتها، ماهيش "صنعتها" بالعربي. تحبّ الحلّ؟ بكلّ تواضع نقول: خوصص وأخرج من اللعبة ! طرّد الناس الكلّ، بيع الخرى، جيب الخواص (ولهنا "الخواص" زادة ما يعنيش بالضرورة أولاد عمّك أو أنسابك) يخدّموا الناس حسب الحاجة الحقيقيّة للشركة، الدولاب يدور، مردوديّة إقتصاديّة، وإنتي مرتاح من البلاء. وكان على البطّالة شوفلهم خدم أخرى وموش لازم في أم العرايس بالذات، ماهوش ممكن باش شركة واحدة تخدّم الناس الكلّ زادة يا رسول الله، وماهوش عيب كيف الواحد يتنقّل يخدم في بلاصة أخرى، بالطبيعة إذا كان الخدمة تتوفّر في بلايص أخرى. بلادنا ماهيش كبيرة بالصفة إلّي تخلّيك تحسّ بالغربة وإنتي تخدم في بنزرت إذا كان دارك في بن قردان.

المحور الثالث للأفكار إلّي تطرحها عليّا أزمة قفصة وأريافها هي مسألة التركيبة القبليّة والعروشيّة للمجتمع وقلّة الوعي بمفهوم من المفروض أنّه محوري في إطار نظام الجمهوريّة، ألا وهو مفهوم المواطنة. مانيش باش ندخّل فيها الكورة والسبّان متاع السواحليّة في الستاد على خاطر هاذاكة الكلّ يدخل في إطار المنافسة الشريفة والروح الرياضيّة، ولكن السؤال فعلا مطروح: كيفاش تنجّم حركة إحتجاجيّة تقوم في جهة واحدة دون غيرها في حين أنّ مضمونها حسب ما فهمت هو المطالبة بحقوق إقتصاديّة وإجتماعيّة كيف حق الشغل والحق في التنمية واللي هي حقوق من المفروض أنّ المطالبة بيها والحاجة ليها يتشاركوا فيها تقريبا شباب البلاد الكل..؟ هذا يطرح إشكال آخر يرجع بينا لأصل المشكلة: هل أنّ الإحتجاج تأسّس فعلا على المطالب الموضوعيّة المذكورة أم أنّ البعد الجهوي وبالتحديد القبلي والعروشي عنده دور أوّلا في تكريس تمييز بين مواطنين من المفروض أنّهم متساوين أمام الدولة إلّي تجمع الناس الكلّ، وثانيا دور حتى في تحريك الحركة الإحتجاجيّة بيدها بمعنى "هام يحايلوا علينا إمّالا هانا باش نجيبوها حميّة ونعملوا البورديل".. مانيش قاعد ننكر في حق أي طرف في المطالبة بحقوقه أما لازم نفكّروا شويّة في الجانب هذا زادة على خاطره هو زادة جزء في المشكل من الأوّل ونستبعد أنّه ينجّم يكون جزء من الحلّ، أو على الأقل من حلّ طويل المدى.

حسب رأيي الإنتماء القبلي والجهوي والعروشي في حدّ ذاته ينجّم يكون مقبول، ولكن المشكل هو لمّا يولّي الإنتماء هذا يمثّل إحساس أقوى من الإحساس بالمواطنة. ولهنا انّجم نقول أنّو "شويّة من الحنّة وشويّة من رطابة اليدين"، يعني أنّه الإنتماء هذا كان متجذّر في عقليّاتنا من قبل حتى ما تجي الدولة "الحديثة"، والمحاولات البورقيبيّة لمقاومة الجهويّات وزرع فكرة القوميّة التونسيّة أو الأمّة التونسيّة كبديل للشيء هذا ما نجحتش للأسف، أو لعلّها نجحت في وقتها وما لقاتش آشكون يكمّلها، أو لعلّها نجحت ومن بعد جاء آشكون كبّلها سعدها، ولكن زادة حسب رأيي، وهذا الجزء يقابل "رطابة اليدين" في المثل المذكور، نشوف أنّه عدم تكريس مفهوم المواطنة بصفة تجعل المواطن "يحبّ" فكرة أنّه مواطن، عندو حقوق المواطن الكاملة وما أدراك، وبالتالي ينسى حتّى شويّة أنّه صفاقسي أو جندوبي أو ساحلي أو زلاصي أو عيّاري أو فرشيشي، ويتذكّر خاصّة أنّه مواطن تونسي. وبالتالي فإنّ غياب هالمرجعيّة القويّة متاع المواطنة كممارسة يوميّة، موش كخطابات نظريّة، خلاّت الناس تتشبّث بهاك الإنتماء الضيّق وبالطبيعة في الحالة هاذي تولّي العائلة تتعدّى قبل "البراينيّة" والأقربون أولى بالمعروف وهذا قريبـي وهذا ولد بلادي والآخر من هاك البلاصة خايب.. والثقافة هاذي كيف تتنشر فإنّه عادي جدّا أنّك تلقاها زادة في مستوى الطبقة السياسيّة وفي مختلف مراكز المسؤوليّة (هاذيكا اللّي ما نحبّهاش أنا) بما أنّ المسهول ماهو إلاّ واحد من أولاد المجتمع هذا، وبالتالي هو زادة عندو عايلة تجي قبل كلّ شيء، وبعدها عرش وقبيلة وأولاد بلادو وأولاد الجهة متاعو، ومن بعد نشوفوا آش يفضل للبقيّة، وبالتالي نفس الشيء باش تلقاه في الإدارة، في المعاملات، في الكورة، وزيد الماء زيد الدقيق حتى لين تخلى على رأس الجميع بقدرة المانع الستّار.

باش نرجع لحكاية الأزمة متاع الحوض المنجمي، وحسب رأيي الخاص والمتواضع، فإنّ الشعور بالظلم والعدوان كان شعور طبيعي كيف تشوف برشة عوامل أخرى، خارجة في الحقيقة عن مجرّد حكاية الإنتدابات في شركة فسفاط قفصة، بحيث كانت الإشكاليّة هاذي مجرّد فتيلة شعّلت الدنيا وبرّة. العوامل هاذي مثلا كيف العباد تحسّ، وبل وتعرف، أنّها الناس الكلّ ماهيش متساوية قدّام القانون، وكيف تحسّ، بل وتعرف، أنّها برشة ناس قاعدة تستعمل في انتمائها الجهوي أو العائلي أو القبلي باش تتمتّع بإمتيازات على غيرها، كيف تحسّ، بل وتعرف، أنّها الكفاءة ما عندها ما تقضي قدّام المحاباة، يعني في الحالة هاذي، وقتها تحسّ (من غير ما تعرف المرّة هاذي هههه) أنّها البلاد إلّي إنتي عايش فيها ما عادش تتعامل معاك كمواطن بل كشخص ينتمي أوما ينتميش لعرش معيّن أو لقبيلة معيّنة، وفي الحالة هاذي، كيف نخرجوا على منطق المواطنة، إلّي هو بالأساس يقوم على المساواة في الحقوق والواجبات، فإنّ ردّة الفعل العروشيّة والقبليّة متاع الناس إلّي يحسّوا أنفسهم في وضعيّة إقصاء من المجموعة تصبح طبيعيّة، وتزيد في حدّتها، بل وفي شرعيّتها، الفوارق إلّي تسبّبت فيها خيارات تنمويّة حولة كيما حكيتلكم في المحور الأوّل.

هيّا يزّي توّة من الهدرة، ومن غير ما تزيدو تلزّوني باش نقول كلام ماهوش من المفروض أنّي نقولو.. شفتو كيفاش بديناها بـ"الأماكن" وكمّلناها بـ"الجهات"، وهي فكرة حلوّة كان محمّد عبده يزيد يعمللنا "ريميكس" بكلمات أخرى من نوع:

"الجهات بكلّها مشتاقة لك،

والعروش إلّي انرسمت فيها ولاياتك،

والميزيريا والبطالة في شبابك،

ماهو بسّ قفصة حبيبي،

الجهات بكلّها مشتاقة لك..."

وكي تجي تشوف بكلّو في إطار الفنّ العربي الأصيل، وما بقالي نقول كان الله يهدي ما خلق وموعدنا نهار واحد جوان للتدوينة المغاربيّة يرحم والديكم من غير بلادة. هيّا أنّستو.