Affichage des articles dont le libellé est administration. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est administration. Afficher tous les articles

mardi, janvier 31, 2012

عبد الوهاب معطر، أو سبيل الكُعْلاف في القضاء على ظاهرة الأكتاف

يقول ناس بكري أنّ من خالط العطّار فاز بعطره ومن خالط الفحّام نال سواده، ولعلّي لا أخذل ناس بكري فيما ذهبوا إليه عندما أضيف لقولهم أنّ من خالط وزيرا مثل المعطر وكلّفه بملفّ حسّاس مثل ملف التشغيل في مثل هذا الظرف الأغبر، فقد نال لبعيدة الشبّ وشاف من الطّحين وقلّة الحياء العجب إلّي لا يرضاه لا العجم ولا العرب..

السيّد الوزير عبد الوهاب المعطر قام البارحة بحوار مع جريدة "الصباح الأسبوعي" (أنظر خاصّة السؤال الأخير وإجابته عنه في الرابط هنا وفي الصورة أسفله) يعترف فيه بكلّ أريحيّة (أعرف شكّيت في كونه يستهلك ممنوعات من الصنف الممتاز) لا فقط بأن إبنته قد عيّنت مديرة لديوان وزيرة المرأة (وهي محامية مغمورة متواضعة لا إسم لها ولا كفاءة وأتحدّاه أنّه يجيبلي هو أو غيره قائمة في القضايا إلّي خدمتها خلال الثلاثة أشهر الفارطة حتى نتبيّن بوضوح أنّها تفلي مع الدبّ)، بل ويتجاوز ذلك فيقول أنّ الوزير حرّ في تعيين من يريد في ديوانه الوزاري (ماهو باش يخلّصو من تركة السيّد الوالد موش من فلوس ز***بنا!!).. ويزيد يكذب ويقول أنّ أعضاء الدّيوان ماهمش موظّفين في الوزارة!! لهنا ما فهمتش على شكون يتبهلل السيّد الوزير و"على مين بيستعبط؟"، ياخي إلّي يخدمو في ديوان الوزير هاذم تابعين للمجتمع المدني ولا يعملوا في العمل التطوّعي ولا زعمة تابعين للحكومة جملة وحدة؟؟ آش كان عليه كي تجي تشوف؟ هي حكومة بواحد وخمسين عضو ولا بميتين وعشرين عضو آشنيّة الفرق محسوب؟؟ يقول القايل هي تناكت تناكت!

لحظة من فضلكم ما تخلّيوش الكلام الزّايد يجرح مشاعركم أكثر من اللازم وأقعدوا معانا على خاطر مازلت ما عطيتكمش مسك الختام، ذلك أنّ السيّد وزيرنا الهُمام يزيد يبشّرنا بأنّ كلّ زملائه الوزراء في حكومتنا الموقّرة قد نسجوا على هذا المنوال الحميد وعيّنوا في دواوينهم مجموعة من أقربائهم وأصدقائهم الصناديد!! يحبّ يقول ما قام به سيادته ماهوش إستثناء مقارنة مع ما يحدث في بقيّة الوزارات متاع "الترويكا" متاع "الثورة المباركة" و"دماء الشّهداء" وإستكمال أهداف راس لمبوط و"التشغيل إستحقاق يا عصابة السرّاق" .. نعم هكذا قالها سي المعطّر وبكلّ وقاحة وقلّة حياء!!!!

لسائل أن يتساءل، كيف يجرؤ وزير في وزارة من أهمّ الوزارات أن يحلّ جلغته ويتفوّه بمثل هذه الفضاعات؟؟ أقسم بالله العظيم يا الكلمة هاذي كان قالها وزير في عهد بن علي (وهو بلا أدنى شكّ الربّ الأعلى متاع المحسوبيّة والزبونيّة والأكتاف) لا يزيد فيها ربع ساعة الوزارة، هذا كان ما تحلّتش الحكومة بكلّها! فهل يعتقد هؤلاء المبتدئون الجَهَلَة أنّهم يسيّرون دولة قائمة الذات منذ خمسين سنة أم أنّهم زادمين على زريبة متاع هوايش وكلّ واحد جاي باش يبلّص بناي عمّو وأحبابو وأصحابو؟؟

طبعا يمكننا إلتماس بعض الأعذار للأستاذ المعطّر متاع "حزب المؤتمر من أجل تشليك الجمهوريّة وديكان أمّها بصفة نهائيّة" (إي إي عرفتوه ماهو؟ هذاكة هاك الحزب متاع المرايات الحمراء والخضراء والقطع مع الماضي والناس النّظاف إلّي ما يحبّوش المال السياسي- بالطّبيعة فما أحزاب عندها المال السياسي وفمّا أحزاب كيف المؤتمر ما قعدّلها كان الهبال السياسي، والشّعب تبارك الله يعرف آش يختار).. قلت عاد الأستاذ المعطّر ينجّم يكون معذور، قدّاش منّو الرّاجل مصروف وهو ما عندو كان زوز مواطن شغل (واحد في الوزارة متاعو والآخر في المجلس التأسيسي) والدّنيا غلات والبنيّة متاعو محامية على قدّها يجعلهاش تخلط على حقّ ركوبها وحجّامتها والطوابع الجبائيّة متاع دوسيّاتها، خاصّة كيف تزيد تعرف أنّ وزيرنا المحترم مازالت كيف هبطت عليه مصالح الجباية (الفيسك) قبل ما يتسمّى بأسابيع قليلة وعرّاتلو راسو وقامت بعقلة ممتلكاته بما في ذلك سيّارة زوجته وذلك بعد ما طلع صاحبنا سارق الدّولة ومتجربع على مصالح الأداءات.. واضح إذا أنّ السيّد الوزير يواجه في ضائقة ماليّة صعيبة، هذاكة علاش حتّى كان سيادتو عندو ولد عمّ ولاّ أيّ قريب آخر أو قريبة، ينجّم يكمّل يسمّيه وزير مكلّف بجمع الخُبّيزة والقصّيبة من حديقة قصر قرطاج حيث يسكن هاك المصيبة، كي تجي تشوف ماهي إلاّ إحداثات مواطن شغل تُحسَب في عائلة السيّد وزير التشغيل.. ونحنا علاش متقلّقين؟ أتو نستانسو!

jeudi, décembre 18, 2008

كاريكاتير لطفي بن ساسي اليوم في جريدة "لابراس"، قالها راجل


حبّيت فقط نشير في نفس السياق إلى أنّ ظاهرة التجارة الموازية طول عمرها موجودة، ومحاولة القضاء عليها في ظرف متأزّم ماهوش باش يكون الحلّ على خاطر كيف تبدى عندك أزمة بصفة عامّة لازمك تحاول باش ما ترميش عبئها على ظهر الناس الأكثر فقر وميزيريا في سبيل إرضاء كمشة التجّار الغضبانين في "الأوتيكا"، على خاطر على حسب علمي كيف تحتدّ الأزمات في البلدان الكلّ فإنّ كمشة الأعراف والتجّار الغضبانين هوما آخر من يعملّك الشغب والبلابز على خاطرهم يخافوا على مصالحهم، أما كيف تجي تضرب المسكين إلّي عامل نصبة أو حوينيتة باش يوكّل أولادو وعائلتو فإنّك تلزّو باش يلقى طرق أخرى للبقاء على قيد الحياة. بالطبيعة ما لازمكمش تفهموا من كلامي أنّي ولّيت يساري وتخلّيت على نظرتي الإمبرياليّة للأمور، ولكن الحلول الظرفيّة هاذي متاع تنقبت من هنا رقّعها من غادي ما تعجبنيش، توّة محسوب كيف باش تسكّر باب التجارة الموازية باش تتحلّ الأزمة متاع القدرة الشرائيّة للمواطن؟ خلّي الناس تتجربع باش تعيش يهديكم الله، راهي ما تسمّاتش جربوعستان من باب الصّدفة


mercredi, juillet 23, 2008

نشرة أنباء جربوعستان : دار "البيجو" تسطو على مدوّن أعزل وبلديّة تونس وكيّاساتها ...الزفت

كنت جبدتلكم في التدوينة السابقة على كرهبتي إلّي شويّة لا حرقوها الهوكش في الستاد (لمعرفة آشكون المقصود بكلمة الهوكش يمكن الرجوع إلى تعليقاتي على التدوينة السابقة)، وهذا باش يخلّيني ننتقل بيكم بسهولة إلى موضوع التدوينة الموالية ألا وهو ما صارلي مع الكرهبة خلال الأسبوعين إلّي تعدّاو.

خوكم مشيت كيف الناس الملاح هزّيت "التراب-موبيل" الجديدة متاعي نصلّح فيها، أو بالأحرى "نروشك" فيها، عند دار البيجو أو ما يعرف بشركة "ستافيم" للسفدة الموصوفة، قلت لواش نقعد نكسّر في كرايمي مع الميكانيسيانات والخدمة العربي متاع "البريكولاج"، خلّي نعطيها للدار يخدموهالي على قاعدة ويخلف ربّي كان تكلّفت أكثر شويّة.

أنا على فكرة هكّة في طبيعتي إنسان نحبّ الخدمة المخدومة على قواعدها ونقدّس "البروفيسيوناليزم" ونشيخ كيف نتعامل مع ناس محترفين (ولو هذا ما يصيرش بكثرة في ربوع جربوعستان) ونبدى عامل عليهم بون كيف ونقول بقلة ليها، الفلوس تمشي و"البروفيسيوناليزم" يجيبها.. أما يا خويا ما كنتش نستنّى في لطخة كيما إلّي صارتلي المرّة هاذي!

حاسيلو آش باش نحكيلكم؟ لا الخدمة خدموها كاملة ولا الآجال إلّي تفاهمنا عليها إحترموها، ولا شاوروني كيف باش يبدّلو قطعة ما كانتش داخلة في الحسبة، وزيد على هذا يجيبولي فاتورة تقولش عليها فاتورة إعادة إعمار العراق، بعد ما الكرهبة ضربت أسبوع مطيّشة عندهم... حاسيلو شربتها المرّة هاذي كيف الناس الملاح وما بقالي كان الدعاء على دار "البيجو" يرّاها مخليّة على راس أمّاليها والرهوط إلّي فيها، الله يعرّيهم كيما عرّاوني ويسلبهم كيما سلبوني، قولو آمين، آشبيكم ساكتين؟

باهي أخطانا من البكاء على هاك الزوز صوردي (قاعد نطلّع لروحي في المورال)، خلّيني نتعدّى لموضوع آخر داخل في صلب الموضوع هذا وحبّيت نحكي عليه بالمناسبة هاذي متاع الإعتداء على القنفلاش متاعي في وضح النهار وعلى مقربة من مركز نهج بارتو أو ما يسمّى ببورجل.

الموضوع الثاني هو الحالة المزرية أو المحزنة أو المقوّدة أو التعيسة أو أيّ وصف مرهّز آخر تنجّموا تلقاوه، واللي بالتأكيد ينطبق على حالة الشوارع والكيّاسات في وسط العاصمة وبالتحديد في المناطق التابعة لبلديّة تونس. بلديّة تونس عندي معاها برشة حكايات وروايات ماهوش هذا الفضاء باش نحكيها، وزيد نعرف مليح أنّها ماهيش مفوّلة عليها برشة في الفترة هاذي، أما يا رسول الله راهو شيء ولاّ يعمل العار، الريف مع كلّ إحترامي ليه ما عادش فيه كيّاسات محفّرة وخايبة كيما إلّي عندنا في وسط البلاد، يا ناس إحشموا على أرواحكم (كيما يقول الكابتن خالد حسني)، راهي العاصمة يا دين الربّ، توّة معقول في شارع الجمهوريّة قناطر بالمليارات ومشاريع عظمى متاع وزارة التجهيز و"سما دبي" في راس النهج، وبجنبها كيّاس كي تسوق فيه تقولش عليك راكب على كرّيطة من كثرة الحفر؟ ياخي الكيّاسات هاذي مركّبينها "جوتابل" كيف موس الحجامة، تخدم عويّمين ومن بعد تتكمّش كيف وجه العزوزة؟

الأدهى من ذلك يا جماعة أنّو ما يكفيش الكيّاسات بكلّها حفر وتضاريس تقول جبال تورا بورا صبّوا عليها الأسفلت، وزيد يجيبولك هاك المطبّات متاع التقليص من السرعة أو ما يسمّى بالفرنسيّة بظهر البهيم، يعني "دو دان" كيما تقول إنتي، وتلقاه لا بلاكة قبلو، ولا دهن ينبّهك لوجوده ولا هم يحزنون، وقدّاش من ألف مرّة تصير أنّو واحد يشدّ فرينو على "دو دان" من النوع هذا وشويّة لا يعمل حادث، وهذا كلّو باش البلديّة ما تخسرش حكّة دهن أصفر وإلاّ بلاكة واضحة. تي هو فمّا "دو دان" منهم في "ميتيال فيل" قدّام مركز شرطة ومقرّ الدائرة البلديّة بيدها، بالله العظيم على قدّ ما نحاول ولا نجّمت نراه وكلّ ما نتعدّى نحصل فيه بالرغم أنّي نعرفو مليح ونبدى نلوّج عليه بالفتّاشة وباقي النافع ربّي! خلّي عاد من هاك المطبّات إلّي كيف يعملوها، في عوض يركّبولها "دو دان" يجيبولك "آن" كامل ويفرشوه على الكيّاس، يعني في عوض ظهر البهيم يجيبلك البهيم بيدو ومعاه بردعتو، ويحطّلك هاك الجبل في وسط الكيّاس تقولش باش تتسلّق دين أمّو موش باش تنقّص من السرعة!

بصراحة ولّيت نحير كيفاش الإنسان إلّي يسوق في تونس العاصمة ينجّم يستحفظ على كرهبتو (بخلاف الحالة إلّي يستحفظ عليها بتركها في "القاراج" بالطبيعة)، على خاطر بالنسبة للّي ما عندوش "هامر" أو أي كرهبة أخرى متاع رالي، فإنّو من المفروض أنّها الكراهب تصنعت باش تمشي على كيّاس معبّد ومستوي كيف الزربيّة، كيما مثلا الكيّاسات الكبار إلّي ينجّموا يعرضوك وإنتي تسوق في شيرة المرسى، سيدي بوسعيد، قرطاج، الحمّامات، يعني، هاك البلايص إلّي يتعدّاو منها الناس إلّي بيهم الفايدة موش الرعاع إلّي يسوقو في كراهب ماهيش متاع رالي. وبالتالي فإنّك كيف تشدّ كرهبة عاديّة متاع مواطن عادي وتبدى تخضّ في دين أمّها كيف باكو اللبن على كيّاس مخشلف تقول تحوّس في أدغال تانزانيا وإنتي في قلب عاصمة الجمهوريّة التونسيّة وما أدراك، فإنّه من العادي برشة باش هاك الكرهبة المسكينة سعدها يتكبّ وترصّي لمولاها (مكبوب السعد هو الآخر) يصلّح فيها عند "ستافيم" وأخواتها الله لا تخلّصلهم وحلة (أعطيني هاك الضريبة "آمين" على رحمة الوالدين).

كيما تشوفوا، خوكم ضحيّة لمؤامرة كيديّة تحالفت فيها قوى التكربيل ورزق البيليك في القطاع العام مع قوى الغورة والنطرة في القطاع الخاص، بحيث الناس هاذوما خايفين منّي لا نلمّ طرف فلوس ونمشي نعرّس ونجيب صغار يمكن يطلعوا كيفي عناصر مشاغبة في المجتمع، وبالتالي فإنّ الهدف متاعهم على المدى المتوسّط والبعيد هو الإبادة الجماعيّة للفصيلة متاعي من وجه الأرض بإستنزاف مواردي الماليّة وإستباحة قنفلاشي للّي يسوى واللّي ما يسواشي، ولكن هيهات هيهات، فأنا لكم بالمرصاد يا أوغاد، يا تصلّحوا الكيّاسات يا باللازمة نعمل حملة تدوينيّة باش الناس تطلع تسوق على التروتوار، وخلّي المترجّلين يهبطوا يفحّجوا على الحفر.. وإلاّ يا خويا كيف إنتوما عاجزين على التصليح سيّبو علينا من الكراهب والكيّاسات وخلّينا نحفروا في بلاصتها وديان ونولّيو كيما في "البندقيّة" نسركلوا بالفلايك وبأقلّ هرجة وحوادث مرور.

بجاه ربّي يا مسهولين كان فمّا منكم آشكون يقرى راني مانيش نفدلك المرّة هاذي، أعطيو شويّة فلوس لبلديّة تونس خلّي تصلّح الكيّاسات راهو الشيء فات المعقول ببرشة مراحل والفلوس إلّي باش نربحوها بالتقرنيط الزايد ما تعوّضش الخسائر متاع توريد القطايع لآلاف الكراهب إلّي قاعدة تتخضّ كيف الشكوة كلّ يوم، وخاصّة ماهيش باش تعوّضنا على الصورة المتخلّفة إلّي يظهر عليها وجه البلاد قدّام الناس، راهي حاجة تعمل العار.





جربوعستان تتمنّى لكم طريق السلامة

vendredi, juillet 11, 2008

بلاغ للعموم


حبّيت نعتذر للقرّاء الكرام على خاطر رجّعت الرقابة المسبقة على نشر التعليقات وهذا الكلّ جرّة واحد معاق ذهنيّا قاعد يبعث في السبام في التعليقات ويحبّني بالسيف نجاوب على الخور متاعو

هاذي بالطبيعة ماهيش أوّل مرّة التدوين يجبرني باش نتحاور مع ناس ماهيش في المستوى وإنشاء الله ربّي يخفّف على كلّ مومن، ولكن بصراحة كلامك مع الأوباش هاذم يقصّر في الأعمار

هيّا أنّستو خلّي واحد يقصد ربّي وعطلة نهاية أسبوع ممتعة للجميع

lundi, juin 23, 2008

الـ ر. م. ع البهلواني، مقال ممتاز لحافظ الغريبي من جريدة الصباح

كلمة



الـ ر. م. ع البهلواني

من المهن التي تتشابه رغم أنها تختلف مهنة مسؤول أول بمؤسسة وطنية ومهنة بهلواني بسرك.. فهذا يدير مؤسسة تشغّل في بعض الحالات آلاف العملة وترتفع ميزانيتها الى مئات الملايين من الدنانير..

والآخر إن أدار ففي أفضل الحالات يدير عجلة يمتطيها فوق سلك معلّق على ارتفاع شاهق ورغم ذلك فالاثنان يتشابهان لأنّهما كما يقول المثل التونسي «يمشيان على مطريف» ويتهددهما السقوط في أية لحظة إن هُمَا غفلا أو إن تحركت الأرض تحت قدميهما.

والمسؤول الأول عن المؤسسة الذي من المفروض أن يكون العقل المفكّر والدماغ المسيّر يمضي جزء هاما من وقته المفترض أن يخصّصه لإنجاح مسيرة المؤسسة وتطوير نشاطها في حلّ مشاكل تافهة أو «محاربة» أعداء أخفياء أو اخماد نيران الفتنة التي تشعلها أياد خارجية وأخرى داخلية..

وهو مطالب بأن لا يحرّك «حجرا» حتى يتأكّد أنه لا يأوي تحته أفعى وأن لا يمسّ عونا أو متعاقدا أو مديرا مهما أخطأ حتى يتأكّد أن لا سند له خارج المؤسسة أو داخلها.

هو مطالب بالحفاظ على الحال كما هي عليها حتى يتأكّد أن تغييرها لا يغضب وزيرا ولا متنفذا وهو مطالب بالصمت مهما كانت وجوبية الكلام حتى لا يؤوّل كلامه أو تغيّر فحواه ويستعمل ضده.. وهو مطالب في الآن نفسه بالحفاظ على النتائج الإيجابية وتطويرها وبإحاطة سلطة الإشراف علما بكل صغيرة وكبيرة والحصول على المصادقة قبل تنفيذ أي قرار.. واستنباط الكذبة وراء الكذبة إن نامت ملفاته طويلا في فراش الوزارة الوثير.

المسؤول الأول عن مؤسسة وطنية مطالب بالحفاظ على السّلم الاجتماعية وفي الآن نفسه بالحد من الانفاق في باب الاجور وبعدم ترسيم المتعاقدين وعدم التعاقد مع العاطلين الا للضرورات القصوى وبعد أخذ رأي سلطة الإشراف وهو مطالب بمراعاة المصالح العليا للدولة والتوازنات المالية للمؤسسة بحيث عليه أن لا يفكّر في الربحيّة وأن لا يخسر في الآن نفسه.

ذاك هو المسؤول الأول عن مؤسسة وطنية.. فهل يمكن ضبط عدد من ترك بصماته في مؤسسة وطنية بعدما غادرها.. ساعدوني في البحث عن الجواب يرحمكم الله.

حافظ الغريبي

vendredi, juin 06, 2008

حكاياتي العائليّة مع الصندوق الوطني للتقاعد و"الدخول في الحيطة" الإجتماعيّة


عندي الوالد طول حياتي وأنا ويّاه كيف الفار والقطّوس، أو يمكن كيف القطّوس والجربوع، أو الكلب والقطوس، حاسيلو باش نختصر الحكاية كيف حاجة تظهرلي أنا باهية نبدى متأكّد بالمسبّق أنّها ماهيش باش تعجبو. الوالد، الله يطوّل في أنفاسو رغم كل شيء، متقاعد من الوظيفة العموميّة، عدّى عمرو في خدمة الصالح العام والدولة والوطن بكلّ تفاني وإخلاص، وبالرغم أنّه كان في بلاصة تغري الإنسان باش يستغلّ النفوذ ويخدّم مخّو باش يضمن مستقبل أولادو (أنا مثلا)، فإنّه قعد إنسان متشبّث برشة بنظافتو وضميرو المهني وفخور بترفّعو على الأمور الماديّة هاذي، وحتى كيف خرج للتقاعد لا عمل مشروع كيما تعمل العباد ولا حتى خذالي رخصة متاع "حانة مطعم" باش نولّي على الأقل نوفّر بعض الدنانير متاع مصروف البلعة. مفيد الهدرة أنّو خرج ما حيلتو إلاّ هاك الشهريّة متاع التقاعد التعيس وبرشة وقت فراغ يستغلّ معظمو في نفخان الكذا وشيء متاعي. حاسيلو آش باش يعمل الواحد، ماهم إلاّ والدين ومن المستحسن أنّهم ما يطيحوش فينا، ولذا تلقاني ديما نوسّع في بالي ونعمل روحي مانيش هنا.

باش ما نطوّلش عليكم بحكاياتي العائليّة ونتعدّى لجوهر الموضوع، الوالد صحّتو تعبت شويّة مؤخّرا، وكيف مشى يعدّي قالولو عندك عرق في القلب مسدود بنسبة كبيرة ولازم عمليّة يدخّلولو فيها درا آش من ماكينة في العرق باش تسرّحهولو، حاسيلو حكاية باش تتكلّف الكلّ في الكلّ حوالي ثلاثة ملاين ونص. يقول القايل موش مشكل بالنسبة لإنسان عندو تغطية إجتماعيّة متاع أعوان الدولة وما أدراك، يوفّرها الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعيّة، هاذاكة هاك إلّي طول حياتك وهو يجلّم فيك ويقصّلك في الفلوس من شهريّتك إذا كانك تخدم في القطاع العام.

هيّا سيدي جينا نشوفو في حكاية الـ"سي آن آر بي آس" هاذي، ياخي طلعت من هاك الثلاثة ملاين واش ما يتكفّلولو كان بمليون واحد والباقي يكمّلو من جيبو. يعني زوز ملاين وبرشة صرف تكتّها "كاش"، ما كانش تنجّم تسرّح قلبك وحدك بتلّ مصدّد كيما يسرّحوا المسكوكة، وإلاّ زادة تنجّم تقعد هكّاكة وتستنّى حتى لين في أيّ لحظة تطيح تتبربص وتاكل راسك، ونتصوّر الصندوق يبعثلك وقتها رسالة شكر وإمتنان على خدماتك الجليّة وتضحياتك في سبيل توفير مصاريف زايدة كانت باش تتكبّدها الميزانيّة متاعو. خلاصة الهدرة هالصندوق طلع إسمو الحقيقي "صندوق التقاعد الداخل في الحيطة الإجتماعيّة"، وهو أمر ما نستغربوش بما أنّي عندي حساسيّة ضدّ كلّ أشكال "الصنادق" ونعتبرها بكلّها داخلة في حيطة من الحيوط، سواء كانت إجتماعيّة أو غيرها.

لكن هذا ما يمنعش الواحد باش يتسائل زادة إذا كان الشيء هذا معقول؟ ياخي الراجل باش يعمل عمليّة تجميل وإلاّ باش يركّب صياغة في فمّو حتّى يرجّعولو أقلّ من شطر التكاليف متاع العمليّة؟ وإلّي ما عندوش بجاه ربّي آش يعمل؟ يمشي يساسي وإلاّ يشربها كيف الناس الملاح؟ نتصوّر إجابتكم باش تكون كيما كانت إجابتي، يعني موش معقول، على خاطر إذا كان أعوان الدولة، بعد سنوات من الخدمات الجليلة للوطن، باش نخلّيوهم يموتوا تحت الحيط كيف الكلاب، ما عادش حتى حدّ عندو الحق باش يجي يقول آشبيها الناس تاخذ في الجعالة وتستغلّ في مناصبها، على خاطر يولّي الواحد يحارب من أجل البقاء بكلّ الوسائل مادام صحّة بدنو في الميزان.

بالطبيعة في الحالات هاذي، وكيما في كلّ الحالات، المشكلة باش تجي في آخر المطاف في رأسي أنا، أما الله غالب، آش باش نعمل؟ والدينا كبّرونا وتعبوا علينا، ولو حتّى طلّعونا عيّاق، أما ما فيها باس نهزّوهم باش أولادنا نهار آخر ما يطلعوش معانا كلاب حاشاكم. خليفتي على الله ولا مزيّة لصندوق.

vendredi, mai 30, 2008

الأماكن كلّها .. مشتاقة لك


عندي نهارين وأنا "متبرنشي" مع غناية "الأماكن" للمطرب الخليجي محمد عبده، وعلى فكرة ساعات تستغرب كيفاش الفن الراقي ينجّم يخرج ويتولد في محيط خامج وفي مجتمع رجعي ومتخلّف كيما المجتمع العربي. على سبيل المثال سمعت في الأخبار أنّه في الكويت فمّا نائب في البرلمان لحيتو كيف البرشني يطالب في الحكومة بمنع مشاركة المواطنين الكويتيّين في برنامج "ستار أكاديمي" على خاطر السيّد يعتبر أنها برامج تمسّ بمكارم الأخلاق العربيّة. بالطبيعة مانيش أنا إلّي باش نجي ندافع على برامج سخيفة من النوع هذا لكن التطرّف زادة موش باهي.

الحقيقة التدوينة هاذي ما كانش عندها فكرة محوريّة واضحة، على الأقل وقت إلّي بديت نكتب فيها، ولكن فقط حبّيت نقول أنّها الأهميّة الزايدة على اللزوم إلّي قاعدة تاخذ فيها المدوّنة هاذي بدات تقلّق فيّا، وساعات نحسّ أنّها الناس تستنّى منّي باش نكتب الحاجات إلّي هوما يستنّاو فيّا باش نكتبها، وإلّي ماهيش بالضرورة الحاجات إلّي أنا نحبّ نكتبها، وهذا يحسّسني بنقص في الحريّة من ناحية ومن ناحية أخرى بالمسؤوليّة، ولكن بصراحة أنا إنسان نكره المسؤوليّة، ما نحبّش نكون مسؤول لا على نفسي ولا على الناس، وما عندي حتّى نيّة باش نكون الناطق الرسمي بإسم الشعب التونسي المكرّز والشباب البطّال والناس إلّي موش لاقية قدرها في البلاد، ماهيش مسؤوليّتي يا خويا، أخطاونا من البلاء خلّي الواحد يركّح أمورو الساعة ومن بعد نحكيو. تي هو أنا حتّى في حياتي الخاصة عمري ولا كنت مسؤول باش نجي توّة نولّي مسؤول على مشاكلي ومشاكلكم؟ من اليوم كلّ واحد مسؤول على روحو وكلّ واحد يشوف كيفاش ينقذ روحو وحدو، هاني نبّهت عليكم. نظّموا رواحكم يا خويا، أعملوا برامج واضحة لحياتكم، مثلا لواش كلّ مرّة تقعدوا تحرقوا بالثلاثين في فلوكة؟ أعملوا نهار واحد في الصيف أحرقوا فيه الكلّ مع بعضكم، "درابوّات وفلام" في وسط البحر، وفيراج ما علبالو، وكاميكاز الكومندو، وبريقاد روج زادمين، وأزدموا على البحر الأبيض المتوسّط وكان لزم أعملوا غناية جديدة "يا حرس الحدود قوّي الرونفور"، موش خير؟ آشكون باش يوقّفكم كي تبداو قول 60 ألف في وسط البحر؟ أزدم يا ولدي راهي الدنيا مع الزادمين.

عندي زادة ملاحظة أخرى فيما يخصّ تدوينة المغرب الكبير متاع غرة جوان كان سهّل ربّي وبالذات هي تتعلّق بالإجابة على بعض التعاليق إلّي شافت أنّها الأولويّة في الساعة الراهنة هي للأحداث التونسيّة والمحليّة وخاصة الحوض المنجمي. بون، أنا نوافق الرأي هذا جزئيّا، وكنت عبّرت على موقفي في تدوينة سابقة من ضرورة طرح الأزمة هاذي للنقاش العام والمحاسبة والبحث على الحلول، موش فقط في المدوّنات ولكن في التلفزة ووسائل الإعلام الكلّ، ولكن حكاية التدوينة المغاربيّة ماهيش جاية ضدّ الشيء هذا ولا هي تحبّ "تخطف الأضواء" المسلّطة على الحوض المنجمي. الحكاية وما فيها مجرّد تكريس نحبّوا نعملوه لسنّة تدوينيّة حميدة بديناها عمناول، يعني لا هي مسابقة وطنيّة ولانا باش نجيبو الصيد من وذنو، واللي باش يشارك ينجّم يخسر على الحكاية هاذي 10 ثواني فقط بتدوينة تحمل شعار الحملة لا غير، يعني 10 ثواني ومن بعد أرجع إحكي على قفصة وعلى إلّي تحبّ عليه، ما طلبناش منّك باش تجيبلنا "دوميسيلياسيون دو سالار" ولا باش ترهن دارك ولا باش تلتزم بعدم الحديث عن أيّ موضوع آخر، وبالتالي إلّي مقتنع بضرورة الإندماج المغاربي ويحبّ يشارك يشارك وإلّي ما عينوش ملاّ راحة، بالكشي ماشي في بالكم باش تعملوا عليّا مزيّة وإلاّ أنا فاضي شغل باش نقعد نفسّر ونبرّر في موقفي على كلّ كلمة نكتبها؟

وبالمناسبة هاذي، ومادام موضوع أزمة الحوض المنجمي مطروح خلّيني نعطي رأيي في بعض المسائل إلّي يمكن هي ما بين المشاكل الأساسيّة المطروحة وحتى حدّ ما فكّر فيها، بحيث حسب ما شفت، الناس الكلّ "مكرّزة" وتندّد وتساند في الحركة الإحتجاجيّة بمنطق التضامن والتآزر في مواجهة الظلم، وأنا زادة ما نحبّش الظلم ونحسّ بالمشاعر هاذي الكلّ، لكن فمّا حاجات إنّجّموا، نحنا إلّي ماناش نشمّو في الغاز "لاكريموجان" في ديارنا وحتى حدّ ما هو محاصرنا ومانع علينا التركيز والتفكير الرصين، نخمّموا فيها ونطرحوا أسئلة أعمق شويّة.

عندي بالأساس ثلاثة محاور للتفكير باش ما تقولوش أنّي ندّعي إمتلاك الحلول الجاهزة:

أوّلا، مسألة الحوض المنجمي هذا تطرح إشكاليّة فيما يخصّ المثال متاع التنمية الجهويّة إلّي نتبّعوا فيه من عام الإستقلال لليوم، وهو مثال تنموي حاطط قدّامو أهداف ماهيش قابلة للتحقيق أساسا على خاطر أقوى من إمكانيّاتنا الإقتصاديّة والماليّة. يعني باش نلخّصها من الأوّل، عملنا ما يعبّر عليه الفرنسيس بمقولة "يحبّ يبصّ أعلى من ترمتو" péter plus haut que son cul وبالتالي خالفنا المثل التونسي الحكيم إلّي كان قبل ذلك نبّهنا إلى أنّو "على قدّ لحافك مدّ ساقيك".

الأهداف الكبرى متاع التنمية الجهويّة متاعنا كانت بالأساس تحقيق تنمية متوازنة بين الجهات، يعني شدّينا الخريطة، قسّمناها خطوط خطوط وقلنا هاذي ولايات، ومن بعد قلنا لازم نعملو تنمية متوازنة ما بين أبراج البطّيخة هاذي، يعني ما بين الولايات. المنهج هذا علاوة على أنّو إعتباطي شويّة وخذا بالأساس بتقسيم البلاد على أساس مخلّفات قبليّة وعروشيّة متاع مجتمع ما قبل الإستعمار، فإنّو إقتصاديّا مثال فاشل من بدايته، تقول إنتي علاش؟ باهي هاو باش نقوللك علاش: على خاطر أوّلا بلادنا ما عندهاش فلوس متلتلة من القاز أو البترول أو الذهب باش تبدى تستثمر فيها في الجهات الكلّ بنفس الدرجة من العدل والإنصاف، وبالتالي فإنّه معقول ياسر أنّك كيف تبدى عندك شويّة فلوس تحطّها في البلاصة إلّي باش تربّحك أكثر وبالتالي فإنّك ما عندك حتّى سبب منطقي مثلا باش تحطّ معمل متاع خياطة يخدم للتصدير في بلاصة كيف أم العرايس على خاطرك كيف باش تصدّر لازمك تكون في أقرب بلاصة للبرط باش ما تزيدش تثقّل على روحك تكاليف النقل وبالتالي سلعتك تولّي أغلى وتقعدلك في الرقبة. تقولولي نعملو برط في أم العرايس؟ باهي نعملو، أما قبل هذا لازم تعاودو تقراو درس الجغرافيا متاع هاك العام وقتها المعلّمة تتكلّم وإنتوما تشوّشوا.

يحبّ يقول هنا أنّه عادي باش الإستثمار يمشي للبلايص إلّي يلقى فيها مردوديّة أعلى، وهذا ماهوش عيب. العيب هو أنّك تحطّ أهداف تعرف أنّك ما تنجّمش تحققها وتقعد من بعد في الحشمة مع المواطنين إلّي يستنّاو في التنمية ياخي لا جاتم تنمية لجهاتهم ولا صارت تنمية بصفة كافية في البقايع الأخرى من البلاد بدرجة تسمح بإستيعاب عدد أكبر من البطّالة من مختلف جهات البلاد.

الإشكال الأوّل هذا يطرح إعادة النظر في مثال التنمية الجهويّة والتفكير على مستوى وطني أوّلا، يعني موش مشكل كان نركّزو الإستثمارات في أماكن أكثر من غيرها ونخلقوا مدن كبرى (كبرى بالحق موش بالبلّوط كيما إلّي عندنا) تكون قادرة من حيث البنية الأساسيّة والحجم الإقتصادي أنّها تستوعب الطاقات المهمّشة في البلاد الكلّ، وبالطبيعة الإستيعاب هذا يتمّ مبدئيّا على أساس الكفاءة والحاجة متاع المؤسّسات، موش على أساس أنا ولد فلان أو مولود في الدشرة إلّي تولد فيها سي فلان (بعد ما تبيّن أنّ مصطلح الدشرة ما عندو حتى صبغة تحقيريّة أو متاع جهويّات باش نولّي نتسعملو بكلّ أريحيّة من هنا فصاعدا) وهو ما يخلّينا نوصلوا للمحور الثاني ونمسّوا جوانب من المحور الثالث. صبرا جميلا يا مادام.

السؤال الثاني إلّي تطرحوا قدّامي أزمة الحوض المنجمي (وما بيناتنا ما نعرفش علاش سمّاوه "الحوض"، تقولش عليهم يحكيو على "لافابو" !) هو آشنوّة موقفنا بالضبط من المؤسّسات العموميّة ومن التنمية اللي باقي تحبّ تتركّز على مؤسّسات الدولة (بما أنّها شركة فسفاط قفصة، إلّي هي كانت سبب الداء وأصل البليّة في أزمة "اللافابو" المنجمي هي منشأة عموميّة متاع الدولة أحياها الله). إلّي أثار تعجّبي من ردود الفعل الإنفعاليّة إلّي قريتها هنا وهناك هي أنّها عموما تطالب بحق الناس في الخدمة في شركة فسفاط قفصة، علاش؟ على خاطر هاذيكة شركة ورثوها الجماعة بو عن جدّ وبرشة من جدودهم وآباءهم ماتوا الله يرحمهم على إثر حوادث عمل في المناجم متاعها. باهي، وإلّي بوه يموت في الجيش ياخي سامحني، يولّي عندو باي في وزارة الدفاع؟ واللي بوه تاكسيست يموت في حادث مرور، يولّي عندو الحق في وظيفة في وزارة النقل؟ ياخي مؤسسات الدولة محلولة للتوريث أو أنّها متاع الناس اللي يسكنوا في الجهة إلّي هي فيها أو أنّو الفسفاط بيدو إلّي تستخرج فيه الدولة من الحوض المنجمي هو بالحق ملك متاع القفاصة؟؟ حسب ما نعرف، وفي إطار دولة تحبّ تسمّي روحها جمهوريّة تحت مسامع وأنظار عشرة ملاين من شهود العيان إللّي على ما يبدو موافقينها الرأي فيما يخصّ التسمية هاذي، فإنّ ثروات البلاد في كلّ ما خرج عن الملك الخاص للأشخاص هي ملك عام للدولة وللمواطنين الكلّ، الأحياء منهم اليوم والموتى وحتى إلّي جايين في الثنيّة. ما تفهمونيش بالغالط، مانيش قاعد انناقش في حق الناس إلّي تطالب بالعمل والحياة الكريمة في الحوض المنجمي في تحقيق مطالبها، ولكن على أيّ أساس؟ على أساس أنهم مواطنين في الجمهورية ومن حقهم ينتفعوا بشويّة التنمية الموجودة كيف غيرهم؟ وقتها على الرأس والعين. أما تقولولي على أساس "هاذاكة فسفاطنا وما عادش تهزّوه وهاذي شركتنا ولازمنا نحنا نخدموا فيها"؟ سامحني خويا أما ماهوش صحيح. بالطبيعة مانيش قاعد نعمّم لهنا والأكيد أنّ المنطق هذا ماهوش منطق كلّ الناس إلّي حكات في الموضوع أو إلّي إنخرطت في الحركة الإحتجاجيّة، ولكن فقط حبّيت نبيّن موقفي من بعض الأفكار إلّي تخلّيني نشكّ في أنّنا مازلنا مجموعة عروش وقبائل ومازلنا بعاد على مفهوم المواطنة، لكن هذا باش نخلّيه للمحور الثالث.

نرجع للمحور الثاني للأفكار إلّي حبّيت نطرحها وهو بالتحديد التالي: علاش حتى حدّ ما قال الحقيقة متاع المشكل لهنا وهي أنّ التنمية القائمة على المؤسّسات العموميّة، أو ما يسمّيه عشّاق تشي غيفارا بـ"إمتلاك الدولة لوسائل الإنتاج"، هو مثال تنموي ما ينجّم يكون كان فاشل..؟ الناس شدّت في النتائج ونسات السبب، أو كيما يقول هاك الطبيب المرزوقي الله يذكرو بالخير: شدّت في الأعراض ونسات سبب الداء أو حاجة هكّة، بحيث إلّي هذا يندب كيفاش كلّ مدير يجي يجيب معاه جماعتو ويخدّم أولاد بلادو وتدخل فيها المحسوبيّة والفساد والسرقة وينسى سؤال آخر: ياخي الدولة مجعولة بالحق حسب رأيكم باش تستخرج فسفاط من مناجم؟؟؟؟ سامحوني شويّة أما وينهم الناس إلّي نهار وطولو يندّدوا بالخوصصة متاع المؤسّسات العموميّة؟ آشبيهم ما شافوش لهنا كيفاش عدم الخوصصة متاع قطاع إنتاجي يهزّك بالضرورة لوضعيّات داخلة في حيط متاع أكتاف وناس تاخذ في شهاري وما تخدم في شيء، وجعالة واستغلال نفوذ والهم الأزرق الكل؟؟ ياخي تعرفوش علاش إنتوما من أصلو الناس جات من سيدي بوزيد ومن صفاقس باش تفكّ خدم متاع ناس قفاصة؟؟ ياخي على الشطوط الزرقاء إلّي فيها قفصة هاذي وإلاّ على طقسها الجميل ونسيمها العليل وإلاّ على هيفاء وهبي ونانسي عجرم وإليسا إلّي يدوروا في شوارعها باش واحد بعقلو يخلّي بلادو ويمشي يخدم في قفصة؟؟ شركة الفسفاط هاذي يا سيدي ما عنديش كلمة أخرى نعبّرلكم عليها أحسن من أنّها حاشاكم ترمة، ترمة على ذمّة العموم، الشاوش فيها يخدم ربع ساعة في الجمعة ويخلص تسع مياة دينار بخلاف آش ينجّم يتفتف، وما نحكيش على الإطارات.. يعني فلوس البيليك ماشية في الهواء قال شنوّة باش نعملوا شويّة توازن بين الجهات وتنمية جهويّة والقفاصة ينقّصوا من البلادة والمشاكل. إيه توّة إنتي كيف تجي تعملّي ترمة كيف هكّة وإلّي يجي يضرب، ماهو عادي جدّا باش الناس تولّي تسيّب بلدانها وتفكّ في بلاصتها في قفصة وإلاّ حتّى في برج الخضراء وكلّ قدير وقدرو: هذا ولد خو رئيس مصلحة "الفُسْ"، الآخر ولد أخت كاهية مدير إدارة "الفاط"، وهكذا دواليك حتى لين أولاد البلاد خرجوا منها بالواحد بالواحد ورزق البيليك ولاّت شايخة فيه أولاد بلاد المدير القديم والمدير إلّي قبلو، وصار ما صار...

خلاصة القول، خويا العزيز، ماك ما تحبّش الخوصصة، ماك تحبّ الحكومة تخدّم الناس، خويا العزيز هاذاكة الموجود: الحكومة ما تعرفش تستخرج الفسفاط، ماهيش خدمتها، ماهيش "صنعتها" بالعربي. تحبّ الحلّ؟ بكلّ تواضع نقول: خوصص وأخرج من اللعبة ! طرّد الناس الكلّ، بيع الخرى، جيب الخواص (ولهنا "الخواص" زادة ما يعنيش بالضرورة أولاد عمّك أو أنسابك) يخدّموا الناس حسب الحاجة الحقيقيّة للشركة، الدولاب يدور، مردوديّة إقتصاديّة، وإنتي مرتاح من البلاء. وكان على البطّالة شوفلهم خدم أخرى وموش لازم في أم العرايس بالذات، ماهوش ممكن باش شركة واحدة تخدّم الناس الكلّ زادة يا رسول الله، وماهوش عيب كيف الواحد يتنقّل يخدم في بلاصة أخرى، بالطبيعة إذا كان الخدمة تتوفّر في بلايص أخرى. بلادنا ماهيش كبيرة بالصفة إلّي تخلّيك تحسّ بالغربة وإنتي تخدم في بنزرت إذا كان دارك في بن قردان.

المحور الثالث للأفكار إلّي تطرحها عليّا أزمة قفصة وأريافها هي مسألة التركيبة القبليّة والعروشيّة للمجتمع وقلّة الوعي بمفهوم من المفروض أنّه محوري في إطار نظام الجمهوريّة، ألا وهو مفهوم المواطنة. مانيش باش ندخّل فيها الكورة والسبّان متاع السواحليّة في الستاد على خاطر هاذاكة الكلّ يدخل في إطار المنافسة الشريفة والروح الرياضيّة، ولكن السؤال فعلا مطروح: كيفاش تنجّم حركة إحتجاجيّة تقوم في جهة واحدة دون غيرها في حين أنّ مضمونها حسب ما فهمت هو المطالبة بحقوق إقتصاديّة وإجتماعيّة كيف حق الشغل والحق في التنمية واللي هي حقوق من المفروض أنّ المطالبة بيها والحاجة ليها يتشاركوا فيها تقريبا شباب البلاد الكل..؟ هذا يطرح إشكال آخر يرجع بينا لأصل المشكلة: هل أنّ الإحتجاج تأسّس فعلا على المطالب الموضوعيّة المذكورة أم أنّ البعد الجهوي وبالتحديد القبلي والعروشي عنده دور أوّلا في تكريس تمييز بين مواطنين من المفروض أنّهم متساوين أمام الدولة إلّي تجمع الناس الكلّ، وثانيا دور حتى في تحريك الحركة الإحتجاجيّة بيدها بمعنى "هام يحايلوا علينا إمّالا هانا باش نجيبوها حميّة ونعملوا البورديل".. مانيش قاعد ننكر في حق أي طرف في المطالبة بحقوقه أما لازم نفكّروا شويّة في الجانب هذا زادة على خاطره هو زادة جزء في المشكل من الأوّل ونستبعد أنّه ينجّم يكون جزء من الحلّ، أو على الأقل من حلّ طويل المدى.

حسب رأيي الإنتماء القبلي والجهوي والعروشي في حدّ ذاته ينجّم يكون مقبول، ولكن المشكل هو لمّا يولّي الإنتماء هذا يمثّل إحساس أقوى من الإحساس بالمواطنة. ولهنا انّجم نقول أنّو "شويّة من الحنّة وشويّة من رطابة اليدين"، يعني أنّه الإنتماء هذا كان متجذّر في عقليّاتنا من قبل حتى ما تجي الدولة "الحديثة"، والمحاولات البورقيبيّة لمقاومة الجهويّات وزرع فكرة القوميّة التونسيّة أو الأمّة التونسيّة كبديل للشيء هذا ما نجحتش للأسف، أو لعلّها نجحت في وقتها وما لقاتش آشكون يكمّلها، أو لعلّها نجحت ومن بعد جاء آشكون كبّلها سعدها، ولكن زادة حسب رأيي، وهذا الجزء يقابل "رطابة اليدين" في المثل المذكور، نشوف أنّه عدم تكريس مفهوم المواطنة بصفة تجعل المواطن "يحبّ" فكرة أنّه مواطن، عندو حقوق المواطن الكاملة وما أدراك، وبالتالي ينسى حتّى شويّة أنّه صفاقسي أو جندوبي أو ساحلي أو زلاصي أو عيّاري أو فرشيشي، ويتذكّر خاصّة أنّه مواطن تونسي. وبالتالي فإنّ غياب هالمرجعيّة القويّة متاع المواطنة كممارسة يوميّة، موش كخطابات نظريّة، خلاّت الناس تتشبّث بهاك الإنتماء الضيّق وبالطبيعة في الحالة هاذي تولّي العائلة تتعدّى قبل "البراينيّة" والأقربون أولى بالمعروف وهذا قريبـي وهذا ولد بلادي والآخر من هاك البلاصة خايب.. والثقافة هاذي كيف تتنشر فإنّه عادي جدّا أنّك تلقاها زادة في مستوى الطبقة السياسيّة وفي مختلف مراكز المسؤوليّة (هاذيكا اللّي ما نحبّهاش أنا) بما أنّ المسهول ماهو إلاّ واحد من أولاد المجتمع هذا، وبالتالي هو زادة عندو عايلة تجي قبل كلّ شيء، وبعدها عرش وقبيلة وأولاد بلادو وأولاد الجهة متاعو، ومن بعد نشوفوا آش يفضل للبقيّة، وبالتالي نفس الشيء باش تلقاه في الإدارة، في المعاملات، في الكورة، وزيد الماء زيد الدقيق حتى لين تخلى على رأس الجميع بقدرة المانع الستّار.

باش نرجع لحكاية الأزمة متاع الحوض المنجمي، وحسب رأيي الخاص والمتواضع، فإنّ الشعور بالظلم والعدوان كان شعور طبيعي كيف تشوف برشة عوامل أخرى، خارجة في الحقيقة عن مجرّد حكاية الإنتدابات في شركة فسفاط قفصة، بحيث كانت الإشكاليّة هاذي مجرّد فتيلة شعّلت الدنيا وبرّة. العوامل هاذي مثلا كيف العباد تحسّ، وبل وتعرف، أنّها الناس الكلّ ماهيش متساوية قدّام القانون، وكيف تحسّ، بل وتعرف، أنّها برشة ناس قاعدة تستعمل في انتمائها الجهوي أو العائلي أو القبلي باش تتمتّع بإمتيازات على غيرها، كيف تحسّ، بل وتعرف، أنّها الكفاءة ما عندها ما تقضي قدّام المحاباة، يعني في الحالة هاذي، وقتها تحسّ (من غير ما تعرف المرّة هاذي هههه) أنّها البلاد إلّي إنتي عايش فيها ما عادش تتعامل معاك كمواطن بل كشخص ينتمي أوما ينتميش لعرش معيّن أو لقبيلة معيّنة، وفي الحالة هاذي، كيف نخرجوا على منطق المواطنة، إلّي هو بالأساس يقوم على المساواة في الحقوق والواجبات، فإنّ ردّة الفعل العروشيّة والقبليّة متاع الناس إلّي يحسّوا أنفسهم في وضعيّة إقصاء من المجموعة تصبح طبيعيّة، وتزيد في حدّتها، بل وفي شرعيّتها، الفوارق إلّي تسبّبت فيها خيارات تنمويّة حولة كيما حكيتلكم في المحور الأوّل.

هيّا يزّي توّة من الهدرة، ومن غير ما تزيدو تلزّوني باش نقول كلام ماهوش من المفروض أنّي نقولو.. شفتو كيفاش بديناها بـ"الأماكن" وكمّلناها بـ"الجهات"، وهي فكرة حلوّة كان محمّد عبده يزيد يعمللنا "ريميكس" بكلمات أخرى من نوع:

"الجهات بكلّها مشتاقة لك،

والعروش إلّي انرسمت فيها ولاياتك،

والميزيريا والبطالة في شبابك،

ماهو بسّ قفصة حبيبي،

الجهات بكلّها مشتاقة لك..."

وكي تجي تشوف بكلّو في إطار الفنّ العربي الأصيل، وما بقالي نقول كان الله يهدي ما خلق وموعدنا نهار واحد جوان للتدوينة المغاربيّة يرحم والديكم من غير بلادة. هيّا أنّستو.

mardi, avril 15, 2008

! شركة إتصالات تونس... للبعث العقاري

إسمحولي قبل ما نبدى الحديث باش نشكر جريدة "تونس هبدو" على مقال أصدرته في عددها الأخير حكات فيه على مبادرة الحوار مع الشباب وبالتحديد على موقف العديد من المدوّنين، ما بينهم العبدو لله، من هالمبادرة متاع الحوار إلّي مازال عند الناس الكلّ ما تقول فيها.

قلت عاد، خوكم الجمعة هاذي ماكلة بعضها عندي بالخدمة وما لقيت وقت باش نكتب كلمتين كان بالسيف، وقلت باش نبدّلو شويّة الجو علاش ما نحكيش مرّة أخرى على شركة إتصالات تونس، في إنتظار استكمال الحديث في مواضيع أخرى ما اعطيناهاش حظّها (السعيد).

المرّة هاذي يا الأولاد (ويا البنات زادة بالطبيعة، بل وخاصّة يا البنات) مانيش باش نحكي لا على الأسوام الخياليّة متاع الإتصالات ولا على نوعيّة الخدمات ولا على الأنترنات مكبوب السعد ولا حتّى على الحملات الإشهاريّة المعفّطة متاع "فيكسي الفيكس" وما شابهها من العروض التجاريّة من فئة "عيطة وشهود على ذبيحة قنفود". لا، المرّة هاذي باش نحكي على حاجة أخرى.

لاحظت من مدّة أنّ المقرّات الجديدة متاع شركة اتصالات تونس قاعدة تتكاثر كيف الفقاع في العاصمة على الأقل، ولهنا كيف نقول مقرّات مانيش نقصد في إدارة صغيرة أو في حوينيتة تبيع في التاليفونات والبطاقات والإشتراكات كيما تعمل "تونيزيانا"، لا، أنا نحكي على مقرّات عبارة على "بالاصات" ضارب فيها الرخام من الساس للطاق السابع والبلاّر والمصاعد الفخمة تقولش عليها نزل خمسة نجوم. وهذا يحب يقول أنّها الشركة هاذي عندها، كيما تنجّموا تتصوّروا، فائض كبير متاع فلوس ماهيش لاقية وين باش تحطّو، وهذا أمر ما يدعوناش على الإستغراب كيف نعرفوا أنّها الشركة المذكورة قاعدة تستغلّ في وضعيّة الهيمنة متاعها على سوق متاع الإتصالات متاع الهاتف القار، وتشدّ في كلّ مواطن تعملّو في القباحة مع كلّ فاتورة تبعثهالو وبالتالي تستبيح في ما حرّمه الله من ترم المواطنين الأبرياء دون وجه حقّ.

باش ما تقولوش يكذب هاو مثال حيّ واللي ما عندو شاهد كذّاب: في لافايات، شارع الولايات المتحدة، بالاص جديد "توت أبسيون" مازال كيف كمل، جيت نضرب نلقاه متاع إتصالات زبّالة، باهي، توّة قصّ شارع الحريّة، ما تمشيش أكثر من ميتين ميترو، مقابل الشبه مركز تجاري "قالاكسي"، آش فمّا؟ "بالاص" آخر قدّ السخط، متاع آشكون؟ إتصالات تونس مرّة أخرى ! بالطبيعة هاذاكة مقرّ قديم وتعرفوه، ويمكن زادة تعرّضتو فيه للنهب إنتوما زادة واستباحولكم فيه "القنفلاش" متاعكم. باهيييي، توّة زيد القدّام شويّة، 400 ميترو هكّاكة، شقّ شارع محمّد الخامس وأدخل على بركة الله مونبليزير، لا لا، مانيش نحكي على البنية متاع تيليكوم القديمة، هاذيكا السماح فيها، نحكي على هاك البالاص إلّي مازال كيف كمل في نهج اليابان، هاك إلّي قطعوا بيه الرخام من البلاد تقول باش يستقبلو فيه كوفي عنان، متاع شكون قتلي؟ تونيزي خرى مرّة أخرى؟ إي نعم، تونيزي تيليكوم !

ما نعرفش آش يتسمّى هذا في الإستراتيجيّة بعيدة المدى متاع الشركات المتخصّصة في ميدان الإتصالات واللي معمّلين عليها باش تدخل بينا مجتمع المعرفة في جمهوريّة الغدّاد، عفوا حبّيت نقول الغد، أما حسب فهمي المتواضع هذا ما عندو حتى علاقة بالإتصالات ولا حتّى بالمواصلات، هذا مجرّد تصرّف متاع واحد رأسمالي بـهيم عندو برشة فلوس ما عرفش وين يحطّها حطّها في العقار والياجور والرخام. وبالرّغم من أنّ دخول المستثمرين الإماراتيين كمساهمين في الشركة يعطي تبرير جزئي للتصرّفات هاذي متاع المضاربين العقاريّين بما أنّها كيف ما تعرفوا "الخلطة بلطة والجرب يعدي"، فإنّ تصرّف كيما هذا ما يليقش بشركة تبقى مهما كان منشأة عموميّة وبالتالي تمثّل الدولة قبل كلّ شيء. (ما يشرقش عليك يا مودير !)

يا خويا كان لازمكم تاكلولنا فلوسنا (يرّاها مشومة عليكم) وتعرّيو رأس المواطن بفواتير التليفون والأنترنات، فعلى الأقل هالفائض متاع الفلوس حطّوه في تجديد التجهيزات، في بنية تحتيّة عصريّة، في تكنولوجيات جديدة، في تمويل مشاريع الشباب إلّي عندها علاقة بتكنولوجيات الإتّصال، في ربط مناطق ما زالت ما فيهاش أنترنات، خلّي البلاد تستفاد، وإلاّ يا سيدي برّى حلّ فروع في أم العرائس والرديّف والمناطق إلّي كلاها الفقر خلّي البطّالة تخدم (بالطبيعة وكان ممكن ماذابيكم في الحالة هاذي ما تجيبوش معارفكم وأولادكم يخدموا في بلاصة أولاد البلاد، ماناش ناقصين مشاكل..)، ما كانش يا خويا هالفلوس إلّي تمقّصوا فينا فيها خلّي تقعد في جيوبنا، آشنوّة هاذي في كلّ زوز ميترو بالاص بدرى قدّاش من مليار، ياخي شركة إتصالات هاذي مثبّتين؟ كان هكّا لواش عليكم جايبين رئيس مدير عام ومدير تجاري المزمّر فيهم شهريّتو ثلاثين مليون؟ ماهو "شاف شانطي" باهي وجمهروش مرمّاجيّة والأمور تمشي خمسة على خمسة، وكان على الإتصالات ومجتمع المعرفة، خليفتنا على الله، نستنّاو في عقلنا حتى لين يتعدّى "الغد"، وبالكشي "بعد غد" نرقدو ونقوموا ونلقاو رواحنا في مجتمع المعرفة بأقلّ التكاليف... ولين الخسارة يا مدير؟

lundi, mars 31, 2008

التوقيت الصيفي والإقتصاد في الطاقة، وأشياء أخرى فوق الطاقة

اليوم رجعنا لعذاب الساعة الزايدة متاع الصيف، بالطبيعة المسألة هاذي في علاقة بالإقتصاد في الطاقة بعد ما النفط ومشتقّاته ولاّت تتباع في مغازات "فاتال" و"ماريونو" مع دبابز عطورات "شانال" و"كريستيان ديور".. فكرة التوقيت الصيفي في الربيع هاذي قالّك يا سيدي طلعوا بيها باش الناس تولّي تتخمد على بكري وبالتالي اتطفّي التلفزة والضوء على بكري، وهكّاكة نستحفظوا على الطاقة ونولّيو بقدرة ربّي من الأمم المتقدّمة. بالطبيعة موش مشكل كان الناس تصبح عينيها منفوخة بالنوم وتكمّل تعمل تعسيلة متاع سويعتين في البيرو، آش كان عليه؟ ياخي الفايدة بالخدمة والمردوديّة؟ لا يهديك : الفائدة بالطاقة ! آش تفهم إنتي مع المهفّات متاع الطاقة؟

تي هو بالتوقيت الجديد حتّى إلّي كان باش يموت الخمسة متاع العشيّة باش يولّي يموت الأربعة متاع القايلة، يعني حتى أعمار العباد باش تدخل فيها البوليتيك وتولّي تدفع ساعة من عمرك الكلب باش "الستاغ" تكوّن !

توّة يا رسول الله ما لقاو حتّى حلّ آخر بخلاف هالفكرة الحولة هاذي؟ قالّو ترقدوا التسعة متاع الليل وتقوموا الخمسة متاع الصباح.. علاش خويا؟ نعدّيو عندك في عام جيش ولاّ تحبّوا تردّوها بلاد متاع حلايبيّة؟ ياخي الإقتصاد في الطاقة متاعك هذا ما يجي كان على حساب راحتنا ونومنا وصحّتنا؟

والله شيء ينطّق الحجر دين أمّو.. تي لواش عليك إنتي؟ ماهو قصّوه علينا الضوء متاعكم هذا فرد مرّة موش خير؟ لواش يا خويا نهار وطولو تعايرو فينا بالدعم متاع الطاقة تقولش عاملين علينا مزيّة ولاّ قاعدين ناخذو فيه بلاش هالضّوء المحنون. يا خويا قصّوا الضوء وخلّي كلّ واحد يتخمد وقت إلّي يطفى عليه الكانون وإلاّ الحطب وإلاّ حتى الشمع في دارو، أهوكة منها شويّة رومنطيقيّة وتوطيد العلاقات العائليّة وتنقيص في نسب الطلاق، ومنها نرتاحوا من الفواتير اللّي عرّات راس العباد ومن المؤسّسات الفاشلة والفالسة من نوع الإذاعة والتلفزة التونسيّة ونزيدو نقطعو الدابر متاع الغزو الثقافي لجماعة بوكشطة وغيرهم من أعداء الوطن. موش خير؟

توّة أنا حكاية قصّان الضوء هاذي جبدتها بفدلكة، أما كيف تجي تشوف هاذا هو تقريبا إلّي قاعد يصير على الأقلّ في مستوى الإنارة العموميّة : توّة قدّاش من مرّة، خاصّة في الطريق ما بين تونس والضاحية الجنوبيّة، شويّة ولا نعمل حادث مرور في جرّة كيّاس ظلام دحيص، تلقى فيه على الأقل 500 بوتو متاع ضوء بكلّها طافية وتزيد تلقى في وسطو "إنجاز" من الإنجازات إلّي لو كان تهبط فيه وإنتي تجري الكرهبة تجي على راسها وترصّيلي خوكم ناكل راسي في عزّ شبابي وأنا مازلت عازب وأمّي ما فرحتش بيّا.

حاسيلو الحكاية هاذي متاع سلامة الناس وتوفير الضوء العمومي في الكيّاسات راهي ماعادتش مزيّة في عام ألفين وثمانية يا دين الربّ، على خاطر في ديارنا انّجّموا نشعّلوا الحطب أما في الكيّاس لازم الضوء يشعل، ما كانش ما عادش تحطّو بوتوّات في الكياسات الجدد إذا كانهم ديكور وإلاّ يخدموا بالمناسبات، وماهيش مشكلتي إذا كان البلديّة ما عندهاش باش تخلّص الستاغ: الضوء في الكيّاس لازمو يشعل !

باش نقعدوا في موضوع الإقتصاد في الطاقة، حبّيت نعمل ملاحظة أخرى: توّة مدّة ستّة أشهر لتالي سمعت بإجراء رائد آخر (من روّاد الفضاء يمكن؟) يقتضي تخفيض الأداء على توريد السيارات الكبيرة من نوع الدفع الرباعي، يعني "الكات فوا كات"، قالّك يا سيدي إخواننا الكرز مساكن غالية عليهم "البورش كايان" ولازم نعاونوهم شويّة نحنا الزواولة، أهوكة ينقّصولهم في الأداء وفي الديوانة باش نشجّعوهم على شريان الكراهب هاذي، وهكّاكة ينجّم كلّ واحد منهم يرحي ما يملى "كيوسك" بالمازوط كلّ أسبوع. وبالطبيعة التشجيعات هاذي من شأنها أنّها تقلّل في استهلاك الطاقة، على خاطر كراهب "البورش كايان" و"الهامر" باش تقطع القاز على الكراهب الصغيرة وهكّاكة أغلبيّة الناس ترجع تمشي لخدمها على البهايم، هذا إذا كان لقاو ما يوكّلوها على خاطر العلفة توّة أغلى من المازوط ولازمك جحيّش على قدّو في الماكلة، أما كان طاح بيك بهيم جاروشة متاع ماكلة غير عمّل على كرعيك، وهذا كلّو في إطار التنمية المستديمة وجودة الحياة.

كيما تشوفوا الطاقة مسألة هامّة برشة ولازم الناس الكلّ تستحفظ عليها باش خونا الكرزة ما يعملش إنهيار عصبي وهو يسوق في كرهبة أقل من 12 حصان، ولازم الناس الكلّ تصبح تسري كيف السرادك باش المازوط يمشي في حقّو في أسباب التنمية والرفاه. بالطبيعة كيف قلنالهم " يا عالم يا هوه !"، رجّعوا الوظيفة العمومية بنظام الحصة الواحدة كيما البلدان المتقدّمة الكلّ خلّي الإدارات تنقّص من استهلاك الطاقة في الفارغ، قالّك لا ما يجيش منّو، لازم الكسكروتاجي زادة يستكرز على ظهر الشهّار، على خاطر ماهو تعرفوا: الكسكروتاجي يبيع في الفارينة المدعومة ويساهم في تقدّم البلاد وذياع صيتها بين مصافي الأمم المنتجة للكفتاجي، وهذا رهان مستقبلي ما لازمناش نخسروه...

هيّا إمّالا تعرفشي كيفاش؟ أنا هاني من اليوم باش نبيّت التلفزة والضوء يخدموا، واللي عامل عليّا مزيّة يهزّ عليّا خراه.

mardi, août 14, 2007

!!!بـــدون تـــعـــلــيــق






دخلت بالصدفة على موقع وزارة تكنولوجيات الإتصال ياخي طحت بهالمبادرة الرائدة والفريدة من نوعها: سبر آراء باش ياخذو رأي المواطنين حول عملية بيع جزء من أسهم شركة إتصالات تونس للشركة الإماراتية "تيكوم". والله حاجة باهية ويعطيهم الصحّة كيف يحبّو يشاورو العباد، حاجة بصراحة تعمل الكيف. بون هو صحيح من حيث التوقيت إمّـخـّر شويّة إذا كان نيّة الوخيّان هي أنهم باش يشاورو المواطن التونسي وياخذو رأيو في عمليّة الخوصصة هاذي أو في إختيار الشركة اللي تمت البيعة معاها عندها توّة فوق العام، أما هذا ما يمنعش أنّها فكرة سبر الآراء عجبتني، خاصة كيف قريت الإقتراحات الثلاثة اللي ينجم زائر الموقع يختار ما بيناتها في ما يتعلق بالإضافة المنتظرة من شركة تيكوم وهي: "أوّلا- تعزيز الخدمات الجديدة"، "ثانيا- تدعيم تنافسيّة أكبر" و"ثالثا- المساهمة في تخفيض تعريفات الإتصال"، يعني بلغة أخرى تنجّم من خلال التصويت تعطي رأيك في عملية الخوصصة اللي تمّت وتعبّر بكلّ صراحة وشفافيّة يا على موافقتك، يا على... موافقتك، يا حتى على... موافقتك. ظاهرلي سبر آراء من النوع هذا كانو ينجمو يعوّضوه بسبر آراء آخر يكون أكثر وضوح بالنسبة للمواطن العادي بحيث يقولولو: "نحنا بعنا شركة إتصالات تونس للإماراتيين": "أوّلا- كان عجبك"، "ثانيا- بالسيف على والديك"، "ثالثا- وكلب جيفة على كرايمك". ظاهرلي الفرق ماهوش باش يكون كبير ياسر مع سبر الآراء المقترح

dimanche, mars 11, 2007

Comment dormir tranquille au boulot?



Une pub assez géniale pour une marque de café. Voilà une idée qui devrait faire le plus grand bien à certains fonctionnaires, il suffirait de trouver le bon coiffeur! :)

samedi, décembre 30, 2006

Je veux partir en Suède!!


cliquez sur l'image pour l'élargir.

Regardez les! ils sont beaux, ils sont souriants, ils sont sympathiques, ils sont dynamiques, ils sont plus ou moins jeunes et ils travaillent dur pour vous rendre les plus heureux possibles, enfin ça dépend, il faut être suédois d'abords!

Les charmants personnages dont vous voyez le portrait ici ne sont pas les héros d'une série télévisée, non, ils sont les ministres du gouvernement Suédois. J'ai presque envie de les serrer dans mes bras et de les embrasser, tellement ils sont adorables!

Ce qui est sûr c'est qu'ils font leur travail trés bien: La Suède est un pays d'une dizaine de millions d'habitants, sans ressources naturelles exceptionnelles, et qui n'a jamais été une puissance coloniale. Pourtant, c'est l'un des tout meilleurs pays du monde en matière de développement humain, économique et social et de qualité de vie. ça vous rappelle pas d'un endroit que vous connaissez par hasard??

La Suède était un exemple que Bourguiba voulait suivre pour le développement de la Tunisie à l'aube de l'indépendance, avec un Etat puissant qui encadre la vie economique et une politique axée sur le développement social. 50 ans aprés, où en sommes nous? Je crois que la comparaison est devenue inappropriée tellement ces gens se sont vite hissés à un autre niveau de développement. Les raisons? Je n'en sais pas plus que cette photo!!

S'il vous plait, y'a pas quelqu'un qui peut m'aider à aller vivre là-bas?

P.S: En plus quand je serais suédois tout le monde sera obligé de m'appeler "Ya Swidi" :))


vendredi, décembre 22, 2006

Réforme!




Sans commentaires!
:))

Lieu: Bab el Khadhra, Tunis