إسمحولي قبل ما نبدى الحديث باش نشكر جريدة "تونس هبدو" على مقال أصدرته في عددها الأخير حكات فيه على مبادرة الحوار مع الشباب وبالتحديد على موقف العديد من المدوّنين، ما بينهم العبدو لله، من هالمبادرة متاع الحوار إلّي مازال عند الناس الكلّ ما تقول فيها.
قلت عاد، خوكم الجمعة هاذي ماكلة بعضها عندي بالخدمة وما لقيت وقت باش نكتب كلمتين كان بالسيف، وقلت باش نبدّلو شويّة الجو علاش ما نحكيش مرّة أخرى على شركة إتصالات تونس، في إنتظار استكمال الحديث في مواضيع أخرى ما اعطيناهاش حظّها (السعيد).
المرّة هاذي يا الأولاد (ويا البنات زادة بالطبيعة، بل وخاصّة يا البنات) مانيش باش نحكي لا على الأسوام الخياليّة متاع الإتصالات ولا على نوعيّة الخدمات ولا على الأنترنات مكبوب السعد ولا حتّى على الحملات الإشهاريّة المعفّطة متاع "فيكسي الفيكس" وما شابهها من العروض التجاريّة من فئة "عيطة وشهود على ذبيحة قنفود". لا، المرّة هاذي باش نحكي على حاجة أخرى.
لاحظت من مدّة أنّ المقرّات الجديدة متاع شركة اتصالات تونس قاعدة تتكاثر كيف الفقاع في العاصمة على الأقل، ولهنا كيف نقول مقرّات مانيش نقصد في إدارة صغيرة أو في حوينيتة تبيع في التاليفونات والبطاقات والإشتراكات كيما تعمل "تونيزيانا"، لا، أنا نحكي على مقرّات عبارة على "بالاصات" ضارب فيها الرخام من الساس للطاق السابع والبلاّر والمصاعد الفخمة تقولش عليها نزل خمسة نجوم. وهذا يحب يقول أنّها الشركة هاذي عندها، كيما تنجّموا تتصوّروا، فائض كبير متاع فلوس ماهيش لاقية وين باش تحطّو، وهذا أمر ما يدعوناش على الإستغراب كيف نعرفوا أنّها الشركة المذكورة قاعدة تستغلّ في وضعيّة الهيمنة متاعها على سوق متاع الإتصالات متاع الهاتف القار، وتشدّ في كلّ مواطن تعملّو في القباحة مع كلّ فاتورة تبعثهالو وبالتالي تستبيح في ما حرّمه الله من ترم المواطنين الأبرياء دون وجه حقّ.
باش ما تقولوش يكذب هاو مثال حيّ واللي ما عندو شاهد كذّاب: في لافايات، شارع الولايات المتحدة، بالاص جديد "توت أبسيون" مازال كيف كمل، جيت نضرب نلقاه متاع إتصالات زبّالة، باهي، توّة قصّ شارع الحريّة، ما تمشيش أكثر من ميتين ميترو، مقابل الشبه مركز تجاري "قالاكسي"، آش فمّا؟ "بالاص" آخر قدّ السخط، متاع آشكون؟ إتصالات تونس مرّة أخرى ! بالطبيعة هاذاكة مقرّ قديم وتعرفوه، ويمكن زادة تعرّضتو فيه للنهب إنتوما زادة واستباحولكم فيه "القنفلاش" متاعكم. باهيييي، توّة زيد القدّام شويّة، 400 ميترو هكّاكة، شقّ شارع محمّد الخامس وأدخل على بركة الله مونبليزير، لا لا، مانيش نحكي على البنية متاع تيليكوم القديمة، هاذيكا السماح فيها، نحكي على هاك البالاص إلّي مازال كيف كمل في نهج اليابان، هاك إلّي قطعوا بيه الرخام من البلاد تقول باش يستقبلو فيه كوفي عنان، متاع شكون قتلي؟ تونيزي خرى مرّة أخرى؟ إي نعم، تونيزي تيليكوم !
ما نعرفش آش يتسمّى هذا في الإستراتيجيّة بعيدة المدى متاع الشركات المتخصّصة في ميدان الإتصالات واللي معمّلين عليها باش تدخل بينا مجتمع المعرفة في جمهوريّة الغدّاد، عفوا حبّيت نقول الغد، أما حسب فهمي المتواضع هذا ما عندو حتى علاقة بالإتصالات ولا حتّى بالمواصلات، هذا مجرّد تصرّف متاع واحد رأسمالي بـهيم عندو برشة فلوس ما عرفش وين يحطّها حطّها في العقار والياجور والرخام. وبالرّغم من أنّ دخول المستثمرين الإماراتيين كمساهمين في الشركة يعطي تبرير جزئي للتصرّفات هاذي متاع المضاربين العقاريّين بما أنّها كيف ما تعرفوا "الخلطة بلطة والجرب يعدي"، فإنّ تصرّف كيما هذا ما يليقش بشركة تبقى مهما كان منشأة عموميّة وبالتالي تمثّل الدولة قبل كلّ شيء. (ما يشرقش عليك يا مودير !)
يا خويا كان لازمكم تاكلولنا فلوسنا (يرّاها مشومة عليكم) وتعرّيو رأس المواطن بفواتير التليفون والأنترنات، فعلى الأقل هالفائض متاع الفلوس حطّوه في تجديد التجهيزات، في بنية تحتيّة عصريّة، في تكنولوجيات جديدة، في تمويل مشاريع الشباب إلّي عندها علاقة بتكنولوجيات الإتّصال، في ربط مناطق ما زالت ما فيهاش أنترنات، خلّي البلاد تستفاد، وإلاّ يا سيدي برّى حلّ فروع في أم العرائس والرديّف والمناطق إلّي كلاها الفقر خلّي البطّالة تخدم (بالطبيعة وكان ممكن ماذابيكم في الحالة هاذي ما تجيبوش معارفكم وأولادكم يخدموا في بلاصة أولاد البلاد، ماناش ناقصين مشاكل..)، ما كانش يا خويا هالفلوس إلّي تمقّصوا فينا فيها خلّي تقعد في جيوبنا، آشنوّة هاذي في كلّ زوز ميترو بالاص بدرى قدّاش من مليار، ياخي شركة إتصالات هاذي مثبّتين؟ كان هكّا لواش عليكم جايبين رئيس مدير عام ومدير تجاري المزمّر فيهم شهريّتو ثلاثين مليون؟ ماهو "شاف شانطي" باهي وجمهروش مرمّاجيّة والأمور تمشي خمسة على خمسة، وكان على الإتصالات ومجتمع المعرفة، خليفتنا على الله، نستنّاو في عقلنا حتى لين يتعدّى "الغد"، وبالكشي "بعد غد" نرقدو ونقوموا ونلقاو رواحنا في مجتمع المعرفة بأقلّ التكاليف... ولين الخسارة يا مدير؟





