mercredi, mars 21, 2007

المدون المصري كريم وموجة الدعم المشروطة من أولاد الشرموطة




للأسف الشديد، لاحظت أنّ معظم المدوّنين العرب -المعروفين منهم على الأقـلّ- ولئن كانو عبّروا عن إستيائهم ورفضهم لإعتقال المدوّن المصري كريم، فإنّ عددا كبيرا منهم لم يترك الفرصة تمرّ دون التـّعبير على عدم موافقته لكتابات هذا المدوّن الذي إنتقد بشدّة مؤسسة جامع الأزهر وعدد من الجوانب الأخرى اللّي تمسّ بالدّين، وقرأت في عدد من المدونات المصرية وغيرها مواقف تعتبر نفسها "مشرّفة"، بحيث حاول البعض تحليل العقد النفسية التي أدّت بهذا المدوّن "المسكين" إلى التهكّم على الدين ورجال الدين، وكلّ واحد يزيد من عندو ويتفلسف، باش في الآخر يقول -وكأنّه مغصّب على نفسو- بأنّ المسألة لا تستحق العقاب بالسجن وأنّ هذا من شأنه أن يعمل إشهار للمدوّن كريم ويحوّلو إلى بطل من ورق... هذا الموقف الشبه العام من المدونين العرب يمكن التعبير عنّو بالمساندة "الفشوش" أو بالأحرى ذرّ الرماد على العينين، لأنّ من يساند حريّة التعبير يجب أن يقبل بالرأي الآخر ولو كان يتناقض مع معتقداته أو أفكاره العزيزة على قلبه، سواء كانت سياسية، دينيّة أو أخلاقيّة، أمّا دعاة الحريّة من النوع العربي الأصيل، أي الحريّة المقيّدة بسلاسل الفكر الديني والمسطرة بالخطوط الحمراء، فبالله يعملو مزيّة على الراجل وعلى أنفسهم ويكتـفـو بالسكوت، لأنّ هذا الشكل من المساندة المشروطة فيه الكثير من النفاق وأنا شخصيّا نعتبرو مساندة ضمنيّة لتسليط العقاب على المدوّن كريم وإقرار لأنّه إنسان مذنب ويستحق أن يخمد صوته بالقوة

خلاصة القول أنّه يمكن مناقشة ونقد كلّ الآراء وكلّ المواقف عندما يكون المجال مفتوحا للنقاش والتعبير، أمّا في مثل هذه الوضعيات التي يحرم فيها الشخص من إمكانية التعبير والنقاش والدفاع عن وجهة نظره ويزجّ به في السجن، فإنّ أيّة محاولة للقدح في أفكار ذلك الشخص ونقاشها في إطار إنتفى فيه النقاش، يصبح حسب رأيي من قبيل قلّة الأدب، لأنّ الموقف المشرّف الوحيد في مثل هذه الحالات هو الوقوف إلى جانب حريّة الشخص في التعبير مهما كانت أوجه الخلاف من حيث المضمون، وللأسف الشديد، حادثة المدون المصري كريم كانت مجرد فرصة أخرى للوقوف على سيطرة الفكر الديني المتعصّب والرّجعي على نسبة كبيرة من العقول العربية الشبه مثقـّفة التي تدعو للحريّة بالصباح وتنظـّر للإستبداد بالمساء

6 commentaires:

Takkou a dit…

Toujours pertinent dans tes analyses. J'ajouterais cependant ceci : nuancés ou pas un soutien ça reste toujours un soutien. En tant que juriste tu comprendrais mieux ce que signifie etre d'accord sur la forme mais non sur le contenu. P.S : Heureux de te revoir revenir en forme. A quand la prochaine leçon ?

adam a dit…

مشكل المقدس كان و لا يزال عائقا كبيرا؛ انا ايضا لا حظت ذلك و لكني أكثر تفاؤلا منك لاني ارى ان الامور بدأت تتغير؛ في السابق ماكان اي احد سيتجرأ على اعلان تضامنه مع شخص متهم بالالحاد؛ هكذا رأيت انا الامور؛ اتمنى ان اكون على صواب

islam_ayeh a dit…

Il existe une très grande différence entre liberté d’expression et liberté d’insultes ou de diffamation !
La « réforme » de Abdennasser a accéléré la chute de Alazhar qui comme toutes les institutions et universités islamiques, souffrait d’une grande période de stagnation due à la politique d’enseignement des turcs othomans. Tout comme le Cheikh Ben Achour en Tunisie, plusieurs oulémas égyptiens ont essayé de redonner à Alazhar son éclat, en vain ! De nos jours, ces institutions ont été décrédibilisés : le mofti et le cheikh d’Alazhar sont devenus des marionnettes de Hosni & co.
Ce que je veux dire : c’est qu’on peut critiquer l’état actuel, le système et même la religion sans tomber dans le piège des insultes ! (même si marionnette peut ête considéré comme insulte !)

Massir a dit…

@ Islam-ayeh:
Je n'ai sûrement pas lu tout le blog de Kareem. Mais dans ce que j'ai lu, je n'ai vu aucune diffamation.

Et j'ai adoré son post "baraquetek ya al azhar"!!!

النسر الأسود a dit…

كما قال "تاكو"، المهمّ هو التضامن. اذا تعوّدنا الدفاع عن حرّية التعبير مع تنويهنا بإختلافنا مع مضمون المُعبّر عنه..فذلك ولاشكّ انجاز كببير على طريق تحرير عقول النّاس في الوطن العربي المُكبّل بقيود الإستبداد والفكر الرجعي القروسطي...

Kameltreiber a dit…

مسكين كريم عامر !

الناس الكل تشمتت فيه و قالت هاو كافر و هاو ملحد!

وش بيه الكفر و الالحاد عيب و تهمة ؟

يا ناس خلو الخلق تحكي و تعبر على رأيها و لا حابين تطبقوا حد الردة كيما في السعودية و ايران؟

و مرسي يا بيغ انك نوهت على النفاق نتاع الجميعة هاذوما