بعد ما شهده مجمع المدوّنات التونسيّة من هجوم قزوردي عنيف خلال الأيّام الأخيرة في حركة هي أشبه بالبروباغاندا السياسيّة السوفياتيّة، واللّي خلاّت برشة ناس (منهم أنا شخصيّا أما شوف زادة تعليقات عدد من المدوّنين الأخرين كيف طارق هنا ونوفراج هنا) تستغرب مثل هالرّيق البارد ونحن في هذه الأيّام الباردة من أواخر عام 2008..
وأمام الشعور الغريب إلّي لقيت روحي أمامه بما أنّي إنسان أتيحت لي الفرصة باش نتعامل مع برشة ناس من "المنظّرين" متاع الدولة والنظام، وإلّي مهما إختلفت معاهم في الرؤى يبقاو في أغلبهم ناس عندهم مستوى علمي وثقافي محترم، وما تنقصهمش الكفاءة ولا القدرة باش يكتبوا أو يبرّروا سياسات معيّنة أو توجّهات معيّنة بصفة محترمة ويمكن حتى تكون مقنعة، وبالتالي فإنّي أجد من الغريب والمريب أن يشعر إنسان متوسّط جدّا مثل المدوّن "نوفل القزوردي" بأنّه مؤهّل للدفاع عن النظام وتقديم وجهة نظره من خلال مجمع المدوّنات التونسيّة بطريقة مقرفة تجعله أقرب ما يكون للسبام وأبعد ما يكون عن فلسفة المدوّنات والحوار، وكأنّ البلاد ما قعد فيها كان هالبهلول هذا باش يفهّمنا كيفاش تجي الأمور وكيفاش ما تجيش.
قلت عاد أمام هالمشاعر التي تبعث على القرف وأمام الطقس التعيس إلّي يشجّع على تعاطي الهرقمة على الأقلّ ثلاث مرّات في اليوم، شعرت بالرغبة في كتابة شيء من الشعر لعلّ ذلك يبعث الدفئ في روح المدوّن القزوردي فيذوب الجليد المكوّم على عقله ويخرج من ظلمات كهفه القزوردي إلى عالم تتعدّد فيه الألوان فيكون لنا من الشاكرين، فكان أن كتبت ما يلي:
يا المكوّن منهو كوّنك،
ومنهو بالقزوردي لوّنك؟
ويا الشعبة لمّي مدوّنك
عمل الفضح وجاب العار
***
مدوّن قصّاص ويلصّق
لا يناقش لا يحبّك تعلّق
قفّاف وياسر متملّق
بوجادي ما عرف الكار
***
دخل إستعمر المجمّع
مرّة يطحّن مرّة يلمّع
ولاّتش دار التجمّع
دربوكة وبندير وطار؟
***
يا البوجادي لواش عليك
موش هكّاية البوليتيك
تحبّ توصل إيجا نورّيك
هذا لعب أولاد صغار
***
نوفل ما غلطش إل سمّاك
صنديد وراجل ما أحلاك
في هاك الصورة شفناك
مستقبل قدّامك نوّار
***
تتسمّى في منصب عظيم
تنمو فيه وتستديم
تنحّي الصبّاط والكيستيم
وتمشي تسيّق البطوار
***
البلوغوسفير خلطتو عليها
حريّة حسدتونا فيها
تقولش البلاد نخلّيها
للجربوع وخوه الفار
***
كلام بلا معنى يقولوه
كيفما البهايم حفظوه
وحديثهم بالخشب عبّوه
تقولش حانوت النجّار
***
تلوّج على الفكرة فين هي
وعلى المبادرة الفرديّة
تلقى ناس بلاش شخصيّة
تكتب بلا رأي ولا أفكار
***
جربوعستان يخلّيها
نحبّوها ونحنا أمّاليها
ومستحيل تغوروا عليها
وطنيّين وأحرار
كتبنا وحكينا إلّي فيها
وعمرنا ما بخلنا عليها
والحقيقة ما يحبّ يخبّيها
كان إلّي عندو الخنّار
بحلوّها بمرّها نحكيها
موش بالكذب نحامي عليها
ولا تشدّينا بقلة ليها
يتشال معانا عمّار







واحد غاني (عن التعريف) يحوّس بصندوق الإقتراع فوق راسو

